«البحر الأحمر الدولية» تكشف عن تصاميم ملعب «شورى لينكس» للغولف

الطموحات تسير لتكون السعودية وجهة للرياضة في العالم

التصميم سيقدم أول ملعب غولف في السعودية يحوي 18 حفرة منها حفر تحت الماء (مشروع البحر الأحمر)
التصميم سيقدم أول ملعب غولف في السعودية يحوي 18 حفرة منها حفر تحت الماء (مشروع البحر الأحمر)
TT

«البحر الأحمر الدولية» تكشف عن تصاميم ملعب «شورى لينكس» للغولف

التصميم سيقدم أول ملعب غولف في السعودية يحوي 18 حفرة منها حفر تحت الماء (مشروع البحر الأحمر)
التصميم سيقدم أول ملعب غولف في السعودية يحوي 18 حفرة منها حفر تحت الماء (مشروع البحر الأحمر)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية» في السعودية -المطورة لأكثر المشاريع السياحية المتجددة طموحاً في العالم- عن «شورى لينكس»، الملعب ونادي الغولف الخاص به، على جزيرة شورى في وجهة البحر الأحمر، والمقرر اكتماله وافتتاحه بالكامل في عام 2025.

ويَعِد «شورى لينكس» بتجربة غولف فريدة من نوعها؛ حيث سيقدم أول ملعب غولف في السعودية يحوي 18 حفرة، منها حفر تحت الماء، بالإضافة إلى إطلالات على المرسى ومناطق لعب مذهلة محاطة بمياه البحر الأحمر.

وبالتعاون مع كبار المستشارين البيئيين في تطويره، سيتم تطوير «شورى لينكس» تماشياً مع أعلى معايير الاستدامة؛ حيث يعمل على معالجة عدد من التفاصيل في وقت واحد، مثل تقليل استهلاك المياه، وإعادة استخدام مبتكرة لمياه الري التي من شأنها تطوير الموائل الطبيعية.

من جانبه، قال جون باغانو، الرئيس التنفيذي لـ«البحر الأحمر الدولية»: «سيقدم (شورى لينكس) تجربة غولف لا مثيل لها، في ملعب يحتضن الطبيعة التي تخطف الأنظار هنا في البحر الأحمر. وكعادتنا، لم نكتفِ بتقديم تجارب مذهلة وظروف لعب عالمية المستوى؛ بل التزمنا أيضاً بضمان أن يكون (شورى لينكس) يتوافق مع طموحنا في سن معايير استدامة جديدة، ومن خلال الإدارة المبتكرة للعشب والتغذية الورقية الدقيقة، فإننا نضع احترام الطبيعة فوق كل اعتبار».

وأضاف باغانو: «لقد بدأنا بالفعل زراعة عشب مناطق الملعب وتهيئتها، ونتطلع للترحيب بأوائل اللاعبين في هذا الملعب الفريد».

وتم تصميم هذا النادي الأيقوني من قِبل شركة «فوستر وشركاه»، ويتبع مفهوم التصميم العام لـ«كورال بلوم» في جزيرة شورى الذي صممه أيضاً «فوستر وشركاه»، ويستوحي إلهامه من عناصر الحياة النباتية والحيوانية الفريدة في السعودية. وتم تصميم الملعب بالشراكة مع المهندس المعماري العالمي للغولف براين كيرلي، المصمم لأكبر منشأة غولف في العالم «نادي ميشن هيلز للغولف».

بدوره، قال براين كيرلي، مدير شركة «كيرلي- واغنر» للتصميم: «هناك عدد قليل من المواقع في العالم التي تتوفر فيها أشعة الشمس على مدار العام، بجانب لحظات الغروب المذهلة والمناظر الطبيعية الساحرة، إلا أن جزيرة شورى تمتلك كل هذا».

وتابع: «نؤمن بأن جميع اللاعبين بمختلف المستويات، من محترفين ومبتدئين، سينجذبون إلى هذا الملعب الفريد الذي صممناه، مع أخذ ذلك في الاعتبار. هناك فرص كثيرة من شأنها صناعة تحديات لأفضل اللاعبين في العالم، مع عناصر لإثارة حماس الهواة الذين يبحثون عن أفضل تجربة لعب للغولف».

ويبلغ طول ملعب «شورى لينكس» 7500 ياردة (6858 متراً)، ويقدم بجانب كل حفرة عدة حوامل للكرات وتسهيلات مبتكرة ومختلفة، وقد تم تصميم كل حفرة لتقدم أقصى قدر من التنوع وإمكانية اللعب وصنع لحظات رائعة؛ حيث تقع الحفر من 4 إلى 7 بجانب ساحل البحر، بينما تقدم الحفر من 14 إلى 18 تصاميم مبهرة بإطلالات بديعة على البحر الأحمر أو القناة المائية، وتنتهي الحفرة 18 أسفل النادي المذهل.

وقد أخذ المصممون في الاعتبار قياس عرض الحامل الخاص بالكرات في نقطة البداية، ليكون الملعب مناسباً للمبتدئين، كما سيشتمل الملعب على عناصر تشكل تحدياً لضمان أن يكون الملعب ذا جودة مناسبة لإقامة البطولات، ما سيتيح فرص تنظيم الأحداث الكبرى في المستقبل.

صورة لمرافق ملعب الغولف الجديد في واجهة البحر الأحمر (مشروع البحر الأحمر)

وتعمل «البحر الأحمر الدولية» مع منصة «أون كورس» لضمان أن تكون الاستدامة جوهر «شورى لينكس»؛ حيث تم تقليل استهلاك المياه من خلال عملية اختيار دقيقة لعشب الملعب، وأجهزة استشعار التربة لمعرفة مستويات الرطوبة، بالإضافة لتقليل استعمال المياه. وتستخدم الشركة أيضاً نظام «بوجو» المبتكر لإدارة العشب، وذلك لقياس المتغيرات الرئيسية التي تؤثر على النمو والأداء، مثل نسبة الملوحة ودرجة الحرارة والطقس، والتي من شأنها أن تساعد في اتخاذ القرارات وكفاءة الري. بجانب ذلك، يستخدم الملعب نظام التغذية الورقية التي تحتوي على عناصر التغذية الطبيعية، مثل الأعشاب البحرية، لضمان نهج دقيق يزيد من امتصاص العناصر الغذائية، ويقلل من تسرب العناصر المغذية، بالإضافة للحفاظ على جودة العشب وأسطح ملعب الغولف.

ومن الـ14 مليون متر مربع المخصصة للملعب، يتم صيانة 20 في المائة فقط من العشب، بينما قام المصممون عمداً بتطوير ملعب غولف طبيعي، باستخدام خطوط العشب غير المنتظمة والحفر الانتقالية مع الحواف الخارجية، والتي تمتزج مع الكثبان الرملية الطبيعية.

علاوة على ذلك، طورت «البحر الأحمر الدولية» خطة لتنمية الموائل الطبيعية وحمايتها، والتي من شأنها استكشاف طرق جديدة لتشجيع الحياة الفطرية في الجزيرة على الازدهار، ويشمل هذا بحث إمكانية استعمال نظام ري الملعب في تسريع نمو أشجار المانغروف التي تحيط به.

وتم منح عقد «غولف السعودية» إدارة ملعب الغولف وعملياته التشغيلية، وسيكون ملعب الغولف المكون من 18 حفرة متاحاً لجميع الفنادق الـ11 على جزيرة شورى، ولكافة الزوار المقيمين في منتجعات وجهة البحر الأحمر الأخرى.

يجري العمل حالياً على إنشاء ملعب ثانٍ بوصفه جزءاً من المراحل اللاحقة (مشروع البحر الأحمر)

ويجري العمل حالياً على إنشاء ملعب ثانٍ بوصفه جزءاً من المراحل اللاحقة لتطوير الوجهة، وجزءاً من طموح السعودية لتصبح وجهة للغولف في العالم.

يُذكر أن وجهة البحر الأحمر استقبلت العام الماضي أول زوارها، ويستقبل مطار البحر الأحمر الدولي جدولاً منتظماً للرحلات الداخلية منذ شهر سبتمبر (أيلول) 2023، بالإضافة لاستقبال الرحلات الدولية من دبي منذ أبريل (نيسان) 2024. وقد تم أيضاً افتتاح اثنين من منتجعات الوجهة، وهناك 3 منتجعات أخرى في طريقها للافتتاح هذا العام.

وتعد «كيرلي- واغنر الأميركية» شركة تصميم ملاعب غولف متكاملة الخدمات، ولديها مجموعة عالمية من الملاعب الحائزة على جوائز في 25 دولة.

تشمل هذه القائمة 20 ملعباً في نادي «ميشن هيلز» الضخم للغولف، في الصين، بالإضافة إلى مشاريع في جميع أنحاء الولايات المتحدة وفيتنام وتايلاند وكمبوديا وإندونيسيا والمكسيك والسويد، وغيرها الكثير.

وحصلت الشركة التي تأسست باسم «شميدت- كرلي ديزاين» في عام 1997، على لقب «أفضل مهندس معماري للعام» من مجلة «غولف»، و«أفضل مهندس معماري لملاعب الغولف» من مجلة «غولف الآسيوية» لسبع سنوات متتالية، بينما منحتها مجلة «غولف إنك» لقب «رابع أكثر المصممين تأثيراً في العالم».

وتتخصص الشركة في صنع الملاعب الجميلة والممتعة والمليئة بالتحديات، والتي عادة ما تكون في مواقع صعبة.


مقالات ذات صلة

«غولف السعودية» تعزز خططها الطموحة بافتتاح «فايف آيرون» في الرياض

رياضة سعودية جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)

«غولف السعودية» تعزز خططها الطموحة بافتتاح «فايف آيرون» في الرياض

افتتحت «غولف السعودية»، أول موقع لعلامة «فايف آيرون غولف» في المملكة، وذلك ضمن شراكتها الاستراتيجية مع الشركة العالمية الرائدة.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوي بارتون (رويترز)

بارتون ينفي تهمة الاعتداء في واقعة نادي الغولف

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الثلاثاء، إن لاعب ومدرب كرة القدم البريطاني السابق جوي بارتون دفع ببراءته من تهمة الاعتداء على رجل في نادٍ للغولف.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلاعب الغولف، تايغر وودز، الذي أعلن أنه سيتلقى العلاج ويركز على صحته بعد توجيه تهم القيادة تحت تأثير الكحول إليه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية أسطورة الغولف تايغر وودز (د.ب.أ)

أسطورة الغولف تايغر وودز كان بحوزته «مواد أفيونية»

أصدر مكتب مأمور مقاطعة مارتن بولاية فلوريدا تقريراً، الثلاثاء، كشف فيه عن أن أسطورة الغولف تايغر وودز كان في حالة من الخمول والبطء الشديدين مع تعرق ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.