ساحل أملج يتزين بسباق «البحر الأحمر كلاسيك» للإبحار الشراعي

هدف السباق إلى إحياء روح الإبحار السعودي (الشرق الأوسط)
هدف السباق إلى إحياء روح الإبحار السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ساحل أملج يتزين بسباق «البحر الأحمر كلاسيك» للإبحار الشراعي

هدف السباق إلى إحياء روح الإبحار السعودي (الشرق الأوسط)
هدف السباق إلى إحياء روح الإبحار السعودي (الشرق الأوسط)

أُقيم سباق «البحر الأحمر كلاسيك» للإبحار الشراعي، الذي نظَّمته شركة «54» العالمية للرياضة والترفيه، بالتعاون مع شركة «البحر الأحمر العالمية»، والمجتمع المحلي، نهاية الأسبوع الماضي على ساحل أملج.

جسّد الحدث احتفاءً استثنائياً بالتراث البحري السعودي، وجذب آلاف الزوار الذين استمتعوا بمشاهدة القوارب الشراعية التقليدية (اللنجات) التي جرى ترميم 11 منها بعناية فائقة على أيدي الحرفيين المحليين.

ويهدف السباق إلى إحياء روح الإبحار السعودي، وتكريم الحرف اليدوية التقليدية التي تمثل جزءاً من تاريخ المملكة البحري. ولإثراء التجربة الثقافية للحضور، شُيّدت «قرية ثقافية» على هامش الفعالية، تضم متحفاً للقوارب الشراعية يعرض تاريخ الإبحار المحلي، إلى جانب أكشاك للطعام التقليدي وعروض ثقافية متنوعة. كما تمَّ تخصيص قسم للضيافة استقبل ما يزيد على 800 ضيف في إطار «مبادرة التنمية الاجتماعية»، التي تستهدف تعزيز التواصل بين المجتمع المحلي والزوار، ودعم الحِرف اليدوية والموروثات الثقافية في المنطقة. حظي السباق بتغطية إعلامية واسعة، حيث تم الإعلان عن أن وجهة «أمالا» ستستضيف المحطة النهائية للدورة الـ15 من سباق المحيطات في عام 2027، مما يعزز من حضور المملكة بوصفها وجهةً بارزةً للرياضات البحرية على المستوى العالمي. تضمَّنت الفعالية أيضاً جهوداً حثيثة لترميم القوارب التقليدية؛ حيث عملت شركة «البحر الأحمر العالمية» مع منظمات محلية وشركاء، مثل شركة «جوتن»؛ لدعم عمليات الترميم، بالإضافة إلى التعاون مع منظمة «تمكين»؛ لضمان نقل مهارات بناء القوارب وصيانتها إلى الجيل الجديد من أبناء المنطقة، بهدف الحفاظ على هذا التراث العريق وتعزيزه للأجيال القادمة. من ناحيته، قال المأمون الشنقيطي، الرئيس التنفيذي لشركة «54» السعودية، إن سباق «البحر الأحمر كلاسيك» يجسِّد بفخر التراث العريق للمملكة في مجالَي الإبحار وصناعة القوارب، مشيراً إلى أن الحدث كان بمثابة احتفال شامل بهذا التاريخ البحري العريق. وقال الشنقيطي: «لقد تميَّز السباق بتنوعه بين عناصر السباقات، والتاريخ، والترفيه، والتعليم، وكان شرفاً كبيراً لنا أن نتولى تنفيذ هذه الفعالية الخاصة.» وأضاف: «حرصنا على تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة التي أبرزت بشكل رائع مهارات وحرفية المجتمع المحلي، وكان من المشجع رؤية هذا الحدث يتحقق بنجاح وبإقبال جماهيري كبير». تعدّ وجهة البحر الأحمر جزءاً من «رؤية المملكة 2030»، وتعدّ تطوراً استراتيجياً على طول ساحل المملكة بين أملج والوجه. وقد بدأت الوجهة استقبال أول ضيوفها العام الماضي، مع افتتاح 4 فنادق، في حين يُتوقَّع أن تلعب الرياضة دوراً محورياً في رؤية البحر الأحمر على المدى الطويل. وتشمل الخطط الطموحة للوجهة تطوير 16 منتجعاً أيقونياً ومطار دولي سيتم افتتاحها على مراحل خلال عامَي 2024 و2025. بحلول عام 2030، ستضم وجهة البحر الأحمر 50 فندقاً توفر نحو 8 آلاف غرفة، بالإضافة إلى عروض رياضية تتماشى مع البيئة الطبيعية، بما يضمن سياحة مستدامة تستوعب ما يصل إلى مليون زائر سنوياً.


مقالات ذات صلة

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

أفريقيا مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

أفادت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) بمقتل أو فقدان أكثر من 900 مهاجر في البحر الأحمر خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد جراء قصف في بدايات الحرب السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري السودانيون يخشون تهميش أزمتهم بعد اشتعال حرب إيران

بينما تتجه أنظار العالم إلى الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية، يتراجع الاهتمام الإقليمي والدولي بحروب ضروس أخرى منها تلك الدائرة في السودان.

أحمد يونس (كمبالا)
تحليل إخباري براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز) p-circle

تحليل إخباري فرنسا تعزز حضورها العسكري في الخليج وتنشط دبلوماسيا

باريس تعزز حضورها العسكري في الخليج والمتوسط، وتنشّط اتصالاتها الدبلوماسية، وتحرص على «مصداقيتها» إزاء حلفائها وشركائها، مستبعدة الاستجابة لدعوات خفض التصعيد

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد حاويات تابعة لشركتي الشحن الصينية وشركة «كوسكو» متراكمة في محطة شحن في فرانكفورت غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

«كوسكو» الصينية للشحن تُعلِّق الحجوزات على خطوطها في الشرق الأوسط

أعلنت وحدة خطوط الحاويات التابعة لمجموعة «كوسكو» للشحن الصينية، يوم الأربعاء، تعليق جميع الحجوزات الجديدة على خطوط الشحن من وإلى مواني منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية الرئيس الإثيوبي تاي أصكقي سلاسي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تحركات أديس أبابا لتأمين منفذ بحري... تسويق دبلوماسي محفوف بتعقيدات

تتصاعد في إثيوبيا المطالب بتأمين منفذ على البحر الأحمر، بين تحركات لرئيس الوزراء شملت طلب دعم من تركيا، وتصريحات رئاسية تصف الخطوة بأنها «حق تاريخي».

محمد محمود (القاهرة)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عقد اجتماعا عاجلا بالفرنسي رينارد مدرب الأخضر واللاعبين فور نهاية المواجهة الودية أمام المنتخب المصري، والتي انتهت بخسارة قاسية للأخضر برباعية نظيفة.

وتناول الاجتماع مسببات التراجع الفني الذي ظهر به الفريق خلال اللقاء وتأكيد أهمية تدارك الأخطاء وتصحيح المسار بشكل سريع.

في سياق متصل تقرر أن تغادر بعثة المنتخب السعودي السبت إلى صربيا لبدء التحضيرات الفعلية للمواجهة الودية الثانية يوم 31 مارس الحالي، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة رينارد لإجراء تعديلات فنية تضمن ظهور المنتخب بصورة مغايرة ومحو الصورة الباهتة التي ظهرت في المواجهة الأولى أمام الفراعنة.


رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان فوز الأخضر على الأرجنتين في افتتاح مشواره بكأس العالم 2022 لحظة مفصلية، أعادت تشكيل صورة الكرة السعودية أمام العالم، ورفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة. غير أن ما تلا تلك اللحظة التاريخية كان بعكس الطموحات، ما بين انعدام الاستقرار، وتآكل الهوية، وتراكم الإخفاقات.

فبعد أشهر قليلة من نهاية المونديال، بدأ أول التغييرات الكبرى برحيل المدرب الفرنسي رينارد، الذي كان يُنظر إليه كأحد أهم أعمدة المشروع الفني. ومع هذا القرار، دخل المنتخب مرحلة جديدة، عنوانها البحث عن بديل قادر على البناء على ما تحقق، لا هدمه. فجاء التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني، في خطوة بدت طموحة على الورق، لكنها سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف داخل الملعب وخارجه.

لم ينجح مانشيني في فرض هوية فنية واضحة، وترافق ذلك مع تغييرات مستمرة في التشكيل، وصدامات مع عدد من اللاعبين، بلغت ذروتها قبيل كأس آسيا، عندما تم استبعاد أسماء بارزة مثل سلمان الفرج وسلطان الغنام، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية داخل معسكر المنتخب في السنوات الأخيرة. تلك القرارات ألقت بظلالها الثقيلة على أجواء الفريق، ودخل «الأخضر» البطولة القارية، وهو يفتقد توازنه.

وفي كأس آسيا 2023، لم يحتج المنتخب سوى مباراة واحدة في الأدوار الإقصائية ليكشف حجم التراجع، إذ ودّع المنافسات من دور الـ16 أمام منتخب كوريا الجنوبية، بعد أن كان متقدماً حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يفقد النتيجة، ويخسر بركلات الترجيح. خروج لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل كان انعكاساً واضحاً لفريق فقد شخصيته وقدرته على إدارة اللحظات الحاسمة.

المسحل في اجتماع بلاعبي الأخضر خلال معسكر جدة (المنتخب السعودي)

ولم يتوقف التراجع عند حدود آسيا، بل امتد إلى بقية المشاركات، حيث فشل المنتخب في استعادة حضوره في البطولات الإقليمية، سواء في كأس الخليج أو في كأس العرب 2025، رغم المشاركة بعناصر أساسية، وهو ما عمّق التساؤلات حول جودة العمل الفني ومدى فاعليته.

وعلى صعيد التصفيات، لم يتمكن «الأخضر» من حسم تأهله المباشر إلى كأس العالم 2026، رغم زيادة عدد المقاعد الآسيوية، ليدخل حسابات الملحق، في مؤشر إضافي على التراجع مقارنة بما كان عليه في نسختي 2018 و2022.

في خضم هذه النتائج، توالت التغييرات الإدارية والفنية، في محاولة لاحتواء الموقف. فعاد رينارد مجدداً إلى قيادة المنتخب، في خطوة فسّرها كثيرون بأنها محاولة لاستعادة التوازن المفقود، كما شهدت إدارة المنتخب تغييراً بتعيين صالح الداود بدلاً من حسين الصادق، إضافة إلى تغيير في منصب الأمين العام للاتحاد، بانتقال المهمة من إبراهيم القاسم إلى سمير المحمادي.

ورغم هذا الحراك، بقيت النتائج دون الطموح، بل ازدادت الصورة قتامة، وهو ما تجلّى بوضوح في المواجهة الودية التي أقيمت في مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث تلقى المنتخب السعودي خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر بنتيجة 4 أهداف دون ردّ. وهي خسارة أعادت إلى الواجهة كل الأسئلة المؤجلة، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول مسار المنتخب وقدرته على استعادة توازنه.

ومع تراكم الإخفاقات، وتراجع النتائج، واهتزاز صورة المنتخب، يبرز السؤال الأكثر حضوراً في المشهد الرياضي السعودي اليوم: هل تكفي التغييرات الفنية والإدارية التي لم يبق فيها سوى ياسر المسحل رئيس اتحاد القدم السعودي لإصلاح المسار قبل المونديال...؟!


ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
TT

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)

في مشهد كان بائساً على مختلف الأصعدة والجوانب، خسر المنتخب السعودي مباراته الودية الأولى في معسكر شهر مارس (آذار)، برباعية نظيفة أمام ضيفه منتخب مصر، في ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني حتى مدربه رينارد لم يبد كما جرت العادة في انفعالاته وتدخلاته الفنية.

لم تكن الرباعية بحد ذاتها معضلة، فالظهور المتواضع لكل العناصر والفجوة الدفاعية وهشاشة حراسة المرمى كانت أكثر قسوة في مشهد الأخضر ليلة الخسارة برباعية.

منذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد لتولي قيادة المنتخب السعودي في حقبته التي انطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب الأخضر تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً فيما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها الأخضر في مسيرته مع رينارد.

رينارد تحيطه سهام النقد بعد استمرار الظهور المتواضع للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان الجميع يترقب ظهوراً مختلفاً للأخضر السعودي، خاصة مع تقادم الخطى نحو المونديال الذي تبقى عليه 76 يوماً، لكن حملت مواجهة مصر معها خيبة أمل كبيرة قد ينجح الأخضر في تجاوزها أو يستمر الأمر لمستقبل مجهول.

أرقام الانتصارات وعدد الأهداف المستقبلة للأخضر السعودي تحت قيادة رينارد، لا تدعو للتفاؤل خاصة مع تبقي وقت قليل قبل ركلة البداية في صافرة المونديال.

في مواجهة مصر، لم يكن رينارد وحيداً في المظهر السيئ بل خط الدفاع وحراسة المرمى، إذ حملت لقطات الأهداف هشاشة وعدم جدية في بعضها خاصة الهدف الأول الذي قرر نواف العقيدي حارس المرمى الخروج بطريقة لم تكن مثالية، وكذلك لقطة الهدف الثالث الذي خادع فيها لاعبو منتخب مصر دفاعات المنتخب السعودي، والهدف الرابع بتسديدة عمر مرموش الذي لم يتعامل معها العقيدي بصورة مثالية.

ستغادر بعثة المنتخب السعودي نحو بلغراد بعد الفراغ من ودية مصر لمواجهة صربيا في ثاني وديات شهر مارس، فهل تحمل هذه المواجهة معها ردة فعل إيجابية من المدرب واللاعبين أم تستمر خيبة الأمل والظهور المتواضع الذي قد يدعو لاتخاذ قرارات إصلاحية عاجلة قبل الرحلة الأخيرة نحو المونديال بعد شهرين من الآن؟