الرياضة السعودية... قفزات هائلة ووثبات طموحة أضحت حديث العالم

رؤية وشغف ولي العهد جعلا من المملكة قبلة للاستضافات الكبرى

جولة نحلم ونحقق شهدت فعاليات وطنية في الملاعب السعودية (تصوير: سعد العنزي)
جولة نحلم ونحقق شهدت فعاليات وطنية في الملاعب السعودية (تصوير: سعد العنزي)
TT

الرياضة السعودية... قفزات هائلة ووثبات طموحة أضحت حديث العالم

جولة نحلم ونحقق شهدت فعاليات وطنية في الملاعب السعودية (تصوير: سعد العنزي)
جولة نحلم ونحقق شهدت فعاليات وطنية في الملاعب السعودية (تصوير: سعد العنزي)

تعيش الرياضة السعودية في أزهى عصورها، بفضل رؤية طموحة يقودها «ملهم الرياضيين» ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وصولاً بها إلى مصاف العالمية.

ومع احتفالات المملكة باليوم الوطني السعودي الـ93، تكون الرياضة السعودية قد خطت خطوات واسعة وتاريخية نحو نهضة أضحت حديث العالم، مع تحول دوري المحترفين السعودي إلى مسابقة كبرى باتت محط أنظار الملايين.

وتماشياً مع «رؤية السعودية 2030» وتوجهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حققت الرياضة السعودية قفزات نوعية خلال عامي 2022 و2023، في تطور سريع ومذهل ومؤثر على صعيد الأحداث والفعاليات في مختلف الأصعدة.

كانت البداية في نهاية العام الماضي 2022 مع الانتصار التاريخي للأخضر السعودي على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 2 - 1، في افتتاح مباريات المنتخبين بمونديال 2022، حين تحدث العالم أجمع عن اللحظة التي سقط فيها ليونيل ميسي ورفاقه أمام الصقور الخضر، الذين عادوا في النتيجة بعد التأخر في هدف، ليحققوا انتصاراً لا ينسى بفضل هدفي صالح الشهري وسالم الدوسري، لتكون كرة القدم السعودية إلى حديث الساعة في مختلف دول العالم.

عقب ذلك، ظهر الهلال ممثلاً بشكل رائع على صعيد مونديال الأندية، بعد فوزه على فلامنغو البرازيلي في نصف نهائي النسخة التي استضافتها المغرب.

وضرب الهلال موعداً مع ريال مدريد الإسباني في نهائي كأس العالم للأندية، ليكتب التاريخ بحروف من ذهب رغم خسارته المواجهة.

ولا ينسى السعوديون لحظة إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فوز المملكة رسمياً بشرف تنظيم كأس آسيا 2027 خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد القاري في المنامة مطلع فبراير 2023، ليكون الحدث الرياضي المنتظر في المملكة.

لوحات الاستادات تزينت بعبارات ملهمة بمناسبة اليوم الوطني (الشرق الأوسط)

وأعلنت السعودية أيضاً، في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2022، عن تنظيم دورة الألعاب الآسيوية الشتوية في عام 2029 بمدينة نيوم المستقبلية.

وتحدث العالم أجمع عن الكلاسيكو التاريخي الذي جمع ميسي ورونالدو في الرياض خلال كأس موسم الرياض، بعدما لعب نجوم النصر والهلال بقيادة كريستيانو رونالدو أمام باريس سان جيرمان المدعم بالأرجنتيني ليونيل ميسي، قبل رحيله بشكل رسمي هذا الصيف، لتكون هذه المباراة بمثابة الرقصة الأخيرة للثنائي الكبير الذي تسيد عرش كرة القدم سنوات طويلة.

وأعلنت وزارة الرياضة السعودية استضافة المملكة بطولة كأس السوبر الإسباني للمرة الثالثة على التوالي، خلال الفترة بين 11 وحتى 15 يناير (كانون الثاني) من عام 2023، بمشاركة 4 فرق إسبانية هي برشلونة، ريال مدريد، فالنسيا، وريال بيتيس، على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، ضمن فعاليات موسم الدرعية.

ولم يكن السوبر الإسباني هو الكأس الوحيدة التي أقيمت في الرياض مطلع عام 2023، حيث أعلن مسؤولو وزارة الرياضة السعودية في افتتاح موسم الدرعية أيضاً إقامة مباراة السوبر الإيطالي بين ميلان بطل الدوري الإيطالي وإنتر بطل الكأس في الرياض يوم 18 يناير المقبل من عام 2023.

كذلك أقيمت جائزة السعودية الكبرى 2023 (المعروف رسمياً باسم سباق جائزة السعودية الكبرى STC للفورمولا 1)، في 19 مارس (آذار) 2023، على حلبة كورنيش جدة في المملكة.

ويعد السباق النسخة الثالثة من جائزة السعودية الكبرى، والجولة الثانية من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 موسم 2023.

وتحول الدوري السعودي إلى الواجهة سريعاً بعد قدوم الدون البرتغالي رونالدو، حين تسارعت القنوات الأوروبية والبرتغالية على نقل مبارياته، كما حضرت وسائل الإعلام من مختلف الأماكن لتغطية حفل تقديمه الكبير، مع وعد القيادة السعودية بأنها فقط البداية وأن القادم سيكون أفضل وبشكل غير متوقع.

الفوز التاريخي على الأرجنتين في المونديال جعل الكرة السعودية حديث العالم (الشرق الأوسط)

وصدقت الرؤية السعودية سريعاً؛ إذ أصبح دوري المحترفين السعودي من أشهر وأهم دوريات العالم مؤخراً، بعد الميركاتو الصيفي التاريخي الذي جلب أفضل نجوم كرة القدم في العالم، وعلى رأسهم البرازيلي نيمار لاعب الهلال، والفرنسي كريم بنزيما لاعب الاتحاد، والجزائري رياض محرز لاعب الأهلي، والسنغالي ساديو ماني لاعب النصر، بالإضافة إلى الأسماء الأخرى مثل نجولو كانتي، فابينيو، سافيتش ميلينكوفيتش، روبين نيفيز، كوليبالي، ميندي، ماكسيمين، إيمريك لابورت، موسى ديمبلي، وحتى تولي الإنجليزي ستيفن جيرارد تدريب فريق الاتفاق.

وظهرت أندية الدوري السعودي في المركز الثاني عالمياً في قائمة الإنفاق على اللاعبين الجدد خلال الفترة الصيفية، خلف الدوري الإنجليزي، وفقاً للاتحاد الدولي للعبة «فيفا».

وأعلن «فيفا» أن حجم إجمالي إنفاق الأندية السعودية قد بلغ نحو 875.4 مليون دولار أميركي، مع تفوقه على دوريات فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، وهولندا، والبقية.

وإذا كانت السعودية رائدة في استضافة الفعاليات الرياضية العالمية، واستقطاب أفضل النجوم في عالم كرة القدم، فإنها أيضاً نجحت في توحيد رياضة الغولف من جديد، حيث أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ورابطة لاعبي الغولف المحترفين «PGA Tour»، وجولة موانئ دبي العالمية «DP World Tour»، عن اتفاقية تاريخية لدمج عملياتهم، لخلق أكبر كيان في لعبة الغولف على مستوى العالم، وذلك من أجل توحيد هذه اللعبة وتقديم منتجات عالية الجودة لملايين المشجعين منذ فترة طويلة على مستوى العالم، مع تعزيز انضمام جماهير جديدة.

ودخلت السعودية على خط الدوري الإنجليزي الممتاز أيضاً، بعد الاستحواذ على أسهم نادي نيوكاسل الإنجليزي في وقت سابق، لينجح النادي سريعاً في حجز بطاقته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 20 عاماً، ويشارك وسط كبار القارة العجوز هذا الموسم، في دليل جديد على قوة ونجاح وصدق الاستثمار السعودي محلياً وقارياً وعالمياً.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.