90 دولة تدعم السعودية في ترشحها لاستضافة كأس العالم 2034

إندونيسيا تكشف عن عرض مشترك مع أستراليا وسنغافورة... وماليزيا ترفض الانضمام

السعودية حظيت بتأييد واسع النطاق عالمياً لاستضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)
السعودية حظيت بتأييد واسع النطاق عالمياً لاستضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)
TT

90 دولة تدعم السعودية في ترشحها لاستضافة كأس العالم 2034

السعودية حظيت بتأييد واسع النطاق عالمياً لاستضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)
السعودية حظيت بتأييد واسع النطاق عالمياً لاستضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)

رغم التصريحات الرسمية الصادرة من الاتحاد الإندونيسي بشأن دراسة تقديم عرض مشترك مع أستراليا وسنغافورة لاستضافة كأس العالم 2034، فإن حملات التأييد والمساندة من قبل الاتحادات القارية والإقليمية والوطنية على مستوى العالم لا تزال تصل إلى السعودية التي ترشحت رسمياً لتنظيم مونديال 2034، وكان آخرها اتحاد غينيا الاستوائية التابع للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وبحسب آخر إحصائيات «الشرق الأوسط»، فإن عدد الاتحادات الوطنية التي دعمت السعودية في طريقها للترشح لاستضافة كأس العالم قارب 91 اتحاداً وطنياً على مستوى العالم من أصل 211 مسجلاً في الاتحاد الدولي لكرة القدم ويتوقع أن يكشف مزيد من الاتحادات الوطنية عن دعم السعودية ومساندتها في الفترة المقبلة.

وحظيت السعودية بدعم كبير من اتحادات محلية في قارات آسيا وأفريقيا وأميركا الشمالية والوسطى وأوروبا؛ إذ بلغ عدد الاتحادات الداعمة لملف استضافة السعودية كأس العالم 2034 نحو 90 اتحاداً.

وأعلنت دول الخليج دعمها للسعودية، عبر اتحادات الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان، بينما أيّد العراق واليمن الملف السعودي في استضافة المونديال الكبير.

بينما دعمت اتحادات قارية وإقليمية الملف السعودي في الترشح لاستضافة البطولة؛ إذ أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عبر رئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم الدعم للملف السعودي، وكذلك الاتحاد العربي والاتحاد الخليجي واتحاد غرب آسيا.

وانضمت الدول العربية إلى دعم السعودية في رحلة استضافة كأس العالم، إذ أعلنت مصر والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين والسودان ومملكة المغرب وليبيا وتونس تأييد ملف المملكة لتنظيم البطولة.

ومن أفريقيا، أعلنت اتحادات متعددة دعم الملف السعودي؛ منها موريتانيا وكينيا وجيبوتي والصومال والنيجر ونيجيريا وجزر القمر وليبيريا وغامبيا وزامبيا والغابون وتنزانيا وأريتريا وبوركينا فاسو واتحاد بوتسوانا ومالاوي واتحاد الكونغو واتحاد جنوب أفريقيا وموزمبيق وغينيا الاستوائية.

ومن آسيا، أعلنت الهند وباكستان والفلبين والمالديف وماليزيا وإيران وقيرغيزستان وسريلانكا وبنغلاديش ونيبال وأوزبكستان وأفغانستان وتركمانستان ولاوس وبروناي وكمبوديا وطاجيكستان ومنغوليا وتيمور الشرقية وميانمار وغوام دعمها للملف السعودي.

ومن أوروبا، أعلنت اتحادات ألبانيا وتركيا واليونان وأذربيجان دعمها للملف السعودي.

ومن أميركا، أعلنت اتحادات بنما وجزر البهاماس واتحاد مونتسيرات وجزر العذراء الأميركية واتحاد غيانا وهاييتي واتحاد سورينام وسانت لوسيا واتحاد السلفادور واتحاد بليز واتحاد غواتيمالا واتحاد بوتوريكو ونيكارغوا وهندوراس وبورتوريكو والدومينيكان الدعم للخطوة السعودية لاستضافة المونديال.

إلى ذلك، قال رئيس الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم، أمس (الأربعاء)، إن بلاده تجري مناقشات مع أستراليا بشأن عرض مشترك محتمل لاستضافة كأس العالم 2034 مع ماليزيا وسنغافورة أيضاً.

ودعا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأسبوع الماضي الاتحادات الأعضاء من آسيا ومنطقة الأوقيانوس لتقديم عروض للحصول على حقوق نسخة 2034.

ونقلت صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» عن رئيس الاتحاد الإندونيسي إريك توهير قوله «نناقش (عرضاً) مع أستراليا».

وأضاف: «عندما زرت ماليزيا وسنغافورة أعرب البلدان عن رغبتهما في الانضمام إلى إندونيسيا وأستراليا».

انفوغرافيك يوضح الفترة الزمنية من بدء فتح باب الترشح وحتى إعلان الفائز لاستضافة المونديال (تصميم: سهام العمري)

ورداً على طلب من «رويترز» للتعليق، أشار الاتحاد الأسترالي لكرة القدم إلى بيان الأسبوع الماضي جاء فيه «نستكشف إمكانية التقدم بعروض لاستضافة كأس العالم للأندية 2029 و/أو كأس العالم 2034». وقال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إنه لن يعلق على التقرير. ولم يرد الاتحاد الإندونيسي والاتحاد الماليزي والاتحاد السنغافوري على طلبات من «رويترز» للتعليق. وبعد الإعلان عن تنظيم إسبانيا والمغرب والبرتغال نهائيات كأس العالم 2030 مع استضافة أوروغواي وباراغواي والأرجنتين المباريات الافتتاحية لهذه النسخة، دعا «فيفا» آسيا والأوقيانوس لتقديم عروض لاستضافة البطولة في 2034.

وأعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم الترشح رسمياً لاستضافة كأس العالم 2034. وحدّد «فيفا» موعداً نهائياً في 31 أكتوبر (تشرين الأول) للأطراف المهتمة الأخرى للإعلان عن نواياها.

وبعد استضافة قطر نسخة 2022، قال أكمل مارهالي، من منظمة معنية بكرة القدم في إندونيسيا، إنه قد يكون من السابق لأوانه عودة كأس العالم إلى الشرق الأوسط.

وقال: «نملك ملفاً قوياً. لكن إمكانية الفوز حال انضمام أستراليا وماليزيا وسنغافورة ستكون أكبر».

وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بطولة كأس العالم 2026، التي سينافس فيها 48 منتخباً. وواجهت كرة القدم الإندونيسية مشكلات عديدة خلال العام الماضي.

وفي مارس (آذار) الماضي، جرّد الاتحاد الدولي (فيفا) الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا من حق استضافة كأس العالم تحت 20 عاماً بعدما أعلن الاتحاد المحلي إلغاء القرعة؛ إذ رفض حاكم بالي استضافة المنتخب الإسرائيلي.

وجمّد «فيفا» أموال التطوير المخصصة للاتحاد الإندونيسي ضمن عقوبات، لكنه اختار لاحقاً إندونيسيا لاستضافة كأس العالم تحت 17 عاماً، بعد أن عجزت بيرو عن الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالبنية التحتية.

وشهدت إندونيسيا أيضاً واحدة من أسوأ كوارث الملاعب في العالم العام الماضي، عندما قُتل 135 شخصاً، معظمهم بسبب الاختناق، في حادث تدافع بعد مباراة في مدينة مالانج.

وفي الوقت الذي كشفت إندونيسيا، الأربعاء، عن وجود مناقشات مع أستراليا بشأن عرض مشترك محتمل لاستضافة كأس العالم 2034 إلى جانب ماليزيا وسنغافورة، إلا أن رئيس الاتحاد الماليزي داتوك حميدين أمين، قال إن ماليزيا ستدعم عرض السعودية لاستضافة نسخة 2034 بدلاً من ذلك.

وقال حميدين إن غالبية أعضاء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يؤيدون السعودية أيضاً.

وأضاف حميدين: «نحن (ماليزيا) لم نجرِ أي محادثات بشأن استضافة كأس العالم 2034 مع أي أحد، كما أنه لا نية لدينا لتقديم عطاءات لاستضافة كأس العالم في أي وقت قريب. نحن ندعم العرض السعودي بأغلبية دول الاتحاد الآسيوي، ونعتقد أن السعودية قادرة على استضافة بطولة كأس عالم ناجحة».

ودعا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتقديم عروض من مناطق آسيا والأوقيانوس لاستضافة كأس العالم بعد اختيار المغرب وإسبانيا والبرتغال مضيفين مشتركين لعام 2030.

وقال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، البحريني، في وقت سابق، إن «أسرة كرة القدم الآسيوية كلها ستقف متحدة لدعم مبادرة المملكة العربية السعودية المهمة».


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.