هيمن الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم على مؤتمر قمة «التفكير عن كرة القدم»، في النسخة الثانية من الحدث، الذي تنظمه رابطة الدوري البرتغالي في بورتو خلال الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر (أيلول) وسط نقاشات حول التميز الذي أظهره السعوديون في سوق الانتقالات الصيفية التي اختتمت فجر الجمعة.
من ناحيته، أشاد كل من لويس كاسترو مدرب النصر، وبيدرو إيمانويل مدرب الخليج، وفابيو مارتينيز لاعب الخليج، بالتطور المذهل الذي تعيشه الكرة السعودية في الفترة الأخيرة، وذلك خلال حديثهم في مؤتمر قمة «التفكير عن كرة القدم».
وتحدثت مقدمة المؤتمر الرياضي عن النقلة الضخمة التي عاشتها الكرة السعودية أخيراً، لتؤكد أن سوق الانتقالات السعودية شهدت رواجاً كبيراً خلال الأيام الماضية، بعد التوقيع مع عدد كبير من النجوم مثل كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيما، ونغولو كانتي، ونيمار، ومارسيلو بروزوفيتش، وأوتافيو، وروبين نيفيز، وآخرين.

وأظهرت التعاقدات مع المدربين واللاعبين وجوداً كبيراً من البرتغاليين في الدوري السعودي، مثل لويس كاسترو مدرب فريق النصر، وبيدرو إيمانويل مدرب فريق الخليج، بالإضافة إلى فابيو مارتينيز الذي يتألق بشكل لافت في صفوف الخليج، لذلك تحدث الثلاثي عن النمو الكروي الكبير في المملكة، والتطور الواضح لدوري المحترفين السعودي، خلال المؤتمر الرياضي الضخم في البرتغال.
من جهته، قال بيدرو إيمانويل مدرب الخليج إن الكرة السعودية تعيش تطوراً مذهلاً، وإنه مقتنع تماماً من أن الموسم الكروي الجاري سيكون مختلفاً في كل شيء، مع توافد النجوم الكبار على الدوري، في حين قال فابيو مارتينيز إنه جاء إلى المملكة منذ أكثر من 3 سنوات، وبعدها لاحظ تحسناً حقيقياً على مستوى الاحتراف، مبدياً سعادة كبيرة باللعب في البطولة التي تضم نجوماً بحجم ساديو ماني وكريستيانو رونالدو والبقية.
وعاد لويس كاسترو للقول إنه حصل على فرصة رائعة بالوجود في دوري يضم هذا العدد الكبير من النجوم مثل رونالدو ونيمار وسافيتش وغيرهم، خاصة بعد نجاحه في التجربة البرازيلية مع بوتافاغو، لذلك كان قراره صحيحاً بقبول وظيفة تدريب النصر والذهاب إلى الدوري السعودي.
وأكمل كاسترو حديثه ليؤكد أن الجميع في السعودية يسعى للتطور، وهناك دعم كبير من صناع القرار في التعاون مع القائمين على إدارة كرة القدم. وحول المقارنات بين السعودية ودول مثل الصين وأميركا في كرة القدم، قلل لويس كاسترو من تأثير هذه المقارنات، موضحاً أن لكل دولة صفاتها الخاصة، والأمر الذي يحدث في المملكة يمثل تحدياً واستراتيجية واضحة المعالم، وتعتمد على أساس قوي هو شغف المجتمع بكرة القدم لعقود طويلة وليس مفاجأة.
وتحدث بيدرو إيمانويل مرة أخرى عن زيادة عدد المحترفين في الدوري السعودي، مشيراً إلى أن عدد الأجانب أصبح أكثر مقارنة بفترة وجوده الأولى في السعودية، مشدداً على أهمية الشغف الكبير لدى الجماهير السعودية التي تحب كرة القدم وتعيشها بشكل يومي، من خلال الوجود في الملاعب ومقرات التدريب والتفاعل القوي عبر منصات التواصل؛ لذلك فإنهم يؤثرون بشكل إيجابي للغاية ويشكلون دفعة للأمام من أجل استمرار تطور الكرة السعودية ودوري المحترفين السعودي.

وانتقل الحديث إلى فابيو مارتينيز لاعب الخليج الذي تحدث أكثر عن الجودة، مؤكداً أن قدوم اللاعبين إلى الدوري السعودي لم يعد مرتبطاً فقط بالمال، بل بالتحسن والتطور مع وجود أبرز الأسماء العالمية مع مختلف الفرق والأندية المنافسة، موضحاً أن حجم الاستثمار الضخم ساهم في تضاعف المطالبات والتضحيات، للوصول إلى أفضل مستوى ممكن داخل الملعب في المباريات وخلال التدريبات.
وأوضح لويس كاسترو مدرب النصر أن النمو هو الأساس لما يحدث في الكرة السعودية، موضحاً أن هناك صعوبات أيضاً تتمثل في درجة الحرارة المرتفعة والرطوبة، مما يسبب مزيداً من الإرهاق، لكن مع قدوم هذا الكم من النجوم الكبار فإن الأمر يشكل تحدياً حقيقياً لنا كمدربين في تجهيز اللاعبين من خلال عمليات الاستشفاء بعد المباريات وخلال التمرين، للحصول على أفضل نسخة ممكنة على مدار الموسم الطويل.
ورفض كاسترو الربط فقط بين الكرة السعودية والمال؛ لأن الأمر من وجهة نظره يرتبط بشكل رئيسي بالشغف والجماهير؛ لذلك فإن الوضع في السعودية مختلف بسبب وجود المشجعين بشكل أكبر ومستمر، مما يعطي المشروع القدرة على الاستمرارية والتواصل، وليس فقط النجاح لبعض الوقت.
وأشار كاسترو أيضاً إلى أن الاستمرارية تتمثل في وجود عدد كبير من نجوم الدوري السعودي مع منتخبات بلادهم، مثل نيفيز وسافيتش ورونالدو وماني وأوتافيو، مما يدل على اختلاف النظرة الفنية عن السابق بالنسبة للبطولة، مع وجود أسماء عديدة في منتخبات أوروبية ولاتينية من فرق الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن الأهم هو توجيه الأنظار أكثر نحو الدوري، وهو ما نجحت فيه المملكة، وهو هدف طموح ومشروع لكل دوري وبطولة.
وهذا ما اتفق معه مواطنه بيدرو إيمانويل الذي أوضح أن الكرة السعودية أصبحت مشاهدة أكثر، من خلال نقل مباريات فرقها في مختلف الأماكن والبلدان، مع تأكيده على أهمية الفوز بالألقاب والبطولات، فكل فريق لديه هدف، وأعطى مثالاً بأهمية بطولة آسيا عند النصر ومدربه لويس كاسترو، لكن أيضاً هناك نمو حقيقي في الكرة السعودية ككل، من خلال زيادة الشعبية وتضاعف الاهتمام بها إعلامياً وجماهيرياً، وهي أمور يجب أن تؤخذ في الحسبان جنباً إلى جنب مع الانتصارات والألقاب.
واختتم فابيو مارتينيز حديثه بالتأكيد على أن المال مهم لأي لاعب وأسرته، لكن الوضع أصبح مغايراً لوجود عدد كبير من النجوم الكبار في الدوري السعودي؛ لذلك يأتي الآن نجوم من أميركا الجنوبية وأوروبا في سن 23 و24 وأقل؛ لأن أعين العالم تتجه نحو دوري المحترفين، مع زيادة المنافسة بين الأسماء التي وصلت أخيراً.


