ماذا يحتاج الدوري السعودي للوصول إلى مدرجات كاملة العدد؟

طرحت السؤال على المختصين... وأسعار التذاكر السبب الأكبر

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
TT

ماذا يحتاج الدوري السعودي للوصول إلى مدرجات كاملة العدد؟

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)
جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)

بحسب إحصائية رسمية حصلت عليها «الشرق الأوسط» بلغ عدد الحضور الجماهيري لمباريات الدوري السعودي في موسم 2022 الماضي 1.86 مليون مشجع بمعدل 7770 مشجعاً للمباراة الواحدة، بينما ارتفع الحضور الجماهيري في موسم 2023 إلى 2.23 مليون مشجع بمعدل 9303 للمباراة الواحدة، لكن الرقم انخفض إلى 1.96 مليون مشجع في الموسم الحالي الذي تبقى فيه 8 جولات مقبلة، فضلاً عن مباريات أمس التي لم تدخل ضمن هذه الإحصائية، فيما أضيفت مباريات الاثنين والثلاثاء من الجولة 26 من الدوري السعودي، وبلغ معدل الحضور الجماهيري حتى مباريات الثلاثاء 8468 مشجعاً للمباراة الواحدة.

ومع تتالي الجولات الثمانية المقبلة يتوقع أن يتجاوز الحضور الجماهيري لموسم 2023 الماضي، علماً بأنه يتطلب في مباريات الجولة الثمانية المقبلة حضور أكثر من 269574 ألف مشجع، وهو رقم بالإمكان كسره من المشجعين السعوديين لتحقيق رقم أكبر من الموسمين الماضيين.

وتراوحت أسعار تذاكر مباريات الدوري السعودي الموسم الماضي في غالبها بين 10 ريالات و30 ريالاً ووصلت في بعض المباريات إلى 80 ريالاً، كما تجاوزت أحياناً سقف الـ100 ريال في فئات محددة من التذاكر، وفي نوعية من المباريات للفرق الجماهيرية.

وفي هذا الموسم شهدت أسعار التذاكر ارتفاعاً جنونياً، ففي مباراة الهلال والاتفاق على سبيل المثال تراوحت بين 150 ريالاً خلف المدرجات إلى 300 ريال في الواجهة، كما شهدت زيادات أكبر في المباريات الجماهيرية.

وجاءت مباراة الهلال والاتحاد بالمملكة أرينا ضمن منافسات الجولة الـ22 بدوري روشن على النحو الآتي: خلف المرمى 115 - 143 ريالاً، وأطراف الواجهة 287 ريالاً، والواجهة 345 ريالاً، وفضية 2300 ريال، وذهبية 2875 ريالاً، وماسية 5750 ريالاً.

وأشار الدكتور حافظ المدلج، المستشار الاقتصادي الرياضي والكاتب الصحافي، إلى ثلاثة أسباب رئيسية وراء عزوف الجماهير عن حضور الملاعب. وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أولاً، لاحظت أن ذائقة المشجع السعودي تطورت بعد تجربته حضور المباريات في أوروبا وكأس العالم وكأس آسيا في قطر. أصبح المشجع السعودي لا يقبل تجربة أقل جودة من حيث المواصلات وبيئة الملاعب، إذ يتطلع المشجع اليوم لتجربة مميزة ومريحة في الملاعب، وهذا ما يجب أن نأخذه في الاعتبار عند تنظيم المباريات وتحسين بنية الملاعب».

حضور هلالي مكثف في ملعبه بالمملكة أرينا (سعد العنزي)

وأضاف: «ثانياً، يعاني بعض المشجعين من توقيت بعض المباريات التي تتعارض مع أوقات الدوام الوظيفي في المباريات المبكرة، أو مع ارتباطات المدارس في اليوم التالي من المباريات المتأخرة أو ارتباطات هامة أخرى، وهذا يشكل عائقاً أمام حضورهم للمباريات، ولذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار تنسيق جدول المباريات بما يتناسب مع احتياجات الجماهير والمجتمع».

وتابع: «ثالثاً، يعد ارتفاع أسعار التذاكر في كثير من المباريات أحد العوامل التي تسهم في عزوف الجماهير. يجب أن نوفر عروضاً للتذاكر الموسمية والجماعية والعائلية، وأن نخصص تذاكر بأسعار مخفضة جداً لبعض فئات المجتمع. ويجب أيضاً النظر في تحسين وتوفير المدرجات خلف المرمى بشكل مناسب؛ لأنها تعَدّ خياراً ميسور التكلفة، وقد تجذب مشجعين جدداً».

وقال المدلج: «يجب أن نتعامل مع هذه الأسباب بجدية ونعمل على تحسين جودة تجربة المشجع في الملاعب، وتنظيم المباريات بشكل يتناسب مع احتياجات الجماهير، وتوفير تذاكر بأسعار معقولة وعروض متنوعة لضمان حضور أكبر عدد من الجماهير ودعم الأندية والرياضة بشكل عام».

حضور العوائل في مباريات الدوري السعودي ساهم في زيادة الأرقام (عيسى الدبيسي)

من جانبه، يرى الدكتور محمد الجويعد، المتخصص في الاقتصاد الرياضي والخبير في إدارة الفعاليات، أن هناك أسباباً كثيرة وراء عزوف الجماهير عن المدرجات.

وقال الجويعد لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع الأسعار يمثل إشكالية في الأندية؛ نظراً لأنها لا تستطيع تقييم سعر التذكرة للمباراة، فعلى سبيل المثال الأندية الجماهيرية تستغل المباريات اللي تقام بملعبها وترفع سعر التذاكر».

وأضاف: «بالنسبة إلى الأندية الصغيرة وغير الجماهيرية فإنها تحاول الاستفادة من مواجهة الفرق الكبيرة برفع أسعار تذاكر تلك النوعية من المباريات، ولكن في النهاية يدفع ثمن ذلك المشجع».

وتابع: «الأندية في هذه الحالة تفكر في مصلحتها فقط وليس المشجعين، خاصة أن أغلب الجماهير من الطلاب، وهذه الفئة لا تملك القدرة على مواكبة ارتفاع أسعار التذاكر بهذا الشكل».

وأوضح: «نحن نتحدث عن إقامة 4 مباريات في الشهر، ومع ارتفاع الأسعار يزداد الضغط على التذاكر الأقل سعراً وهي مصنفة طبعاً، وبالتالي يكونون مجبرين على شراء تذاكر الفئة الأعلى، وهو ما يفاقم الأزمة بصراحة».

وتابع: «يفضل أن تكون تذاكر عائلية ولكن في النهاية الأندية لا تفضل ذلك، نظراً لأن هناك ضغطاً على طلب التذاكر في هذه الفئة».

واسترسل: «أيضاً هناك عوامل أخرى تؤثر على حضور الجماهير للمدرجات، منها نتائج ومستوى الفرق، فمثلاً الهلال اليوم يقدم مردوداً ونتائج ممتازة، وبيئة ملعبه الجديد رائعة، والمدرجات محدودة المقاعد، وبالتالي هناك طلب عالٍ على التذاكر، ولكن بالنظر في الجانب إلى الاتحاد نجد أن نتائجه هذا الموسم لا تشجع جماهيره على الحضور».

وواصل: «لا أعتقد أن الآلية الجديدة في دعم الجماهير أثرت مباشرة على الحضور الجماهيري، فالمشجع يحضر من أجل دعم فريقه ومشاهدة المباراة والاستمتاع بها».

واستدرك: لكن ربما أثر ذلك بشكل غير مباشر، فالأندية لم تعد تهتم بالفعاليات والنشاطات قبل المباريات التي كانت تستقطب الجماهير. واستبعد الجويعد أن يكون رفع الأندية للتذاكر بسبب انخفاض دعم وزارة الرياضة في هذا البند، موضحاً: «الأندية أقدمت على رفع التذاكر من أجل زيادة إيراداتها».

رونالدو ساهم في ملء مدرجات مباريات النصر حينما يكون طرفاً فيها (محمد المانع)

وأردف: هناك فهم مغلوط لدى الأندية في عملية تسعير التذاكر، فمثلاً إذا كان هناك نادٍ لديه ملعب يتسع لـ30 ألف متفرج فإن بيع التذكرة بـ50 ريالاً ونفادها كلها أفضل من بيع 10 آلاف تذكرة بـ100 ريال.

وشدد الجويعد على أهمية بيئة الملاعب بوصفها عاملاً رئيسياً في حضور الجماهير للمدرجات قائلاً: «أهم عامل يمنع الجماهير من حضور الملاعب هو بيئة الملاعب، سواء الخدمات المقدمة والنظافة وطريقة الدخول والخروج والتعصب بين المشجعين».

وتابع: «كما أن ترقيم المقاعد في الملاعب مهم جداً في هذا الشق، للأسف هذا الأمر مطبق في ملعب أو ملعبين فقط، كما أن عدم العمل به لا يفيد المشجع، إذ يحتاج للذهاب قبل المباراة بوقت طويل حتى يختار المقعد المناسب، وربما لا يحصل على ذلك».

وأفاد: المشجع قد يفضل في هذه الحالة أن يشاهد المباراة من منزله أو في سيارته دون أن يهدر مزيداً من الوقت في الذهاب للملعب.

ولعب تغيير آلية دعم الحضور الجماهيري في استراتيجية وزارة الرياضة تجاه الأندية دوراً كبيراً في انخفاض عدد الجماهير هذا الموسم.

مباريات الأندية غير الجماهيرية لا تزال أقل بكثير من غيرها (سعد العنزي)

ففي موسم 2021 - 2022 أعلنت وزارة الرياضة أنه يمكن لكل نادٍ الحصول على مبلغ 15 مليون ريال سنويّاً للمباريات التي تقام على أرضه، كحد أقصى بواقع مليون ريال للمباراة الواحدة، وذلك وفقاً للنسب المحددة التالية: مليون ريال على نسبة حضور أكبر من 90 في المائة من سعة الملعب، و750 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 75 في المائة، و500 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 60 في المائة، و250 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 50 في المائة، و100 ألف ريال على نسبة حضور أكبر من 30 في المائة.

وفي الموسم التالي (2022 - 2023) خصصت الاستراتيجية مبلغ 240 مليون ريال لمبادرة الحضور الجماهيري، التي تختص بالأندية المشاركة في دوري المحترفين، وذلك بواقع مليون ريال لكل نادٍ كحد أعلى للمباراة الواحدة المقامة على أرضه، وفقاً للنسب التالية، بالمباريات المقامة على ملاعب طاقتها الاستيعابية أقل من 15 ألف متفرج: مليون ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور تصل إلى 90 في المائة، و750 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 75 في المائة، و500 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 60 في المائة، و250 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 50 في المائة، و100 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 30 في المائة.

وبالنسبة للمباريات المقامة على ملاعب طاقتها الاستيعابية أكثر من 15 ألف متفرج، فجاءت النسب كالتالي: «مليون ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور تصل إلى 80 في المائة، و750 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 65 في المائة، و500 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 50 في المائة، و250 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 40 في المائة، و100 ألف ريال للنادي الذي يحقق نسبة حضور 20 في المائة. على أن يكون الحد الأقصى لاحتساب النسب في هذه المباريات هو (30 ألف مقعد) لجميع الملاعب، بما فيها الملاعب التي تفوق طاقتها الاستيعابية 30 ألف مقعد».

جمهور الأهلي اعتبر من الأكثر حضوراً بالدوري السعودي في الموسم الحالي (محمد المانع)

كما تم تخصيص فائض ميزانية هذه المبادرة لمكافأة الأندية ذات أعلى نسبة حضور جماهيري خلال الموسم الرياضي، ليتم صرفها بشكل سنوي، حيث سيتم رصد 70 في المائة من الفائض للمباريات التي أقيمت على ملاعب طاقتها الاستيعابية أكثر من 15 ألف متفرج، وفق آلية محددة، فيما سيتم رصد 30 في المائة من الفائض للمباريات التي أقيمت على ملاعب طاقتها الاستيعابية أقل من 15 ألف متفرج، وفق آلية أخرى.

وقبل الموسم الحالي أعلنت وزارة الرياضة تعديل هذا البند لتصبح ميزانية الحضور الجماهيري في حدود الـ30 مليون ريال، وهو بالطبع ما أثر بالسلب على الحضور الجماهيري، إذ أغفلت الأندية هذا الجانب وركزت على جوانب أخرى من شأنها زيادة الدعم. يمثل الحضور الجماهيري بصيغة «المدرجات كاملة العدد» علامة تميز الدوريات الكبرى الضاربة جذور منافساتها في عمق التاريخ الكروي، وهي بلا شك تعد عاملاً جاذباً لا غنى عنه في سبيل استقطاب النجوم العالمية ذائعة الصيت. وبناء عليه فإن الدوريات الصاعدة ومنها «الدوري السعودي» تعمل على إيجاد هذه الميزة جنباً إلى جنب مع عملية التعاقدات المذهلة، ولكن هل تواكب الأرقام الحالية طموحاته العالمية في التقدم نحو قائمة الدوريات العشر الكبرى؟.

في آخر موسمين، شهد الدوري السعودي استقطاب العديد من النجوم العالميين أمثال كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة ونيمار دا سيلفا وغيرهم، وهذا يعد تطوراً كبيراً يجب أن يُشجع المزيد من الجماهير على حضور المباريات. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار التذاكر أصبح عائقاً رئيسياً أمام العديد من عشاق اللعبة.


مقالات ذات صلة

آل الشيخ عن حركة «هوديت» الجدلية: فعلها لاعب آخر ولم يحدث شيء!

رياضة سعودية من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الدمام (واس)

آل الشيخ عن حركة «هوديت» الجدلية: فعلها لاعب آخر ولم يحدث شيء!

أنتقد طلال آل الشيخ مدير كرة القدم بنادي الشباب، قرار حكم مباراتهم امام القادسية الليتواني دوناتاس رامساس، بإشهار البطاقة الحمراء للاعب فريقه الهولندي "هوديت".

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية عزايزه لاعب الشباب قدم أداء لافتا في المباراة (موقع نادي الشباب)

بن زكري: حزين... الشباب استحق الفوز

أبدى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب الشباب، رضاه نسبيا عن نتيجة التعادل أمام القادسية، رغم إقراره بأن فريقه كان الأقرب للفوز.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (نادي القادسية)

رودجرز: القادسية سينافس حتى نهاية الموسم

أشاد الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام الشباب، مؤكداً أن الفريق أظهر روحاً قتالية طوال مجريات اللقاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية صراع على الكرة بين حمد الله وأوتافيو (نادي الشباب)

الدوري السعودي: القادسية ينجو من شباب بن زكري

أنقذ الإيطالي ريتيغي فريقه القادسية من هزيمة وشيكة أمام الشباب، بعد تسجيله هدف التعادل 2-2 قرب النهاية، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة 29.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يبعد أنجيلو عن مباراة الاتفاق... ويعلق مصير مارتينيز

قرر البرتغالي خيسوس، مدرب النصر، استبعاد البرازيلي أنجيلو من مواجهة الاتفاق الدورية، الأربعاء، وذلك في ظل عدم جاهزيته الكاملة.

أحمد الجدي (الرياض )

آل الشيخ عن حركة «هوديت» الجدلية: فعلها لاعب آخر ولم يحدث شيء!

من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الدمام (واس)
من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الدمام (واس)
TT

آل الشيخ عن حركة «هوديت» الجدلية: فعلها لاعب آخر ولم يحدث شيء!

من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الدمام (واس)
من المواجهة التي جمعت القادسية والشباب في الدمام (واس)

أنتقد طلال آل الشيخ مدير كرة القدم بنادي الشباب، قرار حكم مباراتهم امام القادسية الليتواني دوناتاس رامساس، بإشهار البطاقة الحمراء للاعب فريقه الهولندي هوديت جراء حركة صنفت بـ«المشينة» قام بها اللاعب، مشيرا إلى أنه يرى أنها تستحق فقط بطاقة صفراء وليست حمراء وأن هذه الحركة تظهر في ملاعب أوروبا كثيرا ويمنح الحكم فيها اللاعب المخطئ بطاقة صفراء وهناك لاعب «لم يسمه» قام بها أكثر من مرة في الملاعب السعودية ولم يحدث شيء تجاهه.

وبين آل الشيخ أنه لا يود الحديث كثيرا عن الحكم وقراراته وقد يكون اتخذ القرار الذي يراه مناسبا، مشيرا إلى أن هناك احتجاجات في دكة القادسية لم ينظر لها.

وكان البحريني نواف شكر الله (الخبير التحكيمي لبرنامج في الـ90) على القناة الرياضية السعودية، وصف الحالة بالمشينة وغير اللائقة والدخيلة على الملاعب السعودية، مشيرا إلى أن اللاعب قد يحال نظاما إلى لجنة الانضباط وبالتالي إيقافه حتى إشعار آخر قبل صدور القرار النهائي.

وكان آل الشيخ أشار إلى أن الأداء الفني والروح العالية التي كان عليها اللاعبين في المباراة أجبرته على تقديم خروجه للحديث لوسائل الاعلام بعد أن كان يخطط للظهور نهاية هذا الموسم مبينا أنه ظهر ليقدم شكره للاعبين ويعبر عن فخره بهم ويقبل رأس كل واحد منهم على ما قدموه أمام أحد فريقين يقدم أفضل كرة في المنافسات السعودية لهذا الموسم.

وأضاف في حديث لوسائل الإعلام بعد نهاية المباراة بالتعادل 2-2 أن الفريق تنتظره مهمه وطنية في دوري أبطال الخليج وبهذه الروح والرغبة نراهن على هؤلاء اللاعبين في أعادة الفريق لقمة الخليج وبقيادة إدارة جاءت في وقت صعب يمكن اعتباره «انتحار» وكذلك التوفيق بالتعاقد مع مدرب كفء وكبير يقدم مع الفريق مستويات مميزة.

وبين أن فريقه ورغم تعرضه للطرد ومواجهة فريق قوي ومنافس ويقدم كرة رائعة نجح الشباب في أن يشكل خطورة ويحصل على العديد من الفرص التي كان يمكن أن تمنحه نقاط المباراة مبينا أن القادسية فريق ممتع لأي مشجع محايد.

وفي ختام حديثه قدم آل الشيخ شكره لوزارة الرياضة بقيادة الأمير عبدالعزيز بن تركي على وقوفهم ودعم الشباب في كافة الظروف وكذلك بشأن البطولة الخليجية وكذلك الاتحاد السعودي لكرة القدم على كل ما قدموه.


فابينهو: سعيد من أجل جمهور الاتحاد

فابينهو ينطلق فرحا بعد الهدف (تصوير: علي خمج)
فابينهو ينطلق فرحا بعد الهدف (تصوير: علي خمج)
TT

فابينهو: سعيد من أجل جمهور الاتحاد

فابينهو ينطلق فرحا بعد الهدف (تصوير: علي خمج)
فابينهو ينطلق فرحا بعد الهدف (تصوير: علي خمج)

اكتفى البرازيلي فابينهو، قائد الاتحاد بتصريح مقتضب للإعلاميين عقب نهاية المباراة التي جمعتهم بالوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا، قال فيه: سعيد من أجل الجماهير والجميع.

وسجل فابينهو هدف التأهل الاتحادي القاتل من نقطة الجزاء واحتفل بشكل جنوني مع الجماهير في مشهد يؤكد صعوبة وتعقيد أحداث المباراة.

بدوره أكد الألباني ماريو ميتاي، لاعب الاتحاد، أن مشوار فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة سيكون صعباً في مراحله المقبلة، مشيراً إلى أن جميع المواجهات تُحسم بالتفاصيل الصغيرة.

وقال ميتاي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عقب التأهل إلى دور الثمانية: كما هو واضح، جميع هذه المواجهات ستكون صعبة. معظم مباريات الأمس لم تتجاوز هدفاً واحداً أو انتهت بالتعادل السلبي، وغالبها امتد إلى الأشواط الإضافية.

وأضاف: ليس هناك ما يمكننا فعله سوى التضحية بكل ما لدينا من أجل تحقيق الفوز. نحن سعداء جداً بفوزنا اليوم، وقدمنا مباراة رائعة، وسنحاول أن نظهر في المباراة المقبلة بالمستوى نفسه.

وتحدث لاعب الاتحاد عن طموحات الفريق في البطولة، قائلاً: مررنا بأيام سعيدة وأخرى مخيبة، لكن الأهم هو ما سنقدمه من الآن فصاعداً. لدينا فرصة لتحقيق لقب كبير، بطولة تنتظرها جماهيرنا منذ وقت طويل، وسنبذل كل ما لدينا لتحقيق هذا الحلم ولن ندخر أي جهد.


كونسيساو: «طموح الاتحاديين» حسم المباراة

كونسيساو متفاعلا مع أحداث المباراة ويبدو النجم السابق ومستشار رئيس النادي الحالي محمد نور في المدرجات (تصوير: علي خمج)
كونسيساو متفاعلا مع أحداث المباراة ويبدو النجم السابق ومستشار رئيس النادي الحالي محمد نور في المدرجات (تصوير: علي خمج)
TT

كونسيساو: «طموح الاتحاديين» حسم المباراة

كونسيساو متفاعلا مع أحداث المباراة ويبدو النجم السابق ومستشار رئيس النادي الحالي محمد نور في المدرجات (تصوير: علي خمج)
كونسيساو متفاعلا مع أحداث المباراة ويبدو النجم السابق ومستشار رئيس النادي الحالي محمد نور في المدرجات (تصوير: علي خمج)

أشاد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، بردة فعل لاعبيه في المباراة التي جمعتهم بالوحدة الإماراتي، وبلوغهم ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن المواجهة حُسمت بالطموح والرغبة.

وقال كونسيساو في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: كانت مواجهة صعبة أمام فريق قوي، وكانت متكافئة إلى حد كبير. خلقنا العديد من الفرص لكن لم ننجح في ترجمتها إلى أهداف، وأنا سعيد بردة فعل اللاعبين، فمثل هذه المباريات تُحسم بالطموح والرغبة.

وأضاف: لا يوجد لاعب لا يشعر بالضغط في مثل هذه المواجهات، وهذا أمر طبيعي. الإيجابي أن ردة فعل الفريق كانت أفضل، وكنا متحكمين في مجريات اللعب وظهرنا ككتلة واحدة داخل الملعب.

وأشار مدرب الاتحاد إلى أن الحكم على الأداء يتغير بحسب النتيجة، قائلاً: لو لم نحصل على ركلة الجزاء وخسرنا بركلات الترجيح، لما تم الحديث عن أي إيجابيات. عند الخسارة تكون التعليقات سلبية وتنعكس على اللاعبين، لكن اليوم الفريق قدم ما عليه.

من جانبه، عبّر البرتغالي دانيلو بيريرا، لاعب الاتحاد ونجم المباراة، عن سعادته بالتأهل، قائلاً: سعيد بجائزة أفضل لاعب، لكن الأهم هو الفريق وتحقيق هدفنا بالتأهل. تحكمنا في فترات من المباراة، لكن لم ننجح في التسجيل حتى اللحظات الأخيرة، والأهم أننا سجلنا هدف التأهل في الوقت الحاسم.

وأضاف: أنا معتاد على اللعب في أكثر من مركز، سواء في الدفاع أو الوسط، والأهم هو التكيف مع متطلبات المدرب وتقديم نفس الجودة في أي دور.

في المقابل، أبدى السلوفيني داركو ميلانيتش، مدرب الوحدة الإماراتي، فخره بما قدمه لاعبوه رغم الخروج، قائلاً: أنا فخور بأداء اللاعبين، لعبنا أمام فريق قوي وكنا نعلم ذلك منذ البداية. سنحت لنا فرص جيدة، وكنا نأمل الوصول إلى ركلات الترجيح، لكن نبارك للمنافس التأهل.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن الجدل التحكيمي، قال: لا أريد الحديث عن الحكم، أفضل التركيز على طريقة لعبنا واستحواذنا. كان هناك ضغط كبير على الجميع، وربما أثر ذلك، لكن لا يمكنني التعليق على قراراته.

واختتم ميلانيتش حديثه بالإشادة بالتنظيم، قائلاً: تنظيم البطولة مميز جداً، والجمهور شاهد ذلك. كل شيء كان رائعاً ويعكس جمال كرة القدم، وهذا ما كنا نتوقعه قبل قدومنا.