السعودية وكوستاريكا وجهاً لوجه ودياً في نيوكاسل

الأخضر يخوض أول اختبار تحت إدارة مدربه الجديد مانشيني

الأخضر سيخوض المواجهة الخامسة في تاريخه أمام كوستاريكا (الاتحاد السعودي)
الأخضر سيخوض المواجهة الخامسة في تاريخه أمام كوستاريكا (الاتحاد السعودي)
TT

السعودية وكوستاريكا وجهاً لوجه ودياً في نيوكاسل

الأخضر سيخوض المواجهة الخامسة في تاريخه أمام كوستاريكا (الاتحاد السعودي)
الأخضر سيخوض المواجهة الخامسة في تاريخه أمام كوستاريكا (الاتحاد السعودي)

يفتح المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، صفحة جديدة لمنافسات مرتقبة تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني الذي تسلم زمام القيادة الفنية خلفاً للفرنسي إيرفي رينارد الذي فك ارتباطه مع الأخضر بعد رحلة دامت لأكثر من ثلاثة أعوام.

يواجه الأخضر السعودي، اليوم الجمعة، نظيره منتخب كوستاريكا في مواجهة ودية دولية ستقام على ملعب سانت جيمس بارك في مدينة نيوكاسل الإنجليزية التي تحتضن المعسكر الإعدادي، ضمن المرحلة الثانية لبرنامج الإعداد لبطولة كأس آسيا 2023 التي تقام في قطر مطلع العام المقبل.

كوستاريكا أول اختبار ودي لمانشيني (غيتي)

سيكون ظهور المنتخب السعودي الأول تحت قيادة مانشيني في مواجهة نظيره الكوستاريكي، والأول منذ قرابة ستة أشهر، حيث آخر مواجهة خاضها في مارس (آذار) الماضي، أمام بوليفيا التي خسرها بثنائية مقابل هدف.

الأنظار ستتجه صوب الأخضر، مساء الجمعة، لمشاهدة النهج التكتيكي الذي سيسير عليه المدرب الإيطالي صاحب التجربة الثرية في ملاعب كرة القدم العالمية كان آخرها منتخب إيطاليا، وقبلها مانشستر سيتي الإنجليزي، ورغم ضيق المدة الزمنية بين تسلمه زمام القيادة الفنية للمنتخب وهذه المواجهة، أسبوع فقط، فإن ملامح النهج الفني للمدرب مانشيني ستبرز في المواجهتين الوديتين.

بالإضافة إلى مواجهة كوستاريكا، سيكون منتخب كوريا الجنوبية ثاني الاختبارات الودية للأخضر السعودي في معسكر نيوكاسل، وذلك يوم الثلاثاء المقبل، مع نهاية البرنامج الزمني للمعسكر.

يُعد سلمان الفرج الذي ارتدى شارة القيادة للمنتخب السعودي في سنواته الأخيرة، أبرز الأسماء التي غابت عن قائمة المدرب مانشيني، ورغم ابتعاد الفرج عن المباريات بسبب الإصابة، وعودته للعب في آخر مباراتين لفريقه الهلال، لكنه لم يكن حاضراً في خيارات المدرب الإيطالي، ولم تتضح الملامح بعد من غيابه الدائم أو لهذا المعسكر.

لم يعد الفرج لقائمة المنتخب السعودي حتى في المعسكر الأخير للمدرب الفرنسي رينارد، الذي أقيم في مارس الماضي، وكان الظهور الأخير للقائد في مونديال قطر 2022 الذي شهد فوزاً تاريخياً للأخضر السعودي حينها على منتخب الأرجنتين الذي توج باللقب لاحقاً.

لاعبو المنتخب السعودي خلال التدريبات في نيوكاسل (الاتحاد السعودي)

ضمت قائمة مانشيني غالبية الأسماء التي كانت حاضرة في المشهد الدولي للمنتخب السعودي، في السنوات الأخيرة، إذ حضر رباعي حراسة المرمى وهم محمد العويس ونواف العقيدي ومحمد الربيعي وراغد النجار، وفي خط الدفاع حضر كل من ياسر الشهراني وعبد الإله العمري وحسان تمبكتي وأحمد شراحيلي وعلي البليهي وسلطان الغنام وسعود عبد الحميد وأحمد بامسعود.

أما وسط الميدان، فقد حضر فيه، كل من رياض شراحيلي وعبد الله الخيبري وعلي هزازي ومحمد كنو وسالم الدوسري وناصر الدوسري وسامي النجعي وسميحان النابت وعبد العزيز البيشي وعبد الرحمن غريب وفهد الرشيدي، أما في خط المقدمة فظهر فهد المولد وعبد الله الحمدان وفراس البريكان.

بعد عودته من الإيقاف بسبب قضية المنشطات الأخيرة التي حرمته من الوجود في مونديال قطر 2022، سجل فهد المولد لاعب نادي الشباب حضوره في قائمة مانشيني، كما نال راغد النجار حارس مرمى التعاون فرصة الحضور في القائمة الدولية، وانضم أيضاً أحمد بامسعود لاعب الاتحاد وعلي هزازي لاعب الاتفاق.

غاب عن القائمة الحالية للأخضر السعودي، عدد من الأسماء التي كانت حاضرة في آخر قائمة «مارس الماضي»، إذ تم استبعاد متعب الحربي وزكريا هوساوي وحسين القحطاني وهارون كمارا وصالح الشهري وهيثم عسيري وعبد الرحمن العبود.

لم يتسن للإيطالي مانشيني رؤية كثير من المباريات أو التعرف عن قرب على اللاعبين، لكن المدة أمامه حتى الاستحقاق الأبرز كأس أمم آسيا، ستكون كافية له للتعرف على الأسماء التي سيضع الرهان عليها في البطولة القارية والتي تعد ضمن أهدافه كما أوضح في المؤتمر الصحافي الأول له بعد توقيع العقد.

سجل مدرب منتخب إيطاليا السابق، حضوره في عدد من المباريات للدوري السعودي للمحترفين، بعد ساعات من وصوله إلى العاصمة الرياض في الأسبوع الأخير قبل فترة التوقف الدولية، وكان مساعدوه ومن بينهم الوطني محمد أمين، حاضرين في ملاعب مختلفة.

منح مانشيني الاستحواذ أهمية كبيرة في التدريبات التي قاد فيها الأخضر السعودي خلال الأيام الماضية في معسكر مدينة نيوكاسل الإنجليزية.

وتعد مواجهة كوستاريكا الجمعة هي الخامسة في تاريخ مواجهات المنتخبين، وذلك وفقاً لموقع المنتخب السعودي، حيث حضرت هذه المواجهات الأربع في حقبة التسعينات الميلادية، وشهدت تفوقاً كبيراً لكوستاريكا بالفوز بثلاث مواجهات، مقابل انتصار سعودي وحيد.

كانت المواجهة الأولى في سبتمبر (أيلول) 1993، وأقيمت على ملعب الأمير سعود بن جلوي بمدينة الخبر، وانتهت بفوز لكوستاريكا بهدفين لهدف حمل توقيع سعيد العويران نجم الأخضر السعودي السابق، وعلى الملعب ذاته وفي العام ذاته، كانت المواجهة الثانية وانتهت بانتصار سعودي بنتيجة 3 - 2 سجل للأخضر سعيد العويران وماجد عبد الله وحمزة إدريس.

وفي 1994 كانت ثالث المواجهات بين المنتخب السعودي ونظيره منتخب كوستاريكا، وانتهت بانتصار كبير للأخير بثلاثة أهداف لهدف سعودي حمل توقيع خالد مسعد، وأقيم آخر لقاء بين المنتخبين في 1999، إلا أن المواجهة أقيمت في أميركا وانتهت بفوز كوستاريكا بهدف وحيد دون رد.

يستعد الأخضر السعودي لبدء رحلة البحث عن استعادة أمجاده القارية، حينما يخوض غمار منافسات بطولة كأس آسيا مطلع العام المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، إذ يحضر المنتخب السعودي في المجموعة السادسة وإلى جواره منتخبات عمان، وقيرغيزستان وتايلاند.

ويمتد عقد المدرب روبرتو مانشيني حتى عام 2027، وهو العام ذاته الذي تستضيف فيه السعودية البطولة القارية للمرة الأولى في التاريخ، وقبلها يحضر مونديال 2026 إذ تبدو الآمال كبيرة على المدرب الذي أعاد منتخب بلاده لمنصات التتويج في بطولة أمم أوروبا بعد غياب طويل، وكذلك فعل مع فريق مانشستر سيتي الإنجليزي الذي أعاده لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي بعد غياب لسنوات.

قبل البطولة القارية، سيكون المنتخب السعودي على موعد مع خوض غمار تصفيات آسيا المؤهلة للمونديال القادم، حيث سيلتقي نظيره الأردن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل كأول ظهور رسمي تحت قيادة المدرب مانشيني، على أن يلتقي في مارس 2024 منتخب طاجيكستان الذي يحضر بجواره في المجموعة ثم يلتقيه إياباً في الشهر ذاته، ويختتم مواجهاته أمام الأردن يونيو (حزيران) العام الجديد.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية نيكو باز لاعب كومو (رويترز)

نقل نيكو باز إلى المستشفى بعد إصابة مقلقة في الرأس

أكد سيسك فابريغاس مدرب كومو، أنه تم نقل نيكو باز لاعب الفريق إلى المستشفى بعد إصابة في الرأس أفقدته القدرة على الرؤية بوضوح.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

حكيمي وفيتينيا يدعمان صفوف سان جيرمان أمام بايرن

تلقى باريس سان جيرمان ومدربه أنباء سارة قبل يومين من استضافة بايرن ميونيخ الألماني على ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.