الدوري السعودي: 163 هدفاً تكشف عن «حقيقة المدافعين» أمام «النجوم العالميين»

الشيباني: المدربون يتحملون جزءاً من المسؤولية... وبيليتش «قلب المعادلة»

رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
TT

الدوري السعودي: 163 هدفاً تكشف عن «حقيقة المدافعين» أمام «النجوم العالميين»

رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)

«الهدف هو ذروة المتعة في كرة القدم»... هكذا يصف الروائي الأوروغواني إدواردو غاليانو في كتابه الشهير «كرة القدم بين الشمس والظل»، الأهداف في مباريات كرة القدم، ويمضي غاليانو في وصفه الأهداف عند تسجيلها: يسيطر الهذيان على الحشود وينسى «الاستاد» أنه من إسمنت فينفصل عن الأرض وينطلق سابحاً في الهواء.

وفي 54 مباراة لُعبت بالدوري السعودي للمحترفين حتى الآن، حضر 163 هدفاً بُمعدل تهديفي بلغ 3.2 في كل مباراة، وحضرت الكثير من النتائج الكبيرة في ظاهرة قد تبدو غير معتادة في الدوري السعودي الذي بات يشهد نقلة نوعية تاريخية في مشروع استقطاب اللاعبين.

وبدأت النتائج الكبيرة منذ الجولة الثالثة التي كسب فيها الاتحاد نظيره الرياض برباعية، وبالنتيجة ذاتها سجّل الهلال فوزه على الرائد في ليلة حضور الصربي ألكسندر ميتروفيتش، في حين انتصر النصر على الفتح بخماسية، توالت النتائج وكسب النصر نظيره الشباب برباعية نظيفة في الجولة الرابعة.

ميتروفيتش وضع بصمته سريعا في الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وفي الجولة الخامسة أوفى كلاسيكو الاتحاد والهلال بكامل الوعود وشهد سبعة أهداف للفريقين؛ إذ كسب الهلال المباراة برباعية مقابل ثلاثة أهداف، وهي الجولة ذاتها التي كسب فيها الفتح نظيره الأهلي بخماسية لهدف، وحقق النصر النتيجة نفسها أمام الحزم، في الوقت الذي كسب فيه التعاون نظيره الوحدة برباعية لهدف.

وسجل الهلال النتيجة الأعلى في الدوري حتى الجولة السادسة بعدما اكتسح الرياض بستة أهداف لهدف وحيد، في حين سجل الوحدة انتصاره على ضمك برباعية مقابل هدفين.

وعن حضور النتائج الكبيرة في الدوري السعودي، وهل ذلك دلالة قوة أم ضعف، وهل يعدّ تطوراً أم تأخراً؟ يوضح ماجد الشيباني، محلل الأداء والمدرب المرخص من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: أعتقد بشكل أدّق هي دليل فوارق جودة بين الأندية بوضوح.

ويضيف الشيباني في حديثه: في كل الأحوال الدوري القوي والذي يكون بحالة فنية جيدة من علامته وجود ثلاثة إلى أربعة فرق تقود السباق بجودة نتائجها ولا يكون تقاربهم نقطياً بسبب تعثراتهم؛ لذلك أراها ظاهرة طبيعية.

وشهدت سوق الانتقالات الصيفية الحالية تهافت نجوم عالميين للمشاركة في الدوري السعودي ضمن مشروع ضخم يهدف إلى تحويل الدوري ضمن أفضل عشرة دوريات عالمية.

وعن نوعية اللاعبين في الفرق وهل باتت تلعب دوراً كبيراً في زيادة التهديف حالياً؟ يقول الشيباني: صحيح ومن دون شك، الدوري لم يعرف مهاجماً من نوعية كريم بنزيمة وألكسندر ميتروفيتش وفيرمينو ولا حتى لاعبي جناح حادين على المرمى مثل ساديو ماني ومالكوم ورياض محرز، مضيفاً: لاعبون بإنتاجية تهديفية رهيبة؛ لذلك هذا سبب رئيسي برأيي.

وتأخرت بعض الأسماء الهجومية اللامعة في الانضمام إلى الأندية خلال فترة الصيف وحتى مع بداية الدوري، مثل الصربي ألكسندر ميتروفيتش في الهلال، والنجم البرازيلي نيمار، وكذلك حبيب ديالو ويانيك كاراسكو في الشباب، وموسى بارو في التعاون وعبد الحميد صابيري في الفيحاء، والنيجيري إيغالو في الوحدة.

ويتوقع ماجد الشيباني استمرار حضور النتائج الكبيرة في الجولات القادمة من الدوري السعودي للمحترفين، موضحاً: عوامل ترجيح ذلك كثيرة، مثل انسجام النجوم الجدد مع فرقهم ومع طبيعة الدوري وأجوائه، مضيفاً: حتى الطقس سيتحسن ولن تُلعب جولات إضافية في طقس أصعب من البدايات التي تجاوزوها؛ لذلك المؤشرات أن النتائج الكبيرة ستكون سمة لهذا الموسم، مختتماً حديثه في هذا الجانب: الأمر من الممكن أن يتوازن مع توالي فترات تسجيل اللاعبين حينما يتم تدعيم الأندية المتوسطة بصفقات نوعية أيضاً.

بنزيمة تألق بشكل لافت مع الاتحاد خلال الجولات الماضية (الشرق الأوسط)

وبعد ست جولات، أي الفرق التي بدأت أقوى هجومياً، ومن هو الفريق المتوقع تطوره «الهجومي» في الجولات القادمة؟ يوضح محلل الأداء السعودي ماجد الشيباني: الأقوى هجومياً هما الهلال والنصر، الفريقان يملكان حلولاً تهديفية متعددة وعدد مسجلين كبيراً.

وعن الفريق الأقرب للتطور هجومياً في الفترة المقبلة، يشير الشيباني: الفريق الذي أتوقع تحسنه هجومياً هو الشباب بعد إضافة كاراسكو وعودة كارلوس جونيور، الشباب كفريق يلعب كرة استحواذية ممتعة، لكن ينقصه حلول تهديف، وبحضورهما الآن أتوقع تطور الفريق في هذا الجانب بالذات لو تحسن مستوى ديالو كمهاجم؛ لأنه حتى الآن لم يعطِ التطمينات اللازمة للبناء عليه كمهاجم لفريق لديه غزارة في صناعة الفرص.

ويتصدر الهلال قائمة أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف بعشرين هدفاً في الوقت الذي يليه الغريم التقليدي النصر بثمانية عشر هدفاً، ثم الاتحاد بستة عشر هدفاً، ثم الفتح بأربعة عشر هدفاً، وبعده الأهلي بثلاثة عشر هدفاً، وتتشارك أندية التعاون والاتفاق والوحدة بالرقم ذاته 11 هدفاً لكل فريق.

وينفرد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر بصدارة لائحة ترتيب الهدّافين برصيد سبعة أهداف، في حين يتقاسم وصافة الترتيب سالم الدوسري نجم الهلال والسنغالي ساديو ماني المنضم حديثاً إلى النصر برصيد ستة أهداف لكل منهما، وتزدحم القائمة بتقارب كبير بين اللاعبين في الرصيد التهديفي؛ إذ يحضر ثالثاً كل من عبد الرزاق حمد الله مهاجم الاتحاد، والصربي ميتروفيتش مهاجم الهلال وزميله في الفريق مالكوم، ومراد باتنا مهاجم الفتح.

رياض محرز نقل الهجوم الأهلاوي إلى مستوى مختلف هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

وعن مسؤولية مدربي الفرق التي تستقبل شباكها أهدافاً كثيرة وهل لنوعية اللاعبين دور في ذلك؟ يقول الشيباني: الأمر مشترك من دون شك، جودة اللاعبين كمدافعين وحراس أقل حينما تقارنها بنجوم الصف الأول في العالم في الخطوط الهجومية؛ لذلك الكفة فردياً ترجّح للمهاجمين، مضيفاً: لكن المدربين لا يمكن تبرئة ساحتهم؛ لأن الدفاع أولاً منظومة، مدرب مثل سلافين بيليتش حينما اختار أن يلعب مباراة مفتوحة ضد النصر عوقب بخماسية، وعندما غير الرسم لخماسي دفاع ضد الأهلي كسب بخمسة؛ لذلك التكتيك عامل مهم لتقليص الفوارق الفردية.


مقالات ذات صلة

هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

رياضة سعودية جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)

هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

دشن الهلال مشواره في الدوري السعودي للمحترفين هذا بتحقيق العلامة الكاملة، بعد فوزه على الفيصلي الصاعد حديثاً لمصاف دوري المحترفين، بنتيجة 4/2، لكن هذا الفوز كان

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية دانيلو بيريرا (موقع النادي)

دانيلو: لم أستحق الطرد... والحكم رفض التحدث معي

قال البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب الاتحاد أن فريقه دخل مواجهة الخلود بنسق بطيء وأقل من المطلوب مما تسبب في حدوث مصاعب.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية مدرب الاتحاد طالب جماهير النادي بحضور أقوى خلال المواجهات المقبلة (الشرق الأوسط)

فيسينغ: أين جمهور الاتحاد؟

عبر الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد عن أسفه لنتيجة مباراة فريقه ضد الخلود والخروج بنتيجة التعادل.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية سامو كوستا، لاعب النصر، يدخل بديلاً لجواو فيليكس خلال مواجهة الفتح (رويترز)

سامو كوستا يهدي هدفه الأول مع النصر إلى رونالدو

أعرب البرتغالي سامو كوستا، لاعب النصر الجديد، عن سعادته بالبداية المثالية مع فريقه، بعدما نجح في التسجيل خلال ظهوره الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بوستيكوغلو يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بوستيكوغلو: النصر يثلج الصدر

أبدى الأسترالي بوستيكوغلو، المدير الفني لفريق النصر، سعادته البالغة بالفوز الذي حققه "حامل اللقب" على نظيره الفتح بثلاثية نظيفة.

فارس الفزي (الرياض ) إبراهيم الشليل (الرياض )

كأس الملك... البطولة الأغلى «سعودياً» تنطلق بـ 3 مواجهات

الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
TT

كأس الملك... البطولة الأغلى «سعودياً» تنطلق بـ 3 مواجهات

الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)

تنطلق، مساء الأحد، مباريات الدور الـ32 من بطولة كأس الملك السعودي، والتي تستمر حتى الأربعاء، إذ تُقام المباريات بنظام «خروج المغلوب» والتأهل المباشر نحو دور الـ16.

وتُعدُّ كأس الملك، البطولة الأغلى محلياً، حيث يحصل حامل لقب النسخة على جائزة مالية قدرها 10 ملايين ريال، إضافة إلى تأهل البطل للمشارَكة في بطولة خارجية «دوري أبطال آسيا 2» في حال لم يكن مؤهلاً للتأهل لبطولة آسيا للنخبة.

عشرة ملايين ريال في انتظار بطل كأس الملك هذا الموسم (موقع بطولة كأس الملك)

وتُقام البطولة بنظام خروج المغلوب بدءاً من دور الـ32، إذ تُشارك فيها أندية الدوري السعودي للمحترفين، إضافة إلى فرق دوري الدرجة الأولى التي تحتل المراكز الـ14 الأولى في سلم الترتيب وفقاً للموسم الأخير.

ويشهد الأحد، إقامة 3 مواجهات، حيث يحلُّ الشباب ضيفاً على نظيره فريق الوحدة بمكة المكرمة، إذ أسهمت القرعة بإقامة مباريات دور الـ32 على أرض الفرق الأقل في التصنيف.

وإلى جوار مواجهة الوحدة أمام الشباب، يستضيف العروبة القادم من دوري الدرجة الأولى نظيره أبها الصاعد حديثاً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين في مدينة سكاكا بالجوف، ويستقبل البكيرية نظيره الحزم على ملعب نادي البكيرية بالمدينة ذاتها.

ويتطلع الشباب الذي خرج من خسارة ثقيلة في بداية مشواره في الموسم الجديد أمام القادسية، للعودة من مكة المكرمة ببطاقة التأهل للدور التالي وتجنُّب حدوث أي مفاجأة، خصوصاً أنَّ الوحدة لم يبدأ موسمه بعد، حيث تنطلق منافسات الدوري السعودي للدرجة الأولى الأسبوع المقبل.

وعزَّز الشباب صفوفه بعد مباراته الأولى بصفقات، إذ أعلن ضم ضاري العنزي، ثم أعلن تعاقده مع المهاجم رودجرز مارتينيز الذي كان يمتلك تجربةً مميزةً مع التعاون.

الوحدة بدوره يسعى دائماً للظهور بصورة مختلفة ببطولة كأس الملك، إذ سبق له أن حقَّقها قبل سنوات طويلة، ونجح في بلوغ نهائي البطولة قبل عدة مواسم قبل خسارة اللقب أمام الهلال، وحينها كان حاضراً في الدوري السعودي للمحترفين، أما الآن فالأمر يبدو مختلفاً، حيث يعيش الفريق مرحلة تغير واختلاف في الموسم الجديد على الصعيدَين الإداري والفني، ويتطلع لموسم يتكلل بالنجاح في الصعود إلى مصاف أندية دوري المحترفين.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، يستقبل العروبة ضيفه أبها في مهمة يتطلع من خلالها لاستغلال إقامة المواجهة على أرضه وخطف بطاقة التأهل نحو الدور المقبل من البطولة.

من تدريبات الوحدة الأخيرة (موقع النادي)

العروبة كان حاضراً في دائرة المنافسة الموسم الماضي على صعيد دوري الدرجة الأولى، وكان قريباً من مرافقة أبها في الصعود قبل خسارته في نصف نهائي الملحق أمام العلا.

وسيعمل أبها الذي دشن رحلته في الدوري السعودي للمحترفين بخسارة مزعجة أمام الحزم، على تلافي التعثر بالعودة من الجوف ببطاقة التأهل وإكمال المشوار في البطولة الأغلى.

وغادر العروبة وأبها البطولة من الدور الأول في النسخة الماضية، بعد أن خسر أبها أمام الشباب بركلات الترجيح، بينما خسر العروبة من القادسية بنتيجة 1 - 3، وغادر سريعاً.

وفي مدينة البكيرية، يحتدم التنافس بين صاحب الأرض، فريق البكيرية، ونظيره الحزم الذي يمتلك أفضليةً فنيةً بالأدوات التي يمتلكها وحضوره في الدوري السعودي للمحترفين.

ويتطلع البكيرية القادم من دوري الدرجة الأولى، لبلوغ الدور المقبل وتجنب المغادرة السريعة، حيث شهدت النسخة الماضية خروجه من دور الـ32 عقب خسارته أمام الخلود.

في حين يسعى الحزم في ظلِّ استقراره مع التونسي جلال القادري، إلى مواصلة المشوار في البطولة، وتسجيل حضور مختلف عن الموسم الماضي الذي ودَّع فيه من دور الـ16، حيث ظهر في مباراته الأولى هذا الموسم أمام أبها بصورة مثالية ومطمئنة لأنصاره.


هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)

دشن الهلال مشواره في الدوري السعودي للمحترفين هذا بتحقيق العلامة الكاملة، بعد فوزه على الفيصلي الصاعد حديثاً لمصاف دوري المحترفين، بنتيجة 4/2، لكن هذا الفوز كان باهتاً في عيون أنصار النادي، وغير مقنع بالنسبة لهم في ظل استمرار حالة عدم التوازن، والتراجع الدفاعي المبالغ فيه، وغياب الحلول الهجومية، وهو السيناريو نفسه الذي عاشه الفريق الموسم الماضي.

وترتكز حالة عدم التوازن في الأداء والأسلوب الفني للاعبين بقيادة مدربهم الإيطالي سيموني إنزاغي، على أن الهلال خرج من الشوط الأول متقدماً بثلاثة أهداف نظيفة، وكان هو المسيطر على مجريات اللقاء، والمستحوذ على دوران الكرة، وبهذه النتيجة التي انتهى عليها الشوط الأول، وبحكم أن المنافس من الأندية الصاعدة حديثاً، توقع الهلاليون أنهم على موعد مع عرض فني مختلف في الشوط الثاني، لكن ما حدث كان أشبه بالصدمة بعدما سجل الفيصلي هدفه الأول، وبعدها بخمس دقائق أضاف هدفه الثاني، لتصبح النتيجة 2-3 للهلال عند الدقيقة 64،

سمر فيل في ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: سعد العنزي)

وبعدها بدقيقتين أنقذ المغربي ياسين بونو مرمى فريقه من انفرادة للفيصلي كاد بها أن يعادل النتيجة، لتتعالى أصوات الغضب والاستهجان للجماهير الهلالية في مدرجات المملكة أرينا، تجاه أداء لاعبي فريقها منذ انطلاق الشوط الثاني، الذي تفوق فيه الفيصلي بشكل مطلق، وكان الأكثر استحواذاً وسيطرة على الكرة، وسط تراجع للهلال مع غياب الانضباط الفني في خطوطه، إذ إنه لم يتمكن من الدفاع بشكل جيد، لأن الشباك الزرقاء استقبلت هدفين، كما أن الفريق لم ينجح في تدوير الكرة والاستحواذ عليها، بالإضافة إلى انعدام الاستفادة من التحولات الهجومية، نظراً لتقدم لاعبي الفيصلي وترك مساحات أكبر في منطقة دفاعهم، ليصبح أنصار «الزعيم» على أعصابهم حتى الدقيقة 82 التي شهدت تسجيل فريقهم الهدف الرابع عن طريق ضربة جزاء، وهي الثالثة التي احتسبت للهلال في هذه المباراة، مما يوضح حالة الأزرق الفنية على مستوى الثلث الهجومي تحديداً، بحكم أن ثلاثة أهداف من الأربعة التي سجلها في المباراة جاءت من علامة الجزاء.

إنزاغي وعد بتصحيح الأخطاء في المباريات المقبلة (تصوير: سعد العنزي)

تلك البداية المرتبكة، أبدى فيها سيموني إنزاغي عدم رضاه بما حصل خلالها، خصوصاً من ناحية أداء اللاعبين في الشوط الثاني، قائلاً: «في الشوط الأول لعبنا بشكل رائع، وفي الشوط الثاني حصل نقص في العطاء بالنسبة لبعض اللاعبين، لكن بإمكاننا تحسين ذلك، وهذا الشيء عانينا منه كجهاز فني، لكننا نعمل دوماً لإسعاد جماهيرنا، لكن هذه الوعود لا يؤخذ بها من فئة كبيرة من أنصار الزعيم، كونهم قد تلقوا منها الكثير في الموسم الماضي، لكن دون وجود إصلاح حقيقي ومختلف في طريقة لعب فريقهم، والإدارة الفنية لمجريات المباريات من قبل المدرب إنزاغي، فهل ينجح الأخير في إقناع الهلاليين بأداء فريقهم في الفترة المقبلة، أم يستمر الحال كما هو عليه؟».


كأس العالم للرياضات الإلكترونية: كارلسن بطلا للشطرنج

كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
TT

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: كارلسن بطلا للشطرنج

كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)

أحرز النجم النرويجي ماغنوس كارلسن، لقب الشطرنج في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعد تقديم أداء قوي في مشواره نحو الصدارة، ليحصد لقب البطولة للمرة الثانية على التوالي.

واحتفظ كارلسن بسجل نظيف يخلو من الهزائم خلال مشاركاته في البطولة، مما يعزز مكانته كأفضل لاعب شطرنج في العالم على الإطلاق.

وأحرز بطل فريق تيم ليكويد ثاني ألقابه في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بعد هيمنته على جميع منافساتها، حيث تغلّب على منافسه البيلاروسي دينيس لازافيك، لاعب فريق إيه جي دوت إيه إل، في جولتين متتاليتين خلال النهائي الكبير.

ورغم نجاح لازافيك في تحقيق التعادل خلال أربع مواجهات مع كارلسن، فإنه عجز عن تحقيق أي انتصار على حامل اللقب، ولم يتمكن من اختراق استراتيجياته المحكمة.

وحافظ كارلسن على سجله الخالي من الهزائم طوال مرحلتي المجموعات والأدوار الإقصائية، محققاً الفوز أو التعادل في جميع منافساته الفردية، مما يبرهن على قدراته ومهاراته المتميزة كأحد أساتذة الشطرنج البارزين.

ونجح النجم النرويجي خلال هذا العام في تقديم أداء مثالي تفوّق فيه على أدائه المتميز في دورة عام 2025، التي تلقى خلالها ثلاث هزائم فقط، مما يتطلب ظهور منافس حقيقي قادر على تحديه في دورة عام 2027، رغم أن ذلك يبدو بعيد المنال حتى الآن.

وشهدت الأدوار الإقصائية فوز كارلسن في الدور نصف النهائي على علي رضا فيروزجا، لاعب فريق تيم فالكونز، الذي سبق له مواجهته في النهائي الكبير لدورة عام 2025.

أما في دورة هذا العام، فكان يتعين على بطل العالم مواجهة منافس جديد هو النجم البيلاروسي الصاعد دينيس لازافيك، البالغ من العمر 19 عاماً وممثل فريق إيه جي دوت إيه إل، الذي لم يتلقَّ سوى خسارة واحدة في مشواره نحو النهائي الكبير أمام هيكارو ناكامورا، لاعب فريق تيم فالكونز، خلال مرحلة المجموعات. وتجددت المواجهة بين لازافيك وناكامورا في الدور نصف النهائي، ليتفوق لازافيك هذه المرة ويحجز مقعده أمام البطل المصنف في المرتبة الأولى عالمياً.

وقدّم لازافيك أداءً قوياً طوال منافسات البطولة، إلا أن وجود البطل النرويجي كان يمثل العقبة الأكبر له؛ حيث حافظ كارلسن على هدوئه وتركيزه الكامل في كل جولة، وشكّل سداً منيعاً قاده لحسم النهائيات لصالحه في جولتين نظيفتين.

وتعليقاً على فوزه باللقب، قال البطل ماغنوس كارلسن: سبق لي مواجهة لازافيك في الكثير من المباريات عبر الإنترنت، وكنت ألعب معه بأسلوب أكثر تهوراً، مما تسبب بهزيمتي في عدة مرات. ولذلك حاولت في هذه البطولة تجنّب منحه أي أفضلية واضحة في مراكز اللعب، واغتنام جميع الفرص التي أتيحت لي لهزيمته.