نهرا: الدوري السعودي منتج وطني يحظى بطلب عالمي هائل

قال إنه بات يملك تأثيرا كبيرا على جميع المنصات

نهرا أكد أن جلب النجوم العالميين أثر بشكل كبير على جوانب أخرى في الدوري السعودي (الشرق الأوسط)
نهرا أكد أن جلب النجوم العالميين أثر بشكل كبير على جوانب أخرى في الدوري السعودي (الشرق الأوسط)
TT

نهرا: الدوري السعودي منتج وطني يحظى بطلب عالمي هائل

نهرا أكد أن جلب النجوم العالميين أثر بشكل كبير على جوانب أخرى في الدوري السعودي (الشرق الأوسط)
نهرا أكد أن جلب النجوم العالميين أثر بشكل كبير على جوانب أخرى في الدوري السعودي (الشرق الأوسط)

وصف كارلو نهرا (رئيس عمليات الدوري السعودي)، صفقات الصيف الماضي بالخطوة الهائلة نحو تنفيذ الاستراتيجية المعتمدة.

وقال نهرا خلال جلسة حوارية في قمة كرة القدم العالمية بمحافظة جدة: منذ البداية تم منح دوري المحترفين مجموعة من الأهداف كان أعلاها تحسين الجودة على ارض الملعب، لذلك شراء اللاعبين وفر لنا ذلك. كما أن جلبهم للدوري السعودي اثر إيجابا على اهداف الدوري الأخرى، مثل تسويقه لذلك شاهدنا طلبات هائلة على الرعاية، ليس فقط على صعيد الانتشار العالمي الذي حصلنا عليه من خلال جلب كريستيانو رونالدو ولكن مع انضمام البقية ايضاً، بدأنا نرى التحرك في التغطية العالمية.

وعن خلق التوازن بين اهداف الدوري للاعبين الأجانب والمحليين، أجاب: أجاب: إنه أمر بالغ الأهمية، أعني أن ما نقوم به هنا هو توفير طريق للمواهب الدولية، ونحن نوفر مسارًا ومنصة محسنة للاعبين السعوديين من خلال جعلهم يحتكون مع اللاعبين الأجانب الذين يأتون للدوري. استراتيجيتنا لا تقتصر على ضم اللاعبين فحسب، إنها استراتيجية لتطوير اللاعبين ايضاً إن الوصول إلى المستوى العالي لا يمكن إلا أن يؤثر على ما يحدث أثناء العمل في طريقك نحوه على القاعدة الشعبية والفئات العمرية، لذلك من الضروري أن نوفر الفرص للاعبين السعوديين بقدر ما نفعله لأي شخص آخر. لذا فإن استراتيجيتنا تربط كلا الطرفين وعلينا أن نعمل مع النظام بأكمله لضمان ذلك، أن الطبقة الاحترافية في الأعلى ستدعم بكل ما يمكن الطبقة الادنى أدناه، لذا فإن توفير هذه الفرص أمر بالغ الأهمية للاعبين السعوديين وأعتقد أيضًا أن هذا لا يزال مهمًا للشباب السعوديين الذين يكبرون ويشاركون باللعبة.

كارلو نهرا رئيس عمليات الدوري السعودي (الشرق الأوسط)

وأشاد كارلو بالدور الذي يمكن أن تلعبه كرة القدم عمومًا ودوري المحترفين في زيادة الجاذبية بين المشجعين الدوليين لزيارة المملكة. وقال لدينا كأس العالم للأندية هنا.

وحول الدور الذي يلعبه الدوري السعودي في زيادة الجاذبية للجماهير لزيارة السعودية. قال: حب الرياضة وشغفها في هذا البلد يجب أن يجعلها شبكة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، لا ينبغي أن تكلف كرة القدم الحكومة أي أموال ونحن نعمل على ذلك.

وواصل: نحن محظوظون جدًا لأن لدينا قيادة مستعدة لدعمنا للوصول إلى الهدف النهائي الأخير لهذه الرحلة حيث يمكن لكرة القدم أن تقف لوحدها من المردود التجاري. جزء من ذلك هو بالتأكيد جميع الفوائد الاقتصادية التي تأتي معه، على وجه الخصوص السياحة ونحن نشهد طلبًا هائلاً من خارج السعودية على تذاكر المباريات، ونحن مشغولون بمحاولة حل ذلك حتى نتمكن من تلبية هذا الطلب، وصلتنا طلبات من أماكن بعيدة مثل إندونيسيا على سبيل المثال، والتي لديها مقيمين بعدد كبير جدًا هنا. هذا الطلب العالي يؤكد التركيز والاهتمام الجديد في الدوري السعودي ونحن فخورين جداً بوجود منتج وطني يحظى بهذا الطلب.

نهرا أكد أن من بين أهدافهم منح اللاعب المحلي فرصة الاحتكاك مع النجوم الكبار (الشرق الأوسط)

وحول الاهتمام العالمي بالدوري السعودي وكيف يحول ذلك الى ايرادات : أجاب: لم نتصور أن يكون التأثير كبيرًا كما حدث، لكن لقد كان ذلك متوقع بالتأكيد، نظرًا لنوع الاستثمارات التي كنا نقوم بها في الدوري، لقد رأينا تأثيرًا هائلاً على المنصات وكذلك على الجميع لذلك هو تأثير هائل. وقد بدأنا الآن في رؤية مدى تحقيق الدخل مقابل ذلك الاهتمام وهذا الاهتمام ينمو أيضًا من خلال برنامج الرعاية التجاري الذي لدينا بالإضافة إلى البث الدولي للدوري. لسوء الحظ، نحن الان بالفعل في الموسم الثاني من دور البث الدولية والتي تمتد لمدة ثلاث سنوات، لذلك لن نرى ارتفاع في حقوق البث الدولية حتى نهاية الموسم المقبل، لكن مما لا شك فيه أن الاستمرار في هذا المسار سيحقق نسبة مشاهدة تجارية واجتماعية هائلة للتأثير على المنتج.

وقال: التالي لنا هو الرعاية العالمية للدوري ولكن مرة أخرى، هناك خطوات تدريجية صغيرة يتعين علينا اتخاذها خلال هذه الرحلة، أعتقد أن الناس ينسون أنه مع كل هذه الأرقام التي تحدث، لا يزال عدد المهتمين التقريبي يتجاوز 100 مليون مشجع، نحن بعمر ستة أشهر فقط في هذا الدوري أليس كذلك؟ إذن، نحن حيث كان الدوري الياباني في عام 93 أو كان الدوري الأميركي في عام 96 و97، وتقدم كبير في فترة قصيرة جدا من الزمن".

وأردف نهرا في حديثه: الخطوة التالية بالنسبة لنا ايضاً هي النظر إلى الدورة التجارية التالية وكيفية تفسيرها ما يريده المشجعون حقًا وكيف يمكننا القيام بذلك، نأمل أن نتمكن من أن نكون مبتكرين كما ينبغي لأن علينا أن ندرك ذلك لتحقيق الأهداف التي تم تحديدها لنا، تجاريًا على وجه الخصوص.

الدوري السعودي بات يملك تأثيرا هائلا على الصعيد العالمي (الشرق الأوسط)

وفي مسألة متابعي حسابات الاندية بعد انتقال النجوم العالمية إليها, قال : هذا يعمل لصالحنا في الوقت الحالي لأنهم لاعبون قادمون لنا، اجلب جماهيرك إلينا وهذا شيء اعترفنا به كجزء منه في الاستراتيجية كذلك، نحن بحاجة إلى جلب هؤلاء اللاعبين، ليس فقط بسبب ما لديهم لكي يفعلونه على أرض الملعب، ولكن ما يمكنهم فعله خارج الملعب أيضًا بالنسبة لنا. لذلك من الضروري للغاية أن ندرك كيف يمكننا الوصول الى الجماهير هذه الأيام، النموذج الإعلامي التقليدي القديم المتمثل في جذب الانتباه من خلال التلفزيون تغير، لقد تغير بشكل كبير والآن نقوم بتجميع الجماهير من خلال منصات متعددة ومرة ​​أخرى، الآن هناك الفرق بين الاثنين". كرة القدم تسعين دقيقة فقط انتهت، كرة القدم الان تحتاج لمحتوى يناشد شريحة كبيره من التركيبة السكانية وتقديم محتوى منوع على كل المنصات لجذب الجماهير، هناك جمهور جديد لا يهتم بكرة القدم ولكن يهتم باللاعب واسلوب اللاعب وحياته لذلك المحتوى اصبح مختلف في هذا الزمن ومنوع بسبب اهتمامات الجماهير المختلفه ونحاول تلبيتها بالتنوع.

وحول المكان الذي سيتواجد به الدوري السعودي بعد 10 سنوات مع كأس العالم للسعودية 2034, أجاب: نأمل بالتأكيد أن نكون بعيدين كل البعد عن ما نقف فيه اليوم، عشر سنوات هي فترة طويلة من الوقت ومع الطموحات والتطلعات التي لدينا بالتأكيد أتمنى أن نكون أعلى بكثير في سلم تصنيفات الدوري مما نقف فيه اليوم ولكن الأهم من ذلك هو أن نكون واحدا من أكثر الدوريات المسلية في العالم الذي تتم مشاهدته أكثر من غيره. لكن كأس العالم هي مهمة ضخمة وستكون ضخمة بالنسبة لنا، حدث يعبر عن الطموح لتقديم الدوري ومجموعة من اللاعبين يمكن أن يجعل البلاد كلها فخورة. نحن نبني شيئا مستداما والذي يستمر بعد نهائيات كأس العالم في عام 2034، والتي ستكون نقطة عالية في تاريخ كرة القدم في السعودية ولكننا بحاجة إلى البقاء على القمة إلى ما هو أبعد من ذلك أيضًا.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.