«جولة نحلم ونحقق»: الهلال لتأكيد الصدارة أمام «ضمك»... والاتحاد يصطدم بالفتح

التعاون يتوعد الرائد... والشباب لفوز ثانٍ... والاتفاق يلتقي الطائي ضمن منافسات الدوري السعودي

كريم بنزيمة وحمد الله وفابينيو خلال التدريبات (نادي الاتحاد)
كريم بنزيمة وحمد الله وفابينيو خلال التدريبات (نادي الاتحاد)
TT

«جولة نحلم ونحقق»: الهلال لتأكيد الصدارة أمام «ضمك»... والاتحاد يصطدم بالفتح

كريم بنزيمة وحمد الله وفابينيو خلال التدريبات (نادي الاتحاد)
كريم بنزيمة وحمد الله وفابينيو خلال التدريبات (نادي الاتحاد)

ينشد الهلال تعويض ظهوره الباهت آسيوياً باستمرار الحفاظ على صدارته للائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، عندما يحط رحاله في أبها، ضيفاً على صاحب الأرض فريق ضمك ضمن الجولة السابعة من المنافسات.

تحمل الجولة اسم «جولة نحلم ونحقق» بمناسبة حلول اليوم الوطني 93 وبعد توجيه من الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة بتسمية مباريات هذه الجولة بشعار اليوم الوطني وهويته.

ظهر الهلال بصورة غير مقنعة فنياً في مباراته الأولى بدوري أبطال آسيا أمام ضيفه المغمور نافباخور الأوزبكي، الذي كان في طريقه للانتصار بهدف وحيد دون رد في ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، قبل أن ينجح علي البليهي في تسجيل التعادل في الوقت بدل الضائع.

يملك الفريق الباحث عن استعادة لقب الدوري السعودي لخزائنه إمكانات فنية كبيرة تتجاوز مُضيفه فريق «ضمك»، ويسعى للاستمرار في رحلة الانتصارات التي بدأت منذ الجولة الثانية واستمرت حتى تربع الهلال على صدارة لائحة الترتيب برصيد 16 نقطة وبفارق نقطة وحيدة عن قطبي مدينة جدة الاتحاد والأهلي.

أما صاحب الأرض «فريق ضمك»، فيدخل المباراة باحثاً عن تحقيق أول انتصار له، إذ يحضر في المركز قبل الأخير برصيد ثلاث نقاط جاءت من ثلاثة تعادلات، وخسر في آخر مواجهتين أمام الاتفاق ثم الوحدة برباعية الجولة الأخيرة.

نيمار لازم العلاج الطبيعي بعد المباراة الآسيوية (نادي الهلال)

في مدينة جدة، يخوض فريق الاتحاد مواجهة صعبة حينما يستقبل ضيفه فريق الفتح على ملعب الأمير عبد الله الفيصل وسط ظروف الإصابات المحيطة بالفريق، كان المغربي عبد الرزاق حمد الله هو الأخير، إذ تعرض لإصابة في الكتف خلال مواجهة أجمك الأوزبكي في دوري أبطال آسيا.

ولم تتضح الصورة حيال قدرة البرازيلي كورونادو على المشاركة بعد الإصابة التي لحقت به، فيما يُنتظر عودة للفرنسي كريم بنزيمة الذي غاب أيضاً عن المواجهة الأخيرة قبل أن يغيب عن التدريبات الجماعية (الثلاثاء) بسبب وعكة أيضاً.

يعمل البرتغالي نونو سانتو مدرب فريق الاتحاد على قيادة فريقه لبر الأمان والخروج بالنقاط الثلاث في رحلة الدفاع عن لقبه الذي حققه الموسم الماضي بعد غياب دام طويلاً منذ آخر لقب حضر في 2009.

خسر الاتحاد أمام الهلال في الجولة الخامسة وكانت هي الخسارة الأولى له هذا الموسم، ورغم الإمكانات الفنية التي يملكها فريق الفتح ونتائجه الإيجابية التي حققها مؤخراً، فإن الاتحاد يتسلح بعاملي الأرض والجمهور.

يدخل الفتح المباراة بعد انتصارين مثاليين حققها في الجولتين الماضيتين، أمام الأهلي بخماسية وأمام الخليج بثلاثية، إذ يعيش نجمه المغربي مراد باتنا أوقاتاً مثالية مع الفريق وأظهر قدرات فنية هائلة في زيارة الشباك مكنته من الصعود للمنافسة على صدارة الهدافين.

تحمل المواجهة ذكريات خاصة للكرواتي بيليتش مدرب فريق الفتح، الذي يعود لمواجهة فريقه السابق (الاتحاد)، الذي سبق له تولي تدريبه في فترة زمنية مضت، ويحاول الخروج منتصراً ويخطف النقاط الثلاث رغم صعوبة المهمة.

بانيغا نجم الشباب (نادي الشباب)

ويفتقد الفتح لخدمات لاعبه المنضم حديثاً مختار علي، الذي تحصل على بطاقة حمراء في الجولة الماضية.

في مدينة بريدة، يحتدم التنافس والصراع بين الغريمين التعاون والرائد في مواجهة «ديربي» تجمع بينهما على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.

يدخل التعاون لتعويض خسارته الأولى هذا الموسم في الجولة الماضية أمام الأهلي بفارق هدف وحيد، في الوقت الذي يعيش فيه الرائد لحظات فنية سلبية ويحضر متأخراً في لائحة الترتيب.

دائماً لا تخضع مواجهات الديربي للعمليات الفنية بصورة دقيقة جداً، إلا أن التعاون يملك أفضلية فنية كبيرة، مقارنة بغريمه الرائد، ويسعى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون لإعادة فريقه لجادة الانتصارات من أجل الحضور في المقدمة.

يملك التعاون ثلاث عشرة نقطة، ويحضر في المركز الرابع بعدما تراجع عن وصافة الترتيب في الجولة الماضية، ويعول كثيراً على الأسماء المميزة التي يملكها كان آخرها موسى بارو وجواو بيدرو، اللذين أظهرا إمكانات فنية مميزة بعد مشاركتهما الأولى مع الفريق.

أما الرائد فيحاول تحقيق فوزه الثاني بعدما خسر أربع مباريات وتعادل في واحدة وحقق الفوز أمام الرياض فقط، ويتطلع للعودة من باب كبير أمام الغريم التقليدي (التعاون).

في العاصمة الرياض، يستضيف فريق الشباب نظيره الحزم باحثاً عن تحقيق الفوز الثاني له بعد تجاوز الفيحاء في الجولة الماضية وتذوق أول ثلاث نقاط في الدوري بعد سلسلة من الإخفاقات ساهمت برحيل الهولندي لويس كايزر مدرب الفريق السابق وحضور الأرجنتيني خوان بروان مدرب فئة الشباب.

انتعش الشباب بانضمام البلجيكي يانيك كاراسكو والدولي المغربي رومان سايس، وكذلك السنغالي حبيب ديالو، لكن الفريق يملك إصابات على صعيد الجانب الدفاعي بعد إصابة متعب الحربي وعدم جاهزية حمد اليامي المتوقعة حتى الآن.

لاعبو الاتفاق وممر شرفي لنجم الفريق الجديد ثامر الخيبري (نادي الاتفاق )

يحاول الشباب الخروج بالنقاط الثلاث ومواصلة رحلته الإيجابية بعد بداية سلبية، قد تكون هي الأسوأ في تاريخ الفريق بالدوري السعودي.

يدخل الحزم المواجهة باحثاً عن ثلاث نقاط تنعش مسيرته في الدوري، إذ يقبع في المركز الأخير برصيد ثلاث نقاط جاءت من ثلاثة تعادلات دون قدرته على تحقيق أي فوز حتى الآن.

وعلى ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، يستقبل الاتفاق ضيفه الطائي في مواجهة يطمح معها الفريق الذي يتولى قيادته الإنجليزي ستيفين جيرارد مواصلة رحلة الانتصارات وحصد النقاط.

يسجل الاتفاق بداية مثالية جداً له وغير معهودة منذ سنوات طويلة، إذ حقق الفوز في أربع مواجهات وتعادل وحيد، وخسر مرة واحدة أمام الهلال فقط، ويملك حالياً 13 نقطة ويحضر في المركز الخامس.

يملك الطائي سجلاً مثالياً أمام الاتفاق في الموسمين الماضيين، إذ حقق الفوز في المواجهات الأربع، التي جمعت بينهما، إلا أن الأمور تبدو مختلفة الآن في ظل التميز الفني الذي يعيشه الاتفاق.

يحضر الطائي في المركز التاسع بلائحة الترتيب برصيد سبع نقاط فقط، ولا يقدم حتى الآن مستويات مقنعة لأنصاره ومحبيه.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.