الهلال والأهلي... صدام النجوم المتلألئة

يلتقيان اليوم في «كلاسيكو» جماهيري مثير ضمن الجولة الـ11 من الدوري السعودي

سافيتش أحد أبزر أوراق الهلال الرابحة في منتصف الميدان (نادي الهلال)
سافيتش أحد أبزر أوراق الهلال الرابحة في منتصف الميدان (نادي الهلال)
TT

الهلال والأهلي... صدام النجوم المتلألئة

سافيتش أحد أبزر أوراق الهلال الرابحة في منتصف الميدان (نادي الهلال)
سافيتش أحد أبزر أوراق الهلال الرابحة في منتصف الميدان (نادي الهلال)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية، مساء اليوم (الجمعة)، صوب ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، حيث تُقام قمة الجولة الـ11 بين الهلال وضيفه الأهلي، في «كلاسيكو» مثير وحافل بالنجوم العالمية.

ويسير الهلال بخطوات مثالية نحو استعادة اللقب الذي خسره في الموسم الأخير بعد 3 نُسخ احتفظ فيها بلقب الدوري منفرداً، وزاد من رقمه في السجل الذهبي للبطولة، لكنه سيصطدم بالأهلي العائد نحو القمة مجدداً بعد غيابه عاماً وحيداً إثر هبوطه لدوري الدرجة الأولى.

وما زال الأهلي منافساً جماهيرياً ومرشحاً للقب، وهذا الموسم بات مدججاً بأسلحة هجومية تضم أسماء لامعة في خريطة كرة القدم العالمية، وليس في الملاعب السعودية فحسب.

وستكون قمة ملعب الملك فهد مثالية لسهرة كروية ممتعة لجماهير ومتابعي الدوري السعودي في إجازة نهاية الأسبوع.

يدخل الهلال اللقاء وهو يحضر في صدارة الترتيب برصيد 26 نقطة وبفارق 4 نقاط عن الأهلي، الذي يحتل المركز الرابع برصيد 22 نقطة، وهو الرقم ذاته الذي يملكه النصر صاحب المركز الثالث، وذلك قبل بدء منافسات الجولة الـ11.

بدأ الهلال في الاتزان الفني والظهور بصورة مثالية تحت قيادة المدرب خورخي خيسوس، الذي بدت العلاقة بينه وبين المدرج أشبه بالوفاق في أسابيعها الأخيرة بعد أيام لم تكن مثالية رافقت المدرب في مهمته الأولى ببطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية.

ويفتقد الأزرق العاصمي خدمات نجمه البرازيلي نيمار، الذي كان في طريقه لأن يشكّل إضافة فنية كبيرة في قمة من قمم الدوري مثل مواجهة الأهلي هذا المساء، لكن الهلال عموماً لم يبدُ متأثراً بصورة كبيرة، إذ أظهر قوة هجومية خارقة في مباراته الأخيرة أمام مومباي سيتي الهندي في دوري أبطال آسيا.

وخرج الفريق الأزرق بالنقاط الثلاث أمام الخليج في الجولة الماضية، لكنه أضاع عديداً من الفرص ولم يحسن التعامل معها، لكن مدربه خيسوس أشاد بمنظومة الدفاع، وأشار إلى تحسن كبير في الأداء الجماعي، وأن ذلك يعود لفهم اللاعبين طريقته والتكتيك المطلوب منهم، والذي يحتاج للوقت بحسب خيسوس.

وحافظ الدولي المغربي ياسين بونو، ودفاع الهلال على نظافة الشباك الزرقاء في 6 مباريات مضت، وكان آخر هدف استقبله مرمى الفريق في مواجهة ضمك سبتمبر (أيلول) الماضي، وسيكون الاختبار قوياً أمام الأهلي الذي يضم بين صفوفه أسماء لامعة.

ويراهن الهلال على الثنائي الصربي سافيتش وميتروفيتش، بالإضافة إلى النجم الدولي سالم الدوسري، والبرتغالي روبين نيفيز، والثنائي البرازيلي مالكوم وميشايل لترجيح كفته في حصد النقاط ومواصلة رحلة الانتصارات، إذ يعدّ الهلال الفريق الوحيد الذي لم يخسر هذا الموسم حتى الآن في الدوري.

هل يعود فيرمينو من الباب الكبير الليلة؟. (النادي الأهلي)

أما الأهلي، الذي واجه اختبارين من الفرق القوية والمرشحة للفوز باللقب، فقد خسر مباراته الأولى أمام النصر بنتيجة 3 - 4، وانتصر في الثانية أمام الغريم التقليدي الاتحاد بهدف وحيد دون رد.

وأربكت الإصابات التي تعرّض لها لاعبو الأهلي في مباراة الوحدة الأخيرة المشهد أمام الألماني ماتياس يايسله مدرب الفريق، إذ تعرّض كيسيه وسانت ماكسيمان ومحمد المجحد لإصابات مختلفة أسهمت في خروجهم من الملعب.

في درة الملاعب ستتجه الأنظار نحو البرازيلي روبرتو فيرمينو، المهاجم الذي اكتفى بثلاثة أهداف في شباك الحزم وغاب عن التهديف في 9 مباريات بعدها، إذ يأمل أنصار الأهلي في أن يكسر النجم السابق لفريق ليفربول الإنجليزي صيامه عن التهديف ويسجل حضوراً كبيراً في قمة الهلال.

وحتماً سيكون النجم الدولي رياض محرز أحد الأسماء التي يتوقع لها الظهور بصورة مثالية، بالإضافة إلى الإسباني فيغا، والنجم المحلي فراس البريكان، والثنائي سميحان النابت وفهد الرشيدي، مع الثلاثي المصاب الذي لم تتضح إمكانية مشاركته في اللقاء من عدمها.

وفي مدينة حائل، يستضيف الطائي نظيره الرياض على ملعب مدينة الأمير عبد العزيز بن جلوي الرياضية، في مباراة يتطلع معها صاحب الأرض لتحقيق الفوز وإيقاف النزيف النقطي الذي لازم الفريق منذ قدوم الروماني لورينت ريجيكامب مدرب الفريق الحاضر لخلافة الكرواتي ريزتش.

وتراجع الطائي بعد سلسلة من الإخفاقات في آخر 4 مواجهات نحو المركز الـ16 قبل بدء هذه الجولة، ويطمح في اقتناص نقاط الفوز والخروج بنتيجة إيجابية تسهم في تحسين الحالة المعنوية للفريق، وتمنح مدربه ريجيكامب فرصة الوقوف بعد هذه العثرات.

أما الرياض الذي اقتنص نقاطاً ثمينة في مباراته الأخيرة أمام الاتفاق، فيحاول العودة بالنقاط الثلاث ومواصلة التقدم في لائحة الترتيب، خصوصاً بعد النتائج الإيجابية التي حققها في آخر 3 مباريات بفوزه على أبها، ثم تعادله مع الشباب، وانتصاره على الاتفاق في المباراة الماضية.

وفي مدينة بريدة، يحل الفتح ضيفاً ثقيلاً على الرائد في مباراة تقام على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، إذ يحاول صاحب الأرض الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي يعيشها بعد تتابع الإخفاقات، التي كان آخرها الخسارة أمام الحزم.

ويقبع الرائد في المركز الأخير، ويملك 5 نقاط فقط جاءت من انتصار يتيم حققه أمام الرياض، ثم تعادلين أمام الفيحاء والخليج قبل أن يخسر 7 مباريات.

وتبدو الفرصة مواتية لفريق الفتح لمواصلة رحلة الانتصارات والاقتراب نحو المقدمة أكثر، إذ يعيش «النموذجي» أياماً مثالية تحت قيادة الكرواتي سلافين بيليتش بعد 6 انتصارات وتعادلين وخسارتين، ويعدّ الفريق أحد أقوى الفرق هجومياً حتى الآن.


مقالات ذات صلة

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

رياضة سعودية محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة سعودية فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

اتحاد القدم السعودي: رينارد مستمر مع الأخضر… لا صحة لإقالته

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

وديات المونديال: اختبار صربيا يكشف عن ملامح مستقبل رينارد مع الأخضر

يخوض المنتخب السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مواجهة مفصلية أمام نظيره الصربي في ختام معسكر مارس (آذار)، واضعاً نصب عينيه تصحيح الصورة الباهتة التي ظهر بها أمام مصر.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)

الشباب يفاوض معتوق على عقد لـ3 سنوات

قالت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» إن نادي الشباب فتح ملف تجديد عقد لاعبه عبد الله معتوق، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على أحد أبرز عناصر الفريق.

أحمد الجدي (الرياض)

رينارد قد يستقيل من تدريب المنتخب السعودي برغبته الشخصية

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)
TT

رينارد قد يستقيل من تدريب المنتخب السعودي برغبته الشخصية

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)

من غير المرجح أن تُخفف الهزيمة 2-1 أمام صربيا، يوم الثلاثاء، في باخا توبولا الضغط على مدرب المنتخب السعودي هيرفي رينارد، ورغم الضغط الكبير تشير مصادر صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى أن المدرب هيرفي رينارد يحظى بثقة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، الذي تربطه به علاقة وثيقة للغاية.

وأشارت مصادر «راديو آر إم سي» إلى أن المدرب الفرنسي لم يبلغ بأي قرار يخص إقالته أو استمراره مع تدريب المنتخب السعودي، حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

أدت الهزيمة أمام مصر 0-4، في 27 مارس (آذار) الماضي، إلى تدهور الوضع، بالفعل، الأسبوع الماضي، ودفعت بعض وسائل الإعلام والجماهير إلى المطالبة برحيل هيرفي رينارد، لكن مصادر «ليكيب» الفرنسية تؤكد أن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، أكد حينها للمدرب الفرنسي دعمه إياه ولم يرغب في رؤيته يرحل.

وتؤكد مصادر «ليكيب» الفرنسية أن هيرفي رينارد هو، في الواقع، مَن يملك القرار النهائي، ومن المتوقع أن يتقدم بالاستقالة من تدريب المنتخب السعودي في ظل ظروفٍ لم تعد تناسبه.

ويعتقد المدرب الفرنسي، وفقاً لمصادر صحيفة «ليكيب»، أنه استعان بلاعبين يفتقرون إلى وقت اللعب والإيقاع، وكافح لتطبيق أفكاره، وتحدَّث رينارد بصراحة عن هذه المشكلة مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقال هيرفي رينارد لياسر المسحل: «كيف يمكنني تحقيق النتائج ويبقى أفضل اللاعبين في أندية القمة على مقاعد البدلاء؟!»، وقال هيرفي رينارد، لصحيفة «ليكيب»: «عندما وصلتُ كانوا يلعبون لأندية أضعف، لكنهم كانوا يلعبون».

وعلى غرار مدربين آخرين، مثل وليد الركراكي الذي اختار مغادرة المغرب قبل البطولة العالمية، من المتوقع أن يطلب رينارد الاستقالة، وإذا غادر فليس من المؤكد أنه لن يُفكّر في الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث لن يكون من المُستغرب أن تتواصل معه غانا، التي انفصلت مؤخراً عن المدرب أوتو أدو.


وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة باكا توبولا الصربية.

ولم يحافظ الأخضر على تقدمه بهدف عبد الله الحمدان في الشوط الأول، إذ استقبل ثنائية في غضون دقائق قليلة خلال الشوط الثاني ألحقت الخسارة بالمنتخب السعودي بعد أيام قليلة من تلقيه خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر في معسكره الإعدادي خلال شهر مارس (آذار).

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وبدأ الفرنسي هيرفي رينارد المباراة بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد وريان حامد ومتعب المفرج ونواف بوشل ونايف مسعود، وفي وسط الميدان نايف مسعود وزياد الجهني ومحمد كنو ومروان الصحفي وعبد العزيز العليوة وفي المقدمة وحيداً عبد الله الحمدان.

لم يحتج الأخضر لدقائق كثيرة حتى نجح في هز شباك منتخب صربيا، إذ ابتسمت الدقيقة الثامنة للضيوف بعدما استثمر عبد الله الحمدان كرة ساقطة نجح في تجاوز حارس صربيا وأسكنها الشباك ليمنح الأخضر التقدم في الشوط الأول.

وأجرى رينارد 3 تبديلات مطلع الشوط الثاني، بخروج متعب المفرج وعبد العزيز العليوة ونواف بوشل، ومشاركة خليفة الدوسري وفراس البريكان ومحمد محزري، ومع الدقيقة 61 أجرى المدرب الفرنسي تبديلين بخروج عبد الله الحمدان ونايف مسعود ومشاركة عبد الله الخيبري وسلمان الفرج.

وأدرك بافلوفيتش التعادل لمنتخب صربيا مع الدقيقة 66 قبل أن ينجح المهاجم ميتروفيتش بتعزيز تقدم أصحاب الأرض وإضافة الهدف الثاني لمنتخب صربيا في الدقيقة 70.

عبد الله الحمدان محتفلا بهدفه في شباك المنتخب الصربي (المنتخب السعودي)

بعد تقدم صربيا بثنائية أجرى رينارد تبديلين إضافيين بإشراك أيمن يحيى وصالح الشهري على حساب زياد الجهني ومروان الصحفي، استمرت التغييرات للمدرب الفرنسي مع الدقيقة 84 بإشراك الثنائي مصعب الجوير وعلي مجرشي على حساب محمد كنو وسعود عبد الحميد.

رغم تماسك المنتخب السعودي على صعيد الأداء الدفاعي في الشوط الأول كانت الأفضلية والاستحواذ لمنتخب صربيا، لكن في الشوط الثاني تراجع الأداء للأخضر وقل مستوى القوة الدفاعية ما نتج عنه استقبال هدفين في غضون دقائق قليلة.

من جانب آخر، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.

وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.


القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
TT

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة، لكنها تتقاطع عند هدف مشترك يتمثل في تأكيد الحضور قبل الأمتار الأخيرة من الموسم. القادسية يخوض اللقاء بثقة سلسلة طويلة دون خسارة ورغبة واضحة في اقتحام المراكز الثلاثة الأولى، فيما يبحث الاتفاق عن استعادة توازنه ورد اعتباره بعد خسارة ثقيلة في مواجهة الدور الأول، مع تطلع لتحسين موقعه في جدول الترتيب.

على جانب الاتفاق، عمل المدرب سعد الشهري خلال فترة التوقف على إعادة ضبط الفريق فنياً وبدنياً، مستفيداً من مباراتين وديتين أمام الباطن والفتح، نجح خلالهما في تسجيل سبعة أهداف، ما يعكس تحسناً في الفاعلية الهجومية. وأشرك الشهري عدداً من اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية في المباريات الرسمية، بهدف توسيع الخيارات قبل الديربي. وبرز المهاجم المصري أحمد حسن كوكا بشكل لافت بعد تسجيله هدفين في مرمى الفتح، مؤكداً جاهزيته لقيادة الهجوم، كما أظهر حماساً واضحاً من الناحية البدنية. في المقابل، قدم المهاجم الفرنسي موسى ديمبلي مستوى مميزاً في مواجهة الباطن التي انتهت برباعية، ما يمنح الجهاز الفني حلولاً متعددة في الخط الأمامي.

ويسعى الاتفاق إلى استعادة عدد من لاعبيه الدوليين، يتقدمهم خالد الغنام الموجود مع المنتخب السعودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، في وقت لم يعد الفريق يملك فيه هامشاً كبيراً للمنافسة على مراكز المقدمة بعد خروجه من كأس الملك وتراجع نتائجه في الجولات الأخيرة. ويتركز الهدف الآن على إنهاء الموسم في المركز الخامس لضمان المشاركة في دوري أبطال الخليج، خصوصاً مع تقارب النقاط مع فرق مثل الاتحاد والتعاون. وتكتسب مواجهة القادسية أهمية مضاعفة، كونها تمثل فرصة لرد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف دون مقابل في لقاء سابق هذا الموسم.

في المقابل، يدخل القادسية المواجهة بأفضلية معنوية واضحة، مستنداً إلى سلسلة مميزة بلغت 17 مباراة دون خسارة منذ تولي المدرب الآيرلندي رودجرز قيادة الفريق، وهو ما يعكس التحول الكبير في الأداء والنتائج. ويحتل الفريق 60 نقطة بعد فوزه اللافت على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة قلب فيها تأخره بهدفين إلى انتصار مهم يعكس قوة الشخصية.

ويتعامل الجهاز الفني مع بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها إصابة وليد الأحمد بقطع في الرباط الصليبي وخضوعه لعملية جراحية في الدوحة، حيث وجد المدرب ضالته في إشراك جاستون ألفاريس إلى جانب ناتشو هيرنانديز في قلب الدفاع. كما يغيب جهاد ذكري بسبب الإصابة والإيقاف، مع توقعات بغيابه حتى منتصف أبريل (نيسان). ورغم هذه الظروف، يواصل الفريق الاعتماد على قوته الهجومية بقيادة المكسيكي كينونيس والإيطالي ريتيغي، اللذين يشكلان أحد أبرز مصادر التفوق في الثلث الأخير.

وخلال فترة التوقف، خاض القادسية مباراة ودية أمام الباطن انتهت برباعية، شهدت مشاركة أسماء لم تحظ بفرص كافية سابقاً مثل أوتافيو وعبد الله آل سالم، وتمكن كل منهما من التسجيل، ما يعزز عمق الخيارات. كما ركز المدرب على رفع الجاهزية عبر تكثيف المناورات بعد منح اللاعبين راحة قصيرة.

لاعبو الاتفاق خلال التحضيرات الأخيرة (نادي الاتفاق)

وتحمل المباراة أهمية خاصة للقادسية، الذي يتعامل مع ما تبقى من الموسم على أنه سلسلة «مباريات كؤوس» في سباقه نحو أحد المراكز الثلاثة الأولى والتأهل إلى نخبة آسيا، متطلعاً لتحقيق إنجاز يتجاوز ما حققه في الموسم الماضي عندما أنهى الدوري في المركز الرابع، رغم خروجه هذا الموسم من ربع نهائي كأس الملك بعد وصوله إلى النهائي في النسخة الماضية.

تاريخياً، تشير مواجهات الفريقين منذ عودة القادسية إلى دوري المحترفين إلى أفضلية نسبية لأبناء الخبر، إذ فاز القادسية في الموسم الماضي بهدفين دون رد، قبل أن يتعادل الفريقان في اللقاء الثاني بهدف لمثله، فيما حسم القادسية مواجهة هذا الموسم برباعية نظيفة. أما في سجل دوري المحترفين عموماً، فقد فاز الاتفاق في 7 مباريات مقابل 6 انتصارات للقادسية، ما يمنح الأخير فرصة معادلة الكفة في حال تحقيق الفوز في ديربي الأحد.