«الألعاب الآسيوية»: السعودي العتيبي إلى ثمن نهائي الملاكمة

آمال معقودة على «أخضر اليد»... والصين تواصل هيمنتها

الفيصل خلال مشاركته في تتويج أبطال السباحة (الشرق الأوسط)
الفيصل خلال مشاركته في تتويج أبطال السباحة (الشرق الأوسط)
TT

«الألعاب الآسيوية»: السعودي العتيبي إلى ثمن نهائي الملاكمة

الفيصل خلال مشاركته في تتويج أبطال السباحة (الشرق الأوسط)
الفيصل خلال مشاركته في تتويج أبطال السباحة (الشرق الأوسط)

تأهل لاعب المنتخب السعودي للملاكمة عبد العزيز العتيبي إلى دور الـ16 لمنافسات وزن 51 كيلوغراماً (كلغم) في دورة الألعاب الآسيوية بالصين، وذلك عقب فوزه على التركمانستاني دايانش أناسيدوف بنتيجة 4 -1 في اللقاء الذي جرى بينهما الاثنين في المركز الأولمبي.

يأتي ذلك في الوقت الذي غادرت فيه زميلته رغد النعيمي منافسات الدورة، بخسارتها أمام الكازاخستانية ناتاليا بوغدانوفا في وزن 66 كلغم بقرار الحكام.

من جهته، فاز المنتخب السعودي لكرة اليد، في ثاني مبارياته بالدورة، وذلك على حساب المنتخب المنغولي بنتيجة 45 – 15، ضمن لقاءات المجموعة الرابعة.

يارا الحقباني ودعت وشقيقها منافسات التنس (الشرق الأوسط)

وكان الشوط الأول من المباراة، انتهى بتقدم الأخضر بنتيجة 19 – 9.

ويبحث الأخضر عن خطف بطاقة التأهل عن المجموعة الرابعة في لقائه الأخير أمام المنتخب الإيراني الأربعاء، وهو الذي خسر لقاءه الافتتاحي الأحد من اليابان بنتيجة 29 – 37.

من جهتها، أنهت اللاعبة هياء المامي مشاركة المنتخب السعودي للتجديف، وذلك عندما حلت في المركز الثاني عشر في جدول الترتيب العام لمسابقة «W1x»، بحلولها سادسة في سباق المجموعة الثانية.

كما غادرت لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو دنيا أبو طالب منافسات الدورة، وذلك بخسارتها في دور ربع النهائي من نظيرتها الصينية غو تشينغ صاحبة فضية بطولة العالم 2022، بجولتين مقابل لا شيء ضمن مواجهات وزن تحت 49 كلغم للسيدات.

وكانت دنيا قد تأهلت لهذا الدور، عقب فوزها على الكورية الجنوبية ميرو كانغ بجولتين مقابل لا شيء.

وخرج زميلها رياض الظافري من منافسات دور الـ16 لوزن تحت 58 كلغم، بخسارته من لاعب الصين تايبيه يو تشاينغ هوانغ بنتيجة 2 - 0، وهو الذي تأهل لهذا الدور بفوزه على النيبالي راهول كومال في دور الـ32 بالنتيجة ذاتها.

من مباراة أخضر اليد أمام منغوليا (الشرق الأوسط)

وأنهى لاعبا المنتخب السعودي للمبارزة، عادل المطيري ومحمد العمر، مشاركتهما في منافسات «الفردي» لسلاح السايبر للرجال.

وكان المطيري فاز على الأردني أسامة المصري في دور الـ32 بنتيجة 15 – 12، ليخسر من صاحب ذهبية «أولمبياد طوكيو 2020» الكوري الجنوبي أوه سانغوك في دور الـ16 بنتيجة 6 – 15.

فيما غادر زميله العمر منافسات دور الـ32، على يد الياباني يوشيدا كينتو بنتيجة 8 – 15.

كما أنهى الشقيقان عمار ويارا الحقباني مشاركة التنس السعودية بخسارتهما في منافسات الزوجي المختلط أمام لاعبي الصين تايبيه بمجموعتين دون مقابل.

وكان عمار غادر منافسات فردي الرجال بخسارته أمام المصنف الأول آسيوياً والـ60 عالمياً الصيني زهيزن زهانغ بمجموعتين دون مقابل.

ويدشن المنتخب السعودي لكرة السلة أولى مواجهاته بالدورة، بلقاء نظيره الكازاخستاني، على صالة جامعة زيجانق بمدينة هوانغتشو الصينية، عند الواحدة من صباح الثلاثاء، لحساب المجموعة الأولى التي تضم بجانبهما؛ الإمارات وإيران.

ويضم أخضر السلة اللاعبين: محمد المرواني ومحمد السويلم ومثنى المرواني ومصعب قاضي وعبد الرحمن فلاتة ومحمد حمزة وثامر محمد وعلي الشبيلي وخالد عبد الجبار وفهد بلال ومرزوق المولد.

وأنهى رباعي المنتخب السعودي للمبارزة: الحسناء الحماد، وربى المصري، وأحمد آل حسين، وخليفة العميري، استعداداتهم لمنافسات المبارزة التي تحتضنها صالة الألعاب الرياضية في جامعة هانغتشو ديانزي الثلاثاء.

وتوجد الحماد والمصري في منافسات «فردي السايبر»، فيما يوجد زميلاهما العميري وآل حسين في منافسات «الآبية».

ويستعد الثنائي طلال راجخان وعبد الرحمن الريفل لتمثيل المنتخب السعودي للرياضات الإلكترونية، عندما يوجدان في منافسات الفردي للعبة «ستريت فايتر» في مقر الرياضات الإلكترونية.

ويستعد الثلاثي الأمير سعود بن الحسن وسعيد المطيري وحاتم الشمري، من المنتخب السعودي للرماية، للمشاركة في منافسات «السكيت شوزن» التأهيلية.

ويواجه لاعب المنتخب السعودي للتايكوندو، زكريا غالي، لاعب منتخب بوتان ضمن منافسات القتال لوزن تحت 63 كلغم في دور الـ32.

كما يواجه لاعب المنتخب السعودي للملاكمة زياد مجرشي نظيره الياباني شوداي هارادا في منافسات وزن 57 كلغم ضمن دور الـ32.

وتابعت الصين هيمنتها على السباحة وتحليقها في ترتيب الميداليات في ألعاب هانغتشو الآسيوية، وحطّمت الهند أول رقم قياسي عالمي، فيما ضمنت الكويت أول ميدالية في تاريخها في المبارزة من خلال برونزية يوسف الشملان في الحسام.

وواصلت الصين جرف الميداليات (39 ذهبية)، بفارق كبير عن أقرب مطارديها كوريا الجنوبية (10) واليابان (5)، بعد تألقها في السباحة، والتجذيف، والرماية، والتايكواندو، والووشو والدراجات الجبلية.

وبعد إحرازها جميع الذهبيات السبع في السباحة خلال اليوم الافتتاحي، حصدت الصين 4 ذهبيات من أصل 7، بقيادة بطل العالم في «الصدر» تشين هايانغ.

وأحرز تشين ذهبية 100 متر صدراً، مسجلاً ثاني أسرع زمن هذه السنة (57.76 ثانية) وهو أفضل رقم في تاريخ الألعاب.

وصنع هايانغ مفاجأة في بطولة العالم في فوكوكا في يوليو (تموز) عندما أحرز ذهبية 100 متر أمام نجوم مميزين في ظل غياب البريطاني آدم بيتي. وفرض ابن الرابعة والعشرين نفسه ملكاً جديداً لسباحة الصدر بإحرازه الذهبيات الثلاث في هذا الاختصاص، مسجلاً رقماً قياسياً في 200 متر.

ودافع الصيني شو جيايو، حامل برونزية بطولة العالم، عن لقبه في 50 متر ظهراً، محرزاً ذهبيته. وفي السباق عينه لدى السيدات، أحرزت وانغ شوير، سابعة بطولة العالم في يوليو، الذهبية متقدمة على مواطنتها وان ليتيان.

وفي 200 متر متنوعة، تألقت الصينية الشابة يو ييتينغ (18 عاماً)، حاملة برونزية بطولة العالم، محرزة المركز الأول، أمام مواطنتها المخضرمة يي شيوين.

وكان الكوري الجنوبي يوتشان جي أول من كسر الاحتكار الصيني، عندما توّج بسباق 50 متر حرة، متفوقاً على يان ينتو هو من هونغ كونغ.

وتفوّق رجال كوريا الجنوبية على الصين في سباق التتابع 4 مرات 200 متر حرة، مسجلين رقماً جديداً للدورة، فيما راحت البرونزية لليابان.

ونجح الرماة الهنود: ديفيانش بانوار، ورودرانكش باتيل، وأيشواري تومار، في تسجيل 1893.7 نقطة، في طريقهم إلى إحرز ذهبية بندقية الهواء المضغوط من مسافة 10 أمتار. وتخطى الفريق الهندي الرقم القياسي الذي حققته الصين الشهر الماضي في باكو (1893.3).

وهذه الذهبية الأولى للهند التي رفعت رصيدها لاحقاً بعد تتويج سيدات الكريكيت.

وأحرزت الكويت أول ميدالية في تاريخها في رياضة المبارزة ضمن الألعاب، بعد فوز يوسف الشملان ببرونزية منافسات الحسام (فردي).

وتُعدّ هذه الميدالية الأولى للكويت على مستوى المبارزة في «العرس القاري»، منذ انطلاق مشاركتها في 1974. وهذه الميدالية الثالثة للعرب، بعد فضية وبرونزية للإمارات في الجودو.

ونجح الشملان (24 عاماً) في تجاوز لاعبين عدّة قبل ولوج نصف النهائي حيث قدّم بداية جيدة، لكن خصمه الكوري المميز بونجيل غو حسم المواجهة 15 - 10.

من جانب آخر، عقد الأمير عبد العزيز الفيصل، رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية رئيس البعثة السعودية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، اجتماعاً بوزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية الصينية رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية، غاو تشي دان، في مكتب وزير الرياضة الصيني.

وناقش الاجتماع، مستجدات الدورة الآسيوية الحالية، وسبل تعزيز التعاون في المجال الرياضي بين البلدين، بما يخدم رياضييها وشبابها.

كما ناقش الفيصل، خلال اجتماعه بنائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، سير ميانغ، في مقر إقامته، مستجدات الرياضة الدولية، وروزنامة الدورات الأولمبية المقبلة وعلى رأسها «أولمبياد باريس 2024» و«لوس أنجليس 2028».

وكان الفيصل توج الفائزين في منافسات سباق 200 متر تتابعاً حرة، التي جرت ضمن منافسات السباحة في الدورة الآسيوية.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.