كتيبة نجوم ودعم استثنائي واهتمام عالمي يسبق تدشين الدوري السعودي

النسخة الاستثنائية تنتظر عريسها (الاستثنائي)... وديربي جدة يعود

مجموعة من نجوم الأندية خلال حفل تدشين الدوري السعودي الأثنين (واس)
مجموعة من نجوم الأندية خلال حفل تدشين الدوري السعودي الأثنين (واس)
TT

كتيبة نجوم ودعم استثنائي واهتمام عالمي يسبق تدشين الدوري السعودي

مجموعة من نجوم الأندية خلال حفل تدشين الدوري السعودي الأثنين (واس)
مجموعة من نجوم الأندية خلال حفل تدشين الدوري السعودي الأثنين (واس)

يترقب عشاق الكرة في المملكة وعديد من دول العالم، انطلاق النسخة التاريخية والأقوى من الدوري السعودي (النسخة الـ49 من الدوري السعودي)، بعد صيف ساخن حول وجهة نجوم اللعبة في العالم إلى أندية الدوري وحضرت العديد من الأسماء اللامعة بعد هجرة بدأها النجم الأسطوري كريستيانو رونالدو الذي قدم إلى النصر في يناير (كانون الثاني) الماضي.

إنها خطوة الذهاب إلى مشروع تصعيد الدوري السعودي إلى قائمة أفضل عشرة دوريات بالعالم وهو الهدف المنشود الذي أُعلن عنه بعد مشروع تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها والذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشهر الماضي.

تحديات كبيرة تشهدها النسخة القادمة غير المسبوقة عبر تاريخ المنافسة بعد رفع عدد الفرق المشاركة في الدوري إلى ثمانية عشر فريقاً كأكبر رقم في الدوري مما سيزيد عدد المباريات والمتعة والإثارة، في الوقت الذي تعود فيه مقاعد الهبوط إلى ثلاثة فرق بعدما تم قصرها في الموسم الماضي على فريقين بداعي الزيادة.

الكأس الاستثنائية تنتظر عريسها في موسم تاريخي (واس)

كتيبة نجوم عالمية

يبدأ حامل اللقب الاتحاد رحلة الدفاع عن لقبه بعدما نجح في استقطاب النجم العالمي الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد والحائز على جائزة البالون دور كأفضل مهاجم في العام الماضي، وإلى جواره نغولو كانتي والبرتغالي جوتا والبرازيلي فابينهو القادم من ليفربول الإنجليزي.

أما وصيفه النصر، الذي يملك بين صفوفه واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، فقد أتم تعاقده مع الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش والسنغالي ساديو ماني لاعب ليفربول الإنجليزي السابق والقادم من صفوف بايرن ميونيخ الألماني، بالإضافة إلى سيكو فوفانا والبرازيلي أليكس تيليس.

أما الهلال، الذي غاب عن منصة التتويج بعد ثلاث سنوات حضر خلالها في زعامة المشهد وحقق اللقب ثلاث مرات متتالية، فقد أتم تعاقده مع الصربي سافيتش قائد لاتسيو الإيطالي والبرتغالي روبين نيفيز القادم من صفوف ولفرهامبتون الإنجليزي والبرازيلي مالكوم الذي خاض تجربة سابقة في صفوف برشلونة الإسباني، والسنغالي خاليدو كوليبالي القادم من صفوف تشيلسي الإنجليزي.

وأرسل الأهلي العائد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين إنذاراً مبكراً لخصومه بعد صعوده من دوري الدرجة الأولى بصفقات من طراز عالٍ، حيث يتقدم هذه الأسماء الدولي الجزائري رياض محرز القادم من صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وإلى جواره نجم ليفربول اللاعب البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي إدواردو ميندي حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي والفرنسي سانت ماكسيمان القادم من صفوف نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.

لم تتوقف الصفقات عند هذا الحد، بل سيتم استقطاب المزيد من النجوم العالميين للأندية الأربعة التي استحوذ عليها صندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى بقية الأندية المشاركة في الدوري السعودي للمحترفين عبر المشروع الضخم الذي تم إطلاقه تحت مسمى «مشروع استقطاب نخبة اللاعبين»، حيث نجح الاتفاق بالتعاقد مع النجم الإنجليزي هندرسون قائد فريق ليفربول.

«الهلال زعيماً» والنصر والاتحاد في الوصافة»

سيدخل الفريق المتوج بلقب النسخة 49 من منافسات الدوري السعودي التاريخ كونها نسخة استثنائية تشهد انطلاقة التغيير للأفضل عبر مشروع جاد يجد دعماً حكوميا على مستوى رفيع للوصول إلى الهدف المنشود وبلوغ قائمة أفضل عشرة دوريات حول العالم.

وعوداً إلى تاريخ السجل الذهبي لبطولة الدوري السعودي، فهي تضم سبعة فرق تمكنت من معانقة ذهب اللقب، حيث يتصدر هذه القائمة فريق الهلال برصيد 18 لقباً عبر تاريخه بدأها بتحقيق اللقب منذ ثاني نسخة بعد انطلاق المنافسة وذلك في عام 1976 – 1977 ليواصل بعدها رحلته في معانقة المجد ويحصد الألقاب التي تقدم بها بصورة لافتة عن أقرب منافسيه في السنوات الأخيرة.

وحقق الهلال لقب الدوري خمس مرات في آخر عشر نسخ أقيمت من البطولة، إلا أنه في النسخة الأخيرة غاب عن المنافسة وحل في المركز الثالث خلفاً لفريق الاتحاد الذي عاد لمنصة التتويج وجاء النصر وصيفاً له.

الاتحاد العائد لمنصة البطولات بعد غياب طويل كانت آخر ألقابه في الدوري عام 2009، وقد ظفر بنسخة قوية في الموسم الماضي بعدما قاتل في آخر نسختين وخسرها في المرة الأولى لكنه نجح في الثانية وعانق اللقب التاسع له عبر تاريخه ليعادل رقم النصر التاريخي في البطولة، يذكر أن أول لقب حققه الاتحاد في الدوري كان عام 1981- 1982.

النصر يسعى للعودة للقب الدوري الغائب عنه في آخر أربع سنوات حيث كان آخر لقب للفريق في عام 2019 بعد منافسة محتدمة مع غريمه التقليدي الهلال، ويملك النصر تسعة ألقاب في سجله التاريخي وكان أول بطل للدوري بعام 1974 – 1975 وذلك بما عُرف بمسمى الدوري التصنيفي.

ويملك فريق الشباب في رصيده ستة ألقاب كان آخرها في العام 2012 لكنه ظل عاجزاً عن العودة لمنصة التتويج رغم حضوره في دائرة المنافسة في أغلب المواسم التي أعقبت لقبه الأخير، يذكر أن الشباب حقق أول لقب له في العام 1991.

الأهلي العائد بقوة لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين يملك في رصيده ثلاثة ألقاب كان آخرها في العام 2016 وهو اللقب الذي جاء بعد سنوات طويلة من الغياب، حيث حضر لقبا الأهلي في العام 1977 – 1978 وفي العام 1983 – 1984.

ويملك فريق الاتفاق لقبين في سجل البطولة الذهبي لكنها كانت في الثمانينات الميلادية لكن فارس الدهناء بدأ رحلة العودة لمنصات التتويج بعدما أتم التعاقد مع الإنجليزي ستيفين جيرارد لاعب فريق ليفربول السابق لقيادة الفريق فنياً في الموسم الجديد بالإضافة إلى الصفقات التي أتمها مع الإنجليزي هندرسون وموسى ديمبلي.

أما الفتح الذي عانق المجد في السنوات الأخيرة وسجل نفسه كبطل جديد في قائمة أبطال الدوري التي لم تتغير منذ سنوات فقد غاب عن مشهد المنافسة وتراجع كثيراً دون أن يعود للمنافسة على اللقب مرة أخرى.

عودة منتظره لديربي جدة

بعد موسم بدأ فيه المشهد غير معتاد وإن احتدمت المنافسة بين قطبي مدينة جدة «الاتحاد والأهلي» إلا أن هبوط الأخير إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى ساهم في غياب واحد من أبرز الديربيات في كرة القدم العربية وليست السعودية فحسب ديربي الاتحاد والأهلي.

سيشهد هذا الموسم صراعاً مختلفاً من نوعه بين الغريمين التقليديين «الاتحاد والأهلي» حيث يعود الديربي مجدداً بعد عام من الغياب، إذ ستكون الجماهير الرياضية على موعد مع صراع ساخن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل وتحديداً في الجولة التاسعة التي تشهد إقامة ديربي جدة، فيما ستقام مواجهة الإياب في أبريل (نيسان) 2024 وذلك في الدور الثاني من البطولة.


مقالات ذات صلة

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.