«طواف العُلا 2024»: مسارات ساحرة... وتحديات رياضية مرتقبة

المنافسات ستنطلق عبر 5 مراحل اعتباراً من 30 يناير الحالي

النسخة الرابعة من «طواف العُلا» ستكون مثيرة بمراحلها (الهيئة الملكية لمحافظة العُلا)
النسخة الرابعة من «طواف العُلا» ستكون مثيرة بمراحلها (الهيئة الملكية لمحافظة العُلا)
TT

«طواف العُلا 2024»: مسارات ساحرة... وتحديات رياضية مرتقبة

النسخة الرابعة من «طواف العُلا» ستكون مثيرة بمراحلها (الهيئة الملكية لمحافظة العُلا)
النسخة الرابعة من «طواف العُلا» ستكون مثيرة بمراحلها (الهيئة الملكية لمحافظة العُلا)

أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا استضافة النسخة الرابعة من «طواف العُلا»، (طواف السعودية سابقاً)، من 30 يناير (كانون الثاني) إلى 3 فبراير (شباط) المقبل، ما يَعد محبي الأجواء التنافسية بتجربة استثنائية لا تُنسى.

وسيكون هذا السباق مدرجاً في تقويم الاتحاد الدولي للدراجات الهوائية، الذي يستقطب أبرز نجوم رياضة ركوب الدراجات حول العالم ضمن 5 مراحل مشوّقة يخوضها المتنافسون على مسارات تمتد بين المناظر الطبيعية والمواقع التاريخية في العُلا.

ويسلّط «طواف العُلا» الضوء على الواقع المتنامي لرياضة ركوب الدراجات في المملكة، ويعزز من مكانة العُلا بوصفها وجهةً رائدةً لإقامة بطولات عالمية المستوى.

وتشهد النسخة الرابعة من هذا السباق مشاركة مجموعة من أفضل فرق ركوب الدراجات على مستوى العالم، بما في ذلك جايكو العُلا وفريق الإمارات، إلى جانب بورا هانسغروه الألماني وسودال كويك ستيب البلجيكي، بالإضافة لفريقَي أونو إكس النرويجي، وتوتال إنرجيز الفرنسي. كما تتضمن قائمة الفرق المشاركة 3 فرق آسيوية تمثل كلاً من اليابان وتايلاند وماليزيا، فضلاً عن مشاركة فريق من الاتحاد السعودي للدراجات في نسخة العام الحالي.

خريطة مسارات طواف العُلا

ويشمل «طواف العُلا» 5 مراحل مليئة بالتحديات، حيث يتسابق الدراجون في محيط من المناظر الطبيعية الخلابة والمواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى نحو 200 ألف عام. ولا تقتصر أهمية «طواف العُلا 2024» على الجانب الرياضي فقط، حيث يمثل تجربةً غامرةً تحتفي بتاريخ وثقافة العُلا الاستثنائية.

وتمتد المرحلة الأولى، التي ستبدأ في 30 يناير على مسافة 149.1 كيلومتر، في مسارٍ يبدأ وينتهي عند محطة قطار المنشية. ويسلّط هذا المسار الضوء على محطة سكة حديد الحجاز، التي كانت فيما مضى محطة حيوية على طول طريق الحج. ويمر المسار أيضاً عبر ميدان المنشية، وهو مجمع عصري مزدهر في قلب محيط تاريخي عريق.

أما المرحلة الثانية، المقررة في 31 يناير، فتنطلق من المتنزه الشتوي إلى محمية شرعان الطبيعية.

ويمتد مسار هذه الرحلة على طول 199.1 كيلومتر، انطلاقاً من المتنزه الشتوي، مروراً بمنطقة الحجر، المدرجة على «قائمة اليونيسكو للتراث العالمي»، ووصولاً إلى محمية شرعان الطبيعية الرائعة.

وتبدأ المرحلة الثالثة في الأول من فبراير المقبل من مطار العُلا الدولي إلى مضمار سباق الهجن، و يمتد هذا السباق على مسافة 170.6 كيلومتر، ضمن محيط مميز يتيح للمشاركين فرصة استكشاف التراث الغني للمنطقة وتفاصيلها الساحرة. وينطلق السباق من مطار العُلا الدولي، الذي يشهد عملية إعادة تطوير تتماشى مع أهداف الهيئة الملكية لمحافظة العُلا فيما يتعلق بتنمية الأصول الثقافية والبيئية الرئيسية. وتختتم منافسات المرحلة الثالثة عند الوصول إلى مضمار سباق الهجن، في تجربة استثنائية تجمع بين الرياضة والتراث الأصيل.

أما المرحلة الرابعة فتنطلق في الثاني من الشهر المقبل من موقع الحجر إلى قاعة مرايا، ويبلغ طول مسار السباق 142.2 كيلومتر، انطلاقاً من موقع آثار الحضارة النبطية في منطقة الحجر، الذي يتضمن أكثر من 110 مقابر أثرية يعود تاريخها إلى الحضارة النبطية العريقة. وتنتهي المرحلة الرابعة عند الوصول إلى قاعة مرايا الشهيرة، الوجهة الترفيهية المتكاملة في قلب العُلا. وتتألق قاعة مرايا بتصميم فريد يعكس الطبيعة المحيطة بها، وتستضيف عديداً من المناسبات الفنية والترفيهية المتميّزة؛ لتحفر اسم العُلا مركزاً ثقافياً على مستوى العالم.

وتبدأ المرحلة الخامسة في الثالث من الشهر نفسه من بلدة العُلا القديمة إلى مطل حرّة عويرض، وتمتد المرحلة الأخيرة على مسافة 150.2 كيلومتر، انطلاقاً من بلدة العُلا القديمة مروراً بحي الجديدة للفنون والمراعي الخضراء والواحات المذهلة، إلى جانب موقع الحجر، قبل الوصول إلى مطل حرّة عويرض. وتتضمن الطريق عديداً من المناظر الطبيعية والتفاصيل الرائعة، مما يجعل من السباق تجربةً أكثر روعة.

وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، بالتعاون مع الاتحاد السعودي للدراجات، على خلق فرص ومساحات تلاقٍ عديدة من خلال هذه الرياضة على مختلف المستويات. وتشمل هذه الجهود إقامة سباقَين بمشاركة واسعة من الجمهور، إلى جانب سباق العُلا المخصص للفئات العمرية الصغيرة وجميع شرائح الجمهور. كما قامت الهيئة بإطلاق مبادرات صديقة للبيئة، بما في ذلك إنشاء مسارات دراجات محلية، ومراكز لركوب الدراجات، وجولات دراجات في الصحراء، بالإضافة إلى توفير تجارب ركوب الدراجات الجبلية والدراجات الكهربائية في مواقع مختلفة.

من ناحيته، قال فيليب جونز، رئيس قطاع تسويق الوجهات السياحية في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا: «تعزز استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، مثل طواف العُلا، من مكانة العُلا والمملكة العربية السعودية بوصفهما وجهتَين رائدتَين لإقامة البطولات الرياضية عالمية المستوى، بما ينسجم مع استراتيجية التحول التي تقوم عليها (رؤية المملكة 2030). ونسعى لتعزيز مكانة العُلا لتكون وجهةً مثاليةً لعشاق ركوب الدراجات، انطلاقاً من كوننا شريكاً رسمياً لطواف العُلا، ومن خلال تعاوننا المستمر مع فريق جايكو العُلا. ونتطلع لاستقبال ضيوفنا من جميع أنحاء العالم، حيث يمكنهم استكشاف روعة العُلا بتفاصيلها الساحرة وضيافتها الاستثنائية خلال رحلاتهم على متن الدراجة».


مقالات ذات صلة

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أليكس ماركيز (أ.ف.ب)

«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»، الأحد، منهياً سلسلة انتصارات الإيطالي ماركو بيتزيكي المتصدر العام.

«الشرق الأوسط» (شريش (إسبانيا))
رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.