كأس آسيا: سباق ناري بين السعودية وكوريا الجنوبية... والأردن إلى «الثمانية»

«النشامى» عبروا العراق في مباراة مجنونة... وأوزبكستان تلتقي تايلند في دور الـ16

حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
TT

كأس آسيا: سباق ناري بين السعودية وكوريا الجنوبية... والأردن إلى «الثمانية»

حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي العراق بعد الخروج من دور الثمن النهائي (أ.ف.ب)

ستكون الأنظار شاخصة نحو المواجهة القوية بين السعودية وكوريا الجنوبية الثلاثاء، على استاد المدينة التعليمية، في قمة مباريات ثمن نهائي كأس آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في قطر.

وإذا كانت كوريا الجنوبية تحاشت مواجهة اليابان في هذا الدور، بعد أن انتزعت منها ماليزيا التعادل في الرمق الأخير 3 - 3، فإنها في المقابل ستواجه منتخباً لا يقل شأناً، وهو السعودية حاملة اللقب 3 مرات آخرها في 1996.

وكان المنتخب الأردني قد أطاح بنظيره العراقي 3 - 2 أمس (الاثنين)، في ثمن نهائي كأس آسيا لكرة القدم، في مباراة مجنونة كان مسرحها استاد خليفة الدولي في الدوحة، ليبلغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه.

تقدّم الأردن بواسطة يزن النعيمات (45 + 1)، لكن العراق ردّ بهدفين عبر سعد ناطق (68) وأيمن حسين (76)، لكن متصدر ترتيب هدافي البطولة (6) طُرد لاسترساله بالاحتفال بالبطاقة الصفراء الثانية، فكانت نقطة تحوّل دفع ثمنها العراق، بطل 2007، في الوقت البدل عن ضائع الذي شهد تسجيل الأردن هدفين قاتلين عبر يزن العرب (90 + 5) ونزار الرشدان (90 + 7).

وهي المرة الثالثة التي يبلغ فيها الأردن ربع النهائي بعد 2004؛ عندما خرج أمام اليابان بركلات الترجيح، وعام 2011 عندما سقط أمام أوزبكستان 1 - 2، وهو سيلاقي في الدور المقبل طاجيكستان.

وعاد المنتخبان للمشاركة بتشكيلتيهما الأساسيتين، بعد أن أراحا عدداً كبيراً من لاعبي الصف الأول في الجولة الأخيرة بعد أن ضمنا التأهل.

وأشرك مدرب العراق؛ الإسباني خيسوس كاساس هدافه أيمن حسين الذي نزل بديلاً في المباراة الأخيرة، بالإضافة إلى علي جاسم وأسامة الرشيد.

كلينسمان خلال تدريبات كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

في المقابل، عاد إلى كتيبة الأردن التعمري، ولاعب الوسط محمود مرضي، وكلاهما سجل هدفين في دور المجموعات.

وكان اللقاء الثاني بينهما في البطولة القارية بعد فوز العراق 1 - 0 في أستراليا عام 2015.

وبعد فترة جس نبض استمرت نحو ربع ساعة، كان المنتخب الأردني الأفضل والأكثر خطورة بفضل تحركات ثلاثي خط المقدمة؛ التعمري، والنعيمات وعلي علوان، الذين أتعبوا الدفاع العراقي بفضل مراوغاتهم.

وعودة إلى مباراة اليوم (الثلاثاء)، علّق مدرب كوريا الجنوبية الألماني يورغن كلينسمان الذي يواجه انتقادات كبيرة على ذلك بقوله: «الأدوار الإقصائية مختلفة تماماً عن دور المجموعات. كل منتخب سيكون قوياً وبالتالي ستكون مواجهته صعبة».

وتابع: «وبالتالي وبغض النظر عن هوية المنتخب الذي ستواجهه في الأدوار الإقصائية، يتعيّن عليك التغلب عليه إذا أردت إحراز اللقب، هذه هي الحقيقة».

وتابع: «هدفنا الوصول إلى نهائي النسخة الحالية من كأس آسيا، ونحن نحترم كل المنتخبات المشاركة».

ونوه كلينسمان بتطوّر المنتخبات الآسيوية في السنوات الأخيرة، بقوله: «تطورت المنتخبات الآسيوية بصورة كبيرة؛ ففاز المنتخب السعودي على الأرجنتيني، والياباني على نظيره الألماني».

ويلهث المنتخب الكوري الجنوبي إلى وضع حد لصيام دام 64 عاماً لم يحرز فيه اللقب.

احتفالات لاعبي الأردن مع الجماهير عقب الفوز الثمين على العراق (رويترز)

ويقف التاريخ إلى جانب «الأخضر» في البطولة القارية، حيث سبق أن واجه «محاربي تايغوك» 4 مرات، ففاز مرتين بينهما مرة في نهائي عام 1988، عندما توجت السعودية باللقب القاري بركلات الترجيح، وفي نصف نهائي عام 2000، وتعادلا مرتين أيضاً.

في المقابل تفوق منتخب كوريا الجنوبية في المواجهات بين المنتخبين على العموم، حيث فاز 7 مرات مقابل 6 لصالح «الصقور الخضر»، فيما حسم التعادل 6 مواجهات.

وتصدر المنتخب السعودي مجموعته برصيد 7 نقاط، حيث فاز على عمان في الرمق الأخير 2 - 1، وقرغيزستان 2 - 0، ثم تعادل أمام تايلند سلباً، محرزاً 4 أهداف، بالمقابل استقبل هدفاً وحيداً في الدور الأول.

لكن كتيبة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني لم تقدم عروضاً جيدة وعانى الفريق من الفاعلية، لا سيما في خط الهجوم، حيث اكتفى بأربعة أهداف من أصل 57 تسديدة باتجاه المرمى.

وقال مانشيني الذي قاد إيطاليا إلى إحراز كأس أوروبا صيف 2021: «لقد صنعنا كثيراً من الفرص، لكننا لم نحسن استغلالها كما يجب. لكن يبقى الأهم بالنسبة إلي هو العرض. نرفع شعار الفوز دائماً واللعب بطريقة جيدة من أجل تحقيق الفوز».

وأضاف: «آمل في أن نكون نخبئ هذه الأهداف للمباريات المقبلة».

وتابع: «إذا أردنا الفوز باللقب فلا بد من الفوز على كل الفرق القوية، ونركز الآن على المواجهة الأولى أمام كوريا الجنوبية، إنه فريق ممتاز ومعظم اللاعبين يحترفون في أكبر الدوريات في العالم».

وأكد مانشيني أن هدفه «الوصول إلى نهائي كأس آسيا»، مشيراً إلى أن تصريحاته السابقة بشأن عدم ترشح الأخضر للمنافسة على اللقب «فهمت بشكل خاطئ».

وكشف: «نحن هنا من أجل الوصول إلى النهائي، جميع مبارياتنا صعبة ولا توجد مباراة سهلة. لم أقل إن المنتخب السعودي ليس مرشحاً وليست لديه فرصة بالفوز، بل قلت إن هناك منتخبات أعلى تصنيفاً وتم تداول ما قلت بشكل خاطئ».

ويأمل الأخضر بتجاوز عقبة الدور ثمن النهائي بعد فشله في الوصول إلى ربع النهائي، حيث خسر أمام منتخب اليابان بهدف نظيف في النسخة السابقة بالإمارات عام 2019.

وما زال الجمهور السعودي ينتظر تألق سالم الدوسري الذي لم يسجل أو يصنع أي هدف في الدور الأول.

وشارك عبد الرحمن غريب، لاعب المنتخب السعودي في تدريبات الفريق استعداداً لمواجهة كوريا الجنوبية، وذلك بعد غيابه في الأيام الماضية عن التدريبات.

كما سيعود للمشاركة المدافع حسان تمبكتي بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن مواجهة تايلند.

على الجانب الآخر، حصد منتخب كوريا الجنوبية 5 نقاط بالمركز الثاني، بتعادلين أمام الأردن 2 - 2 وماليزيا 3 - 1، وفوز وحيد على البحرين 3 - 1، وسجل 8 أهدف واستقبل 6 أهداف.

والتقت السعودية مع كوريا الجنوبية بمباراة ودية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفازت بهدف وحيد. وكان آخر فوز للمنتخب السعودي على نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة 1 - 0 عام 2005 خلال تصفيات كأس العالم.

وفي مباراة أخرى على ملعب الجنوب، تلتقي أوزبكستان مع تايلند في أول مواجهة بينهما في البطولة القارية.

وانتهت آخر مواجهتين بين المنتخبين لصالح أوزبكستان بنتيجة واحدة 2 - 0. وكان المنتخب التايلندي أحد منتخبين لم يدخل شباكهما أي هدف في دور المجموعات إلى جانب قطر حاملة اللقب.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)

الدوري السعودي: الخلود يحبط فرحة الفيحاء

من مباراة الخلود والفيحاء في الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
من مباراة الخلود والفيحاء في الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: الخلود يحبط فرحة الفيحاء

من مباراة الخلود والفيحاء في الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
من مباراة الخلود والفيحاء في الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)

أهدر الفيحاء تقدمه بهدف سجله كريس سمولينغ في الدقيقة الـ30 ليكتفي بتعادل محبط 1 - 1 مع مضيفه الخلود الذي عاد في النتيجة بفضل هدف إيكر كورتاخارينا في الدقيقة الـ39، وذلك ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين.

ووصل الخلود إلى النقطة الـ30 في المركز الـ14، بفارق سبع نقاط فقط عن منطقة الهبوط قبل أربع جولات على نهاية الموسم، بينما يحتل الفيحاء المركز العاشر برصيد 35 نقطة.


اتحاد الكرة السعودي يعلن دعمه لفترة رئاسية جديدة لإنفانتينو

المسحل مع إنفانتينو والشيخ سلمان آل خليفة خلال مؤتمر فيفا في فانكوفر بكندا (رويترز)
المسحل مع إنفانتينو والشيخ سلمان آل خليفة خلال مؤتمر فيفا في فانكوفر بكندا (رويترز)
TT

اتحاد الكرة السعودي يعلن دعمه لفترة رئاسية جديدة لإنفانتينو

المسحل مع إنفانتينو والشيخ سلمان آل خليفة خلال مؤتمر فيفا في فانكوفر بكندا (رويترز)
المسحل مع إنفانتينو والشيخ سلمان آل خليفة خلال مؤتمر فيفا في فانكوفر بكندا (رويترز)

أعلن ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، دعم الاتحاد السعودي الكامل لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، عقب إعلانه الترشح لفترة رئاسية جديدة حتى عام 2031، وذلك خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي الذي عُقد، الخميس، في مدينة فانكوفر الكندية.

وأكد المسحل أن هذا الدعم يأتي انطلاقاً من قناعة الاتحاد السعودي بأهمية استمرارية العمل المؤسسي في تطوير كرة القدم على المستوى الدولي، والبناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية من مكتسبات أسهمت في تعزيز نمو اللعبة وتوسيع نطاق انتشارها.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل المشترك مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، بما يدعم الاتحادات الوطنية، ويعزز فرص التطوير والاستدامة، ويرتقي بمنظومة كرة القدم عالمياً.


الشهري: مباريات الاتفاق المقبلة «مفصلية»

فرحة اتفاقية بعد هدف الغنام (موقع النادي)
فرحة اتفاقية بعد هدف الغنام (موقع النادي)
TT

الشهري: مباريات الاتفاق المقبلة «مفصلية»

فرحة اتفاقية بعد هدف الغنام (موقع النادي)
فرحة اتفاقية بعد هدف الغنام (موقع النادي)

أكّد سعد الشهري، مدرب الاتفاق، أن فريقه كان يتوقع صعوبة المواجهة أمام الأخدود، مشيراً إلى أن الانتصار هو الأهم، «لكن الأداء الفني في الشوط الأول لم يكن مرضياً، حيث يبدو أنه تأثر بظروف الطقس». وأوضح الشهري أن الفريق ظهر بصورة أكثر تنظيماً في الشوط الثاني، ما أسهم في تسجيل هدفين وحسم المواجهة، مضيفاً أن الأهم تحقق بالحصول على النقاط الثلاث.

كما شدّد على أن المباريات المقبلة ستكون مفصلية في تحديد موقع الفريق على لائحة الترتيب.

في المقابل، عبّر فتحي الجبال مدرب الأخدود عن خيبة أمله بعد خسارة 3 نقاط وصفها بالثمينة، مؤكداً أن فريقه كان يسعى على الأقل لتقديم صورة أفضل وتحقيق نتيجة إيجابية. وأشار إلى أن الحالة النفسية للاعبين تمثل تحدياً كبيراً، حيث يتضاعف الضغط مع كل هدف يُستقبله الفريق. وأضاف الجبال أنه يعتمد على العناصر الجاهزة في ظل محدودية الخيارات، مبيناً أن فريقه كان بحاجة لهدف مبكر لتخفيف الضغط، وهو ما لم يتحقق، قبل أن يختتم حديثه بالتأكيد على مواصلة القتال حتى النهاية رغم صعوبة موقف البقاء.