«بي بي سي» البريطانية: الملاكمة العالمية في الاتجاه الصحيح بدعم السعودية

نزال «ويمبلي» شهد أكبر حضور جماهيري منذ الحرب العالمية الثانية

تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)
تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)
TT

«بي بي سي» البريطانية: الملاكمة العالمية في الاتجاه الصحيح بدعم السعودية

تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)
تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)

إذا كانت المملكة قد أصبحت موطناً لبطولات الملاكمة الكبرى، فإن «أسبوع النزالات» في لندن كان إبرازاً لهذا التأثير المتصاعد للمملكة على هذه الرياضة.

وكان أُعلن عن نزال «بطاقة موسم الرياض» بتنظيم من المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» في السعودية.

ووفق شبكة «بي بي سي»، فقد أبرز آل الشيخ «أسبوع قتال» على نطاق لم يسبق له مثيل في الملاكمة البريطانية. شهد المقاتلون معاملة «هوليوود» لأول مرة بوصول فخم في «ليستر سكوير» بلندن، حتى إنه أُجريت 3 نزالات احترافية بعد التمرين العام يوم الأربعاء، حيث حولت العروض الذكية «ساحة ويمبلي» إلى «قصر باكنغهام».

تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)

ونُظم مؤتمر صحافي في قاعة «جيلدهول» المذهلة والمصنفة من الدرجة الأولى في لندن، ووفرت «ساحة ترافالغار» موقعاً مميزاً للوزن.

النزال المثير شهد حضور 96 ألف متفرج في ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)

وقد أضافت عارضة الأزياء ناومي كامبل والممثلة سيينا ميلر والمخرج السينمائي جاي ريتشي لمسة من النجومية. كما رُوج للسياحة في السعودية عبر مقاطع فيديو ومسابقات على شاشات «ويمبلي».

وسمح كشك خارج الاستاد للمشجعين بـ«التقاط لحظتهم السعودية» من خلال تجربة القهوة الشرق أوسطية التقليدية، في حين عُزف النشيد الوطني للمملكة.

وكان الحدث بأكمله أرضاً جديدة للملاكمة البريطانية، ومنح الأمل في أن الرياضة تسير في الاتجاه الصحيح عبر تنظيم كبرى المعارك بانتظام.

وتتجه مباراة تايسون فيوري ضد أولكسندر أوسيك إلى الرياض لثاني مرة، ولا توجد ضمانات بأن أنتوني جوشوا أو الملك الجديد دانييل دوبوا سيتنافسان في بريطانيا في أي وقت قريب.

ووضعت السعودية عشاق رياضة الملاكمة في قلب حدث عالمي لم يسبق له مثيل، وذلك عندما اجتمع اثنان من أقوى نجوم فئة الوزن الثقيل على الإطلاق على ملعب «ويمبلي» العريق في لندن وبحضور 96 ألف متفرج (رقم قياسي بريطاني لم يسجل منذ الحرب العالمية الثانية)، من بينهم مئات المشاهير الرياضيين ومن عالم الفن والغناء والتمثيل، إضافة إلى الملايين أمام الشاشات.

مشاهد هوليوودية رافقت المقاتلين في طريقهم إلى حلبة ويمبلي (رويترز)

وأكد تركي آل الشيخ، رئيس «الهيئة العامة للترفيه»، أن النزال؛ الذي أُقيم ضمن منافسات «بطاقة موسم الرياض»، للمنافسة على لقب الوزن الثقيل من «الاتحاد الدولي للملاكمة»، شهد أكبر رقم للحضور الجماهيري في عالم الملاكمة.

وأضاف آل الشيخ: «كان يوماً تاريخياً، وسجل (موسم الرياض) اسمه في التاريخ، وأعتقد أن هذا الحدث هو أفضل دعاية لـ(موسم الرياض)، ولولا دعم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، لما استطعنا إظهار الحدث بالشكل المطلوب، وسنعمل على تنظيم حدثين مقبلين في مدينتي لوس أنجليس ولاس فيغاس الأميركيتين، وإذا كانت إقامة هذا النوع من الأحداث لها مردود مالي وفائدة للسعودية و(موسم الرياض)، فسنكرر هذه التجارب».

وكان دوبوا تغلب على مواطنه جوشوا بالضربة القاضية، وفرض الأول تفوقه على جوشوا؛ بطل العالم مرتين، منذ بداية النزال، وسقط الأخير أكثر من مرة قبل أن يخسر بالضربة القاضية في الجولة الخامسة. وعقب نهاية النزال توَّج آل الشيخ دوبوا بالحزام، وقبل ذلك عُزف النشيد الوطني السعودي في أرجاء الملعب بصوت المطرب السعودي راشد الماجد.

وعن القتال، قالت محطة «سي إن إن»: «شهدت ليلة السبت مفاجأة كبيرة، حيث أضاع أنتوني جوشوا فرصة أن يصبح بطل العالم للوزن الثقيل 3 مرات، فقد هزمه منافسه البريطاني دانييل دوبوا بالضربة القاضية في الجولة الخامسة».

وبعد أن هيمن على الجولات الأربع الافتتاحية، أكمل دوبوا الدفاع عن حزامه للوزن الثقيل من «الاتحاد الدولي للملاكمة» بضربة يمينية مدمرة على ذقن جوشوا بعد 59 ثانية من بداية الجولة الخامسة أمام حشد قياسي بلغ 96 ألف متفرج على ملعب «ويمبلي» في لندن.

نجم الروك اند رول ليام غالاغر أحيا حفل الحدث العالمي (موسم الرياض)

وتأتي النتيجة صدمة كبيرة، حيث دخل جوشوا القتال في حالة جيدة بعد فوزه في آخر 4 نزالات له، بما فيها الفوز على فرنسيس نغانو بالضربة القاضية المذهلة في الجولة الثانية خلال مارس (آذار) الماضي، على الرغم من أنه كان من المتوقع أن ينهي يوم السبت بوصفه بطل العالم للوزن الثقيل، وهو ما كان سيجعله في وضع مثالي لمواجهة الفائز في مباراة العودة بين تايسون فيوري وأولكسندر أوسيك خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ومن المحتمل أن يصبح بطل القسم دون منازع، إلا إن جوشوا الآن يكافح فجأة للعودة.

ويملك جوشوا (34 عاماً)، الذي هُزم 4 مرات في 32 مباراة، شرط إعادة المباراة، ويتوقع منه مديره إيدي هيرن أن يطبقه. وهناك أيضاً فرصة لقتال الخاسر من نزال فيوري وأوسيك.

وقال جوشوا بعد المباراة: «أشيد به وبفريقه. لقد خاطرنا بالنجاح، لكننا لم ننجح. نستمر في المخاطرة. لقد واجهت خصماً حاداً وسريعاً، وكثير من الأخطاء كان من جانبي، لكن هذه هي اللعبة».

بدأ جوشوا القتال على الفور وهو في موقف دفاعي، حيث سقط بضربة يمنى في الذقن خلال الجولة الأولى.

واصل دوبوا الهجوم في الجولتين الثانية والثالثة، حيث أطلق خطافية يسارية هائلة دفعت جوشوا إلى الحبال، ثم بدأ سلسلة أخرى من الضربات لإسقاط جوشوا على الأرض للمرة الثانية.

وأنقذ الجرس المرشح للفوز، لكنه سقط مرة أخرى في الجولة الرابعة بعد ضربة يسارية أخرى من دوبوا.

في الجولة الخامسة، بدأ جوشوا ما كانت لتصبح عودة غير متوقعة؛ حيث بدأ دوبوا يتعب، لكن لم يدم الأمر طويلاً، حيث أسقط دوبوا خصمه مرة أخيرة. وعلى الرغم من محاولات جوشوا تصحيح مساره، فإن المباراة قد انتهت.

ولا شك في أن هذه هي أعظم لحظة في مسيرة دوبوا حتى الآن، والآن أصبح لدى اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً فرصة للقتال من أجل لقب «بطل العالم» دون منازع في الوزن الثقيل بعد مباراة العودة بين فيوري وأوسيك في ديسمبر المقبل.

الأمير خالد بن بندر سفير المملكة لدى بريطانيا وتركي آل الشيخ قبل انطلاق النزال (رويترز)

وقال بعد المباراة: «ليس لديّ سوى بضع كلمات لأقولها: هل أنت غير مستمتع؟ أنا مصارع. أنا محارب حتى النهاية. أريد الوصول إلى أعلى مستوى في هذه اللعبة والوصول إلى إمكاناتي الكاملة. لقد كنت في رحلة مليئة بالتقلبات. هذا هو وقتي. هذه هي قصة خلاصي، ولن أتوقف حتى أصل إلى إمكاناتي الكاملة».

بدورها، قالت الـ«غارديان» في حديثها عن النزال: «عانى أنتوني جوشوا من خسارة صادمة بالضربة القاضية أمام دانييل دوبوا؛ منافسه البريطاني الأقل شهرة، في ليلة غير عادية على ملعب (ويمبلي). كانت هزيمة ساحقة لجوشوا الذي سقط في الجولة الأولى. حُددت النهاية الوحشية أخيراً في الجولة الخامسة؛ عندما كان جوشوا يحاول تحويل مجرى الضرب من جانب واحد، سدد دوبوا ضربتين يمينيتين مدمرتين أسفرتا عن توقف حاسم.

وعلى الرغم من أن دوبوا كان بطل العالم للوزن الثقيل في (الاتحاد الدولي للملاكمة)، فإنه سار إلى الحلبة أولاً أمام 96 ألف مشجع. لم يختبر دوبوا مثل هذه الأجواء المشتعلة من قبل، لكنه بدا هادئاً ومصمماً وهو يتسلق الحبال. لكن كان عليه الانتظار طويلاً قبل أن ينضم إليه منافسه صاحب المستوى الأرفع.

إن دخول جوشوا إلى حلبة الملاكمة أمر مبالغ فيه دائماً، ويجعل بعضنا يتوق إلى تلك الليالي التي انتهت منذ زمن طويل عندما كان مايك تايسون؛ عاري الصدر ومرتدياً سروالاً أسود، يسير بمفرده إلى الحلبة في صمتٍ مهددٍ. وسرعان ما كرر دوبوا النية المبيتة والقوة الإيقاعية التي جسدها تايسون ذات يوم».


مقالات ذات صلة

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

رياضة عالمية ماراثون لندن (رويترز)

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون جانب من معرض «الملكة إليزابيث الثانية: حياتها من خلال الأناقة»... في معرض الملك بقصر باكنغهام لندن 9 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: بريطانيا تحتفي بالملكة إليزابيث الثانية أيقونةً للموضة بمعرض ضخم في الذكرى المئوية لميلادها

تحتفي بريطانيا بمرور مائة عام على ميلاد الملكة إليزابيث الثانية عبر معرض ضخم في قصر باكنغهام يبرز دور أزيائها أداةً دبلوماسيةً ورمزاً لأناقتها وتأثيرها الثقافي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حيث تبقى الكلمة ممكنة مهما اشتدَّ الخارج (الشرق الأوسط)

أسئلة النصّ المسرحي في ورشة تميل إلى الحوار

الورشة التي قدَّمتها الكاتبة المسرحية والدراماتورغ والمخرجة البريطانية بيث فلينتوف، اتخّذت من الأسئلة نقطة انطلاق...

فاطمة عبد الله (بيروت)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.