وزير الرياضة: صفقة صلاح كانت ستتجاوز أسعار نيمار ورونالدو… ومشكلة الاتحاد «إدارية»

الفيصل قال لبودكاست «سقراط» إن برنامج الاستقطاب ساوى بين الأندية… وأسعار اللاعبين المنشورة عالمياً فلكية وغير صحيحة

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
TT

وزير الرياضة: صفقة صلاح كانت ستتجاوز أسعار نيمار ورونالدو… ومشكلة الاتحاد «إدارية»

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)

كشف الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، عن أن زخم التعاقدات مع اللاعبين لأندية الدوري السعودي للمحترفين هذا الصيف لن يكون كما كان الصيف الماضي، وذلك لاستمرار العقود، مشيراً إلى أن الأندية لن تتعاقد مع ثمانية لاعبين جدد كذلك بل وفق احتياجاتها الفنية المحدودة.

وتحدث وزير الرياضة لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية» عن برنامج الاستقطاب، إذ أوضح: «برنامج الاستقطاب هو برنامج مستمر وكل سنة نطوِّر فيه لنصل إلى واحد من أفضل خمسة دوريات في العالم وفق رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء»، مضيفاً: «بالتأكيد هناك دروس مستفادة، والتحديات كبيرة، ومصلحتنا إنجاح الدوري والأندية، وهذا دورنا».

وعن الجدل الكبير الذي صاحب برنامج الاستقطاب بعدم الكشف عن ميزانياته، قال الفيصل: «لأنها ستعود بالضرر على الأندية، هناك عقود مستمرة، وسنشهد ارتفاعاً في الأسعار»، مواصلاً حديثه: «هناك أرقام فلكية أُعلنت من مواقع أجنبية وضُخِّمت وهي غير صحيحة. الأندية تعرف ميزانيتها بالتحديد والتدفقات المالية والسيولة حتى 2027، كلها متساوية في المبلغ الإجمالي للدعم».

وعن آلية إتمام الصفقات والخطوات التي تسبق أي صفقة، قال: «اليوم في البرنامج استُقطب 97 لاعباً، منهم 21 لاعباً في النصر والهلال والاتحاد والأهلي، ولكن الباقي موزَّعون على بقية الأندية، صحيح الأندية التي لها جماهيرية أكبر حظيت بأسماء أكبر، ولكن لأن اللاعب نفسه يريد هذا الأمر».

محمد صلاح كان ضمن اهتمامات الاتحاد الصيف الماضي (رويترز)

وأوضح بصورة أدق آلية العمل: «هناك ورقة يعبئها النادي تتضمن اسم اللاعب وبياناته، ونشترط فيها توقيع 3 أشخاص: المدير الفني، ومدرب النادي (وهو الأهم)، والرئيس التنفيذي»، مبيناً أن «الاستقطاب رفض 81 طلباً، وذلك لكونها لا تناسب المعايير، كالجماهيرية للنادي والحاجة الفنية وأيضاً هناك ميزانيات لا يمكن تجاوزها، لكن لم نفرض أي لاعب على أي نادٍ».

وفيما يخص نادي الاتحاد، والحديث الذي أدلى به أنمار الحائلي رئيس النادي السابق، بأنه لا يعرف ميزانية النادي، قال: «هذا الذي أجهله بأن رئيس نادي الاتحاد لا يعلم الميزانية، إدارة النادي اتخذت قرار التجديد مع الرباعي، وهو يعلم أن هناك برنامج استقطاب، لوجود اجتماعات مستمرة معهم، وكذلك مفاوضات كريم بنزيمة بدأت في مارس (آذار) أو بداية مايو (أيار)، وكان هو والمدرب كذلك يعرفان أن بنزيمة سيحضر».

بنزيمة نجم الاتحاد لم يظهر بشكل مثالي في الموسم الأول (الشرق الأوسط)

ومضى في الحديث عن نادي الاتحاد، قائلاً: «أول نادٍ تعاقد هو الاتحاد مع اللاعبين بنزيمة وكانتي وجوتا، والميزانية أُرسلت إليهم حتى 2027، وإذا كان هو لا يعلم فهذه مشكلة، لكن الميزانية موجودة».

وأضاف: «حينما رأيت الضجيج حول الاتحاد طلبت تفصيلاً من البرنامج بمّا يحدث؛ نادي الاتحاد جدَّد مع أربعة لاعبين ولديه عقد مستمر وبعدها تعاقد مع ثلاثة لاعبين بإجمالي ثمانية لاعبين، وبناءً على طلب النادي تم ذلك، ولكن مع ضغط الجماهير تعاقد النادي مع لاعبَين إضافيَّين ليصل الإجمالي إلى عشرة لاعبين، هناك لاعبون لا يلعبون، ولكن أنت ستصرف عليهم، وهذا يعني أن هذه اختياراتك كنادٍ».

واستشهد بالتعاقد مع اللاعب البرتغالي جوتا، وقال: «الاتحاد طلب جوتا بناءً على رأي المدرب، وبعدها أبعده من القائمة، وهذا يعطينا انطباعاً أن هناك خللاً إدارياً ومشكلة في اختياراتك لا في البرنامج، وهذا ما نجده سابقاً بأن الأندية إما أن تتعاقد لأجل البهرجة الإعلامية أو تسويق معين وإما أن يظهر النادي لأنه وقَّع مع اسم كبير».

وعن صفقة محمد صلاح، قال: «وصلت إلينا إفادة بطلب التعاقد من نادي الاتحاد، ولكن كان الرقم فلكياً يتجاوز رقم كريستيانو ونيمار لأنه يملك عقداً مستمراً مع ليفربول، وكان الطلب إعارة لمدة سنة، ومع ذلك تواصلنا مع النادي الإنجليزي وأبلغونا بعدم وجود رغبة في البيع وبالتالي توقفت القصة».

وفيما يخص حديث رئيس النادي الأهلي عن ساديو ماني، وأنه ذهب للنصر بعد أيام قليلة من رفض طلب النادي الأهلي، قال: «من البداية كنا واضحين في مسألة رفع الطلب»، وأضاف: «في الصيف الماضي كان هناك وكلاء لأندية جلسوا في لندن لمفاوضة كل أحد وأي لاعب، علماً بأن هناك آلية واضحة ومحددة من قبل وبعدها تتم المفاوضات»، مشيراً إلى أن «مفاوضات اللاعبين تحدث بالأسبقية حتى لا تكون هناك مزايدات، وحدثت معنا في لاعب محدد، وحينها يتم منح النادي الذي طلب اللاعب أولاً».

نيمار نجم فريق الهلال الذي انضم صيف العام الماضي (الهلال)

وعن مجاملة الهلال بعد البطولة العربية والتعاقد مع نيمار، قال: «لم نجامل أحداً، كل نادٍ أخذ خمسة لاعبين، إذا كان هناك لاعبون تعاقد معهم الهلال من ميزانيته الخاصة فهذا أمر يعود له».

ثم كشف عن وجود لاعب يصنّف من «السوبر ستار» لكل نادٍ من الأندية الأربعة إضافةً إلى أربعة لاعبين آخرين، بإجمالي خمسة لاعبين، باستثناء الأهلي الذي أتمَّ تعاقده مع ستة لاعبين، وقال: «اليوم مثلاً لو ستُحضر ميسي كم ستكون قيمته؟ وهل قيمة نفس اللاعب تساوي أربعة لاعبين آخرين؟ بمعني هل من المنطق أن أدفع نفس المبلغ على لاعبين آخرين»، وأضاف: «المعيار على خمسة لاعبين من بينهم لاعب سوبر ستار ثم أربعة لاعبين من احتياج اللاعب».

موضحاً: «اللاعبون الأربعة بينهم اختلاف ولكن الفروقات ليست كبيرة، الأمور ليست متساوية بدقة 100 في المائة لكن متقاربة».

وعن توسيع الفجوة بين الأندية خصوصاً الاتفاق والشباب، قال وزير الرياضة لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية»: «الإجابة سهلة بالعودة للعوائد المالية، نحن في عملية استثمار لأجل استدامة هذا الأمر، حينما تنظر إلى العوائد المالية للنصر والهلال والاتحاد والأهلي ستشاهد الأمر مختلفاً من حيث بيع القمصان والحضور الجماهيري والنقل وغيرها، ومهما فعلت مع الأندية الأخرى لن تصل إلى هذه المرحلة، ونحن لا بد أن نصل إلى مرحلة أن يكون لبرنامج الاستقطاب اكتفاء ذاتي».

وعن قتل المنافسة، قال: «نادي الهلال دخل موسماً استثنائياً بسلسلة انتصارات، وهذا الذي صنع الفارق، ولكن هل هذا سيحدث كل سنة؟ بالتأكيد الأندية ستعدل وضعها، وأي تغير في كل منظومة يسبّب بعض الخلل في النتائج»، موضحاً: «التعاون بميزانية أقل من الاتحاد نافسه على دوري أبطال آسيا».

وكشف وزير الرياضة عن أن «هناك أندية لم تستوعب اللاعبين الذين لديها، وكانت طريقة تعاملها كأنهم كأي لاعبين آخرين. وجلسنا مع الإدارات للتركيز عليهم بوصفهم عوائد، وهذا مطلوب منا لأن ذلك مؤشر أداء على تقليل الصرف الحكومي على الأندية في الاستراتيجية أو الاستقطاب».

وأوضح: «أصبح لدينا مركز التميز في الرابطة، يتابع تفاصيل أمور اللاعبين من سكن وحضور العائلة، وهناك أندية لم ندخل معها في أي شيء كانت أمورها مرتَّبة بشكل كبير، وهناك بعض الأندية لا تعرف ماذا تفعل».


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.