ماذا يحتاج الدوري السعودي للوصول إلى مدرجات كاملة العدد؟

طرحت السؤال على المختصين... وأسعار التذاكر السبب الأكبر

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
TT

ماذا يحتاج الدوري السعودي للوصول إلى مدرجات كاملة العدد؟

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)

بحسب إحصائية رسمية حصلت عليها «الشرق الأوسط» بلغ عدد الحضور الجماهيري لمباريات الدوري السعودي في موسم 2022 الماضي 1.86 مليون مشجع بمعدل 7770 مشجعاً للمباراة الواحدة، بينما ارتفع الحضور الجماهيري في موسم 2023 إلى 2.23 مليون مشجع بمعدل 9303 للمباراة الواحدة، لكن الرقم انخفض إلى 1.96 مليون مشجع في الموسم الحالي الذي تبقى فيه 8 جولات مقبلة، فضلاً عن مباريات أمس التي لم تدخل ضمن هذه الإحصائية، فيما أضيفت مباريات الاثنين والثلاثاء من الجولة 26 من الدوري السعودي، وبلغ معدل الحضور الجماهيري حتى مباريات الثلاثاء 8468 مشجعاً للمباراة الواحدة.

ومع تتالي الجولات الثمانية المقبلة يتوقع أن يتجاوز الحضور الجماهيري لموسم 2023 الماضي، علماً بأنه يتطلب في مباريات الجولة الثمانية المقبلة حضور أكثر من 269574 ألف مشجع، وهو رقم بالإمكان كسره من المشجعين السعوديين لتحقيق رقم أكبر من الموسمين الماضيين.

وتراوحت أسعار تذاكر مباريات الدوري السعودي الموسم الماضي في غالبها بين 10 ريالات و30 ريالاً ووصلت في بعض المباريات إلى 80 ريالاً، كما تجاوزت أحياناً سقف الـ100 ريال في فئات محددة من التذاكر، وفي نوعية من المباريات للفرق الجماهيرية.

وفي هذا الموسم شهدت أسعار التذاكر ارتفاعاً جنونياً، ففي مباراة الهلال والاتفاق على سبيل المثال تراوحت بين 150 ريالاً خلف المدرجات إلى 300 ريال في الواجهة، كما شهدت زيادات أكبر في المباريات الجماهيرية.

وجاءت مباراة الهلال والاتحاد بالمملكة أرينا ضمن منافسات الجولة الـ22 بدوري روشن على النحو الآتي: خلف المرمى 115 - 143 ريالاً، وأطراف الواجهة 287 ريالاً، والواجهة 345 ريالاً، وفضية 2300 ريال، وذهبية 2875 ريالاً، وماسية 5750 ريالاً.

وأشار الدكتور حافظ المدلج، المستشار الاقتصادي الرياضي والكاتب الصحافي، إلى ثلاثة أسباب رئيسية وراء عزوف الجماهير عن حضور الملاعب. وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أولاً، لاحظت أن ذائقة المشجع السعودي تطورت بعد تجربته حضور المباريات في أوروبا وكأس العالم وكأس آسيا في قطر. أصبح المشجع السعودي لا يقبل تجربة أقل جودة من حيث المواصلات وبيئة الملاعب، إذ يتطلع المشجع اليوم لتجربة مميزة ومريحة في الملاعب، وهذا ما يجب أن نأخذه في الاعتبار عند تنظيم المباريات وتحسين بنية الملاعب».

حضور هلالي مكثف في ملعبه بالمملكة أرينا (سعد العنزي)

وأضاف: «ثانياً، يعاني بعض المشجعين من توقيت بعض المباريات التي تتعارض مع أوقات الدوام الوظيفي في المباريات المبكرة، أو مع ارتباطات المدارس في اليوم التالي من المباريات المتأخرة أو ارتباطات هامة أخرى، وهذا يشكل عائقاً أمام حضورهم للمباريات، ولذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار تنسيق جدول المباريات بما يتناسب مع احتياجات الجماهير والمجتمع».

وتابع: «ثالثاً، يعد ارتفاع أسعار التذاكر في كثير من المباريات أحد العوامل التي تسهم في عزوف الجماهير. يجب أن نوفر عروضاً للتذاكر الموسمية والجماعية والعائلية، وأن نخصص تذاكر بأسعار مخفضة جداً لبعض فئات المجتمع. ويجب أيضاً النظر في تحسين وتوفير المدرجات خلف المرمى بشكل مناسب؛ لأنها تعَدّ خياراً ميسور التكلفة، وقد تجذب مشجعين جدداً».

وقال المدلج: «يجب أن نتعامل مع هذه الأسباب بجدية ونعمل على تحسين جودة تجربة المشجع في الملاعب، وتنظيم المباريات بشكل يتناسب مع احتياجات الجماهير، وتوفير تذاكر بأسعار معقولة وعروض متنوعة لضمان حضور أكبر عدد من الجماهير ودعم الأندية والرياضة بشكل عام».

حضور العوائل في مباريات الدوري السعودي ساهم في زيادة الأرقام (عيسى الدبيسي)

من جانبه، يرى الدكتور محمد الجويعد، المتخصص في الاقتصاد الرياضي والخبير في إدارة الفعاليات، أن هناك أسباباً كثيرة وراء عزوف الجماهير عن المدرجات.

وقال الجويعد لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع الأسعار يمثل إشكالية في الأندية؛ نظراً لأنها لا تستطيع تقييم سعر التذكرة للمباراة، فعلى سبيل المثال الأندية الجماهيرية تستغل المباريات اللي تقام بملعبها وترفع سعر التذاكر».

وأضاف: «بالنسبة إلى الأندية الصغيرة وغير الجماهيرية فإنها تحاول الاستفادة من مواجهة الفرق الكبيرة برفع أسعار تذاكر تلك النوعية من المباريات، ولكن في النهاية يدفع ثمن ذلك المشجع».

وتابع: «الأندية في هذه الحالة تفكر في مصلحتها فقط وليس المشجعين، خاصة أن أغلب الجماهير من الطلاب، وهذه الفئة لا تملك القدرة على مواكبة ارتفاع أسعار التذاكر بهذا الشكل».

وأوضح: «نحن نتحدث عن إقامة 4 مباريات في الشهر، ومع ارتفاع الأسعار يزداد الضغط على التذاكر الأقل سعراً وهي مصنفة طبعاً، وبالتالي يكونون مجبرين على شراء تذاكر الفئة الأعلى، وهو ما يفاقم الأزمة بصراحة».

وتابع: «يفضل أن تكون تذاكر عائلية ولكن في النهاية الأندية لا تفضل ذلك، نظراً لأن هناك ضغطاً على طلب التذاكر في هذه الفئة».

واسترسل: «أيضاً هناك عوامل أخرى تؤثر على حضور الجماهير للمدرجات، منها نتائج ومستوى الفرق، فمثلاً الهلال اليوم يقدم مردوداً ونتائج ممتازة، وبيئة ملعبه الجديد رائعة، والمدرجات محدودة المقاعد، وبالتالي هناك طلب عالٍ على التذاكر، ولكن بالنظر في الجانب إلى الاتحاد نجد أن نتائجه هذا الموسم لا تشجع جماهيره على الحضور».

وواصل: «لا أعتقد أن الآلية الجديدة في دعم الجماهير أثرت مباشرة على الحضور الجماهيري، فالمشجع يحضر من أجل دعم فريقه ومشاهدة المباراة والاستمتاع بها».

واستدرك: لكن ربما أثر ذلك بشكل غير مباشر، فالأندية لم تعد تهتم بالفعاليات والنشاطات قبل المباريات التي كانت تستقطب الجماهير. واستبعد الجويعد أن يكون رفع الأندية للتذاكر بسبب انخفاض دعم وزارة الرياضة في هذا البند، موضحاً: «الأندية أقدمت على رفع التذاكر من أجل زيادة إيراداتها».

رونالدو ساهم في ملء مدرجات مباريات النصر حينما يكون طرفاً فيها (محمد المانع)

وأردف: هناك فهم مغلوط لدى الأندية في عملية تسعير التذاكر، فمثلاً إذا كان هناك نادٍ لديه ملعب يتسع لـ30 ألف متفرج فإن بيع التذكرة بـ50 ريالاً ونفادها كلها أفضل من بيع 10 آلاف تذكرة بـ100 ريال.

وشدد الجويعد على أهمية بيئة الملاعب بوصفها عاملاً رئيسياً في حضور الجماهير للمدرجات قائلاً: «أهم عامل يمنع الجماهير من حضور الملاعب هو بيئة الملاعب، سواء الخدمات المقدمة والنظافة وطريقة الدخول والخروج والتعصب بين المشجعين».

وتابع: «كما أن ترقيم المقاعد في الملاعب مهم جداً في هذا الشق، للأسف هذا الأمر مطبق في ملعب أو ملعبين فقط، كما أن عدم العمل به لا يفيد المشجع، إذ يحتاج للذهاب قبل المباراة بوقت طويل حتى يختار المقعد المناسب، وربما لا يحصل على ذلك».

وأفاد: المشجع قد يفضل في هذه الحالة أن يشاهد المباراة من منزله أو في سيارته دون أن يهدر مزيداً من الوقت في الذهاب للملعب.

ولعب تغيير آلية دعم الحضور الجماهيري في استراتيجية وزارة الرياضة تجاه الأندية دوراً كبيراً في انخفاض عدد الجماهير هذا الموسم.

مباريات الأندية غير الجماهيرية لا تزال أقل بكثير من غيرها (سعد العنزي)

ففي موسم 2021 - 2022 أعلنت وزارة الرياضة أنه يمكن لكل نادٍ الحصول على مبلغ 15 مليون ريال سنويّاً للمباريات التي تقام على أرضه، كحد أقصى بواقع مليون ريال للمباراة الواحدة، وذلك وفقاً للنسب المحددة التالية: مليون ريال على نسبة حضور أكبر من 90 في المائة من سعة الملعب، و750 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 75 في المائة، و500 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 60 في المائة، و250 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 50 في المائة، و100 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 30 في المائة.

وفي الموسم التالي (2022 - 2023) خصصت الاستراتيجية مبلغ 240 مليون ريال لمبادرة الحضور الجماهيري، التي تختص بالأندية المشاركة في دوري المحترفين، وذلك بواقع مليون ريال لكل نادٍ كحد أعلى للمباراة الواحدة المقامة على أرضه، وفقاً للنسب التالية، بالمباريات المقامة على ملاعب طاقتها الاستيعابية أقل من 15 ألف متفرج: مليون ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور تصل إلى 90 في المائة، و750 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 75 في المائة، و500 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 60 في المائة، و250 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 50 في المائة، و100 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 30 في المائة.

وبالنسبة للمباريات المقامة على ملاعب طاقتها الاستيعابية أكثر من 15 ألف متفرج، فجاءت النسب كالتالي: «مليون ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور تصل إلى 80 في المائة، و750 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 65 في المائة، و500 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 50 في المائة، و250 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 40 في المائة، و100 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 20 في المائة. على أن يكون الحد الأقصى لاحتساب النسب في هذه المباريات هو (30 ألف مقعد) لجميع الملاعب، بما فيها الملاعب التي تفوق طاقتها الاستيعابية 30 ألف مقعد».

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)

كما تم تخصيص فائض ميزانية هذه المبادرة لمكافأة الأندية ذات أعلى نسبة حضور جماهيري خلال الموسم الرياضي، ليتم صرفها بشكل سنوي، حيث سيتم رصد 70 في المائة من الفائض للمباريات التي أقيمت على ملاعب طاقتها الاستيعابية أكثر من 15 ألف متفرج، وفق آلية محددة، فيما سيتم رصد 30 في المائة من الفائض للمباريات التي أقيمت على ملاعب طاقتها الاستيعابية أقل من 15 ألف متفرج، وفق آلية أخرى.

وقبل الموسم الحالي أعلنت وزارة الرياضة تعديل هذا البند لتصبح ميزانية الحضور الجماهيري في حدود الـ30 مليون ريال، وهو بالطبع ما أثر بالسلب على الحضور الجماهيري، إذ أغفلت الأندية هذا الجانب وركزت على جوانب أخرى من شأنها زيادة الدعم. يمثل الحضور الجماهيري بصيغة «المدرجات كاملة العدد» علامة تميز الدوريات الكبرى الضاربة جذور منافساتها في عمق التاريخ الكروي، وهي بلا شك تعد عاملاً جاذباً لا غنى عنه في سبيل استقطاب النجوم العالمية ذائعة الصيت. وبناء عليه فإن الدوريات الصاعدة ومنها «الدوري السعودي» تعمل على إيجاد هذه الميزة جنباً إلى جنب مع عملية التعاقدات المذهلة، ولكن هل تواكب الأرقام الحالية طموحاته العالمية في التقدم نحو قائمة الدوريات العشر الكبرى؟.

في آخر موسمين، شهد الدوري السعودي استقطاب العديد من النجوم العالميين أمثال كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة ونيمار دا سيلفا وغيرهم، وهذا يعد تطوراً كبيراً يجب أن يُشجع المزيد من الجماهير على حضور المباريات. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار التذاكر أصبح عائقاً رئيسياً أمام العديد من عشاق اللعبة.


مقالات ذات صلة

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية أبو بكر سيدي (الشرق الأوسط)

الأهلي يخطف الغامبي أبو بكر تحت أنظار الأوروبيين

حسم الأهلي السعودي اتفاقه مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كرسي نادي ضمك ينتظر الرئيس الجديد (موقع نادي ضمك)

أسماء «خبيرة» تتنافس على كرسي ضمك الشاغر

أعلنت اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية فتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة في نادي ضمك.

فيصل المفضلي (أبها)

دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي قام بتجربة اللعب بخماسي في خط الدفاع من خلال الحصص التدريبية تحضيراً لمواجهة إسبانيا (الأحد) ضمن مواجهات الجولة الثانية من كأس العالم.

ووفقاً لفلسفة دونيس التدريبية التي تعتمد على الاستحواذ، فإنه من المرجح بأنه سيتنازل قليلاً عن ذلك عندما يواجه المنتخب الإسباني، لإيجاد أفضل طريقة متوازنة يلعب بها المواجهة، وللخروج بأفضل نتيجة ممكنة.

دونيس أحد المدربين الأكثر مرونة، والذي اعترف في حديث سابق بأنه يغير استراتيجياته أحياناً بحسب المنافس، مما يسمح له بصناعة فريق أكثر توازناً، حيث قال في أحد أحاديثه: «عندما كنت مدرباً في الدوري اليوناني كنت ألعب بطريقة في المنافسات المحلية، أما في المنافسات الأوروبية نلعب بطريقة مختلفة».

المدرب اليوناني تحدث عن مواجهة أسبانيا في أحد مؤتمراته عند وصوله قائلاً: «أنا مدرب أحب الاحتفاظ بالكرة، والضغط العالي، والكرة الهجومية، لكن حين أواجه إسبانيا سيكون ذلك غير طبيعي الاستحواذ على الكرة، وعلينا الاعتماد على الدفاع، وعندما تلعب بشكل هجومي أو دفاعي الأهم أن تمتلك الثقة»، مما يعزز فرص الاعتماد في المواجهة على خماسي في خط الدفاع كما تم تطبيقه في أجزاء من الحصص التدريبية.

وكان دونيس قد ركز في غالبية الحصص التدريبية على جوانب الاستحواذ على الكرة منذ وصوله وإشرافه على الأخضر السعودي، مما يجعل ذلك أمراً لا يتنازل عنه بسهولة، خاصة وهو ما سيفعله تحديداً في مواجهة الرأس الأخضر بالجولة الثالثة من المونديال.


أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
TT

أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)

تعيش شوارع أتلانتا، وتحديداً منطقة الداون تاون الحيوية، أجواء مونديالية خالصة تسبق الموقعة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا.

فالمسافة الفاصلة عن ملعب مرسيدس بنز ستاديوم لم تعد تُقاس بالأميال، بل بنبض الشارع الحار، وصخب الألوان الصيفية المتمازجة مع حمى كأس العالم 2026، حيث تتأهب المدينة لاستضافة اللقاء المنتظر بين الصقور الخضر و«الماتادور» الإسباني.

وعلى مقربة من ملعب المواجهة المنتظرة، تحولت الأرصفة المظللة بأشجار المدينة إلى أسواق مفتوحة، حيث انتشر الباعة المتجولون الذين نصبوا خيامهم البيضاء الصغيرة لبيع منتجات المونديال، وهداياه التذكارية.

أتلانتا لبست حلتها المونديالية (تصوير: سعد السبيعي)

وتتراص قمصان المنتخبات المشاركة، والأزياء الرياضية المتنوعة الحاملة لشعارات البطولة، لتجذب المارة، وعشاق الساحرة المستديرة.

ولم تكن الأرصفة الجانبية بمنأى عن هذا الصخب الجماهيري؛ حيث تصطف طاولات العرض بعناية على حواف الطرقات، والمحملة بالقبعات الملونة، والأوشحة المونديالية، والشعارات التي تمثل الهوية البصرية للمنتخبات المختلفة، وسط نقاشات كروية جانبية لا تتوقف بين الباعة والجماهير المتنقلة حول مواجهات البطولة.

الأجواء في أتلانتا تزداد اشتعالاً وسخونة بمرور الساعات؛ فالأهازيج بدأت تصدح ببطء في المطاعم والمقاهي القريبة من وسط المدينة، لترسم ملامح العرس الكروي العالمي خارج حدود المستطيل الأخضر، وتؤكد أن أتلانتا قد لبست حلتها المونديالية بالكامل بانتظار ليلة الأحد.


ارتفاع مفاجئ في أسعار تذاكر السعودية والرأس الأخضر

جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
TT

ارتفاع مفاجئ في أسعار تذاكر السعودية والرأس الأخضر

جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)

شهدت أسعار تذاكر مواجهة المنتخب السعودي والرأس الأخضر في كأس العالم في 27 يونيو (حزيران) ضمن منافسات كأس العالم، ارتفاعاً ملحوظاً بسبب الإقبال الكبير على شرائها مع توقعات ببيع كامل الكمية على عكس بدايات البطولة.

وكان المتوقع أن تصبح مواجهة المنتخب السعودي ومنتخب الرأس الأخضر من أقل المباريات حضوراً في المونديال، ولكن انطلاق البطولة، والذي صنع زخماً للجمهور المحلي الأميركي، جعل الطلب يرتفع بشكل كبير ليصبح اليوم متوسط سعر التذكرة 1531 دولاراً هو الأعلى في متوسط سعر تذاكر منذ انطلاق عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026.

ويعود سبب الارتفاع الحاد في الأسعار إلى الحماس الجماعي الذي أثاره انطلاق أكبر حدث رياضي في العالم، فبمجرد بدء البطولة، تلاشت العديد من المخاوف التي كانت تسبقها، وبعد أسبوع واحد فقط أصبح المشجعون متحمسين للغاية، وامتلأت الملاعب عن آخرها، وحطمت نسب المشاهدة التلفزيونية الأرقام القياسية، وارتفعت أسعار التذاكر في السوق السوداء مع ازدياد حماس الجماهير.

ويتجلى ذلك بوضوح في المنتخب الأميركي، فعلى مدى شهور كافح المنظمون لبيع تذاكر مبارياته، ولكن بعد فوز الأميركيين الساحق في المباراة الافتتاحية على باراغواي، ارتفعت أسعار تذاكر مشاهدة الفريق المضيف بشكل جنوني.

ووصلت تذاكر مباراة السعودية والرأس الأخضر في مدينة هيوستن بالجولة الثالثة إلى 600 دولار بدلاً من 242 دولاراً يوم انطلاق البطولة، ويتوقع أن يستمر الارتفاع في الأيام المقبلة.

وشهدت مباراة المنتخب السعودي الأولى أمام منتخب الأوروغواي في مدينة ميامي حضور 62764 مشجعاً، بينما تم بيع كامل تذاكر مواجهة المنتخب السعودي ومنتخب إسبانيا، والتي ستقام في مدينة أتلانتا.