وعد فأوفى... مسرحي «الذهبي» يستعيد عرشه الآسيوي

العداء السعودي تسيد سباق الـ400 متر... وآل حزام يخطف برونزية الزانة... وأخضر القدم يغازل «الأربعة»

مسرحي خاض صراعا مثيرا مع منافسيه في الأمتار الأخيرة من السباق (الشرق الأوسط)
مسرحي خاض صراعا مثيرا مع منافسيه في الأمتار الأخيرة من السباق (الشرق الأوسط)
TT

وعد فأوفى... مسرحي «الذهبي» يستعيد عرشه الآسيوي

مسرحي خاض صراعا مثيرا مع منافسيه في الأمتار الأخيرة من السباق (الشرق الأوسط)
مسرحي خاض صراعا مثيرا مع منافسيه في الأمتار الأخيرة من السباق (الشرق الأوسط)

بعد غياب طويل، سجّل العداء السعودي المخضرم يوسف مسرحي عودة مظفرة للمضمار القاري، ليهدي بلاده ميداليتها الأولى، بعد إحرازه ذهبية سباق 400 متر، إثر منافسة مثيرة حتى الرمق الأخير.

وجاء إنجاز مسرحي، عقب فوزه بالمركز الأول بزمن 45.55 ثانية، ليعيد للأذهان إنجازه التاريخي قبل نحو 10 أعوام، عندما حقق أول ميدالية سعودية في نفس السباق في الدورة الآسيوية الـ17 (إنشون 2014 م).

ويحمل مسرحي في جعبته 3 ميداليات خلال مشاركته في 3 دورات آسيوية، بدأها مع برونزية سباق 400 متر في آسياد (غوانزو 2010) ثم ذهبية إنشون 2014، وهانغتشو 2022.

وقدّم الأمير فهد بن جلوي تهنئته للعداء مسرحي، واصفاً إياه بالذهب الذي لا يصدأ، مؤكداً أنه كان على يقين كامل بأن مسرحي سيكون في الموعد، كما هي عادته دائماً، مقدماً تهنئته لرئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الأمير عبد العزيز الفيصل، بمناسبة هذا الإنجاز.

العداء مسرحي يبكي فرحا عقب فوزه بالسباق (الشرق الأوسط)

من جهته، هنأ مسرحي جميع السعوديين بهذا الإنجاز، وقال: «الحمد لله قبل كل شيء، كان تشجيع الجمهور السعودي حافزاً كبيراً لي في تحقيقي للميدالية الذهبية. وفي هذا الصدد، أشكر والديّ اللذين تعبا معي، كما أشكر مدربي الوطني الكابتن حمدان البيشي، الذي تعب في إعدادي لهذه الدورة لأكثر من عام كامل، ما جعلني أعود وأؤكد ملكيتي لهذا السباق، بعد أن حققت الرقم التاريخي له قبل 9 أعوام».

وأضاف: «الشكر موصول لرئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الأمير عبد العزيز الفيصل، ونائبه الأمير فهد بن جلوي، على حرصهما ومتابعتهما الدائمة لكل ما يتعلق بالرياضة السعودية».

من جانبه، حقق لاعب المنتخب السعودي لألعاب القوى، حسين آل حزام، الميدالية الأولى له في دورات الألعاب الآسيوية، إثر فوزه بالميدالية البرونزية لمنافسات القفز بالعصا بعد أن قفز لمسافة 5.65 متر.

وأبدى آل حزام سعادته بتحقيقه الميدالية السعودية الثانية في هذه الدورة، بعد ذهبية زميله مسرحي، معبراً عن ثقته الكاملة بزملائه السعوديين المشاركين في منافسات النسخة الحالية، بأنهم سيحققون ميداليات أخرى في الأيام المتبقية من الدورة.

آل حزام أحرز برونزية القفز بالزانة (الشرق الأوسط)

وقدّم آل حزام شكره للأمير عبد العزيز الفيصل، ونائبه الأمير فهد بن جلوي، على متابعتهما لكل ما من شأنه المساهمة في تطوير الرياضة السعودية.

كما لحق العداءان رائد الجدعاني وفايز السبيعي بنهائي سباق 1500 متر، بنيل الجدعاني المركز الأول في نصف النهائي بزمن 3.51.80 دقيقة، وحلول السبيعي رابعاً بزمن 3.56.20 دقيقة.

وتأهل الواثب حمود علواني إلى نهائي مسابقة الوثب الطويل، بعد أن قفز لمسافة 7.46 متر في نصف نهائي المجموعة الأولى.

وفي نصف نهائي سباق 100 متر، أنهى العداء ناصر محمود مشاركته بالدورة بعد تعرضه للإصابة خلال السباق، وحلّ زميله عبد الله أبكر رابعاً بزمن 10.21 ثانية.

وفي نهائي سباق 10 آلاف متر، حلّ العداء طارق العمري بالمركز السابع، بزمن 28.46.79 دقيقة، حيث كان متقدماً في المراكز الأولى طوال السباق، إلا أن سقوطه في آخر دورات السباق، إثر عرقلته من عداء آخر، أسهم في حلوله بهذا المركز.

مسرحي محتفلا على منصة التتويج (الشرق الأوسط)

وتأهل المنتخب السعودي لكرة السلة للدور الثاني من مسابقة كرة السلة، عقب فوزه على الإمارات بنتيجة 74 – 67. وجاء تأهل الأخضر، بحلوله ثاني المجموعة الأولى، خلف المتصدر المنتخب الإيراني، الذي فاز بدوره على كازاخستان بنتيجة 86 – 60 نقطة.

ووفقاً للوائح مسابقة كرة السلة في الدورة، يتأهل الأول والثاني من المجموعات الأربع، إضافة إلى أفضل 4 منتخبات نالت المركز الثالث في المسابقة.

ومن جهته، يبحث المنتخب السعودي لكرة القدم تحت 23 عاماً، عن خطف بطاقة التأهل لنصف نهائي مسابقة كرة القدم، وذلك عندما يلتقي نظيره الأوزباكستاني في دور الـ8، اليوم (الأحد)، على ملعب مركز هوانغ لونغ الرياضي في هوتشو.

وأجرى المدرب الوطني سعد الشهري حصة تدريبية. اشتملت على إحماء عام، والتمرين على الكرات العرضية، والتسديد على المرمى، ومران على الركلات الترجيحية، ومران تكتيكي على البناء من الخلف، بمشاركة جميع اللاعبين.

وكان الأخضر قد تأهل لربع النهائي، عقب فوزه على الهند بثنائية نظيفة.

ويفتتح العداءان عبد العزيز عطافي وعبد الله أبكر منافسات ألعاب القوى في يومها الثالث، عندما يوجدان في تصفيات سباق 200 متر، الأحد.

ويطمح الرامي محمد تولو إلى خطف إحدى الميداليات الثلاث، في أول ظهور له بدورات الألعاب الآسيوية، بمشاركته في نهائي مسابقة دفع الكرة الحديدية.

ويوجد زميله الواثب حمود علواني في نهائي مسابقة الوثب الطويل.

وتستكمل نهائيات أم الألعاب غداً، بإقامة نهائي سباق 3000 متر موانع، بمشاركة العدائين وسام الفارسي وبدر عمراني، عند الساعة 7:15 مساءً.

وفي حال تأهلهما في تصفيات الفترة الصباحية، يشارك العداءان عبد الله أبكر وعبد العزيز عطافي في نصف نهائي سباق 200 متر مساءً.

ويختتم مساءً العداءان رائد الجدعاني وفايز السبيعي مشاركة أم الألعاب السعودية بوجودهما في نهائي سباق 1500 متر.

ويدشن لاعب المنتخب السعودي لرفع الأثقال، الرباع سراج آل سليم، مشاركة الأثقال السعودية بالدورة، عندما يشارك في منافسات وزن 61 كيلوغراماً.

وتشارك «الأثقال» في الدورة بـ4 رباعين. هم سراج آل سليم، ومحمود آل حميد (73 كيلوغراماً)، وعلي الخزعل (109 كيلوغرامات)، ونجود خرمي (87 كيلوغراماً).


مقالات ذات صلة

الكويت تشارك بـ120 رياضياً في «دورة ألعاب آسيا»

رياضة عربية الشيخ فهد ناصر الصباح (الشرق الأوسط)

الكويت تشارك بـ120 رياضياً في «دورة ألعاب آسيا»

تشارك الكويت بوفد يضم 120 رياضياً ورياضية يتنافسون في 16 لعبة بـ«دورة الألعاب الآسيوية الـ20 (آيتشي - ناغويا 2026)» في اليابان.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية عُثر على مياه أمطار داخل عدد من منشآت المنافسات (رويترز)

«آسياد 2026»: أمطار غزيرة في ناغويا تجبر الرياضيين على إخلاء أماكن إقامتهم

أُجلي مئات الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية في اليابان من أماكن إقامتهم مؤقتاً بعدما اجتاحت أمطار قياسية مدينة ناغويا المضيفة.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية عبد العزيز باعشن يتحدث للإعلاميين خلال المؤتمر (فريق السعودية)

باعشن لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف 12 ميدالية في «ألعاب ناغويا»

كشف عبد العزيز باعشن، الرئيس التنفيذي الأمين العام لـ«اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية»، عن استهداف ما بين 9 ميداليات و12 ميدالية في «ألعاب آسيا 2026»...

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية معتز برشم (رويترز)

«آسياد 2026»: برشم يتصدر البعثة الكبيرة لقطر و25% للسيدات

تُعوّل قطر على أبطالها الأولمبيين، وفي طليعتهم بطل الوثب العالي معتز برشم، لتحقيق نتائج نوعية تعكس البعثة الكبيرة المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الـ20.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية الوفد سيكون أصغر حجماً من ذلك الذي شارك في «آسياد 2022» (رويترز)

«آسياد 2026»: كوريا الشمالية سترسل أكثر من 100 رياضي إلى اليابان

سترسل كوريا الشمالية أكثر من مائة لاعب ولاعبة للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها اليابان الشهر المقبل، بهدف «إسعاد القائد كيم جونغ أون».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

اختُتمت الأربعاء منافسات الفترة الصباحية لـ«فئة الجذاع (عام)» ضمن فعاليات «مهرجان ولي العهد للهجن 2026»، وسط منافسة قوية ومشاركة قياسية بلغت 651 مطية، خاضت 15 شوطاً على مسافة 5 كيلومترات.

وشهدت الأشواط تسجيل أرقام قياسية متميزة، حيث نجحت المطية «شرارة» لمالكها سعيد منانة في انتزاع «أفضل توقيت» بإنهاء الشوط الـ9 في زمن قدره 7:42.063 دقيقة، محققةً المركز الأول ومسجلةً سرعة بلغت 38.956 كيلومتر/ ساعة.

وبلغ المعدل العام لتوقيت الهجن المشاركة في هذه الفترة 8:17.469 دقيقة، وشهدت الأشواط الـ15 تتويج 15 فائزاً يمثلون نسبة 2.3 في المائة من إجمالي المطايا المشاركة، مما يعكس حجم التنافس الشرس على حسم المراكز الأولى في هذا الحدث الرياضي الكبير.

ونالت الهجن السعودية المركز الأول وألقاب 7 أشواط من أصل 15 شوطاً، والهجن الإماراتية 5 أشواط، والهجن القطرية شوطين، والهجن الكويتية شوطاً واحداً.

وفي أشواط المزاين التي خُصصت لفئة «فردي مفاريد (بكار وقعدان)» لهجن الأصايل والمجاهيم، انتزعت البكرة «بلشة سالم» لمالكها السعودي سعيد المري المركز الأول في شوط «فردي مفاريد (بكار) هجن أصايل»، تاركةً المركز الثاني للبكرة «ساسكو نوادر الهجن» لمالكها السعودي صالح القحطاني، فيما جاءت «الظبي هجن غزايل نجد» لمالكها مسفر آل سعد في المركز الثالث.

وفرضت هجن المجاهيم حضورها القوي؛ ففي شوط «فردي مفاريد (قعدان) لون (مجاهيم)»، خطف القعود «الناوي» لمالكه السعودي مبارك دحيم عبيان الدوسري المركز الأول واللقب، وجاء في المركز الثاني حمد آل حنيش، وحلّ «وحيدان بنات وحيدان» لمالكه سالم المري في المركز الثالث.

وفي شوط «فردي مفاريد (بكار) لون (مجاهيم)»، توجت البكرة «هواشات القعودة هواشات» لمالكها القطري علي فريج بالمركز الأول، وجاءت «الصارمة» لمالكها القطري علي المري في المركز الثاني، ثم «حكم» لمالكه السعودي بندر التميمي ثالثاً.

من جهة ثانية، سجلت القيمة المالية لأبرز سوق لانتقالات المطايا المقامة على هامش «مهرجان ولي العهد للهجن» قفزة استثنائية، وتجاوزت قيمتها 60 مليون ريال سعودي، وذلك بفضل إتمام عشرات الصفقات المعلنة وغير المعلنة، وفقاً لمشاركين ومختصين في المهرجان.

وشدد رائد الوارد، المختص في رياضة الهجن، على أن «القفزة التي شهدها المهرجان بإتمام صفقات تجاوزت حاجز الـ60 مليون ريال، تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المهرجان تخطى أن يكون ظاهرة تراثية ورياضية كبرى، ليصبح المحرك الاقتصادي الأول والأقوى لمنظومة الهجن في المنطقة».

وشهدت السوق حراكاً واسعاً لتدعيم الخطوط الأمامية للمستثمرين؛ حيث تصدر القائمة قعود موسى الموسى «الزعيم» الفائز بكأس «مهرجان ولي العهد» لفئة «لحقايق» بعد بيعه بمبلغ 3 ملايين ريال، وأُبرمت صفقة بيع المطية «سلاطين الرفادة» لمالكها السعودي عامر المري بمبلغ مليوني ريال، لتلتحق بها المطية «وعد»، المتوجة بـ«شوط الإنتاج السعودي» وانتقلت ملكيتها من محمد الدهاسي، بقيمة مليونية مماثلة.

كما دخل المالك رياض السعدون بقوة على خريطة الصفقات عبر استقطاب المطية «مهمة» من المالك عنزان النعيمي بالمبلغ ذاته (مليونا ريال)، مؤكداً احتدام خطط الإعداد للمنافسات المقبلة.

واستمرت القوة الشرائية في التصاعد بعقود إضافية؛ حيث أتم المالك عايض بن رفعان صفقة شراء المطية «الجازي» بمبلغ 1.5 مليون ريال، وشهدت المبيعات إتمام انتقال المطية «لحقة» بقيمة 1.1 مليون ريال، بالإضافة إلى بيع البكرة «سمحة» لمالكها حماد الحويطي بمبلغ مليون ريال.

القيمة المالية لسوق انتقالات المطايا شهد قفزة استثنائية (الشرق الأوسط)

وأضاف الوارد: «الحراك الحاصل في سوق انتقالات المطايا يعكس وعياً استثمارياً عميقاً لدى كبار الملاك والمؤسسات الرياضية الكبرى؛ فالاستقطابات القوية مثل قعود الموسى والمطايا: (مهمة) و(سلاطين الرفادة) و(وعد)، تؤكد أن الملاك لم يعودوا يبحثون عن مجرد مشاركة، بل يضعون استراتيجيات دقيقة ويدعمون خطوطهم الأمامية بعزَب قوية قادرة على حسم (الرموز الكبرى)».

من جهته، أكد خالد الدعجاني، أحد الملاك والمستثمرين في «قطاع الآباء والأجداد»، أن «الملمح الأبرز والأكبر دلالة في هذا المهرجان هو العروض المليونية التي رُفضت»، وأضاف: «وصول السُّوم على (الرباعة) إلى 6 ملايين ريال، وطلب شراء (ترف) بـ3 ملايين ريال وتمسك ملاكها بها... هذا التمسك ليس مجرد عاطفة، بل هو رهان اقتصادي وفني ذكي؛ فالملاك يدركون أن القيمة السوقية والمعنوية لنيل (سيف ولي العهد) في المهرجان، أو انتزاع الكؤوس والرموز، تفوق بكثير القيمة النقدية المعروضة حالياً، لما يترتب عليها من مجد تاريخي وارتفاع مستقبلي جنوني في القيمة السوقية لإنتاج هذه المطايا الأصيلة».


هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

يعيش فريق الأهلي مرحلة فنية مضطربة، وذلك منذ تولي الهولندي مارينو بوسيتش مهمة القيادة الفنية، إذ جاءت نتائج المباريات الكبرى دون تطلعات المدرج الأخضر، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على حاجة المدرب إلى وقت أكبر لفرض أسلوبه وبناء شخصية فنية واضحة.

ولا يملك بوسيتش البالغ من العمر 54 عاماً، سجلاً حافلاً كمدرب أول، إذ خاض تجربته مع تفينتي الهولندي لموسم، وشاختار الأوكراني لموسمين، والجزيرة الإماراتي لموسم، فيما قضى الجزء الأكبر من مسيرته التدريبية في أدوار المساعدين.

وتكشف بداية بوسيتش مع الأهلي عن صعوبة واضحة في التعامل مع المباريات الكبرى فنياً، إذ خسر الفريق أمام الخلود 3-1، ثم تلقى خسارة ثقيلة أمام الهلال بثلاثية نظيفة، قبل أن يسقط أمام القادسية 3-2.

وفي المقابل، كانت بداية المدرب الألماني السابق ماتياس يايسله مع نيوكاسل أكثر إيجابية على مستوى المباريات الكبيرة، عندما تعادل مع ليفربول 2-2، ثم تغلب على توتنهام 2-0، قبل أن يتعادل مع بورنموث 2-2.

ومما يلفت الانتباه في المقارنة بين المدرب الراحل والحالي، أن يايسله نجح في وقت مبكر في تقديم شخصية فنية واضحة خلال منافسات قوية وتنافسية، وهو ما يفتقده الأهلي حتى الآن مع بوسيتش.

ولا تعني هذه المقارنة وحدها أن مدرباً أفضل من الآخر، لكنها تضع بوسيتش أمام حقيقة واحدة، وهي أن المدرب الكبير مطالب بإظهار شخصيته سريعاً، خصوصاً عندما يتولى قيادة فريق ينافس على البطولات ويملك قائمة مدججة بالعناصر الدولية.

من أبرز علامات الاستفهام التي صاحبت بداية بوسيتش مع الأهلي، التغييرات المستمرة في التشكيلة والاختيارات الفنية من مباراة إلى أخرى، وهو ما انعكس على شكل الفريق واستقراره داخل الملعب.

فالمدرب لم يستقر حتى الآن على توليفة أساسية تمنح الفريق هوية واضحة، في ظل التبديل المستمر بين اللاعبين والمراكز، الأمر الذي يجعل بعض العناصر غير قادرة على بناء الانسجام المطلوب، خصوصاً في الخط الخلفي وخط الوسط.

صحيح أن ضغط المباريات يفرض على أي مدرب اللجوء إلى التدوير، وهو ما أشار إليه بوسيتش بنفسه، لكن التدوير يختلف عن غياب الثبات في العناصر والأدوار. فإدارة الأحمال البدنية لا تعني بالضرورة تغيير شكل الفريق بصورة متكررة، خصوصاً عندما تكون النتائج بحاجة إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.

كما أن بعض الاختيارات أثارت تساؤلات لدى الجماهير، سواء على مستوى اختيار العناصر الأساسية أو توقيت التبديلات أو توزيع الأدوار داخل الملعب، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام حول الرؤية الفنية التي يريد بوسيتش تطبيقها.

وفي المؤتمر الصحافي بعد الخسارة أمام القادسية، حاول بوسيتش تفسير تراجع النتائج، مؤكداً أن الفريق يصنع العديد من الفرص، لكنه يعاني من استقبال الأهداف بسهولة.

وقال: «لا أعلم كيف خسر الفريق في المواسم الثلاث الماضية، لكن لا أعتقد أنكم خسرتم أقل مما نخسر الآن. السبب بسيط في الوقت الحالي، نستقبل الأهداف بسهولة، في المقابل نصنع فرصاً كثيرة، في الوقت الحالي نحتاج لاستعادة صلابتنا الدفاعية».

كما شدد على أن الأرقام السابقة لا تشغله، قائلاً: الأرقام السابقة لا تهم، المهم ما يحدث الآن.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة المدرب التركيز على المشكلات الحالية، إلا أن استمرار الأخطاء الدفاعية وتراجع النتائج في مواجهات القمة يضعان الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات أكثر أهمية.

وبعيداً عن الأرقام والنتائج، بدأت تظهر نقاشات حول شخصية بوسيتش داخل غرفة الملابس، خصوصاً بعد بعض المشاهد التي صاحبت مواجهة القادسية.

ومن أبرزها مغادرة زكريا هوساوي مقاعد البدلاء متوجهاً إلى غرف الملابس بعد فترة الإحماء، في مشهد فُسر على أنه تعبير عن غضبه من عدم مشاركته، إضافة إلى المشادة الكلامية التي حدثت بين إيفان توني ومحمد عبد الرحمن أمام المدرب في مباراة القادسية.

هذه المشاهد، بصرف النظر عن أسبابها الحقيقية، تضع المدرب أمام مسؤولية أكبر في فرض الانضباط وإدارة غرفة الملابس، لأن نجاح أي مشروع فني لا يعتمد على الجانب التكتيكي وحده، بل يحتاج أيضاً إلى شخصية قادرة على إدارة النجوم والحفاظ على وحدة المجموعة

المواجهة المقبلة المهمة لدى جمهور الأهلي أمام صن داونز ستكون أكثر من مجرد مباراة، باعتبارها نهائي كأس القارات، وستكون اختباراً حقيقياً لشخصية الأهلي ومدربه.

مارينو بوسيتش مطالب بإعادة شخصية البطل للأهلي قبل المواجهة القارية (تصوير: سعد العنزي)

فالفريق الذي خسر ثلاث قمم متتالية يحتاج إلى رد فعل قوي، ليس فقط من أجل تحقيق اللقب، وإنما لاستعادة الثقة وإثبات أن النتائج الماضية كانت مرحلة عابرة وليست انعكاساً للمستوى الحقيقي للفريق.

وفي النهائي، لن تكون هناك مساحة كبيرة للتجارب أو التغييرات غير المحسوبة؛ فالمباراة تتطلب تشكيلاً واضحاً، وأدواراً محددة، وقراءة فنية دقيقة، وقدرة على التعامل مع تفاصيل المواجهة.

أما في حال استمرار الأخطاء الدفاعية، وغياب الشخصية، وعدم قدرة الجهاز الفني على ضبط إيقاع الفريق وإدارة نجومه، فإن الضغوط على بوسيتش ستتضاعف بصورة كبيرة.

ولا يحتاج الأهلي في هذه المرحلة إلى مدرب يطلب الوقت فقط، بل إلى مدرب يستثمر الوقت المتاح لإظهار هوية واضحة وشخصية قوية واستقرار فني ونتائج تقنع الجماهير بأن المشروع الفني يسير في الاتجاه الصحيح.

ويبقى نهائي صن داونز المحطة الأهم لبوسيتش حتى الآن؛ فإما أن يكون بوابة لإعادة ترتيب المشهد واستعادة ثقة الجماهير، أو أن يزيد من حجم التساؤلات حول قدرة المدرب على قيادة الأهلي في المرحلة المقبلة.


برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
TT

برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)

وصف البرتغالي برونو لاج مدرب الدرعية، فوزهم على الفتح بالصعب، مشيرا أن خصمهم يملك هجوما قويا، «وسعينا إلى الحد من خطورتهم والتقدم مرتين والفوز بالمباراة، وهذا هو الفوز الثالث لنا خارج ملعبنا، وهذه المرة أيضاً جاء الانتصار أمام فريق متمرس على أرضه ووسط أنصاره، ونجحنا في جمع 10 نقاط من 6 جولات».

وأضاف: خلقنا مجموعة مميزة ومتجانسة، لأن البيئة في النادي إيجابية جداً، واللاعبون متحفزون، وكل شيء يسير وفق ما نخطط له بجهود الجميع، والدوري صعب، واليوم مثلاً النصر حامل اللقب فاز بصعوبة على أبها الصاعد، لذلك لا توجد مباراة سهلة، واليوم فزنا بركلتي جزاء صحيحة، وسنعود للرياض من أجل الاستعداد لبقية المباريات.

وعن رده حول رأي مدرب الفتح بأن ركلة الجزاء الثانية للدرعية غير صحيحة، قال: أرى أنها صحيحة ومستحقة، حارس مرماهم أعاق لاعبنا، وأيضاً كان لنا هدف ثالث وألغي، تحدثت مع الحكم وكان له رأي وأنا أحترمه.

وحول خوض المباريات بشكل متتالي في شهر أغسطس، قال: في شهر أغسطس من الصعوبة اللعب مباراة كل ثلاثة أيام، في شهر هكذا من الأفضل أن تلعب مباراة كل أسبوع، وحتى الآن هناك صعوبة في الأجواء، لكن الضغط على الجميع، نحن نتحدث في هذا من أجل مصلحة الدوري.