أبطال آسيا: الهلال «يسطع» في مومباي... والاتحاد يخفق في أربيل

اليوم... النصر لتأكيد تفوقه على الدحيل... والفيحاء لتسديد فاتورة العين

الدوسري قائد الهلال في إحدى الهجمات الزرقاء (نادي الهلال)
الدوسري قائد الهلال في إحدى الهجمات الزرقاء (نادي الهلال)
TT

أبطال آسيا: الهلال «يسطع» في مومباي... والاتحاد يخفق في أربيل

الدوسري قائد الهلال في إحدى الهجمات الزرقاء (نادي الهلال)
الدوسري قائد الهلال في إحدى الهجمات الزرقاء (نادي الهلال)

حقق الهلال السعودي انتصاره الثالث على التوالي في دوري أبطال آسيا، بعدما أهدر الكثير من الفرص السهلة أمام عشرة من لاعبي مومباي سيتي في الهند، وذلك بهدفي ميشايل وألكسندر ميتروفيتش ليتصدر مجموعته بفارق الأهداف عن نافباخور الأوزبكي.

وكان جورجي خيسوس مدرب الهلال محقاً في التحذير من مومباي وسط أكثر من 30 ألف مشجع على أرضه في استاد للكريكيت في الأساس، وسط إحباط الحاضرين لغياب النجم البرازيلي المحبوب هناك نيمار للإصابة، رغم أن الهلال انتصر 6- صفر في الرياض ذهاباً.

بنزيمة محاصرا من لاعبي القوة الجوية العراقي (أ.ف.ب)

وعجز النادي صاحب الرقم القياسي في البطولة بأربعة ألقاب عن هز الشباك في الشوط الأول رغم استحواذه على الكرة بنسبة 75 في المائة وافتقد الدقة رغم تعدد الفرص.

وواصل الهلال، الذي افتقد لاعب الوسط الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش للإصابة، إهدار الفرص السهلة برعونة، حين أخفق سالم الدوسري، الفائز مؤخراً بجائزة أفضل لاعب في آسيا، في التسجيل أمام المرمى المفتوح وسدد بجوار القائم في الدقيقة 53.

وبعد دقيقة واحدة وجد الهلال الحل أخيراً بعد طرد سينغ مدافع مومباي، لينجح بعدها ميشايل في افتتاح التسجيل بضربة رأس بعد تمريرة محمد البريك العرضية في الدقيقة 62، واحتفل بطريقة كريستيانو رونالدو هداف الغريم النصر.

وهذه التمريرة الحاسمة الـ18 للبريك، الذي لعب بمركز الظهير الأيسر، في تاريخه بدوري الأبطال مع الهلال، والخامسة هذا الموسم.

ومنعت العارضة هدفاً لناصر الدوسري قبل أن يضمن ميتروفيتش الانتصار أخيراً لمتصدر الدوري السعودي بضربة رأس بعد تمريرة مالكوم قبل خمس دقائق من النهاية.

ويملك الهلال عشر نقاط من أربع مباريات متصدراً المجموعة الرابعة بفارق الأهداف عن نافباهور الذي فاز 3-1 على ناساغي في إيران.

ومن جانبه، سقط الاتحاد بالخسارة أمام القوة الجوية العراقي 2-0 على استاد فرنسوا حريري في مدينة أربيل شمال العراق بحضور أكثر من 15 ألف متفرج، وذلك ضن منافسات المجموعة الثالثة.

ويدين القوة الجوية بفوزه الثاني في هذه المجموعة، بعد الأول على إيه جي إم كاي أولماليك الأوزبكستاني 2-1 في الجولة الثانية، إلى علي جاسم (44) ومهند عبد الرحيم (52) اللذين سجلا الهدفين، ليحقق بذلك الفريق العراقي الثأر لخسارته في الجولة الماضية على أرض الاتحاد 0-1.

جماهير عراقية تهتف لفريقها بعد الفوز على الاتحاد (أ.ف.ب)

ورغم الخسارة الأولى بعد ثلاثة انتصارات متتالية، بقي الاتحاد متصدراً برصيد 9 نقاط، مقابل 7 للقوة الجوية في المركز الثاني.

وتأتي هذه الخسارة لتزيد الضغط على المدرب البرتغالي نونو سانتو، الذي يمر فريقه بفترة صعبة في الدوري السعودي الذي يحمل لقبه، إذ فشل في تحقيق الفوز خلال المراحل الخمس الأخيرة وهو قادم من هزيمة على يد الشباب 0-1، مما جعله متراجعاً في المركز السادس بفارق 11 نقطة عن الهلال المتصدر بعد 12 مرحلة.

ومن جهته، يتطلع فريق النصر لمواصلة رحلته المثالية في البطولة، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الدحيل القطري في العاصمة القطرية الدوحة وسط توقعات بحضور جماهيري كبير عطفاً على عمليات بيع التذاكر التي سبقت المواجهة.

ورغم الزحف الجماهيري الذي كان يترقب حضور النجم الأسطوري البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر، فإن الأخير تخلف عن مرافقة البعثة وظل في العاصمة الرياض بعدما فضل مواطنه لويس كاسترو مدرب فريق النصر إراحته تجنباً للإرهاق بعد تتابع المباريات.

يدخل النصر مباراته وهو في صدارة المجموعة الخامسة بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، ونجح في تحقيق فوز مثير أمام الدحيل في مواجهة الذهاب التي انتهت بنتيجة 4-3 وشهدت تألق النجم كريستيانو رونالدو صاحب الثنائية في شباك الدحيل.

ويملك الأصفر العاصمي الكثير من الحلول الهجومية حتى مع غياب نجمه الأبرز رونالدو، إذ يستعيد البرازيلي تاليسكا الذي غاب عن آخر مباراة للفريق محلياً أمام الخليج تنفيذاً لعقوبة من لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

وينضم إلى رونالدو في الغياب عن مواجهة الدحيل، اللاعب الإسباني لابورت، الذي لم يرافق البعثة أيضاً في الحضور إلى العاصمة القطرية الدوحة مما سيجعل المهمة تبدو أصعب على عناصر الفريق الدفاعية.

وستمنح نقاط الدحيل في حال فوز النصر دفعة معنوية كبيرة نحو بلوغ الدور المقبل خاصة، وأن النصر تمكن من الانتصار في مبارياته الثلاث الماضية.

أما الدحيل القطري الذي أظهر إمكانيات عالية على الجانب الهجومي تحديداً في لقاء النصر الأخير، فيتطلع لرد الاعتبار وتسجيل نتيجة إيجابية تسهم في منح الفريق فرصة أخيرة نحو المنافسة على بطاقة التأهل الثانية عن هذه المجموعة.

يملك الدحيل القطري نقطة وحيدة في رصيده ويحضر في المركز الثالث بلائحة ترتيب المجموعة، ويبتعد بفارق ثمان نقاط عن صاحب الصدارة (النصر) ويراهن هذا المساء على نجمه المعز علي، بالإضافة إلى البرازيلي كوتينينو نجم برشلونة وليفربول السابق الذي تألق في مواجهة الذهاب ولكنه لم يسجل في الشباك رغم محاولاته المتعددة.

وفي المجموعة ذاتها، يسعى فريق بيرسبوليس الإيراني لمواصلة انطلاقته المثالية بعد خسارته في الجولة الأولى، إذ يحل ضيفاً على استقلول دوشنبه الطاجيكي بعدما نجح الفريق الإيراني بالانتصار عليه في مواجهة الذهاب التي جمعت بينهما في طهران عاصمة إيران الجولة الماضية.

وفي الرياض، يستضيف الفيحاء نظيره فريق العين الإماراتي لصالح منافسات المجموعة الأولى في لقاء يتطلع من خلاله صاحب الضيافة النهوض مجدداً بعد خسارته الثقيلة في لقاء الذهاب برباعية مقابل هدف.

ويبتعد الفيحاء الذي يشارك للمرة الأولى عبر تاريخه في دوري أبطال آسيا عن المنافسة على صدارة الترتيب التي يحل فيها العين بالعلامة الكاملة 9 نقاط مقابل ثلاث نقاط للفيحاء الذي يحضر في المركز الثالث بذات الرصيد النقطي للوصيف فريق باختاكور الأوزبكي.

وفي المجموعة ذاتها، يحل باختاكور الأوزبكي ضيفاً على آهال التركماني في ملعب عشق آباد وهي المواجهة التي يسعى معها الفريق الأوزبكي مواصلة رحلة انتصاراته بعدما حقق فوزه الأول في هذه النسخة بثلاثية أمام آهال بعد بداية سلبية.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.