اليوم... السعودية تدشن «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»

فيصل بن بندر: مرحباً بـ«الشغوفين»... والحدث صناعة «عراب الرؤية»

من المؤتمر الصحفي الخاص بالبطولة العالمية في الرياض (تصوير: صالح الغنام)
من المؤتمر الصحفي الخاص بالبطولة العالمية في الرياض (تصوير: صالح الغنام)
TT

اليوم... السعودية تدشن «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»

من المؤتمر الصحفي الخاص بالبطولة العالمية في الرياض (تصوير: صالح الغنام)
من المؤتمر الصحفي الخاص بالبطولة العالمية في الرياض (تصوير: صالح الغنام)

ستكون العاصمة السعودية الرياض محطّ أنظار عشاق الألعاب الإلكترونية، بدءاً من اليوم (الأربعاء) حتى 25 أغسطس (آب) المقبل، وذلك عندما تستضيف فعاليات «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، ما يعد الحدث الأكبر في تاريخ قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية.

وستشهد منطقة «بوليفارد رياض سيتي» أكثر من 1500 لاعب ولاعبة، يمثلون أكثر من 500 نادٍ للرياضات الإلكترونية في 22 بطولة لأشهر الألعاب ذات الشعبية الكبيرة في مجتمع الألعاب والرياضات الإلكترونية، ومن ضمن هؤلاء المحترفين مجموعة من اللاعبين السعوديين الذين نجحوا في حجز مقاعدهم للمشاركة في الحدث التاريخي، وتمثيل المملكة أمام جماهيرهم وعائلاتهم وأصدقائهم.

وخلال المؤتمر الصحافي الخاص بالحدث، قال الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية: «فخور بإقامة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض، وبلادنا تملك عدداً كبيراً من الشغوفين بالألعاب الإلكترونية».

وقال: «الجميع لديهم فرصة للمشاركة في الألعاب، فالكلّ مرحب بهم هنا في السعودية، وانطلاقتنا كانت بفكرة من الأمير محمد بن سلمان عراب الرؤية وملهمنا الأول. نحن نمنح الفرصة لمن يريد المشاركة في تحقيق حلمه هنا في السعودية، إذا كان لديك شغف وحلم، فالسعودية دوماً ما تكون محلاً لتحقيق ذلك».

فيما أشار رالف رايشرت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في المؤتمر الصحافي، إلى أن «مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية هي من أكبر المنظمات تطوراً على مستوى العالم، ولا سيماً أنها تجمع 1500 من اللاعبين، النخبة الأفضل في العالم، بجوائز قدرها 60 مليون دولار».

وقال: «الرياضات الإلكترونية لها شعبية كبيرة في السعودية، نجد هنا 67 في المائة من إجمالي السكان هم من ممارسي الرياضات الإلكترونية».

من جهته، قال فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية: «نتطلع لمشاركة النخبة الأفضل في العالم، كما أن التعاونات ستزيد من شدة المنافسة بين المشاركين، والبطل سيحظى بجائزة قدرها 20 مليون دولار».

الحدث الكبير سيشهد مشاركة نخبة اللاعبين على مستوى العالم (اتحاد الرياضات الإلكترونية)

ويمثل السعودية في هذه البطولة إبراهيم العلي، المعروف باسم «كوارتز»، وهو لاعب محترف في لعبة «أوفر واتش 2»، ويلعب للفريق السعودي «تويستد ميندز». وكذلك رائف التركستاني، محترف لعبة «تكن 8» وممثل فريق «دراجونز» باسم «لومينوس ريغ».

ويصل مجموع جوائز الحدث إلى أكثر من 60 مليون دولار، وهو أعلى إجمالي جوائز في تاريخ الرياضات الإلكترونية. كما سيستمتع الزوّار بكثير من الفعاليات والأنشطة والعروض التفاعلية التي تناسب جميع الأعمار، وتقدم مزيجاً بين الجوانب الرياضية والترفيهية والتعليمية والثقافية والإبداعية.

وأعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، بالتعاون مع وزارة الخارجية، ووزارة السياحة السعودية، إتاحة التأشيرة الإلكترونية لحاملي تذاكر كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وذلك من أجل تسهيل إجراءات الزائرين للمملكة، لحضور هذه البطولة، وإنجاح كل الفعاليات العالمية والنوعية التي تستضيفها المملكة.

كما أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن إبرام شراكة مع «أرامكو السعودية» الشركة المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، لتصبح بذلك الشريك الاستراتيجي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وستعزّز هذه الشراكة أعواماً مليئة بالنجاحات، حققتها شركة «أرامكو السعودية» من خلال شراكاتها مع أبرز فعاليات الألعاب والرياضات الإلكترونية، ومنها بطولة «لاعبون بلا حدود» و«موسم الجيمرز: أرض الأبطال».

وكأس العالم للرياضات الإلكترونية تعد مترجماً لإحدى ركائز الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. ويسهم الحدث في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة عالمية للألعاب والرياضات الإلكترونية، إلى جانب تعزيز السياحة، وتنويع الاقتصاد وتنمية القطاعات الواعدة، وفق «رؤية المملكة 2030»، كما يسلط الضوء على الدور الحيوي لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في تواصل المجتمعات، ونشر الثقافات المختلفة.

وكان المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، أعلن أن البطولة «ستشكل حدثاً تاريخياً وممتعاً للجميع».

وعلى صعيد الحفلات الغنائية، ستقام أمسية موسيقية تجمع الفنانة أميمة طالب، والفنان فهد الكبيسي، والفنان راشد الفارس، يوم 29 يوليو (تموز) على مسرح «محمد عبده أرينا»، في حين تقام ليلة طربية أخرى في 6 أغسطس للفنان نبيل شعيل وفرقة ميامي على المسرح ذاته.

ويحيي الفنان ماجد المهندس ليلة طربية في 5 يوليو على مسرح «محمد عبده أرينا»، ضمن الفعاليات المصاحبة للحدث الكبير، في الوقت الذي يقيم فيه الفنان الكبير عبد المجيد عبد الله أمسية في البحيرة بمنطقة بوليفارد سيتي في 10 يوليو المقبل.

وتتواصل الحفلات الغنائية بإقامة حفلة موسيقية تجمع أيقونة الشرق الفنانة أصالة مع الفنان أحمد سعد على مسرح «محمد عبده أرينا» يوم 21 يوليو المقبل.

وفي يوم 12 أغسطس المقبل، ستكون الجماهير على موعد مع حفلة غنائية للفنانة أحلام، والفنانة نوال الكويتية، على مسرح محمد عبده أرينا، على أن يقيم المغني الكبير محمد حماقي ليلة موسيقية بتاريخ 22 أغسطس على مسرح أبو بكر سالم.

كما ستكون هناك أمسية استثنائية مع الفنان تامر حسني على مسرح أبو بكر سالم في 8 أغسطس المقبل. وستحيي الفنانة نانسي عجرم والفنان عايض ليلة طربية في 10 أغسطس المقبل على المسرح نفسه.

ومن المتوقع أن يصل عدد من يحضر كأس العالم للرياضات الإلكترونية إلى 2.9 مليون زائر من جميع أنحاء العالم طيلة فترة البطولة الممتدة لـ8 أسابيع، بالإضافة إلى «أرينا».


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.