الدوري السعودي يهيمن على قمة «التفكير عن كرة القدم» في البرتغال

لاعبون ومدربون كبار قالوا إن الشغف أساس حقيقي للعبة في المملكة

حضور كبير شهده المؤتمر (الشرق الأوسط)
حضور كبير شهده المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الدوري السعودي يهيمن على قمة «التفكير عن كرة القدم» في البرتغال

حضور كبير شهده المؤتمر (الشرق الأوسط)
حضور كبير شهده المؤتمر (الشرق الأوسط)

هيمن الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم على مؤتمر قمة «التفكير عن كرة القدم»، في النسخة الثانية من الحدث، الذي تنظمه رابطة الدوري البرتغالي في بورتو خلال الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر (أيلول) وسط نقاشات حول التميز الذي أظهره السعوديون في سوق الانتقالات الصيفية التي اختتمت فجر الجمعة.

من ناحيته، أشاد كل من لويس كاسترو مدرب النصر، وبيدرو إيمانويل مدرب الخليج، وفابيو مارتينيز لاعب الخليج، بالتطور المذهل الذي تعيشه الكرة السعودية في الفترة الأخيرة، وذلك خلال حديثهم في مؤتمر قمة «التفكير عن كرة القدم».

وتحدثت مقدمة المؤتمر الرياضي عن النقلة الضخمة التي عاشتها الكرة السعودية أخيراً، لتؤكد أن سوق الانتقالات السعودية شهدت رواجاً كبيراً خلال الأيام الماضية، بعد التوقيع مع عدد كبير من النجوم مثل كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيما، ونغولو كانتي، ونيمار، ومارسيلو بروزوفيتش، وأوتافيو، وروبين نيفيز، وآخرين.

جانب من فعاليات مؤتمر قمة التفكير عن كرة القدم بالبرتغال (الشرق الأوسط)

وأظهرت التعاقدات مع المدربين واللاعبين وجوداً كبيراً من البرتغاليين في الدوري السعودي، مثل لويس كاسترو مدرب فريق النصر، وبيدرو إيمانويل مدرب فريق الخليج، بالإضافة إلى فابيو مارتينيز الذي يتألق بشكل لافت في صفوف الخليج، لذلك تحدث الثلاثي عن النمو الكروي الكبير في المملكة، والتطور الواضح لدوري المحترفين السعودي، خلال المؤتمر الرياضي الضخم في البرتغال.

من جهته، قال بيدرو إيمانويل مدرب الخليج إن الكرة السعودية تعيش تطوراً مذهلاً، وإنه مقتنع تماماً من أن الموسم الكروي الجاري سيكون مختلفاً في كل شيء، مع توافد النجوم الكبار على الدوري، في حين قال فابيو مارتينيز إنه جاء إلى المملكة منذ أكثر من 3 سنوات، وبعدها لاحظ تحسناً حقيقياً على مستوى الاحتراف، مبدياً سعادة كبيرة باللعب في البطولة التي تضم نجوماً بحجم ساديو ماني وكريستيانو رونالدو والبقية.

وعاد لويس كاسترو للقول إنه حصل على فرصة رائعة بالوجود في دوري يضم هذا العدد الكبير من النجوم مثل رونالدو ونيمار وسافيتش وغيرهم، خاصة بعد نجاحه في التجربة البرازيلية مع بوتافاغو، لذلك كان قراره صحيحاً بقبول وظيفة تدريب النصر والذهاب إلى الدوري السعودي.

وأكمل كاسترو حديثه ليؤكد أن الجميع في السعودية يسعى للتطور، وهناك دعم كبير من صناع القرار في التعاون مع القائمين على إدارة كرة القدم. وحول المقارنات بين السعودية ودول مثل الصين وأميركا في كرة القدم، قلل لويس كاسترو من تأثير هذه المقارنات، موضحاً أن لكل دولة صفاتها الخاصة، والأمر الذي يحدث في المملكة يمثل تحدياً واستراتيجية واضحة المعالم، وتعتمد على أساس قوي هو شغف المجتمع بكرة القدم لعقود طويلة وليس مفاجأة.

وتحدث بيدرو إيمانويل مرة أخرى عن زيادة عدد المحترفين في الدوري السعودي، مشيراً إلى أن عدد الأجانب أصبح أكثر مقارنة بفترة وجوده الأولى في السعودية، مشدداً على أهمية الشغف الكبير لدى الجماهير السعودية التي تحب كرة القدم وتعيشها بشكل يومي، من خلال الوجود في الملاعب ومقرات التدريب والتفاعل القوي عبر منصات التواصل؛ لذلك فإنهم يؤثرون بشكل إيجابي للغاية ويشكلون دفعة للأمام من أجل استمرار تطور الكرة السعودية ودوري المحترفين السعودي.

كاسترو وبيدرو ومارتينيز خلال حديثهم في مؤتمر القمة (الشرق الأوسط)

وانتقل الحديث إلى فابيو مارتينيز لاعب الخليج الذي تحدث أكثر عن الجودة، مؤكداً أن قدوم اللاعبين إلى الدوري السعودي لم يعد مرتبطاً فقط بالمال، بل بالتحسن والتطور مع وجود أبرز الأسماء العالمية مع مختلف الفرق والأندية المنافسة، موضحاً أن حجم الاستثمار الضخم ساهم في تضاعف المطالبات والتضحيات، للوصول إلى أفضل مستوى ممكن داخل الملعب في المباريات وخلال التدريبات.

وأوضح لويس كاسترو مدرب النصر أن النمو هو الأساس لما يحدث في الكرة السعودية، موضحاً أن هناك صعوبات أيضاً تتمثل في درجة الحرارة المرتفعة والرطوبة، مما يسبب مزيداً من الإرهاق، لكن مع قدوم هذا الكم من النجوم الكبار فإن الأمر يشكل تحدياً حقيقياً لنا كمدربين في تجهيز اللاعبين من خلال عمليات الاستشفاء بعد المباريات وخلال التمرين، للحصول على أفضل نسخة ممكنة على مدار الموسم الطويل.

ورفض كاسترو الربط فقط بين الكرة السعودية والمال؛ لأن الأمر من وجهة نظره يرتبط بشكل رئيسي بالشغف والجماهير؛ لذلك فإن الوضع في السعودية مختلف بسبب وجود المشجعين بشكل أكبر ومستمر، مما يعطي المشروع القدرة على الاستمرارية والتواصل، وليس فقط النجاح لبعض الوقت.

وأشار كاسترو أيضاً إلى أن الاستمرارية تتمثل في وجود عدد كبير من نجوم الدوري السعودي مع منتخبات بلادهم، مثل نيفيز وسافيتش ورونالدو وماني وأوتافيو، مما يدل على اختلاف النظرة الفنية عن السابق بالنسبة للبطولة، مع وجود أسماء عديدة في منتخبات أوروبية ولاتينية من فرق الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن الأهم هو توجيه الأنظار أكثر نحو الدوري، وهو ما نجحت فيه المملكة، وهو هدف طموح ومشروع لكل دوري وبطولة.

وهذا ما اتفق معه مواطنه بيدرو إيمانويل الذي أوضح أن الكرة السعودية أصبحت مشاهدة أكثر، من خلال نقل مباريات فرقها في مختلف الأماكن والبلدان، مع تأكيده على أهمية الفوز بالألقاب والبطولات، فكل فريق لديه هدف، وأعطى مثالاً بأهمية بطولة آسيا عند النصر ومدربه لويس كاسترو، لكن أيضاً هناك نمو حقيقي في الكرة السعودية ككل، من خلال زيادة الشعبية وتضاعف الاهتمام بها إعلامياً وجماهيرياً، وهي أمور يجب أن تؤخذ في الحسبان جنباً إلى جنب مع الانتصارات والألقاب.

واختتم فابيو مارتينيز حديثه بالتأكيد على أن المال مهم لأي لاعب وأسرته، لكن الوضع أصبح مغايراً لوجود عدد كبير من النجوم الكبار في الدوري السعودي؛ لذلك يأتي الآن نجوم من أميركا الجنوبية وأوروبا في سن 23 و24 وأقل؛ لأن أعين العالم تتجه نحو دوري المحترفين، مع زيادة المنافسة بين الأسماء التي وصلت أخيراً.


مقالات ذات صلة

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (الشرق الأوسط)

خيسوس: الأصعب تحقق... وكل شيء وارد

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، رضاه عن تأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2، مؤكداً أن الهدف المرحلي تحقق

نواف العقيّل (دبي )
رياضة عربية يونس علي مدرب فريق الأهلي القطري (الشرق الأوسط)

مدرب الأهلي القطري: النصر استحق بلوغ النهائي

أقرّ يونس علي، مدرب فريق الأهلي القطري، بأحقية النصر في التأهل إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2، مشيراً إلى أن فريقه لم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له

نواف العقيّل (دبي )

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.