كيف نجا الهلال من كبوة البدايات؟

عبقرية خيسوس هزمت عاصفة الغيابات... و«ميترو» في الموعد

ميتروفيتش أنقذ الهلال من بداية مهزوزة في الموسم الجديد (تصوير: سعد الدوسري)
ميتروفيتش أنقذ الهلال من بداية مهزوزة في الموسم الجديد (تصوير: سعد الدوسري)
TT

كيف نجا الهلال من كبوة البدايات؟

ميتروفيتش أنقذ الهلال من بداية مهزوزة في الموسم الجديد (تصوير: سعد الدوسري)
ميتروفيتش أنقذ الهلال من بداية مهزوزة في الموسم الجديد (تصوير: سعد الدوسري)

أنقذ الصربي ألكسندر ميتروفيتش فريقه الهلال من كبوة كادت تهز ثقته مبكراً بالموسم الجديد، بتسجيله هدف الإنقاذ «الرأسي» أمام الأهلي في نصف نهائي بطولة «السوبر السعودي»، ليأخذ المواجهة إلى ضربات الترجيح التي خطفها الزعيم بقيادة حارسه المتألق ياسين بونو، ويحلق إلى المباراة النهائية.

ولم يكن ظهور الهلال مقنعاً في المواجهة، لكن مباريات الكؤوس كما يتحدث المدربون دائماً «تُكسب ولا تُلعب»، حيث سيتذكر الجميع النتيجة في نهاية المطاف.

ولا يمر الخروج من نصف نهائي البطولة عادة بسلام، خصوصاً لفريق مثل الهلال خرج في الموسم الماضي متوجاً بثلاثية محلية أكدت تميزه تحت قيادة البرتغالي خورخي خيسوس.

العبور إلى النهائي، حتى في حال عدم تحقيق البطولة، يرسم بداية مثالية للموسم الجديد، على عكس افتراض خروج الهلال المبكر، خصوصاً أنه حامل اللقب والفريق الأكثر ترشيحاً؛ الأمر الذي سيجعل جزءاً كبيراً من الثقة يهتز لدى اللاعبين والمدرب ومنظومة الفريق عامة.

اهتزاز الثقة يجعل الفرق داخل دائرة الضغط والمطالبة بإحداث تغييرات قد تربك المشهد الأزرق، وتنعكس على تفاصيل كثيرة في البيت الهلالي، الذي يعيش استقراراً فنياً مميزاً بحضور البرتغالي خورخي خيسوس، وفي ظل قرب عودة النجم البرازيلي نيمار بعد إصابته.

وخلال مواجهة السوبر كان الهلال يعاني جملة غيابات، خصوصاً في الجانب الدفاعي، تتمثل في قلبي الدفاع علي البليهي وكوليبالي؛ إذ يغيبان بداعي الإيقاف، لحصولهما على البطاقة الحمراء في نهائي «كأس الملك» بالنسخة الماضية، علاوة على عدم مشاركة سعود عبد الحميد منذ بداية المباراة بعد الأحداث الأخيرة له، وغياب محمد البريك بسبب ظروف والدته.

اضطر خيسوس إلى الاعتماد على الثنائي المحلي حسان تمبكتي وخليفة الدوسري في متوسط الدفاع، وهو الأمر الذي فعله في مباريات ودية كثيرة قبل اللقاء المرتقب أمام الأهلي، وفي مركز ظهير الجنب زج باللاعب حمد اليامي قبل أن يستبدل به سعود عبد الحميد في الشوط الثاني.

لم تكن غيابات الهلال متوقفة عند هذا الحد، بل افتقد الفريق أيضاً أحد أهم الأسماء المميزة في الموسم الماضي، وهو البرازيلي مالكوم الذي لم يعد للمشاركة بعد بسبب إصابة لحقت به في نهاية الموسم وأخضعته لعملية جراحية، وما زال في الأيام الأخيرة من عملية التأهيل.

أمام ذلك، لم يحدث الهلال أي تغييرات في فترة الانتقالات الصيفية، باستثناء رحيل عدد من الأسماء عن الفريق، يبرز منهم القائد سلمان الفرج، وصالح الشهري، حيث يعمل الأزرق على تقليص قائمته المحلية وفقاً لمتطلبات الموسم الجديد.

ويعدّ البرازيلي ميشاييل أحد الأسماء التي يرغب الهلال في التخلي عنها، وتسجيل مواطنه نيمار الذي ستكون عودته للركض مجدداً بعد نحو شهر من الآن، إضافة إلى أن الهلال سيبحث عن تعزيز صفوفه بثنائي أجنبي آخر ليكمل عقد المحترفين العشرة للدخول في معترك موسم صعب يبدأ ببطولة «كأس السوبر» وينتهي بمنافسات كأس العالم للأندية.

الحفاظ على ثبات الفريق وصلابته أمر لن يكون سهلاً، فهو تحدٍّ كبير ينتظر البرتغالي خورخي خيسوس الذي سيكون مطالباً بتحقيق مزيد من الألقاب، رغم النجاحات الكبيرة التي حدثت في الموسم الماضي... إلا إن الوداع الآسيوي في الموسم الماضي بالتأكيد سيكون أحد أبرز الأشياء التي سيعمل على تجاوزها، وإحداث نجاح مغاير في النسخة المرتقبة.

في الاختبار الأول نجح الهلال في العبور إلى المباراة النهائية، وتبقى النهائي المنتظر يوم السبت ليكون الهلال أمام خطوة وحيدة تفصله عن الحفاظ على لقبه وتدشين الموسم بأفضل صورة ممكنة.

خيارات خيسوس ستمنح الفريق قوة إضافية في نهائي البطولة؛ حيث سيعود السنغالي خاليدو كوليبالي ليحضر بجوار حسان تمبكتي في متوسط خط الدفاع، إضافة إلى مشاركة مرتقبة من سعود عبد الحميد الذي شارك بفاعلية في الشوط الثاني، فضلاً عن العودة في الوقت المناسب للنجم البرازيلي مالكوم المتوقع حضوره ضمن خيارات المدرب أو حتى البقاء على مقاعد البدلاء والاستفادة منه بوصفه ورقة رابحة.


مقالات ذات صلة

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

رينارد لصحافي: لو كنت مكاني هل ستكون فخوراً؟

أشار الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي إلى أن معايير اختيار اللاعبين لقائمة الأخضر أصبحت مختلفة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية جواو كانسيلو (إ.ب.أ)

الهلال السعودي يرفض تقديم تنازلات لبرشلونة من أجل جواو كانسيلو

رفض نادي الهلال السعودي تقديم أي تنازلات لنظيره برشلونة في ملف الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، في ظل تعقّد مستقبله مع اقتراب نهاية مدة إعارته.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية فتحي الجبال خيار الأخدود لما تبقى من منافسات الموسم (الدوري السعودي)

اختلاف يُبعد الغدير عن «الأخدود»... والبوصلة تتجه لفتحي الجبال

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الأخدود تراجعت عن إتمام التعاقد مع المدرب الوطني يوسف الغدير، وذلك عقب تباين في وجهات النظر بين الطرفين.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية من مباراة الفتح في الدوري السعودي أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

«وكلاء الأندية» يتربصون بمواهب الفتح... والنادي «مكتوف اليدين»

استأنف الفتح تدريباته، الأربعاء، من خلال معسكر داخلي يمتد لعشرة أيام يشمل مباراة ودية أمام الاتفاق، في حين لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القادسية لخوض ودية ثانية،

علي القطان (الدمام)

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
TT

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)

في مشهد كان بائساً على مختلف الأصعدة والجوانب، خسر المنتخب السعودي مباراته الودية الأولى في معسكر شهر مارس (آذار)، برباعية نظيفة أمام ضيفه منتخب مصر، في ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني حتى مدربه رينارد لم يبد كما جرت العادة في انفعالاته وتدخلاته الفنية.

لم تكن الرباعية بحد ذاتها معضلة، فالظهور المتواضع لكل العناصر والفجوة الدفاعية وهشاشة حراسة المرمى كانت أكثر قسوة في مشهد الأخضر ليلة الخسارة برباعية.

منذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد لتولي قيادة المنتخب السعودي في حقبته التي انطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب الأخضر تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً فيما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها الأخضر في مسيرته مع رينارد.

رينارد تحيطه سهام النقد بعد استمرار الظهور المتواضع للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان الجميع يترقب ظهوراً مختلفاً للأخضر السعودي، خاصة مع تقادم الخطى نحو المونديال الذي تبقى عليه 76 يوماً، لكن حملت مواجهة مصر معها خيبة أمل كبيرة قد ينجح الأخضر في تجاوزها أو يستمر الأمر لمستقبل مجهول.

أرقام الانتصارات وعدد الأهداف المستقبلة للأخضر السعودي تحت قيادة رينارد، لا تدعو للتفاؤل خاصة مع تبقي وقت قليل قبل ركلة البداية في صافرة المونديال.

في مواجهة مصر، لم يكن رينارد وحيداً في المظهر السيئ بل خط الدفاع وحراسة المرمى، إذ حملت لقطات الأهداف هشاشة وعدم جدية في بعضها خاصة الهدف الأول الذي قرر نواف العقيدي حارس المرمى الخروج بطريقة لم تكن مثالية، وكذلك لقطة الهدف الثالث الذي خادع فيها لاعبو منتخب مصر دفاعات المنتخب السعودي، والهدف الرابع بتسديدة عمر مرموش الذي لم يتعامل معها العقيدي بصورة مثالية.

ستغادر بعثة المنتخب السعودي نحو بلغراد بعد الفراغ من ودية مصر لمواجهة صربيا في ثاني وديات شهر مارس، فهل تحمل هذه المواجهة معها ردة فعل إيجابية من المدرب واللاعبين أم تستمر خيبة الأمل والظهور المتواضع الذي قد يدعو لاتخاذ قرارات إصلاحية عاجلة قبل الرحلة الأخيرة نحو المونديال بعد شهرين من الآن؟


صقور الأخضر «بلا مخالب» والرباعية درس قاسٍ قبل المونديال

انتقادات لاذعة لأداء المنتخب السعودي في المباراة (تصوير: محمد المانع)
انتقادات لاذعة لأداء المنتخب السعودي في المباراة (تصوير: محمد المانع)
TT

صقور الأخضر «بلا مخالب» والرباعية درس قاسٍ قبل المونديال

انتقادات لاذعة لأداء المنتخب السعودي في المباراة (تصوير: محمد المانع)
انتقادات لاذعة لأداء المنتخب السعودي في المباراة (تصوير: محمد المانع)

قسا المنتخب المصري على مضيفه السعودي عندما تغلب عليه 4 - 0 في مباراة دولية ودية قبل أقل من 3 أشهر على كأس العالم، بينما بدا أنه درس كروي في غاية الأهمية قبل الاستحقاق المونديالي.

ولاقى أداء الأخضر انتقادات لاذعة من عدد من النقاد الكرويين، وكذلك شخصيات ضليعة بالرياضة السعودية، ومنهم الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال السابق؛ حيث قال على سبيل السخرية في تغريدة على منصة «إكس»: «منتخبنا معذور، ولا يجوز أن نقسو عليه، فريق يلعب من غير لاعبين، ومن غير مدرب، ومن غير جهاز إداري، ومن غير اتحاد يشرف عليه!».

وحسمت مصر التي غاب عن صفوفها قائدها نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح بسبب الإصابة، نتيجة المباراة في شوطها الأول بثلاثية نظيفة سجلها إسلام عيسى (4) ومحمود حسن «تريزيغيه» (16) وأحمد سيد «زيزو» (44)، قبل أن يختم عمر مرموش المهرجان بهدف رابع (56).

وتلتقي السعودية التي غاب عنها الثلاثي سالم الدوسري وحسان تمبكتي وزكريا هوساوي، الثلاثاء، مع صربيا على ملعب «تي إس سي» أرينا في باتشكا توبولا في صربيا. وتلتقي مصر مع إسبانيا في برشلونة.

أداء الأخضر شابه شيء من الرتابة وقلة التركيز في المواجهة (تصوير: محمد المانع)

ويلعب «الأخضر» في نهائيات المونديال في المجموعة الثامنة إلى جانب إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر.

واستغل مدرب المنتخب السعودي رينارد المباراة لتجربة أكبر عدد من اللاعبين؛ حيث اتفق مع حسام حسن على أن تكون التغييرات مفتوحة خلالها.

وبعد نهاية المواجهة قال حسام حسن مدرب منتخب مصر للقناة الناقلة «إس تي سي»: «أشكر الجماهير المصرية والسعودية على حضور المباراة، التجربة كانت مهمة، واستفدنا منها، واللاعبون استجابوا للعمل، والتوفيق جاء نتيجة جهودهم. النتيجة كبيرة، لكن المنتخب السعودي يبقى منتخباً قوياً وكبيراً».

وواصل: «متابعتي للدوري السعودي تؤكد أن كثرة الأجانب قلّصت فرص اللاعب المحلي، وهذا انعكس على صعوبة التصفيات. يجب منح اللاعب السعودي دقائق أكثر، وأن يكون حضوره في الأندية أكبر من الأجنبي؛ لما لذلك من تأثير مباشر على قوة المنتخب».


سعود عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط»: سنصحح أخطاءنا بعد رباعية مصر

سعود عبد الحميد يتلقى مساعدة من زميله محمد كنو لحظة سقوطه على أرض الملعب خلال المباراة (تصوير: محمد المانع)
سعود عبد الحميد يتلقى مساعدة من زميله محمد كنو لحظة سقوطه على أرض الملعب خلال المباراة (تصوير: محمد المانع)
TT

سعود عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط»: سنصحح أخطاءنا بعد رباعية مصر

سعود عبد الحميد يتلقى مساعدة من زميله محمد كنو لحظة سقوطه على أرض الملعب خلال المباراة (تصوير: محمد المانع)
سعود عبد الحميد يتلقى مساعدة من زميله محمد كنو لحظة سقوطه على أرض الملعب خلال المباراة (تصوير: محمد المانع)

أشار سعود عبد الحميد، لاعب المنتخب السعودي، المحترف في صفوف لانس الفرنسي، إلى أنهم اللاعبين كانوا يهدفون لصناعة الفرحة للجماهير السعودية، موضحاً أنه لا يوجد شيء ينقص «الأخضر».

وتلقى المنتخب السعودي خسارة ثقيلة أمام نظيره منتخب مصر، برباعية نظيفة، في ودية ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وقال عبد الحميد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحمد لله على كل حال، كنا نطمح للظهور بصورة أفضل، وأن نصنع الفرحة لجماهيرنا، لأننا منذ فترة طويلة لم نسعدهم، ولكن الحمد لله نعوضهم في القادم».

وعن موعد كسب لاعب المنتخب السعودي ثقة الجماهير، خاصة بعد الخسارة بنتيجة ثقيلة، قال: «هذا السؤال يوجه للمدرب، لكن نحن سنعمل ما يطلب منا من عمل، ونحاول أن نصنع الفرحة لجماهيرنا».

وعما ينقص المنتخب السعودي للذهاب أبعد في مختلف البطولات، قال: «أن نحاول ونجتهد ونتعلم، ونعمل ونصحح الأخطاء، والطريق أمامنا طويل».

واختتم عبد الحميد حديثه: «لا يوجد شيء ينقص هذا المنتخب، وبإذن الله نعمل على فرحة الجماهير».