كتيبة نجوم ودعم استثنائي واهتمام عالمي يسبق تدشين الدوري السعودي

النسخة الاستثنائية تنتظر عريسها (الاستثنائي)... وديربي جدة يعود

مجموعة من نجوم الأندية خلال حفل تدشين الدوري السعودي الأثنين (واس)
مجموعة من نجوم الأندية خلال حفل تدشين الدوري السعودي الأثنين (واس)
TT

كتيبة نجوم ودعم استثنائي واهتمام عالمي يسبق تدشين الدوري السعودي

مجموعة من نجوم الأندية خلال حفل تدشين الدوري السعودي الأثنين (واس)
مجموعة من نجوم الأندية خلال حفل تدشين الدوري السعودي الأثنين (واس)

يترقب عشاق الكرة في المملكة وعديد من دول العالم، انطلاق النسخة التاريخية والأقوى من الدوري السعودي (النسخة الـ49 من الدوري السعودي)، بعد صيف ساخن حول وجهة نجوم اللعبة في العالم إلى أندية الدوري وحضرت العديد من الأسماء اللامعة بعد هجرة بدأها النجم الأسطوري كريستيانو رونالدو الذي قدم إلى النصر في يناير (كانون الثاني) الماضي.

إنها خطوة الذهاب إلى مشروع تصعيد الدوري السعودي إلى قائمة أفضل عشرة دوريات بالعالم وهو الهدف المنشود الذي أُعلن عنه بعد مشروع تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها والذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشهر الماضي.

تحديات كبيرة تشهدها النسخة القادمة غير المسبوقة عبر تاريخ المنافسة بعد رفع عدد الفرق المشاركة في الدوري إلى ثمانية عشر فريقاً كأكبر رقم في الدوري مما سيزيد عدد المباريات والمتعة والإثارة، في الوقت الذي تعود فيه مقاعد الهبوط إلى ثلاثة فرق بعدما تم قصرها في الموسم الماضي على فريقين بداعي الزيادة.

الكأس الاستثنائية تنتظر عريسها في موسم تاريخي (واس)

كتيبة نجوم عالمية

يبدأ حامل اللقب الاتحاد رحلة الدفاع عن لقبه بعدما نجح في استقطاب النجم العالمي الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد والحائز على جائزة البالون دور كأفضل مهاجم في العام الماضي، وإلى جواره نغولو كانتي والبرتغالي جوتا والبرازيلي فابينهو القادم من ليفربول الإنجليزي.

أما وصيفه النصر، الذي يملك بين صفوفه واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، فقد أتم تعاقده مع الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش والسنغالي ساديو ماني لاعب ليفربول الإنجليزي السابق والقادم من صفوف بايرن ميونيخ الألماني، بالإضافة إلى سيكو فوفانا والبرازيلي أليكس تيليس.

أما الهلال، الذي غاب عن منصة التتويج بعد ثلاث سنوات حضر خلالها في زعامة المشهد وحقق اللقب ثلاث مرات متتالية، فقد أتم تعاقده مع الصربي سافيتش قائد لاتسيو الإيطالي والبرتغالي روبين نيفيز القادم من صفوف ولفرهامبتون الإنجليزي والبرازيلي مالكوم الذي خاض تجربة سابقة في صفوف برشلونة الإسباني، والسنغالي خاليدو كوليبالي القادم من صفوف تشيلسي الإنجليزي.

وأرسل الأهلي العائد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين إنذاراً مبكراً لخصومه بعد صعوده من دوري الدرجة الأولى بصفقات من طراز عالٍ، حيث يتقدم هذه الأسماء الدولي الجزائري رياض محرز القادم من صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وإلى جواره نجم ليفربول اللاعب البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي إدواردو ميندي حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي والفرنسي سانت ماكسيمان القادم من صفوف نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.

لم تتوقف الصفقات عند هذا الحد، بل سيتم استقطاب المزيد من النجوم العالميين للأندية الأربعة التي استحوذ عليها صندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى بقية الأندية المشاركة في الدوري السعودي للمحترفين عبر المشروع الضخم الذي تم إطلاقه تحت مسمى «مشروع استقطاب نخبة اللاعبين»، حيث نجح الاتفاق بالتعاقد مع النجم الإنجليزي هندرسون قائد فريق ليفربول.

«الهلال زعيماً» والنصر والاتحاد في الوصافة»

سيدخل الفريق المتوج بلقب النسخة 49 من منافسات الدوري السعودي التاريخ كونها نسخة استثنائية تشهد انطلاقة التغيير للأفضل عبر مشروع جاد يجد دعماً حكوميا على مستوى رفيع للوصول إلى الهدف المنشود وبلوغ قائمة أفضل عشرة دوريات حول العالم.

وعوداً إلى تاريخ السجل الذهبي لبطولة الدوري السعودي، فهي تضم سبعة فرق تمكنت من معانقة ذهب اللقب، حيث يتصدر هذه القائمة فريق الهلال برصيد 18 لقباً عبر تاريخه بدأها بتحقيق اللقب منذ ثاني نسخة بعد انطلاق المنافسة وذلك في عام 1976 – 1977 ليواصل بعدها رحلته في معانقة المجد ويحصد الألقاب التي تقدم بها بصورة لافتة عن أقرب منافسيه في السنوات الأخيرة.

وحقق الهلال لقب الدوري خمس مرات في آخر عشر نسخ أقيمت من البطولة، إلا أنه في النسخة الأخيرة غاب عن المنافسة وحل في المركز الثالث خلفاً لفريق الاتحاد الذي عاد لمنصة التتويج وجاء النصر وصيفاً له.

الاتحاد العائد لمنصة البطولات بعد غياب طويل كانت آخر ألقابه في الدوري عام 2009، وقد ظفر بنسخة قوية في الموسم الماضي بعدما قاتل في آخر نسختين وخسرها في المرة الأولى لكنه نجح في الثانية وعانق اللقب التاسع له عبر تاريخه ليعادل رقم النصر التاريخي في البطولة، يذكر أن أول لقب حققه الاتحاد في الدوري كان عام 1981- 1982.

النصر يسعى للعودة للقب الدوري الغائب عنه في آخر أربع سنوات حيث كان آخر لقب للفريق في عام 2019 بعد منافسة محتدمة مع غريمه التقليدي الهلال، ويملك النصر تسعة ألقاب في سجله التاريخي وكان أول بطل للدوري بعام 1974 – 1975 وذلك بما عُرف بمسمى الدوري التصنيفي.

ويملك فريق الشباب في رصيده ستة ألقاب كان آخرها في العام 2012 لكنه ظل عاجزاً عن العودة لمنصة التتويج رغم حضوره في دائرة المنافسة في أغلب المواسم التي أعقبت لقبه الأخير، يذكر أن الشباب حقق أول لقب له في العام 1991.

الأهلي العائد بقوة لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين يملك في رصيده ثلاثة ألقاب كان آخرها في العام 2016 وهو اللقب الذي جاء بعد سنوات طويلة من الغياب، حيث حضر لقبا الأهلي في العام 1977 – 1978 وفي العام 1983 – 1984.

ويملك فريق الاتفاق لقبين في سجل البطولة الذهبي لكنها كانت في الثمانينات الميلادية لكن فارس الدهناء بدأ رحلة العودة لمنصات التتويج بعدما أتم التعاقد مع الإنجليزي ستيفين جيرارد لاعب فريق ليفربول السابق لقيادة الفريق فنياً في الموسم الجديد بالإضافة إلى الصفقات التي أتمها مع الإنجليزي هندرسون وموسى ديمبلي.

أما الفتح الذي عانق المجد في السنوات الأخيرة وسجل نفسه كبطل جديد في قائمة أبطال الدوري التي لم تتغير منذ سنوات فقد غاب عن مشهد المنافسة وتراجع كثيراً دون أن يعود للمنافسة على اللقب مرة أخرى.

عودة منتظره لديربي جدة

بعد موسم بدأ فيه المشهد غير معتاد وإن احتدمت المنافسة بين قطبي مدينة جدة «الاتحاد والأهلي» إلا أن هبوط الأخير إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى ساهم في غياب واحد من أبرز الديربيات في كرة القدم العربية وليست السعودية فحسب ديربي الاتحاد والأهلي.

سيشهد هذا الموسم صراعاً مختلفاً من نوعه بين الغريمين التقليديين «الاتحاد والأهلي» حيث يعود الديربي مجدداً بعد عام من الغياب، إذ ستكون الجماهير الرياضية على موعد مع صراع ساخن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل وتحديداً في الجولة التاسعة التي تشهد إقامة ديربي جدة، فيما ستقام مواجهة الإياب في أبريل (نيسان) 2024 وذلك في الدور الثاني من البطولة.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.