بعد الهلال... هل يتأهّل نادٍ سعودي ثانٍ لمونديال الأندية 2025؟

المنصور خبير المسابقات شرح فرص النصر والاتحاد والفيحاء عبر «دوري أبطال آسيا»

فريق الهلال تأهل بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا 2021 (نادي الهلال)
فريق الهلال تأهل بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا 2021 (نادي الهلال)
TT

بعد الهلال... هل يتأهّل نادٍ سعودي ثانٍ لمونديال الأندية 2025؟

فريق الهلال تأهل بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا 2021 (نادي الهلال)
فريق الهلال تأهل بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا 2021 (نادي الهلال)

بعد ختام تاريخي لبطولة كأس العالم للأندية في جدة، وهي النسخة الأخيرة بشكلها القديم، سيكون عشاق الكرة على موعد مع البطولة بنظامها الجديد في موعد حُدد له منتصف يونيو (حزيران) عام 2025.

واجتمع مجلس «فيفا» في مدينة جدة السعودية عشية انطلاق نصف نهائي كأس العالم للأندية 2023 التي أُقيمت في السعودية، حيث اتَّخذ قرارات مهمة تتعلق بالنسخة الأولى المحدَّثة من بطولة كأس العالم للأندية، التي ستُقام بنظام جديد اعتباراً من عام 2025، حين تستضيف الولايات المتحدة الأميركية هذه النسخة بمشاركة 32 فريقاً، من كل اتحاد من الاتحادات القارية الست.

كريم بنزيمة لاعب الاتحاد أمامه مسؤولية لقيادة فريقه للفوز بأبطال اسيا 2024 (نادي الاتحاد)

وصادق المجلس بالإجماع على منهجية تصنيف الأندية التي ستُتَّبع ضمن المبادئ الأساسية للتأهل، والتي جرت الموافقة عليها خلال اجتماع المجلس المنعقد في مارس (آذار) 2023، وبهدف ضمان أعلى جودة ممكنة بناءً على معايير رياضية تشمل المواسم الأربعة الأخيرة، اعتباراً من مرحلة المجموعات للمسابقة الأبرز على صعيد الأندية في كل اتحاد من الاتحادات القارية، وتثميناً لنتيجة كل مباراة من مباريات تلك المسابقة، صادق المجلس على المنهجية التالية للتصنيف الجديد الخاص ببطولة كأس العالم للأندية، بحيث تُحسب 3 نقاط في حال الفوز، ونقطة واحدة في حال التعادل، و3 نقاط في حال التقدم لكل دور من أدوار المسابقة.

وبالنسبة إلى الأندية الأوروبية، ونظراً لاكتمال ثلاثة مواسم ومرحلة المجموعات من الموسم الرابع ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، وبما أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يعتمد بالفعل نظام معامِلات تصنيف الأندية التابعة للاتحادات الوطنية المنضوية تحت مظلته، فإن المبادئ المنهجية المعتمَدة حالياً لحساب معامِلات تصنيف الأندية الأوروبية، فيما يتعلق حصراً بمسابقة دوري أبطال أوروبا، ستنطبق بشكل استثنائي على عملية تحديد تصنيف الأندية الأوروبية الذي سيُعتمَد في مسار التأهل لكأس العالم للأندية 2025، والتي ستتبع المنهجية المصادَق عليها لتحديد تصنيف الأندية الأوروبية، وهي نقطتان في حال الفوز، ونقطة واحدة في حال التعادل، و4 نقاط في حال التأهل لمرحلة المجموعات، و5 نقاط في حال التأهل للدور ثمن النهائي، ونقطة واحدة في حال التقدم لكل دور من الأدوار اللاحقة.

وبناءً على مبادئ التأهل المصادَق عليها ونتائج مسابقات الأندية القارية ذات الصلة، ضمنت الأندية التالية مشاركتها مسبقاً في بطولة كأس العالم للأندية 2025، وهي من قارة أفريقيا التي سيمثلها 4 أندية، من خلال الفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا، وهي: الأهلي المصري، بطل نسختي 2021 و2023، والوداد البيضاوي المغربي، بطل نسخة 2022، وأيضاً بطل نسخة 2024، الذي من المنتظر تحديد هويته، بالإضافة إلى فريق سيجري تحديده عبر مسار التصنيف.

كأس العالم للأندية (فيفا)

وعلى صعيد قارة آسيا التي سيمثلها 4 أندية في البطولة، فقد ضَمِنَ الهلال السعودي المشاركة بصفته بطل نسخة عام 2021، إلى جانب فريق أوراوا ريد دايموندز الياباني بصفته بطل نسخة 2022، وأيضاً بانتظار تحديد هوية البطل لنسخة 2023 - 2024، إلى جانب فريق رابع سيجري تحديده عبر مسار التصنيف.

وحسب التصنيف المنشور في موقع «فيفا» أمس، فإن الهلال يتصدر التصنيف بـ97 نقطة، يليه تشونبوك موتورز الكوري الجنوبي بـ72 نقطة، يليه مواطنه أولسان بـ62 نقطة، ثم كواساكي الياباني بـ61 نقطة، ثم بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي بـ55 نقطة، ثم الدحيل القطري بـ53 نقطة، ثم أوراوا الياباني بـ49 نقطة، يليه النصر السعودي 49 نقطة.

أما على مستوى القارة الأوروبية، فسيمثلها 12 نادياً في البطولة، بحيث تشارك 4 أندية بصفتها «أبطالاً للنسخ الأربع لبطولة دوري أبطال أوروبا»، والتي جرى تحديد 3 منها، هي: تشيلسي الإنجليزي، بطل نسخة 2021، وريال مدريد الإسباني، بطل نسخة 2022، ومانشستر سيتي الإنجليزي، بطل نسخة 2023، بالإضافة إلى بطل نسخة 2024 الذي من المنتظر تحديد هويته، إلى جانب ثمانية أندية أوروبية ستشارك عبر مسار التصنيف، وقد جرى تحديد خمسة منها حتى الآن، هي: بايرن ميونيخ الألماني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وإنتر ميلان الإيطالي، وبورتو وبنفيكا البرتغاليان، مع تبقي ثلاثة مراكز عبر مسار التصنيف سيجري تحديدها لاحقاً بعد انتهاء النسخة الحالية لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

وفيما يتعلق بالمشاركين من قارة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، فقد تقرر أن تمثلها 4 أندية هي الفائزة باللقب القاري، كأس أبطال أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، والتي ضمنت منها ثلاثة فرق المشاركة بصفتها أبطالاً للمسابقة، هي فرق: مونتيري المكسيكي، بطل نسخة 2021، وسياتل ساوندرز الأميركي، بطل نسخة 2022، وفريق كلوب ليون المكسيكي، بطل نسخة 2023، بالإضافة إلى بطل نسخة 2024 الذي من المنتظر تحديد هويته.

أما بالنسبة إلى قارة أوقيانوسيا فقد تقرر أن يمثلها نادٍ واحد، هو فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي، على الرغم من أن نسخة دوري أبطال أوقيانوسيا لم تنطلق حتى الآن، لأنه من بين الأندية التي يُحتمل أن تشارك في هذه النسخة، لا يوجد أي نادٍ بإمكانه تجاوز أوكلاند سيتي من حيث النقاط التي حصل عليها النادي النيوزيلندي حتى الآن خلال الفترة التأهيلية المُعتمدة في التصنيف الحالي.

وفيما يتعلق بقارة أميركا الجنوبية، فقد تقرر أن تمثلها ستة أندية، أربعة منها بصفتها أبطالاً لبطولة ليبرتادوريس، جرى تحديد ثلاثة منها، هي: فريق بالميراس البرازيلي، بطل نسخة 2021، وفريق فلامينغو البرازيلي، بطل نسخة 2022، وفريق فلومينينسي، بطل نسخة 2023، بالإضافة إلى بطل نسخة 2024 الذي من المنتظر تحديد هويته، إلى جانب ناديين اثنين سيجري تحديدهما مستقبلاً عبر مسار التصنيف، فيما سيُخصَّص المقعد الأخير لنادٍ من البلد المضيف (أميركا) لم يتم تحديد هويته حتى الآن.

وبشأن حظوظ الفرق الثلاثة من أجل المشاركة في البطولة العالمية، أكد عبد المجيد المنصور نائب رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم «سابقاً» والخبير في لوائح وأنظمة كرة القدم، أن ناديي الاتحاد والفيحاء ينبغي عليهما تحقيق لقب النسخة الحالية لدوري أبطال آسيا للمشاركة في البطولة العالمية، أما خيار التأهل عبر مسار التصنيف فليس متاحاً لهما، لأن مسار التصنيف يتطلب من الفرق أن تكون شاركت في ثلاث نسخ متتالية لدوري أبطال آسيا 2021 و2022 و2023، وهو الأمر الذي لا ينطبق عليهما كونهما لم يشاركا في النسخ الماضية، بينما نادي النصر لديه فرص أخرى للعب في بطولة العالم بخلاف تحقيقه اللقب الآسيوي، وهي التأهل عبر مسار التصنيف.

وأضاف المنصور في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «معيار احتساب النقاط في مسار التصنيف يعتمد على 3 نقاط مقابل تحقيق كل فوز، ونقطة واحدة في حال التعادل، و3 نقاط في حال التقدم لكل دور من أدوار المسابقة، مع الإشارة إلى أنه في حال حسم نتيجة أي مباراة في الأدوار الإقصائية في الأشواط الإضافية أو عن طريق ضربات الترجيح سيجري احتساب نقطة واحدة للفائز باعتبار أن الأشواط الأصلية انتهت بالتعادل».

وبيَّن المنصور الفرص المهيَّأة للنصر للتأهل عبر مسار التصنيف، قائلاً: «أولاً هناك فرصة رقمياً، لكنها صعبة على أرض الواقع لأن هناك أربعة أندية تتقدم في التصنيف على نادي النصر، هي ثلاثة أندية كورية جنوبية (تشونبوك، وأولسان، وبوهانغ)، بالإضافة إلى نادي كواساكي الياباني، إذ ينبغي أن تخرج هذه الأندية الأربعة من دور الستة عشرة من دوري أبطال آسيا، مع فوز النصر في جميع مبارياته ذهاباً وإياباً في دور الستة عشرة والثمانية ونصف النهائي حتى يتمكن من تجاوز الرصيد النقطي لفريق تشونبوك الكوري الجنوبي، أما الفرصة الثانية فهي فوز فريق تشونبوك الكوري الجنوبي باللقب، وبالتالي ازدياد حظوظه في المشاركة لأن الفريق الكوري الجنوبي هو ثاني أكثر فريق نقاطاً في التصنيف الآن، وبالتالي تحقيقه البطولة سيجعل هناك نادٍ آخر في مسار التصنيف لأن تشونبوك سيشارك بصفته بطلاً، أما أفضل الاحتمالات هو فوز الهلال السعودي بالبطولة، وعليه سيكون الهلال بطل نسختَي 2021 و2023، وبما أن آسيا لديها 4 مقاعد فسيشغل الهلال مركز البطل، ونفس الحال بالنسبة لأوراوا الياباني بطل نسخة 2022، لذلك سيكون هناك مقعدان متاحان للتأهل عبر مسار التصنيف، وبالتالي ازدياد حظوظ تأهل النصر، مضيفاً: «هناك خيار فقدان النصر فرصة اللعب في بطولة كأس العالم للأندية 2025 حتى لو كان يملك أعلى رصيد نقطي في جدول التصنيف للفرق غير البطلة، وهي تحقيق إما الاتحاد أو الفيحاء لقب دوري أبطال آسيا النسخة الحالية، لأن نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم يشترط عدم مشاركة أكثر من فريقين من كل دولة، إلا في حال كانوا أبطالاً لقارتهم، لذلك فوز الاتحاد أو الفيحاء باللقب سيحرم النصر من الوجود في البطولة العالمية حتى لو كان أعلى نقاطاً في التصنيف، وسيؤخذ نادٍ آخر غير سعودي بدلاً عنه.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».