الدوري السعودي: الهلال «القياسي» لمواصلة الزحف نحو اللقب

الاتحاد الجريح «آسيوياً» في مهمة معقدة أمام صلابة الفتح

لاعبو الاتحاد خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي الاتحاد)
TT

الدوري السعودي: الهلال «القياسي» لمواصلة الزحف نحو اللقب

لاعبو الاتحاد خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي الاتحاد)

بعدما نجح في كسر الرقم العالمي على صعيد «سلسلة الانتصارات المتتالية»، بتحقيقه الفوز رقم 28 على حساب الاتحاد في إياب دور ربع نهائي دوري أبطال آسيا، يتطلع الهلال لمواصلة رحلته القياسية والزحف نحو لقب الدوري السعودي في آن معا، وذلك عبر شباك ضيفه ضمك اليوم، في الجولة الـ 24 من البطولة.

ويمضي الهلال بخطوات واثقة نحو لقب الدوري السعودي للمحترفين، إذ يبتعد عن وصيفه «النصر» بفارق 12 نقطة قبل بدء منافسات هذه الجولة مع تبقي 11 جولة على إسدال الستار على نسخة الموسم الحالي التي تأتي بعد صيف صاخب من صفقات نوعية وعالمية للأندية السعودية.

ويسعى الهلال لمواصلة رحلة انتصاراته قبل دخول فترة التوقف الدولية لمشاركة المنتخب السعودي في مباراتي التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2026، حيث يدرك الأزرق العاصمي أن المهمة ستكون صعبة بتتالي المباريات عقب العودة من التوقف الحالي.

البرتغالي خورخي خيسوس مدرب الهلال كشف أن سلسلة الانتصارات ليست هدفا له، بل هي طريقه نحو الهدف الأكبر، وهو على حد وصفه «تحقيق الألقاب»، إذ يسعى المدرب لإعادة الهلال لمنصة تتويج لقب الدوري السعودي التي غاب عنها في الموسم الماضي بعد أن كان في ثلاثة مواسم مضت يتربع على منصة التتويج.

وتكتمل صفوف الهلال بمشاركة سالم الدوسري في المباراة الأخيرة أمام الاتحاد بعد أن غاب عن مواجهة الرياض الماضية في الدوري، إذ يمثل الدوسري أهمية كبيرة للفريق في الجانب الهجومي على صعيد تسجيل الأهداف أو حتى صناعتها.

ويتوقع أن يعمد مدرب الهلال إلى إراحة بعض الأسماء التي تعرضت للإجهاد في الفترة الماضية كما حدث في مواجهة الرياض حيث احتفظ بالثنائي روبين نيفيز وسافيتش على مقاعد البدلاء قبل أن يشركهما في الشوط الثاني.

أما فريق ضمك، الذي قال مدربه الروماني كوزمين كونترا إنه قادر على إيقاف سلسلة انتصارات الهلال في حديثه عقب مواجهة الوحدة في الجولة الـ23 من الدوري السعودي، فقد استعاد نغمة انتصاراته بعد أربع مباريات ابتعد فيها عن تذوق طعم الفوز، وساهم ذلك في تراجعه بلائحة الترتيب، لكن النقاط الثلاث الأخيرة أعادت للفريق توازنه، حيث يحتل حالياً المركز السابع برصيد 34 نقطة.

وفي الأحساء، يتطلع الاتحاد إلى تجاوز مرحلة الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا، حينما يحل ضيفاً على نظيره فريق الفتح على ملعب الأخير بمقر النادي.

الاتحاد الذي صعد إلى المركز الرابع في لائحة الترتيب بفارق نقطة عن التعاون الذي تراجع نحو المركز الخامس، سيعمل على العودة بالنقاط الثلاث من أجل إحكام قبضته على المركز الرابع ليواصل منافسته على مركز متقدم في لائحة الترتيب يساهم في تأهله نحو بطولة دوري أبطال آسيا (النخبة) في الموسم المقبل.

يدخل الاتحاد المباراة وسط غيابات متلاحقة في صفوف الفريق كان آخرها اللاعب البرازيلي فابينهو الذي سيغيب لمدة عشرة أسابيع بعد خروجه من المباراة الأخيرة أمام الهلال، وسط غموض يحيط بالنجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي تزايد غيابه عن المشاركة في المباريات بسبب إصابات متلاحقة.

أما فريق الفتح فقد استمر في الابتعاد عن تحقيق الانتصارات على ملعبه الجديد ولازمه النحس في المباريات التي خاضها منذ تدشين الملعب، ويتطلع «النموذجي» كما يطلق عليه للخروج بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد تسهم في استعادة نغمة الانتصارات وتحسين مركز الفريق.

ميتروفيتش يسدد الكرة خلال استعدادات الهلال لمواجهة ضمك (نادي الهلال)

وابتعد الفتح عن تحقيق الفوز منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي حينما انتصر على التعاون قبل فترة التوقف الطويلة، لكنه لم يحقق الفوز في آخر ست مباريات لعبها الفريق في الدوري، إذ يملك حالياً 31 نقطة.

وفي قمة من قمم الجولة الـ 24 يحتدم التنافس والصراع بين قطبي مدينة بريدة الرائد والتعاون، إذ يلتقيان على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة.

يدخل التعاون اللقاء باحثاً عن استعادة توازنه بعد التراجع الكبير الذي بدا عليه الفريق في الأداء والنتائج وخسر الكثير من نجوم الفريق يأتي أبرزهم ميدران الذي انتقل في الفترة الشتوية إلى صفوف فريق الاتفاق، قبل أن يخسر كاسترو ثم موسى بارو للإصابة.

وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون على تجهيز بدلاء للاعبين المصابين، حيث خسر التعاون خدمات البرازيلي كاسترو ثم الغامبي موسى بارو الذي تعرض للإصابة في مواجهة الأهلي الماضية وسيغيب الثنائي حتى نهاية الموسم، إضافة لعدم جاهزية جواو بيدرو وإيقاف البرازيلي جيروتو.

فريق الرائد الذي خرج بفوز ثمين الجولة الماضية على حساب النصر ومعه عزز رصيده بنقاط ثمينة من أجل الهروب من شبح الهبوط، يتطلع للخروج بنتيجة إيجابية في مواجهة ديربي القصيم أمام الغريم التقليدي التعاون.

ويعيش الرائد حالياً وضعاً أفضل من نظيره التعاون رغم فوارق المراكز، حيث ظهر بصورة مميزة واستعاد كثيرا من نجومه ولاعبيه الذين أظهروا تألقاً كبيراً في مباراة النصر الأخيرة، ويحتل الرائد مركزاً متأخراً في لائحة الترتيب برصيد 23 نقطة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

أحكم التعاون قبضته على المركز الخامس بالدوري السعودي للمحترفين واقترب من التأهل للعب في آسيا الموسم المقبل بعد فوزه على مضيفه النجمة 2 - 1.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الفتح تلقى دعما استثنائيا من جماهيره خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الفتح بشعار «لا للخسارة» يصطدم بالخليج في قمة شرقاوية

يسعى الفتح إلى تحسين مركزه والتقدم خطوة نحو مراكز الأمان في لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي منافسه الخليج على ملعب «ميدان تمويل الأولى»

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري، مؤكداً أن الحكم أفسد «العرس الكروي» بقراراته التي افتقدت للعدالة، ومشيراً إلى أن فريقه كان الأقرب للفوز لولا التدخل التحكيمي الذي غيّر مجرى اللقاء.

وقال بن زكري في تصريحات موسعة لممثلي وسائل الإعلام: «جئنا لعرس خليجي يجمع بلدين شقيقين، وقلت في المؤتمر الذي سبق اللقاء، إن نجاح هذا العرس يعتمد على ثلاثة عناصر: الفريقان والجمهور والتحكيم العادل. حضر أول عنصرين وغاب الثالث الذي أفسد المشهد بالكامل؛ فالجميع شاهد التدخل العنيف على كاراسكو، وكان من المفترض طرد لاعب الريان لا كاراسكو، بل إن الحكم لم يحتسب حتى خطأً، وهذا دليل على أنه لم يكن في المستوى».

وأضاف مدرب الشباب حول تأثير القرارات على نتيجة المباراة: «هذا الحكم غيّر النتيجة؛ فمنطقياً كان المفترض أن يفوز الشباب نظير سيطرتنا المطلقة وصناعتنا للفرص، بينما كان الريان مختفياً تماماً حتى لحظة الطرد».

وواصل: «لقد تسبب الحكم في توتر اللاعبين بتجاهله للخشونة المتعمدة، وللأسف بهذه الكيفية لا يمكن أن تنجح البطولة، وإلغاء المؤتمر الصحافي أكبر دليل على أنهم يخشون حديثي، وأقول للحكم: (الله لا يوفقك)».

وحول جدوى المشاركة مستقبلاً، أوضح بن زكري: «من الأفضل ألا نشارك في مثل هذه البطولات إذا كانت تُدار بهذه الطريقة، ونكتفي بالبطولات الآسيوية. لقد أفسد الحكم العرس، وبعد الطرد أصبح معروفاً لمن ستذهب الكأس. أنا مستغرب من تكليف حكم بمثل هذا المستوى الضعيف في الدوري الإماراتي لإدارة نهائي بين فريقين كبيرين، في حين يوجد حكام أفضل منه بكثير».

وعن القراءة الفنية، أشار المدرب الجزائري: «كنا نستحق التسجيل في الشوط الأول، وكنت شخصياً مرتاحاً وواثقاً من الفوز؛ لأننا أوقفنا الريان تماماً. كاراسكو تعرض لشد وإعاقات مستمرة والحكم لم يتدخل حتى تفاقمت الأمور. حاولنا العودة بخطة (4 - 4 - 1) بعد الطرد، لكن استقبال هدف سريع أربك حساباتنا، والحقيقة أن المباراة انتهت فنياً بقرار الحكم الظالم».


رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
TT

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية أمام الريان القطري، مؤكداً أن طرد النجم البلجيكي يانيك كاراسكو مَثّل نقطة تحول محورية في المباراة.

وقال المالك في تصريحات لممثلي وسائل الإعلام عقب الخسارة بنتيجة (3 - 0): كنا نلعب على مرمى واحد طوال اللقاء، لكن طرد يانيك كاراسكو كان نقطة تحول رئيسية؛ هناك شحن كبير داخل الملعب واللاعب في النهاية إنسان، وكنت أتمنى من الاتحاد الخليجي أن يكون مستوى التحكيم أرقى وأفضل مما شاهدناه اليوم.

وأضاف رئيس الشباب: توقعنا في البداية أن حكم المباراة لم يحضر الكروت معه إلى الملعب نظراً لبعض الحالات، ولكننا تفاجأنا بإشهار البطاقة الحمراء وطرد لاعبنا في الدقيقة 58. أما بخصوص إصدار بيان رسمي، فماذا سيفيد؟ لن يحدث شيء! نحن نطلب تغييراً وتطويراً للأفضل من قِبل الاتحاد الخليجي.

وعن العقوبات التي طالت النادي بعد الأحداث التي أعقبت مباراة زاخو العراقي في نصف النهائي، أبدى المالك تعجبه قائلاً: تغريم النادي بمبلغ 300 ألف أمر غريب جداً، في وقت شاهدنا فيه من تهجم وضرب، ومع ذلك رأينا هذه المساواة في العقوبة؛ نحن نطلب العدل والإنصاف فقط.

واختتم عبد العزيز المالك تصريحاته بالتركيز على المرحلة المقبلة، قائلاً: علينا الآن أن نطوي هذه الصفحة بكل ما فيها، ونعود سريعاً للتركيز على مشوارنا المنافس في بطولة الدوري.


وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
TT

وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)

ردّ رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية ووزير الرياضة والشباب على دعوة مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص لاستبدال إيطاليا بإيران في النسخة المقبلة من «كأس العالم»، مؤكدين أن «هذا الأمر غير مناسب»، في موقف يعكس رفضاً رسمياً واضحاً لأي سيناريو يمنح «الآتزوري» بطاقة عبور استثنائية إلى «المونديال».

فقد أثارت تصريحات باولو زامبولي، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة للشراكات العالمية، والتي أبدى فيها دعمه فكرة استدعاء المنتخب الإيطالي، ردود فعل متباينة، لكنها قُوبلت برفض واضح داخل إيطاليا، كما في إيران.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، كان أول من رفض الفكرة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيليو، وذلك على هامش جائزة «مدينة روما» التي نظّمتها منظمة «أوبيس»، حيث قال: «أولاً، لا أعتقد أن ذلك ممكن. وثانياً، سأشعر بالإهانة. يجب أن يستحق المنتخب التأهل إلى (كأس العالم)».

وعلى النهج نفسه، تحدّث وزير الرياضة والشباب أندريا أبودي، من قصر كويرينالي، عقب مراسم الاحتفال بمرور 70 عاماً على المحكمة الدستورية، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب».

كما علّقت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على القضية، قائلة: «وزارة الشباب والرياضة أعلنت، بناءً على توجيهات الوزير، الجاهزية الكاملة لمنتخبنا الوطني للمشاركة في (كأس العالم 2026) في الولايات المتحدة»، مضيفة: «جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مشاركة هؤلاء اللاعبين بكل فخر، وتحقيق النجاح».

في هذا السياق، أطلق وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي سلسلة مواقف حادة، على خلفية الجدل القائم، مؤكداً أن ما تعيشه كرة القدم الإيطالية يتطلب مراجعة شاملة تبدأ من القمة، رافضاً، في الوقت نفسه، أي فكرة للتأهل خارج إطار المنافسة.

وقال: «ربما كنا نتوقع أكثر، من المؤسسات طوال هذه السنوات، فخلال ثلاث نُسخ متتالية لم نتأهل إلى (كأس العالم)، وربما سيكون من الجيد القيام ببعض التفكير، وربما من المفيد إدراك الحاجة لإعادة تأسيس كرة القدم الإيطالية، وإعادة النظر في بعض الافتراضات».

وأضاف: «هذا ليس يوماً عادياً، وليس يوماً يمكن أن يكفي فيه تبادل المسؤوليات، كنا نتوقع أكثر من المؤسسات لكل ما نقوم به من أجل الرياضة الإيطالية، حتى على مستوى الرياضة المنظمة غير الاحترافية، التي تُظهر انضباطاً وقدرة على تحقيق الفوز عبر التخطيط وليس بالصدفة».

وتابع: «ما لا يجب فعله، برأيي، هو عدم الاستفادة من هذه الهزيمة الجديدة؛ لأن ذلك سيكون هزيمة أكثر خطورة».

وشدد أبودي على أنه «عندما تُخفق منظومة كاملة، كما حدث في هذه الحالة، للمرة الثالثة في بلوغ (كأس العالم)، مع كل ما يترتب على ذلك، فمن الواضح أن القيادات يجب أن تتحمل المسؤولية، أو على الأقل أن تعلن استعدادها لذلك».

وأوضح: «قبل الدور السيادي لمجلس الاتحاد، هناك الدور الأعلى للضمير الفردي، وهذا لا أراه يظهر إطلاقاً. لديَّ احترام عميق للأدوار وللاستقلالية، ولذلك كنت دائماً أقول إنني سألتزم بما هو ضِمن صلاحياتي، لكن كما حدث بالفعل في الماضي، إذا لم يكن لدى النظام الرياضي، أو النظام ككل، أو حتى اتحاد واحد، القدرة على القيام بمراجعةِ ضمير عميقة وتحمُّل المسؤولية التي تبدأ حتماً من القمة، فسأجد نفسي مضطراً، أيضاً بالتعاون مع البرلمان، إلى اتخاذ قرارات كنت أُفضل أن أتركها لهم حصرياً، لكن يبدو أن إشاراتي لا تسير في هذا الاتجاه».

وفي ختام تصريحاته، عاد أبودي ليؤكد موقفه الرافض لأي «استدعاء» محتمل، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب»، مضيفاً بنبرة أكثر حدة: «كنت أتوقع رداً أكثر تركيزاً من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ومِن رئيسه، وأُذكّر أنه في السنوات الماضية، بدءاً من جيانكارلو أبيتي، كانت هناك مواقف تحمُّل للمسؤولية. فقد غادر أبيتي منصبه بعد الإخفاق، كما فعل كارلو تافيكيو أيضاً، رغم ضغوط الرأي العام».

وختم بالقول: «أعتقد أنه سيحضر شخصياً، وبصرف النظر عن اللباقة المؤسسية، أظن أن ما قلته واضح بما فيه الكفاية».