«رالي داكار السعودية»: أنظار العالم تتجه إلى العُلا... وصراع اللقب بين العطية ولوب وساينز

المنافسات تنطلق اليوم بمشاركة 778 متسابقاً لقطع مسافة 7861 كم

رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
TT

«رالي داكار السعودية»: أنظار العالم تتجه إلى العُلا... وصراع اللقب بين العطية ولوب وساينز

رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)
رالي داكار السعودية يستمر لـ15 يوماً (رالي داكار)

ينطلق رالي داكار في نسخته السادسة والأربعين اليوم (الجمعة)، في منطقة العُلا، شمال غربي المملكة العربية السعودية على وقع مسعى القطري ناصر صالح العطية، للاحتفاظ بلقبه للعام الثالث توالياً ورفع عدد انتصاراته في المجمل إلى 6.

ويدرك العطية، البطل الأولمبي في مسابقة الرماية، التحديات التي تنتظره هذا العام إلى جانب قرار مغادرته فريق «تويوتا غازو» الذي أحرز معه اللقب ثلاث مرات للانضمام إلى برودرايف، سيتوجب عليه مواجهة زميله الجديد الفرنسي سيباستيان لوب وثنائي «أودي»: مواطن الأخير ستيفان بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات، والإسباني كارلوس ساينز الفائز ثلاث مرات.

ويستهلّ السائقون رحلتهم هذا العام بمرحلة تمهيدية من مخيم الانطلاق في العُلا، قبل خوض رحلة تعبر كثيراً من مدن السعودية، حيث يمر المسار هذا العام بالحناكية والدوادمي والسلامية والهفوف وشبيطة والرياض وحائل وينبع، ولمسافة إجمالية تتخطى 7891 كيلومتراً، منها 4827 كيلومتراً من المراحل الخاصة الخاضعة للتوقيت.

السعودية تواصل استضافتها المميزة لرالي داكار (واس)

ويشارك في المنافسات هذا العام 10 سائقين سعوديين هم: يزيد الراجحي في فئة «تي 1»، وإبراهيم المهنا في فئة «ستوك»، فيما يشارك صالح السيف ودانية عقيل ومشاعل العبيدان في فئة «تي 3»، ويشارك ياسر بن سعيدان ومها الحملي في فئة «تي 4»، كما يتنافس طارق الرماح في فئة «تي 5»، بينما يشارك عبد الحليم المغيرة في فئة الدراجات النارية، وهاني النومسي في فئة الكوادز، وفي الجهة المقابلة تعود السائقة دانية عقيل للمشاركة في «رالي داكار السعودية» للمرة الثالثة على التوالي، في فئة «تي 3» على متن مركبة «توروس تي 3» وضمن فريق «ويفيرز سبورت».

وأبصر «رالي داكار» النور في 26 ديسمبر (كانون الأول) 1978، عندما منح مؤسسه الراحل الفرنسي تييري سابين، شارة الانطلاقة الأولى في ساحة تروكاديرو في باريس لـ182 آلية، أنهت مغامراتها في العاصمة السنغالية داكار.

وبعد 29 عاماً من المغامرات في القارة الأفريقية، و11 عاماً من الترحال في قارة أميركا الجنوبية من أجل الهروب من التهديدات الأمنية، سيخوض المشاركون غمار المنافسات في الصحاري السعودية للنسخة الخامسة توالياً.

جذبت النسخة الحالية من داكار 778 مشاركاً في جميع الفئات (سيارات ودراجات نارية وكوادز وشاحنات)، من بينهم 135 مبتدئاً يشاركون للمرة الأولى في أصعب راليات الرايد الصحراوية، إلى جانب 129 مخضرماً خاضوا على الأقل داكار 10 مرات.

قال مدير داكار وسائق راليات الرايد السابق الفرنسي دافيد كاستيرا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أردت أن يكون داكار صعباً. لقد تميّز بهذه الصفة العام الماضي ولكنني أردت المضي قدماً».

ويجتاز رالي داكار الذي يشكّل الجولة الأولى من بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة، المملكة من الغرب إلى الشرق في 14 يوماً، إذ تبلغ مسافته الإجمالية 7861 كيلومتراً، منها 4716 كلم مراحل خاصة بالسرعة.

ويُستهل الرالي (الجمعة) بمرحلة تمهيدية تأهيلية من منطقة العُلا، شمال غربي البلاد.

ويواصل المشاركون مسارهم نحو الجنوب الشرقي لمدة ثلاثة أيام في صحراء الربع الخالي، حيث ستقام للمرة الأولى مرحلة لمدة يومين في شبيطة، أُطلقت عليها تسمية «48 ساعة»، وتبلغ مسافتها الإجمالية 781 كلم، منها 572 كلم مرحلة خاصة.

وبعد يوم الراحة في العاصمة الرياض 13 يناير (كانون الثاني)، يخوض المشاركون مرحلة بمسافة 873 كيلومتراً، منها 483 كلم مرحلة خاصة، وهي الأطول في داكار وتتميّز بمسارات صعبة تمر بين الأخاديد الصخرية وأجزاء من الكثبان الرملية.

العطية وصف حفاظة على لقبه الموسم الماضي بالصعب (رالي داكار)

ويُختتم الرالي في 19 يناير (كانون الثاني)، مع المرحلة الثانية عشرة التي تقام في ينبع على شواطئ البحر الأحمر.

يتنقل العطية (53 عاماً) بين الكثبان الرملية وميادين الرماية، حيث نال الميدالية البرونزية في أولمبياد لندن 2012، وفي سبتمبر (أيلول) أضاف ميداليتين في دورة الألعاب الآسيوية إلى سجله المرصع بالمعدن الأصفر الذي ظفر به عامي 2002 و2010.

وضع «سوبرمان» استعداداته لأولمبياده السابع في باريس في يوليو (تموز) جانباً في مسعاه لأن يصبح السائق الثالث فقط الذي يفوز بلقب داكار ثلاثة أعوام توالياً، وذلك بعد الفنلندي آري فاتانن (1989 و1990 و1991) والفرنسي بيار لارتيغ (1994 و1995 و1996).

قال العطية للموقع الرسمي للرالي: «كان رالي داكار الأخير صعباً على الجميع. من الصعب التصديق أنني تمكنت من الاحتفاظ بلقبي».

فاز العطية بلقب داكار لأول مرة عام 2011 مع «فولكسفاغن»، وكرّر السيناريو ذاته عام 2015 خلف مقود «ميني» قبل أن يحتل المركز الأول مع «تويوتا» أعوام 2019 و2022 و2023.

العام الماضي، قرر الرحيل عن الصانع الياباني للجلوس خلف مقود سيارة «برودرايف هانتر» بألوان فريقه الخاص «ناصر للسباقات». وعن خطوته الجديدة، قال بطل الشرق الأوسط للراليات 19 مرة: «أنا سعيد جداً بفوزي خمس مرات. ويسعدني الآن أن أكون جزءاً من فريق جديد وأن أخوض تحدياً جديداً في داكار».

وتابع: «يمنحني حافزاً جديداً في سعيي للفوز في داكار. لقد فزتُ باللقب خمس مرات مع 3 فرق مختلفة. سنصنع تاريخاً في الرالي إذا فزنا بداكار 2024 مع (برودرايف هانتر)».

وبدوره، يقود لوب سيارة «برودرايف» ولكن بألوان فريق «بي آر إكس».

رالي داكار يضم فئات متنوعة من سيارات ودراجات نارية وكوادز وشاحنات (رالي داكار)

قال بطل العالم للراليات 9 مرات، الأربعاء، في مؤتمر صحافي في العُلا: «الفوز برالي داكار هو هاجسي».

وما زال لوب يلهث خلف لقبه الأول في داكار، علماً بأنه احتل المركز الثاني في النسختين الأخيرتين خلف العطية، وفاز في 7 مراحل خاصة في النسخة الأخيرة.

وأثنى العطية على زميله الجديد، مؤكداً أنه يكنّ «الكثير من الاحترام» للوب الذي يشارك في داكار للمرة الثامنة مع الكثير من التفاؤل.

من ناحيته، قال الفرنسي البالغ 49 عاماً: «ما أتذكره من داكار الأخير هو أن المركز الثاني كان بمثابة حافز للمستقبل لأنه كان بإمكاننا دخول معترك المنافسة».

وتابع: «علينا الآن أن نجمع كل شيء معاً لتحقيق الفوز. بالطبع، ليس من السهل التغلب على ناصر العطية و(ملاحه الفرنسي) ماتيو بوميل. نادراً ما يرتكبان الأخطاء، ولفعل ذلك يجب أن يتعرضا للمشكلات».

وتبرز منافسة ثنائية بين «برودرايف» وسيارة «أودي» الكهربائية الهجينة بقيادة بيترهانسيل، حامل الرقم القياسي بعدد الانتصارات مع 14 فوزاً، منها 6 في فئة الدراجات النارية، وساينس بطل العالم للراليات مرتين الذي تُوّج في داكار أعوام 2010 و2018 و2020.

قال بيترهانسل المكنّى «مستر داكار»: «العامان الماضيان كانا معقَّدَين. العام الماضي ارتكبت خطأ، وسيكون من الجيد هذا العام إنهاء الرالي على منصة التتويج، على الأقل. والفوز سيكون مثالياً لإنهاء مسيرتي».

في فئة الدراجات النارية، سيدافع الأرجنتيني كيفن بينافيدس (كيه تي إم) عن لقبه أمام كوكبة من الدراجين على غرار شقيقه لوسيانو (هوسكفارنا)، وسائقي فريق «غاز غاز» البريطاني سام سندرلاند، الفائز عام 2022، والأسترالي توبي برايس، والتشيلي بابلو كينتانيا (هوندا).

أكد بينافيدس قائلاً: «بعد فوزي، مررت بعام صعب، تعرضت لعدة كسور، آخرها في بداية ديسمبر. اعتقدت أنني لن أتمكن من المشاركة إلا أنني بذلت قصارى جهدي لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

رياضة عالمية ورث كاتسوتا المركز الأول متقدماً بفارق 20:7 ثانية على زميله باياري (إ.ب.أ)

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

بعدما استفاد خلال الجولة السابقة في كينيا من الانسحابات كي يحقق فوزه الأول في بطولة العالم للراليات فئة دبليو آر سي، وقف الحظ مجدداً بجانب سائق تويوتا الياباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سيباستيان لوب (رويترز)

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس يحتفل بفوزه برالي داكار السعودية (أ.ف.ب)

«رالي داكار السعودية»: بينافيدس يفوز بلقب الدراجات النارية «بفارق ثانيتين»

فاز الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس بفئة الدراجات النارية في رالي داكار بفارق ثانيتين، وهو أضيق فارق على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة عالمية القطري ناصر العطية يحتفل بلقب «داكار» (رويترز)

«رالي داكار السعودية»: القطري ناصر العطية يحرز لقبه السادس في فئة السيارات

فاز القطري ناصر العطية، السبت، بـ«رالي داكار السعودية» للمرة السادسة، في ختام المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من السباق الأسطوري.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة سعودية ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين

«الشرق الأوسط» (ينبع)

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)

كسب الاتفاق مضيفه الأخدود 1 - 3، الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

ورفع الاتفاق رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع، بفارق 3 نقاط خلف الاتحاد صاحب المركز السادس، وبفارق 4 نقاط خلف التعاون صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، اقترب الأخدود من الهبوط بعدما تجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السابع عشر (قبل الأخير) بفارق 10 نقاط خلف مراكز النجاة من الهبوط مع تبقي 4 جولات على النهاية.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول عن طريق ألفارو ميدران، ثم أدرك خوان بيدروزا التعادل لفريق الأخدود بعد ذلك بـ3 دقائق.

وفي الدقيقة 74 سجّل خالد الغنام الهدف الثاني للاتفاق، فيما سجّل جيورجينو فينالدوم الهدف الثالث في الدقيقة 79.


لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)

خرجت قمة النصر والأهلي في الأول بارك، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، عن إطارها التنافسي إلى أقصى حد، وبدت وكأنها معركة تصفيات حسابات بين أطراف من الناديين زج فيها اللاعبون بشكل لافت، ليصبحوا حديث الصحافة العالمية، وسط اتهامات للدوري المحلي بتوجيه اللقب وما إلى ذلك من تصريحات ستكون عنوان ملف ساخن على طاولة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب رصد حالات رمي مقذوفات من المدرجات، واشتباكات بين اللاعبين بعد صافرة النهاية، مع العلم أن قرارات الانضباط على هذا المستوى كانت متواضعة ولم ترتق إلى التطلعات لردع مثل هذه التصريحات المسيئة.

كانت المباراة شهدت أجواء مشحونة لم تتوقف عند حدود التنافس الرياضي، حيث اندلعت اشتباكات بين عدد من لاعبي الفريقين بعد نهاية اللقاء، كان أبرزها بين ديميرال وعلي مجرشي من جانب الأهلي، ولاعبي النصر كومان وسيماكان ونواف بوشل، في مشهد عكس حجم التوتر داخل أرض الملعب.

كما أثارت لقطة كومان وهو يرتدي نظارة شمسية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت من أبرز لقطات المباراة.

لكن في المؤتمر الصحافي، أكد مدرب النصر خيسوس أن فريقه أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، مع تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، بينما أبدى مدرب الأهلي يايسله استياءه من الأجواء المشحونة.

رونالدو محتفلا بعد الفوز المثير على الأهلي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأكد يايسله أن المباراة كانت متكافئة وصعبة، لكن التفاصيل الصغيرة رجحت كفة النصر.

وكانت «الشرق الأوسط» رصدت سلاماً ساخناً وتهنئة بين المدربين في أثناء مرورهما بمنطقة المكس زون، عندما كان الألماني يايسله يهم بالخروج من المؤتمر الصحافي ودخول البرتغالي خيسوس، في مشهد يعكس احترام المدربين وهدوئهم وسط الأجواء المشحونة.

وعقب صافرة النهاية، تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة للمشادات الكلامية والاشتباكات بالأيدي.

وبدأت الأزمة بمشادة بين مدافع الأهلي ميريح ديميرال والفرنسي سيماكان، حيث لوح الأخير بعلم النصر أمام ديميرال، مما دفع التركي للتوجه إلى جماهير النصر، مشيراً بيديه إلى لقبين آسيويين. وامتد المشهد إلى اشتباكات بين أعضاء الفريقين، وسط محاولات من الأجهزة الفنية والإدارية لاحتواء الموقف.

في المنطقة الإعلامية، أطلق ديميرال تصريحات وُصفت بـ«القنبلة»، حيث قال: «ما حدث اليوم عار على كرة القدم. إنهم يحاولون دائماً مساعدة النصر لتحقيق البطولات».

نواف بوشل في احتفالية جدلية بعد نهاية الكلاسيكو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأظهر ديميرال لوسائل الإعلام علامات إصابة في ساقه زعم أنها نتيجة تدخل عنيف من كومان لم يلتفت له الحكم، مؤكداً أن الأهلي يحقق بطولاته بمجهوده الذاتي دون «مساعدات خارجية».

وخطفت لقطة كومان الأنظار عندما ظهر بـ«النظارة الشمسية» في لقطة احتفالية ومستفزة عقب تسجيله هدف الفريق الثاني. كما كانت ردة فعل نواف بوشل محل جدل واسع؛ بعدما احتفل أمام إيفان توني وديميرال لمحاولة استفزازهما والرد عليهما.

ولم يغب السجال الرقمي عن المشهد، حيث نشر حسابا الناديين ردود فعل تعكس حجم التوتر بين الفريقين.

وفي غضون ذلك، برز صوت البرتغالي كريستيانو رونالدو منتقداً كثرة الاعتراضات المحيطة بالدوري السعودي مؤخراً، وقال في تصريحات عبر قنوات «ثمانية»، الناقل الرسمي للدوري السعودي: «أعتقد أن ما يحدث ليس جيداً للدوري. الجميع يشتكي ويبالغ في ذلك أكثر مما ينبغي؛ هذه كرة قدم وليست حرباً. نحن نعلم أن علينا القتال والجميع يريد الفوز، لكن لا يسمح بكل شيء، لا يسمح بكل شيء».وعن رصده لبعض السلبيات، أضاف رونالدو: «سيكون لدي الوقت للحديث في نهاية الموسم؛ لأنني أرى الكثير من الأشياء السيئة، العديد من اللاعبين يشتكون وينشرون ذلك عبر (إنستغرام) و(فيسبوك)، يتحدثون عن الحكام وعن الدوري وعن المشروع، وأرى أن هذا ليس جيداً، وليس هو هدف الدوري».وتابع: «يجب أن نكون قدوة ليس هنا فحسب، بل لأوروبا أيضاً، فنحن نريد منافستهم لنكون من بين أفضل الدوريات في العالم، ولكن بهذا الشكل أعتقد أنه يجب علينا إيقاف ذلك والتحدث مع رابطة الدوري السعودي؛ لأن بالنسبة لي هذه ليست كرة قدم».

وما قاله رونالدو يمثل دعوة صريحة لإيقاف الجدل الرياضي، في ظل أن الدوري الذي يريد الارتقاء لمصاف الدوريات العالمية لا يمكن أن ينمو في بيئة تغذيها التصريحات الهجومية والتشكيك في النزاهة عبر منصات التواصل.


«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

بعدما حسم قمة الكلاسيكو السعودي لصالحه، عزز النصر صدارته لجدول الترتيب برصيد 79 نقطة، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الهلال، فيما تجمد رصيد الأهلي عند 66 نقطة.

وجاءت المواجهة في ظل تنافس محتدم في جدول الدوري، حيث يسعى النصر لمواصلة الضغط في المراكز المتقدمة، بينما يحاول الأهلي تعزيز موقعه بين فرق المقدمة.

وسط جدل جماهيري بين الطرفين، خاصة مع استحضار إنجازات الأهلي القارية، مقابل تذكير جماهير النصر بهبوط الأهلي سابقاً، إلى جانب بعض السخرية التي طالت دميرال خلال المباراة.من أبرز المشاهد التي لفتت الانتباه، احتفال لاعبي النصر داخل غرفة الملابس بعد المباراة، حيث أظهرت مقاطع متداولة أجواء حماسية كبيرة، اعتبرها البعض تعبيراً عن الفرح بالفوز، فيما رأى آخرون أنها تحمل طابعاً استفزازياً في ظل أجواء التوتر بين الفريقين.

سيماكان محتفلاً بالفوز الكبير (تصوير: عبد العزيز النومان)

وحقق النصر فوزاً مهماً على نظيره الأهلي في قمة الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي، في مواجهة احتضنها ملعب «الأول بارك» وشهدت إثارة كبيرة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت المباراة في توقيت حساس في صراع الصدارة، حيث دخل النصر اللقاء متصدراً، فيما سعى الأهلي لمواصلة الضغط والمنافسة على المراكز المتقدمة، ما أضفى طابعاً تنافسياً عالياً منذ الدقائق الأولى.

وفرض النصر أفضلية نسبية خلال مجريات اللقاء، قبل أن ينجح في ترجمة سيطرته إلى أهداف حاسمة، إذ افتتح كريستيانو رونالدو التسجيل في الشوط الثاني، قبل أن يعزز الفريق النتيجة بهدف ثانٍ في الدقائق الأخيرة، لينهي المواجهة لصالحه بنتيجة 2 - 0.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة توتراً ملحوظاً، مع تسجيل الأهداف في الأوقات الحاسمة، إضافة إلى احتجاجات ومخالفات متكررة عكست حجم الضغط التنافسي بين الفريقين في هذه المرحلة من الموسم.

ومنح هذا الانتصار النصر دفعة قوية في سباق اللقب، معززاً حظوظه في حسم البطولة.

لحظة تسجيل رونالدو هدف النصر الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

ويأتي هذا الفوز ليؤكد ثبات النصر واستقراره الفني في المراحل الحاسمة، مقابل تراجع نسبي في نتائج الأهلي، الذي بات مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه في الجولات المتبقية.

وامتدت إثارة الكلاسيكو إلى ما بعد صافرة النهاية، وسط أجواء مشحونة نتيجة أهمية المواجهة، حيث ظهرت حالة من التوتر بين اللاعبين، إلى جانب نقاشات حول بعض القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، في ظل حساسية اللقاء وتأثيره المباشر على سباق اللقب.

ويُتوقع أن تفتح هذه الأحداث باباً للنقاش داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً مع اقتراب الموسم من نهايته واشتداد المنافسة على اللقب.

ولم يكن كلاسيكو النصر والأهلي مجرد مباراة ثلاث نقاط، بل محطة مفصلية في سباق الدوري، أكد خلالها النصر تفوقه واقترابه من التتويج، فيما خرج الأهلي بخسارة قاسية فنياً ومعنوياً، زاد من حدتها ما رافق اللقاء من أحداث داخل الملعب وخارجه.