الدوري السعودي: كلاسيكو النصر والأهلي يشعل جولة «نحلم ونحقق»

رونالدو وماني يصطدمان بفيرمينو ومحرز في قمة كروية «بنكهة عالمية»

رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في المواجهات الأخيرة (النادي الأهلي)
رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في المواجهات الأخيرة (النادي الأهلي)
TT

الدوري السعودي: كلاسيكو النصر والأهلي يشعل جولة «نحلم ونحقق»

رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في المواجهات الأخيرة (النادي الأهلي)
رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في المواجهات الأخيرة (النادي الأهلي)

تتجه أنظار الجماهير السعودية، اليوم (الجمعة)، صوب ملعب الأول بارك بالعاصمة الرياض، وذلك لمتابعة كلاسيكو النصر وضيفه الأهلي في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين، التي أُطلق عليها جولة «نحلم ونحقق» بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ93.

ويعيش النصر لحظات مثالية تحت إشراف مدربه البرتغالي لويس كاسترو، الذي قاده لتجاوز عثرات البداية بعد الخسارتين أمام الاتفاق ثم التعاون، وحقق الفوز بعد ذلك في 4 مواجهات، إلا أنه لم يخض حتى الآن اختباراً حقيقياً مع فرق المقدمة.

وتبدو مواجهة النصر لضيفه الأهلي بمثابة اختبار «ثقة» لجاهزية الفريق الأخضر، الذي تعرض لهزة فنية كبيرة تمثلت في خسارته بخماسية أمام الفتح، إلا أن الفريق عاد للتوازن مجدداً وخرج منتصراً أمام منافس شرس هو التعاون خلال الجولة الماضية.

ويواصل النصر رحلة الصعود نحو المقدمة جولة بعد أخرى، إلا أن تعثره في بداية الموسم وضعه بعيداً عن المتصدر. ويملك الأصفر العاصمي 12 نقطة في رصيده ويعدّ ثاني أفضل هجوم في الدوري بعد الهلال.

فوفانا وأليكس تيليس خلال تدريبات النصر تأهبا للكلاسيكو (نادي النصر)

يدخل النصر اللقاء بعد أيام لم يخلد فيها للراحة في ظل تعاقب مبارياته، إذ خاض (الثلاثاء) لقاءه في دوري أبطال آسيا أمام بيرسبوليس الإيراني، وعاد منتصراً بهدفين دون رد، ليفتح صفحة ملف مواجهة الأهلي القوية.

وتبدو الأمور الفنية متقاربة بين الفريقين، النصر والأهلي، حتى في مشهد الارتباك الدفاعي، إذ استقبلت شباك النصر 6 أهداف مقابل 9 أهداف سكنت شباك الأهلي، لكن الأصفر العاصمي بدأ رحلة التحسُّن بعد قدوم الإسباني لابورت، الذي منح الدفاع شيئاً من الاطمئنان المفقود قبل ذلك.

ويعيش البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر أياماً مثالية مع فريقه، وعلى الرغم من غيابه عن التسجيل في المواجهة الآسيوية، فإن شهية «الدون» التهديفية في الدوري مفتوحة، ويشاركه الأمر ذاته السنغالي ساديو ماني الذي وضع بصمته بقوة على الخريطة الصفراء.

وقد يُحدِث لويس كاسترو تغييراً فنياً لمواجهة الأهلي، وذلك بإعادة البرازيلي تاليسكا للقائمة الأساسية بعد غيابه السابق بداعي الإصابة، إذ شارك في مواجهة الرائد الماضية، ونجح في وضع بصمته، وسجل هدف فريقه الثاني.

أما الأهلي، الذي يتولى قيادته المدرب الألماني ماتياس يايسله، فقد شوّهت جمالية بداية المشوار خسارته من الفتح بخماسية، إذ كسب الفريق الأخضر 5 مباريات، وتعرض لخسارة وحيدة، ويملك في رصيده 13 نقطة.

تجاوز الأهلي ضيفه الصعب، التعاون، في الجولة الماضية، وكسب اللقاء 3 - 2 في مواجهة كاد يفقدها في اللحظات الأخيرة بعد هدف موسى بارو للتعاون قبل قرار إلغائه من حكم المباراة بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد، واحتساب خطأ قبل بدء اللعبة على التعاون ليخرج الأهلي بالنقاط الثلاث.

ورغم انتعاش الأهلي بعودة المدافع ميريح ديميرال، الذي غاب عن لقاء التعاون بداعي الإيقاف لحصوله على بطاقة حمراء، فإنه سيفتقد خدمات عبد الباسط هندي الذي تعرض للطرد في مواجهة التعاون الماضية. ويأمل الفريق الذي يحتل المركز الثالث في لائحة الترتيب برصيد 13 نقطة أن يستعيد نجمه البرازيلي روبرتو فيرمينو حاسته التهديفية، إذ سجل 3 أهداف في مواجهة الحزم بالجولة الأولى، وغاب بعد ذلك عن زيارة الشباك.

وتتجه الأنظار صوب الدولي الجزائري رياض محرز، نجم الأهلي، لصناعة الفارق وإرباك دفاعات النصر، ويحضر الإيفواري كيسيه، بوصفه أحد أبرز الأسماء القادرة على صناعة الفارق، والفرنسي سانت ماكسيمان الذي يملك مهارات فنية فردية عالية.

وعلى ملعب الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض، يبحث الرياض عن استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه منذ الجولة الأولى التي كسب فيها الوحدة، قبل أن يتعادل مع ضمك، ثم يعود ويخسر جميع مبارياته الأربع، وكان آخرها خسارته العريضة بسداسية أمام الهلال. ويستضيف الرياض نظيره الفيحاء، في مهمة الخروج بالنقاط الثلاث، وإن بدت الأمور الفنية تميل للفريق الضيف رغم الإرهاق الذي قد يبدو عليه الفيحاء العائد من تركمانستان بعد مشاركته الآسيوية. خسر الفيحاء أمام الشباب الجولة الماضية، ويملك حالياً 6 نقاط، ويحضر في منتصف لائحة الترتيب، ورغم امتلاكه مستويات فنية مميزة، فإن النتائج التي يحققها الفريق الذي يتولى قيادته الصربي فوك رازوفيتش، لا تبدو إيجابية بشكل كبير.

وعلى ملعب مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بمكة المكرمة، يستضيف الوحدة نظيره أبها في مواجهة يدخلها «فرسان مكة» بنشوة الانتصار الماضي على ضمك برباعية مقابل هدفين.

يملك الوحدة 9 نقاط ولم يعرف التعادل مسبقاً، إذ خسر 3 مباريات وحقق الفوز في 3 مثلها، ويطمح للخروج بنتيجة إيجابية مساء الجمعة. أما فريق أبها، الذي يتولى قيادته البولندي تشيسلاف مشينيفيتش، فقد تعرض لخسارتين غير متوقعتين أمام الطائي، ثم الاتفاق في الجولة الماضية، فبقي على رصيده السابق بست نقاط. وفي نجران، يطمح صاحب الأرض فريق الأخدود إلى تحقيق فوزه الأول على أرضه، وذلك حينما يستقبل نظيره فريق الخليج على ملعب الأمير هذلول بن عبد العزيز.

وخسر الأخدود مباراته الماضية أمام الاتحاد، لكنه قدم مستويات لافتة للأنظار، وبدا بصورة فنية أفضل مع حضور الكاميروني تاوامبا، ومشاركة أولى للنيجيري غودوين الذي أظهر إمكانيات كبيرة في الجولة الماضية. أما فريق الخليج الذي خسر مباراته الماضية أمام الفتح، فيحاول العودة من نجران بالنقاط الثلاث ورفع رصيده النقطي، إذ يملك الفريق 5 نقاط ويقترب من المراكز الأخيرة في لائحة الترتيب.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.