سعود عبد الحميد... هل يكون اللبنة الأساسية لاحتراف اللاعبين السعوديين في أوروبا؟

كشفت عن استراتيجية يعمل عليها كل من وزارة الرياضة واتحاد الكرة لابتعاث «النجوم الشباب»

سعود عبد الحميد اختير أكثر لاعبي العالم خوضاً للمباريات في الموسم الماضي (صالح الغنام)
سعود عبد الحميد اختير أكثر لاعبي العالم خوضاً للمباريات في الموسم الماضي (صالح الغنام)
TT

سعود عبد الحميد... هل يكون اللبنة الأساسية لاحتراف اللاعبين السعوديين في أوروبا؟

سعود عبد الحميد اختير أكثر لاعبي العالم خوضاً للمباريات في الموسم الماضي (صالح الغنام)
سعود عبد الحميد اختير أكثر لاعبي العالم خوضاً للمباريات في الموسم الماضي (صالح الغنام)

يطرح السعوديون سؤالاً عريضاً هذه الأيام فحواه هل يصبح نجم دفاع الهلال سعود عبد الحميد (24 عاماً) أول لاعب سعودي يحترف في أوروبا، خاصة أنه يجد اهتماماً كبيراً حالياً من أندية أوروبية كثيرة.

كانت تجارب اللاعبين السعوديين في الاحتراف الأوروبي الخارجي منذ مطلع الألفية الحالية وحتى اللحظة خجولة جداً وتعد على الأصابع، ولم تصل إلى إعجاب الجماهير في المملكة؛ كونها لم ترتق للمستوى المأمول والتطلعات، كما أنها لا تقارن بتجارب حية يشاهدها الجميع من اللاعبين العرب في الدوري الإنجليزي والإسباني والإيطالي والفرنسي ودوريات أوروبية أخرى.

يترقب الجميع صحة التقارير الإعلامية الأوروبية بشأن اهتمام نادي أستون فيلا الإنجليزي بالنجم السعودي سعود عبد الحميد، وذلك بعدما تقدم الأخير بطلب جديد لضم اللاعب الشاب، في الوقت الذي يبدي فيه أحد الأندية التي تنشط في الدوري الإيطالي اهتماماً كبيراً بضمه.

ووفق مصادر «الشرق الأوسط»، فإن المسؤولين عن الرياضة السعودية يجهزون خطة لاحتراف اللاعب السعودي، لكنها لم تصل بعد إلى الكمال، حيث كشفت مصادر أن الاستراتيجية الجديدة وصلت إلى اللمسات الأخيرة، وأن وزارة الرياضة واتحاد الكرة بصدد إظهارها لبدء مرحلة جديدة للاعب السعودي كما هي حال لاعبي العالم الذين ينشطون في الدوريات المهمة عالمياً، وتستهدف مجموعة من لاعبي منتخب السعودية الأولمبي البارزين ومنتخب الشباب.

من ناحية أخرى، كشفت مصادر لموقع «تيم توك» البريطاني أن أستون فيلا لا يزال في السباق لضم أحد أفضل من يشغل مركز الظهير الأيمن في الدوري السعودي للمحترفين، لكنه يواجه منافسة جديدة من أماكن أخرى في أوروبا لضمه.

وكشف الموقع أن كلاً من أستون فيلا ونوتنغهام فورست قد تقدما بمفاوضات لضم ظهير الهلال سعود عبد الحميد، وأن هناك مزيداً من المحادثات.

في حين أن هناك كثيراً من التحركات السعودية في أوروبا على مدار الـ18 شهراً الماضية، إلا أن عبد الحميد هو اللاعب الذي يمكن أن ينتقل في الاتجاه المعاكس.

ومع دخوله العام الأخير من عقده مع بطل الدوري السعودي للمحترفين، قد يرى الظهير الأيمن أن هذا هو الوقت المثالي للوصول إلى ملاعب كرة القدم الأوروبية.

وفضّل نادي نوتنغهام فورست بدوره، وبعد الاقتراب الأول من اللاعب، إبطاء الأمور من خلال استكشاف خيارات أخرى أيضاً، نظراً لأن النادي السعودي لا ينوي التخلي عنه بسهولة، حيث يعد من أفضل اللاعبين الآسيويين في مركزه. فهم يريدون الاحتفاظ به بأي ثمن، ويتفاوضون أيضاً على إمكانية تجديد عقده الذي ينتهي في عام 2025.

وبالإضافة إلى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يزال فريق تولوز الفرنسي مهتماً بضم اللاعب، حتى وإن كان مثل فورست يسير بخطى بطيئة في الوقت الحالي.

ومن المستجدات الكبيرة الأخرى انضمام نادي روما الإيطالي إلى السباق بالتزام كبير.

سعود عبد الحميد ساهم مع فريقه الهلال بالفوز بلقب الدوري السعودي (يزيد السمراني)

النادي الإيطالي - الذي يبحث عن ظهير أيمن جديد للموسم المقبل بعد انتهاء إعارة راسموس كريستنسن من ليدز يونايتد وخروج ريك كارسدورب من خططه - تواصل مع وكلاء اللاعب للحصول على معلومات حول التكاليف والشروط الممكنة للعملية، حيث أكد سعود عبد الحميد أنه منفتح على خوض تجربة جديدة في أوروبا.

ويخطط نادي روما لإجراء جولة جديدة من الاتصالات لاستكشاف مزيد من الجوانب المتعلقة بالانتقال المحتمل، حيث إن روما أبدى اهتمامه الشديد باللاعب، ويريد أن يسبق المنافسين خصوصاً أستون فيلا.

تنبع رغبة فيلا في التعاقد مع ظهير أيمن جديد من حقيقة أن ماتي كاش هو خيارهم الوحيد المعترف به في هذا المركز في الفريق الحالي. لقد استقدموا كوستا نيدليكوفيتش في وقت سابق من هذا العام، ولكن فقط بوصفه خياراً طويل الأمد.

وقد يكون لاعب مثل عبد الحميد - الذي أوشك على بلوغ سن الـ25، وسبق له تمثيل الاتحاد والهلال خلال مسيرته الكروية، وفاز بالدوري مرتين مع ناديه الحالي - أكثر قدرة على المنافسة في الوقت الحالي.

ومع ذلك، من الواضح أن أستون فيلا يواجه منافسة قوية للحصول على توقيع عبد الحميد، خصوصاً من روما من قِبل رئيس عمليات كرة القدم فيه مونشي المسؤول عن صفقات الانتقالات.

وسيكمل سعود عامه الـ25 هذا الشهر، وهو من مواليد مدينة جدة السعودية، ولعب أولاً لفريقها الاتحاد بين 2018م و2022م، قبل أن ينتقل للهلال في يناير (كانون الثاني) من عام 2022، بعقد يمتد حتى صيف 2025 مقابل 4.5 مليون ريال سعودي بالموسم (1.2 مليون دولار أميركي)، حيث خاض مع الفريق الأزرق حتى الآن 119 مباراة سجل فيها 5 أهداف، وأسهم في حصد لقبين في الدوري السعودي، ومثلهما في كأس الملك، بالإضافة للقب في كأس السوبر السعودية.

أما على المستوى الدولي، فحصد اللاعب رفقة منتخب الشباب السعودي لقب كأس آسيا للشباب 2018، ومن ثم كأس آسيا تحت 23 عاماً عام 2022، وهو عنصر أساسي في المنتخب السعودي في الفترة الأخيرة.

ومع نهاية الموسم الماضي، كشف الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو» أن سعود عبد الحميد هو اللاعب الأكثر لعباً للمباريات في العالم خلال الموسم الماضي بواقع 67 مباراة، حيث حجز اللاعب مكانه أساسياً في قائمة فريقه المتوج بالثلاثية المحلية وكذلك في المنتخب السعودي، إذ يعد ركيزة أساسية لا يستغني عنها المدربان جورجي جيسوس، وروبيرتو مانشيني، كما تبلغ قيمته السوقية؛ وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت» أربعة ملايين يورو.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.