ماذا يحتاج الدوري السعودي للوصول إلى مدرجات كاملة العدد؟

طرحت السؤال على المختصين... وأسعار التذاكر السبب الأكبر

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
TT

ماذا يحتاج الدوري السعودي للوصول إلى مدرجات كاملة العدد؟

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)

بحسب إحصائية رسمية حصلت عليها «الشرق الأوسط» بلغ عدد الحضور الجماهيري لمباريات الدوري السعودي في موسم 2022 الماضي 1.86 مليون مشجع بمعدل 7770 مشجعاً للمباراة الواحدة، بينما ارتفع الحضور الجماهيري في موسم 2023 إلى 2.23 مليون مشجع بمعدل 9303 للمباراة الواحدة، لكن الرقم انخفض إلى 1.96 مليون مشجع في الموسم الحالي الذي تبقى فيه 8 جولات مقبلة، فضلاً عن مباريات أمس التي لم تدخل ضمن هذه الإحصائية، فيما أضيفت مباريات الاثنين والثلاثاء من الجولة 26 من الدوري السعودي، وبلغ معدل الحضور الجماهيري حتى مباريات الثلاثاء 8468 مشجعاً للمباراة الواحدة.

ومع تتالي الجولات الثمانية المقبلة يتوقع أن يتجاوز الحضور الجماهيري لموسم 2023 الماضي، علماً بأنه يتطلب في مباريات الجولة الثمانية المقبلة حضور أكثر من 269574 ألف مشجع، وهو رقم بالإمكان كسره من المشجعين السعوديين لتحقيق رقم أكبر من الموسمين الماضيين.

وتراوحت أسعار تذاكر مباريات الدوري السعودي الموسم الماضي في غالبها بين 10 ريالات و30 ريالاً ووصلت في بعض المباريات إلى 80 ريالاً، كما تجاوزت أحياناً سقف الـ100 ريال في فئات محددة من التذاكر، وفي نوعية من المباريات للفرق الجماهيرية.

وفي هذا الموسم شهدت أسعار التذاكر ارتفاعاً جنونياً، ففي مباراة الهلال والاتفاق على سبيل المثال تراوحت بين 150 ريالاً خلف المدرجات إلى 300 ريال في الواجهة، كما شهدت زيادات أكبر في المباريات الجماهيرية.

وجاءت مباراة الهلال والاتحاد بالمملكة أرينا ضمن منافسات الجولة الـ22 بدوري روشن على النحو الآتي: خلف المرمى 115 - 143 ريالاً، وأطراف الواجهة 287 ريالاً، والواجهة 345 ريالاً، وفضية 2300 ريال، وذهبية 2875 ريالاً، وماسية 5750 ريالاً.

وأشار الدكتور حافظ المدلج، المستشار الاقتصادي الرياضي والكاتب الصحافي، إلى ثلاثة أسباب رئيسية وراء عزوف الجماهير عن حضور الملاعب. وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أولاً، لاحظت أن ذائقة المشجع السعودي تطورت بعد تجربته حضور المباريات في أوروبا وكأس العالم وكأس آسيا في قطر. أصبح المشجع السعودي لا يقبل تجربة أقل جودة من حيث المواصلات وبيئة الملاعب، إذ يتطلع المشجع اليوم لتجربة مميزة ومريحة في الملاعب، وهذا ما يجب أن نأخذه في الاعتبار عند تنظيم المباريات وتحسين بنية الملاعب».

حضور هلالي مكثف في ملعبه بالمملكة أرينا (سعد العنزي)

وأضاف: «ثانياً، يعاني بعض المشجعين من توقيت بعض المباريات التي تتعارض مع أوقات الدوام الوظيفي في المباريات المبكرة، أو مع ارتباطات المدارس في اليوم التالي من المباريات المتأخرة أو ارتباطات هامة أخرى، وهذا يشكل عائقاً أمام حضورهم للمباريات، ولذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار تنسيق جدول المباريات بما يتناسب مع احتياجات الجماهير والمجتمع».

وتابع: «ثالثاً، يعد ارتفاع أسعار التذاكر في كثير من المباريات أحد العوامل التي تسهم في عزوف الجماهير. يجب أن نوفر عروضاً للتذاكر الموسمية والجماعية والعائلية، وأن نخصص تذاكر بأسعار مخفضة جداً لبعض فئات المجتمع. ويجب أيضاً النظر في تحسين وتوفير المدرجات خلف المرمى بشكل مناسب؛ لأنها تعَدّ خياراً ميسور التكلفة، وقد تجذب مشجعين جدداً».

وقال المدلج: «يجب أن نتعامل مع هذه الأسباب بجدية ونعمل على تحسين جودة تجربة المشجع في الملاعب، وتنظيم المباريات بشكل يتناسب مع احتياجات الجماهير، وتوفير تذاكر بأسعار معقولة وعروض متنوعة لضمان حضور أكبر عدد من الجماهير ودعم الأندية والرياضة بشكل عام».

حضور العوائل في مباريات الدوري السعودي ساهم في زيادة الأرقام (عيسى الدبيسي)

من جانبه، يرى الدكتور محمد الجويعد، المتخصص في الاقتصاد الرياضي والخبير في إدارة الفعاليات، أن هناك أسباباً كثيرة وراء عزوف الجماهير عن المدرجات.

وقال الجويعد لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع الأسعار يمثل إشكالية في الأندية؛ نظراً لأنها لا تستطيع تقييم سعر التذكرة للمباراة، فعلى سبيل المثال الأندية الجماهيرية تستغل المباريات اللي تقام بملعبها وترفع سعر التذاكر».

وأضاف: «بالنسبة إلى الأندية الصغيرة وغير الجماهيرية فإنها تحاول الاستفادة من مواجهة الفرق الكبيرة برفع أسعار تذاكر تلك النوعية من المباريات، ولكن في النهاية يدفع ثمن ذلك المشجع».

وتابع: «الأندية في هذه الحالة تفكر في مصلحتها فقط وليس المشجعين، خاصة أن أغلب الجماهير من الطلاب، وهذه الفئة لا تملك القدرة على مواكبة ارتفاع أسعار التذاكر بهذا الشكل».

وأوضح: «نحن نتحدث عن إقامة 4 مباريات في الشهر، ومع ارتفاع الأسعار يزداد الضغط على التذاكر الأقل سعراً وهي مصنفة طبعاً، وبالتالي يكونون مجبرين على شراء تذاكر الفئة الأعلى، وهو ما يفاقم الأزمة بصراحة».

وتابع: «يفضل أن تكون تذاكر عائلية ولكن في النهاية الأندية لا تفضل ذلك، نظراً لأن هناك ضغطاً على طلب التذاكر في هذه الفئة».

واسترسل: «أيضاً هناك عوامل أخرى تؤثر على حضور الجماهير للمدرجات، منها نتائج ومستوى الفرق، فمثلاً الهلال اليوم يقدم مردوداً ونتائج ممتازة، وبيئة ملعبه الجديد رائعة، والمدرجات محدودة المقاعد، وبالتالي هناك طلب عالٍ على التذاكر، ولكن بالنظر في الجانب إلى الاتحاد نجد أن نتائجه هذا الموسم لا تشجع جماهيره على الحضور».

وواصل: «لا أعتقد أن الآلية الجديدة في دعم الجماهير أثرت مباشرة على الحضور الجماهيري، فالمشجع يحضر من أجل دعم فريقه ومشاهدة المباراة والاستمتاع بها».

واستدرك: لكن ربما أثر ذلك بشكل غير مباشر، فالأندية لم تعد تهتم بالفعاليات والنشاطات قبل المباريات التي كانت تستقطب الجماهير. واستبعد الجويعد أن يكون رفع الأندية للتذاكر بسبب انخفاض دعم وزارة الرياضة في هذا البند، موضحاً: «الأندية أقدمت على رفع التذاكر من أجل زيادة إيراداتها».

رونالدو ساهم في ملء مدرجات مباريات النصر حينما يكون طرفاً فيها (محمد المانع)

وأردف: هناك فهم مغلوط لدى الأندية في عملية تسعير التذاكر، فمثلاً إذا كان هناك نادٍ لديه ملعب يتسع لـ30 ألف متفرج فإن بيع التذكرة بـ50 ريالاً ونفادها كلها أفضل من بيع 10 آلاف تذكرة بـ100 ريال.

وشدد الجويعد على أهمية بيئة الملاعب بوصفها عاملاً رئيسياً في حضور الجماهير للمدرجات قائلاً: «أهم عامل يمنع الجماهير من حضور الملاعب هو بيئة الملاعب، سواء الخدمات المقدمة والنظافة وطريقة الدخول والخروج والتعصب بين المشجعين».

وتابع: «كما أن ترقيم المقاعد في الملاعب مهم جداً في هذا الشق، للأسف هذا الأمر مطبق في ملعب أو ملعبين فقط، كما أن عدم العمل به لا يفيد المشجع، إذ يحتاج للذهاب قبل المباراة بوقت طويل حتى يختار المقعد المناسب، وربما لا يحصل على ذلك».

وأفاد: المشجع قد يفضل في هذه الحالة أن يشاهد المباراة من منزله أو في سيارته دون أن يهدر مزيداً من الوقت في الذهاب للملعب.

ولعب تغيير آلية دعم الحضور الجماهيري في استراتيجية وزارة الرياضة تجاه الأندية دوراً كبيراً في انخفاض عدد الجماهير هذا الموسم.

مباريات الأندية غير الجماهيرية لا تزال أقل بكثير من غيرها (سعد العنزي)

ففي موسم 2021 - 2022 أعلنت وزارة الرياضة أنه يمكن لكل نادٍ الحصول على مبلغ 15 مليون ريال سنويّاً للمباريات التي تقام على أرضه، كحد أقصى بواقع مليون ريال للمباراة الواحدة، وذلك وفقاً للنسب المحددة التالية: مليون ريال على نسبة حضور أكبر من 90 في المائة من سعة الملعب، و750 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 75 في المائة، و500 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 60 في المائة، و250 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 50 في المائة، و100 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 30 في المائة.

وفي الموسم التالي (2022 - 2023) خصصت الاستراتيجية مبلغ 240 مليون ريال لمبادرة الحضور الجماهيري، التي تختص بالأندية المشاركة في دوري المحترفين، وذلك بواقع مليون ريال لكل نادٍ كحد أعلى للمباراة الواحدة المقامة على أرضه، وفقاً للنسب التالية، بالمباريات المقامة على ملاعب طاقتها الاستيعابية أقل من 15 ألف متفرج: مليون ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور تصل إلى 90 في المائة، و750 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 75 في المائة، و500 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 60 في المائة، و250 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 50 في المائة، و100 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 30 في المائة.

وبالنسبة للمباريات المقامة على ملاعب طاقتها الاستيعابية أكثر من 15 ألف متفرج، فجاءت النسب كالتالي: «مليون ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور تصل إلى 80 في المائة، و750 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 65 في المائة، و500 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 50 في المائة، و250 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 40 في المائة، و100 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 20 في المائة. على أن يكون الحد الأقصى لاحتساب النسب في هذه المباريات هو (30 ألف مقعد) لجميع الملاعب، بما فيها الملاعب التي تفوق طاقتها الاستيعابية 30 ألف مقعد».

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)

كما تم تخصيص فائض ميزانية هذه المبادرة لمكافأة الأندية ذات أعلى نسبة حضور جماهيري خلال الموسم الرياضي، ليتم صرفها بشكل سنوي، حيث سيتم رصد 70 في المائة من الفائض للمباريات التي أقيمت على ملاعب طاقتها الاستيعابية أكثر من 15 ألف متفرج، وفق آلية محددة، فيما سيتم رصد 30 في المائة من الفائض للمباريات التي أقيمت على ملاعب طاقتها الاستيعابية أقل من 15 ألف متفرج، وفق آلية أخرى.

وقبل الموسم الحالي أعلنت وزارة الرياضة تعديل هذا البند لتصبح ميزانية الحضور الجماهيري في حدود الـ30 مليون ريال، وهو بالطبع ما أثر بالسلب على الحضور الجماهيري، إذ أغفلت الأندية هذا الجانب وركزت على جوانب أخرى من شأنها زيادة الدعم. يمثل الحضور الجماهيري بصيغة «المدرجات كاملة العدد» علامة تميز الدوريات الكبرى الضاربة جذور منافساتها في عمق التاريخ الكروي، وهي بلا شك تعد عاملاً جاذباً لا غنى عنه في سبيل استقطاب النجوم العالمية ذائعة الصيت. وبناء عليه فإن الدوريات الصاعدة ومنها «الدوري السعودي» تعمل على إيجاد هذه الميزة جنباً إلى جنب مع عملية التعاقدات المذهلة، ولكن هل تواكب الأرقام الحالية طموحاته العالمية في التقدم نحو قائمة الدوريات العشر الكبرى؟.

في آخر موسمين، شهد الدوري السعودي استقطاب العديد من النجوم العالميين أمثال كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة ونيمار دا سيلفا وغيرهم، وهذا يعد تطوراً كبيراً يجب أن يُشجع المزيد من الجماهير على حضور المباريات. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار التذاكر أصبح عائقاً رئيسياً أمام العديد من عشاق اللعبة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: نصر الصدارة أمام خطر صحوة الأخدود

رياضة سعودية رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: نصر الصدارة أمام خطر صحوة الأخدود

يتطلع النصر لمواصلة رحلة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين واستثمار تعثر الفرق المنافسة على اللقب، وذلك عندما يحل ضيفاً مساء السبت على الأخدود في ملعب

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)

«ريمونتادا» الخصوم تلاحق الاتفاقيين... شرود ذهني أم مبالغة دفاعية؟

رسمت خسارة الاتفاق الأخيرة أمام الرياض بنتيجة 3 - 2، علامة استفهام كبيرة حول فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه لأكثر من مباراة في الدوري السعودي للمحترفين هذا

علي القطان ( الدمام)
رياضة سعودية الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

يدرس الأهلي طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مبارياته في منافسات الموسم الحالي.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية أحداث مباراة الأهلي والفيحاء تحت مجهر اتحاد الكرة (موقع النادي الأهلي)

اتحاد الكرة: باشرنا أحداث «الأهلي والفيحاء»... وسنحمي سمعة المنافسات السعودية

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم، في بيان صحافي، أن اللجان المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات النظامية المتعلقة بأحداث مباراة الفيحاء والأهلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الدفعة الأخيرة من مواهب «مهد» انضمت إلى أندية كبرى في الدوري السعودي (أكاديمية مهد)

أندية الدوري السعودي تتخطف مواهب «أكاديمية مهد»

تواصل «أكاديمية مهد» تطوير وصقل المواهب، في تجسيد لدورها الريادي الهادف إلى إعداد جيل واعد من اللاعبين القادرين على تمثيل الأندية والمنتخبات بكفاءة عالية.

فارس الفزي (الرياض )

الدوري السعودي: نصر الصدارة أمام خطر صحوة الأخدود

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: نصر الصدارة أمام خطر صحوة الأخدود

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

يتطلع النصر لمواصلة رحلة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين واستثمار تعثر الفرق المنافسة على اللقب، وذلك عندما يحل ضيفاً مساء السبت على الأخدود في ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبد العزيز الرياضية بنجران مع ختام منافسات الجولة 28.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره الخلود الباحث عن استعادة التوازن بعد الخسارة أمام الهلال بسداسية، ويحتدم التنافس بين الحزم وضيفه الفيحاء حينما يلتقيان في الرس، ويستقبل النجمة نظيره نيوم في لقاء مصيري لصاحب الأرض حيث ستقوده الخسارة إلى الهبوط رسمياً نحو مصاف أندية الدرجة الأولى.

في نجران، يحل النصر ضيفاً على الأخدود في لقاء ترجح فيه الكفة الفنية للأول، إلا أن الهروب من شبح الهبوط بالنسبة لـ«السماوي» قد يجعل المواجهة تحمل إثارة مرتقبة.

وكان النصر انفرد بصدارة لائحة الترتيب بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه، قبل أن يتقلص ذلك إلى نقطتين مع خوض الهلال مباراة مقدمة من الجولة 29، وهو أمر يسعى «الأصفر العاصمي» إلى إعادته واستثمار الفارق النقطي قبل مراحل الختام الأخيرة.

ويبدو النصر الذي يتولى قيادته خورخي خيسوس مرشحاً للعودة بالنقاط الثلاث، خاصة بعد المستويات التي أظهرها الفريق في الفترة الأخيرة وعزز معها آماله بالتقدم خطوات نحو معانقة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2019؛ إذ شهدت مواجهته الماضية أمام النجمة انتصاراً عريضاً بخماسية تألق فيها كريستيانو رونالدو وساديو ماني بتسجيل ثنائية لكل منهما، إضافة إلى هدف عبد الله الحمدان.

ويضع المدرب البرتغالي خورخي خيسوس تركيزه الكبير على بطولة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك منذ مطلع الموسم الحالي، قبل أن يخسر بطولة السوبر، ثم كأس الملك، إلا أن الفريق ما زال مرشحاً أكبر للقب، وهو كذلك منافس على لقب دوري أبطال آسيا 2.

فتحي الجبال مدرب الأخدود (موقع النادي)

ويخشى النصر من قتالية الأخدود التي قد يظهرها في اللقاء، خاصة بعد أن نجح في تحقيق فوز ثمين مع أول مباراة تولى فيها المدرب التونسي فتحي الجبال، لينعش آماله مجدداً بالبقاء.

يملك الأخدود في رصيده 16 نقطة، ويحتل المركز قبل الأخير في لائحة الترتيب، لكنه يبتعد بفارق يصل إلى سبع نقاط عن أقرب منافسيه في مناطق الأمان، وهو أمر يتطلب منه الفوز وخسارة منافسيه حتى يضمن البقاء.

وفي بريدة، يواجه التعاون نظيره الخلود في مهمة يبحث من خلالها صاحب الأرض عن استعادة نغمة انتصاراته بعد تعادله في آخر مواجهتين أمام نيوم، ثم الهلال، وهو يحتل حالياً المركز الخامس برصيد 46 نقطة، ويتطلع للحفاظ على موقعه في لائحة الترتيب وإنهاء موسمه في نفس المركز في ظل الفارق النقطي الكبير بينه وبين القادسية صاحب المركز الرابع.

ويتعين على الخلود الذي تعرض لسيل من الأهداف في مباراته الأخيرة أمام الهلال، الانتصار وتجنب الدخول مجدداً في حسابات الهبوط بعد أن تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الرابع عشر، بفارق ضئيل عن الفرق التي تأتي خلفه في لائحة الترتيب.

وفي الرس، يستقبل الحزم ضيفه الفيحاء في صراع البحث عن تحسين المراكز بعد أن نجح الثنائي في تحقيق رصيد نقطي كافٍ للبقاء، خاصة الفيحاء الذي يحتل المركز التاسع برصيد 34 نقطة، بعدما نجح في تحقيق تعادل مثير أمام الأهلي في الجولة الماضية 1-1.

أما الحزم صاحب الأرض ومستضيف اللقاء فيحضر في المركز 11 برصيد 31 نقطة، ويتطلع للعودة لنغمة الانتصارات بعد خسارته أمام الاتحاد في الجولة الماضية.

وفي بريدة، يواجه النجمة نظيره نيوم في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن الظفر بالنقاط الثلاث لتأجيل هبوطه نحو دوري الدرجة الأولى بعد أن بات من المستحيل ضمان البقاء، وحاجته لحسابات معقدة وأشبه بـ«معجزة»؛ إذ يحتل المركز الأخير برصيد ثماني نقاط فقط.

في حين يسعى نيوم العائد من مدينة جدة بفوز مثير على الاتحاد، وقبله انتصار على الفيحاء، للبقاء في دائرة الانتصارات والتقدم في لائحة الترتيب؛ كونه يحتل المركز الثامن برصيد 39 نقطة.


«ريمونتادا» الخصوم تلاحق الاتفاقيين... شرود ذهني أم مبالغة دفاعية؟

خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)
خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)
TT

«ريمونتادا» الخصوم تلاحق الاتفاقيين... شرود ذهني أم مبالغة دفاعية؟

خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)
خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)

رسمت خسارة الاتفاق الأخيرة أمام الرياض بنتيجة 3 - 2، علامة استفهام كبيرة حول فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه لأكثر من مباراة في الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، وهو ما عزاه المدرب سعد الشهري إلى معضلة «الشرود الذهني» لدى اللاعبين.

وبعد أن تقدم الاتفاق بهدفين في نصف الساعة الأول، نجح الضيوف في تسجيل هدف قبل نهاية هذا الشوط، ثم تسجيل هدفي الفوز ليعودوا إلى العاصمة بالنقاط الثلاث.

وبالعودة إلى مباريات الاتفاق هذا الموسم؛ فقد خسر الفريق عدداً منها بعدما كان متقدماً في النتيجة، وفي مباريات أخرى كان يخسر بالتعادل على أقل تقدير، كما حصل في ديربي الشرقية حينما سجل القادسية هدفاً ثالثاً وهو بعشرة لاعبين، إلا أن الحكم قرر إلغاءه وطرد لاعب قدساوي ثانٍ، ما يعكس حقيقة الوضع الذي يمر به بعض لاعبي الاتفاق بعد التقدم بالنتيجة من خلال عدم التركيز داخل أرض الملعب والتشتت الذهني وارتكاب أخطاء فادحة.

وخلال هذا الموسم، خسر الاتفاق مباريات أمام فرق يفوقها فنياً بعد أن تقدم في النتيجة؛ من بينها الباطن الذي أقصى الاتفاق من الدور الـ32 في بطولة كأس الملك في واحدة من أسوأ مشاركات الفريق تاريخياً في هذه البطولة التي تلعب بنظام خروج المغلوب.

وتقدم الاتفاق مرتين في تلك المباراة، إلا أنه خسر بالركلات الترجيحية في خروجه من هذه المسابقة التي لا يزال الفوز بلقبها من الأهداف التي تسعى إدارة الاتفاق إلى تحقيقها، أو على الأقل الوصول إلى المباراة النهائية.

سعد الشهري (تصوير: عيسى الدبيسي)

وفي بطولة الدوري، برزت مواجهة الحزم حيث تقدم الاتفاق بهدف، إلا أنه خسر بالثلاثة فيما تقدم في الدور الأول أيضاً، لكنه خرج متعادلاً، وهذا يعني أن الاتفاق حصد نقطة وحيدة من الحزم في مواجهتين لهذا الموسم. كما خسر من الخليج بهدفين بطريقة مشابهة.

وفي مباريات أخرى، كاد الاتفاق يضيع الفوز رغم التقدم المريح، حيث حصل ذلك في مباريات أمام الفتح، حينما تقدم بثلاثية نظيفة في الشوط الأول، إلا أنه كاد يخسر نقطة على الأقل، لولا أنه سجل الهدف الرابع الحاسم حيث انتهت المباراة بنتيجة 4 - 3.

وفي مباراته أمام النجمة؛ تقدم فيها برباعية لكنه استقبل 3 أهداف، وكاد يخسر نقطتين سهلتين.

وفي مواجهة الفيحاء، كان متقدماً بثلاثية نظيفة، إلا أنه استقبل هدفين وكاد يخسر النتيجة أيضاً.

وهناك عدد من المباريات كان فيها الفريق غائباً منذ البداية وخسر بنتائج كبيرة، من بينها أمام القادسية في الدور الأول، حيث خسر برباعية نظيفة في المباراة المؤجلة التي لعبت مطلع شهر رمضان الماضي.

ومع أن المدرب سعد الشهري يرى أن الشرود الذهني هو السبب الرئيسي، ويسعى لعلاج هذه المشكلة في بقية المشوار الحاسم، وقبل المواجهة المقبلة الصعبة أمام النصر الأربعاء في «الأول بارك»، فإن هناك من يرى أن المدرب يبالغ أحياناً في الدفاع بعد التقدم، ويمنح المنافس مساحة أكبر في الملعب يمكن استغلالها.

وظهر اللاعب الإسباني ألفارو ميدران بعد مباراة القادسية الأخيرة، مشدداً على جانب «المراجعة الفنية الداخلية» بشأن أولوية الحفاظ على النتيجة بعد التقدم بـ3 أهداف من خلال تعزيز خط الدفاع على حساب الوسط والهجوم، وهذا ما جعل القادسية يسيطر ويسجل هدفاً ثانياً ويكون قريباً من تعديل النتيجة وهو ناقص عددياً.

ويظهر الاتفاق بتركيز ذهني عالٍ في بعض المباريات الصعبة؛ من بينها ما حصل أمام النصر في الدور الأول، حينما أوقف سلسلة انتصارات المتصدر، وأجبره على التعادل الأول، ومنها تراجع النصر عن الصدارة بعد خسارته عدة نقاط قبل أن يستعيدها مجدداً، ويكتب سلسلة جديدة من الانتصارات.

وبقيت الإشارة إلى أن الاتفاق يحتل المركز السابع برصيد 42 نقطة بعد أن خاض 28 مباراة، فيما يهدف للتقدم في الترتيب لتعزيز فرص ترشحه لبطولة خارجية.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)
الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)
الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن النادي الأهلي يدرس طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مباريات الفريق في منافسات الموسم الحالي، وذلك على خلفية الأحداث التحكيمية التي صاحبت مواجهته الأخيرة أمام الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التحرك يأتي في إطار سعي إدارة النادي إلى ضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل تصاعد المطالب الجماهيرية بضرورة تحسين جودة القرارات داخل أرض الملعب.

وكانت الإدارة بادرت برفع مذكرة احتجاج عقب نهاية مباراة الفيحاء الأخيرة مباشرة، قبل أن تعزز موقفها اليوم بتقديم مذكرة مدعومة بعدد من المواد واللوائح التي ترى أنها تدعم موقفها القانوني.