«أبطال آسيا»: الهلال والعين... مَن يضع قدماً في النهائي الكبير؟

الفريق الإماراتي يسعى للاستفادة من قوته على أرضه... والسعودي لمواصلة «انتصاراته القياسية»

العين يواجه الهلال منتشياً بإقصاء النصر من البطولة القارية (نادي العين)
العين يواجه الهلال منتشياً بإقصاء النصر من البطولة القارية (نادي العين)
TT

«أبطال آسيا»: الهلال والعين... مَن يضع قدماً في النهائي الكبير؟

العين يواجه الهلال منتشياً بإقصاء النصر من البطولة القارية (نادي العين)
العين يواجه الهلال منتشياً بإقصاء النصر من البطولة القارية (نادي العين)

يتأهب فريق الهلال لإكمال مشواره المثالي في الموسم الرياضي الحالي وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق العين الإماراتي في ذهاب دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا على استاد هزاع بن زايد بمدينة العين الإماراتية.

ومَنع إغلاق الأجواء في العاصمة الأردنية عمان طاقم التحكيم الأردني بقيادة أدهم مخادمة، من السفر إلى أبوظبي، حيث بذل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم جهوداً لضمان وصولهم، حيث تأخر موعد السفر المحدد ظُهر أمس على أمل المغادرة ليلة البارحة، حسب مصادر «الشرق الأوسط».

سافتيش خلال تدريبات الهلال (نادي الهلال)

ويطمح فريق الهلال الذي تُوِّج مؤخراً بلقب كأس الدرعية للسوبر السعودي، إلى تسهيل مهمته قبل لقاء الإياب في الأسبوع المقبل الذي سيقام في العاصمة الرياض، خصوصاً مع تتابع المباريات وضغطها على الأزرق العاصمي الذي سيواجه نظيره فريق الأهلي قبل لقاء الإياب في الدوري السعودي للمحترفين.

ولم يعرف العين طعم الفوز في آخر 4 مباريات في المسابقات كافة (هزيمتان وتعادلان)، في الوقت الذي تابع الهلال سلسلة انتصاراته الأطول في تاريخ كرة القدم بالوصول إلى الفوز الرقم 34 توالياً في جميع المسابقات.

ويعرف العين والهلال كلاً منهما الآخر جيداً، حيث التقيا في المسابقة 14 مرة، فتبادلا الفوز بستة انتصارات لكل منهما وتعادلا مرتين علماً بأن العين لم يخسر أمام الأزرق على أرضه سوى مرة واحدة.

ويأمل الفريق الإماراتي أن يضم الهلال إلى قائمة ضحاياه من الأندية السعودية في النسخة الحالية، بعدما فاز على الفيحاء ذهاباً 4 - 1 وإياباً 3 - 2 في دور المجموعات، قبل تخطي النصر.

ملعب الشيخ هزاع بن زايد يتأهب لاحتضان المواجهة (العين الإماراتي)

وعاد العين بقوة إلى البطولة الآسيوية هذا الموسم بعد غياب نسختين توالياً، وتأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2016 على حساب النصر بعد فوزه عليه ذهاباً 1 - صفر ثم إياباً بركلات الترجيح 3 - 1 بعد خسارته في الوقتين الأصلي والإضافي 3 - 4.

لكن بعد إقصائه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وزملاءه، عانى العين من تراجع في مستواه حيث لم يفز سوى مرة واحدة خلال خمس مباريات خاضها منذ 11 مارس (آذار)، وودّع كأس الإمارات بعد خسارة مفاجئة أمام اتحاد كلباء.

يدخل الفريق الذي يتولى قيادته البرتغالي خورخي خيسوس، المباراة وهو مفتقر للمهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، الذي تعرض لإصابة غيَّبته عن الفريق في الأسبوعين الماضيين، وكذلك سيغيب عن مواجهتي العين الحاسمة، إلا أن كتيبة المدرب خيسوس لم تبدُ في تأثر كبير لذلك، إذ يتميز الهلال بكثرة عدد اللاعبين المسجلين للأهداف.

يدرك الهلال صعوبة المهمة خصوصاً أن العين دائماً ما يظهر بشكل مثالي على أرضه، إلا أن التميز الكبير الذي بات عليه الأزرق العاصمي قد يحدّ من هذا التميز حتى وإن أُقيمت المباراة في مدينة العين.

سيعمل البرتغالي خيسوس المدير الفني للأزرق العاصمي على تجنب فريقه مرحلة الإرهاق الذهني خصوصاً بعد أن خاض الفريق مباراتي النصر ثم الاتحاد في بطولة كأس الدرعية للسوبر السعودي، قبل أن يخوض لاعبوه المواجهة الحاسمة أمام العين وبعدها الأهلي ثم العين مجدداً في لقاء الإياب.

يعوِّل الأزرق على القدرات الفردية الهجومية التي يتميز بها سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، إضافةً إلى الصربي سافيتش وذلك في القدرة على صناعة خطورة كبيرة على مرمى فريق الخصم وإمكانية هز الشباك في أي وقت من أوقات المباراة، خصوصاً في ظل التألق الكبير الذي يعيشه الثنائي سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم مؤخراً.

من المتوقع أن يواصل المدرب خيسوس بالقائمة التي خاض بها مباريات دور ربع النهائي، وذلك بحضور محمد العويس بديلاً لياسين بونو في حراسة المرمى والاعتماد على الخماسي الأجنبي: كوليبالي، وروبين نيفيز، والصربي سافيتش، والثنائي البرازيلي مالكوم وميشايل ديلغادو، وذلك في ظل غياب ميتروفيتش، مما يعني خروج الثنائي ياسين بونو والبرازيلي لودي من القائمة الزرقاء في المواجهة الحاسمة.

يعيش فريق الهلال تناغما كبيراً بين خطوطه ويظهر منتصف الميدان بصورة أكثر تجانس في ظل وجود الثنائي روبين نيفيز وسافيتش، وقدرتهما على الربط بسلاسة بين الخطوط الدفاعية والهجومية ونقل الكرة إلى المقدمة، أو حتى افتكاكاها في الحالة الدفاعية والحد من خطورتها قبل الاقتراب من خط الدفاع الذي يتميز أيضاً بوجود الثنائي علي البليهي وكوليبالي.

هل سيتمكن كريسبو مدرب فريق العين من الفوز على خيسوس؟ (الشرق الأوسط)

أما فريق العين الإماراتي، فيدخل اللقاء بدافع أنه صاحب الأرض، ويسعى لتسجيل نتيجة إيجابية منتشياً بفوزه على النصر السعودي وإقصائه من البطولة القارية رغم امتلاكه الكثير من النجوم الذين يأتي في مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ينتعش فريق العين بعودة هداف الفريق ومهاجمه لابا الذي غاب عن تمثيل الفريق في دور ربع النهائي بداعي الإصابة، حيث سيمثل وجوده نقطة قوة إضافية للفريق الذي يملك أيضاً اللاعب المغربي سفيان رحيمي الذي تألق كثيراً في المباريات الماضية.

ونفى مدربه الأرجنتيني هرنان كريسبو أن يكون فريقه قد شعر بالنشوة بعد التأهل على حساب النصر المدجج بالنجوم.

وقال كريسبو بعد التعادل مع الجزيرة 2 – 2، الخميس، في الدوري ليتراجع إلى المركز الثالث بفارق 12 نقطة عن الوصل المتصدر، إن «مباراتي ربع النهائي ليستا سبب تراجع النتائج، بل ضغط جدول المباريات، لأنه لا توجد لدينا مساحة من الوقت لتصحيح الأخطاء».

وكشف عن أن المهاجم المغربي سفيان رحيمي الذي غاب أمام الجزيرة بسبب الإصابة «سيكون جاهزاً لمباراة الهلال، وهو لاعب مهم بالنسبة لنا».

كان رحيمي أحد نجوم مباراتي ربع النهائي أمام النصر بتسجيله ثلاثة أهداف، ليشارك الصربي ألكسندر ميتروفيتش (الهلال) والبرازيلي كريزان دا كروز (شاندونغ تايشان الصيني) صدارة الهدافين برصيد 8 أهداف.

وسيشكل رحيمي والباراغوياني أليخاندرو روميرو «كاكو» ثلاثي خط الهجوم مع العائد التوغولي كودجو لابا الذي غاب عن المباراتين الأخيرتين قارياً بسبب الإصابة.

وسجل رحيمي 8 أهداف مكَّنته من الصعود إلى القائمة التي تضم عدداً من الأسماء التي تملك الرصيد التهديفي نفسه في صدارة ترتيب هدافي النسخة الحالية لبطولة دوري أبطال آسيا.

ستمثل مشاركة الثنائي رحيمي ولابا مصدر إزعاج كبير لدفاعات فريق الهلال، حيث يملك رحيمي في رصيده 8 أهداف من بينها 3 أهداف في شباك النصر خلال مواجهة دور ربع النهائي، إلا أن النجم المغربي لم يتحدد موقفه في المشاركة رغم تأكيدات الأرجنتيني هيرنان كريسبو مدرب فريق العين، جاهزيته، وذلك بعد الإصابة التي تعرَّض لها في الدوري المحلي.

يضع العين ثقله في البطولة القارية ويبحث عن استعادة الصعود إلى منصة التتويج بعد غيابه الطويل عن لقب البطولة الذي سبق له أن حققه مرة وحيدة في 2003، وغاب بعد ذلك عن تحقيق اللقب.

يملك العين عدداً من الأسماء المميزة في صفوف الفريق يتقدمهم ثلاثي المقدمة كاكو وسفيان رحيمي ولابا، مما سيجعل المهمة الدفاعية لفريق الهلال تبدو مضاعفة للحد من خطورتهم وتقليل وصولهم إلى منطقة الجزاء، في حين يملك الفريق الحارس خالد عيسى الذي يعد إحدى نقاط قوة فريق العين الإماراتي.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.


المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني، وذلك عقب فترة قصيرة من التتويج باللقب القاري.

وأوضح بيدرو، عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، أن اختلاف السياقات وتباين الجاهزية البدنية والذهنية لعب دورًا كبيرًا في صعوبة التعامل مع مباراة بحجم المواجهة، مؤكدًا أن الانتقال السريع من نهائي قاري إلى مباراة في الدوري يمثل تحديًا كبيرًا على اللاعبين.

وأضاف: من الصعب جدًا الخروج من فوز كبير في نهائي قاري والدخول مباشرة في مباراة دوري، لكن لاعبينا قدموا كل ما لديهم داخل الملعب.

وأشار المدير الرياضي إلى أن هذه الظروف تُعد جزءًا من طبيعة كرة القدم، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على وجود مساحة للتحسين، خاصة فيما يتعلق بجدولة المباريات وتنظيمها، بما يسهم في رفع جودة المنافسة.

وختم حديثه بالتأكيد على دعم النادي لأي خطوات تطويرية من شأنها الإسهام في تعزيز مكانة الدوري السعودي، قائلاً: نحن جميعًا هنا لدعم أي تغييرات ضرورية لجعل الدوري السعودي أكبر وأفضل كل عام.