الضغط والتحدي يحفزان بنزيمة لقيادة الاتحاد في الدوري السعودي

حمد الله بدأ يخلق صراعاً سلبياً لعدم رغبته في البقاء احتياطياً مع وجود بنزيمة (أ.ف.ب)
حمد الله بدأ يخلق صراعاً سلبياً لعدم رغبته في البقاء احتياطياً مع وجود بنزيمة (أ.ف.ب)
TT

الضغط والتحدي يحفزان بنزيمة لقيادة الاتحاد في الدوري السعودي

حمد الله بدأ يخلق صراعاً سلبياً لعدم رغبته في البقاء احتياطياً مع وجود بنزيمة (أ.ف.ب)
حمد الله بدأ يخلق صراعاً سلبياً لعدم رغبته في البقاء احتياطياً مع وجود بنزيمة (أ.ف.ب)

ربما كان كريم بنزيمة الفائز بالكرة الذهبية وقائد ريال مدريد السابق يتوقع أن تكون الحياة أسهل، مع الانتقال إلى صفوف الاتحاد بطل الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، خلال الصيف الجاري.

ورغم البداية المثالية لثاني هدافي ريال مدريد على مدار تاريخه، مع عملاق مدينة جدة، فإن الأمور لم تستمر كذلك، وشاهد المهاجم الفرنسي صورة مصغرة لما يمكن أن يقابله خلال الموسم الجديد.

وحسب وكالة «رويترز»، هز بنزيمة الشباك في أول 3 مباريات مع الاتحاد في دور المجموعات بالبطولة العربية للأندية، وسط دعم كبير من المشجعين؛ لكن عندما جاءت المواجهة الأهم أمام غريمه المحلي الهلال توقفت ماكينة الأهداف.

بنزيمة تقدم لاعبي الاتحاد في حفل التدشين للدوري (رويترز)

وقدم بنزيمة مباراة هادئة، وأهدر ركلة جزاء بعدما سدد في القائم في الدقيقة 78، ليهدر فرصة تقليص الفارق، وإعادة الأمل للاتحاد أثناء تأخره 3-1، وتنتهي المباراة بهذه النتيجة.

وإلى جانب إحباط الخروج من البطولة العربية، بدا أن بنزيمة سيعاني من ضغط إضافي، بعدما قال المدرب نونو إسبيريتو سانتو إنه استبعد المهاجم الآخر عبد الرزاق حمد الله بسبب «شأن داخلي»، قبل أن يؤكد أن من يرغب في البقاء، هو فقط من سيستمر في صفوف الفريق.

وأثار استبعاد حمد الله جدلاً، وسط تقارير تتحدث عن رغبة المهاجم المغربي الفائز بلقب هداف الدوري السعودي الموسم الماضي في الرحيل، وخوض تجربة أخرى من أجل اللعب أساسياً.

ولم تكن بداية الموسم تنذر بتطور الأحداث بهذه السرعة، ففي أول مباراة صنع بنزيمة هدفاً لحمد الله، وفي المباراة الثانية رد المهاجم المغربي الهدية لزميله الفرنسي، وهما في التشكيلة الأساسية.

لكن يبدو أن الأمور ذهبت إلى بعد آخر بعد استبعاد حمد الله (32 عاماً) من مواجهة الهلال، وإهدار بنزيمة (35 عاماً) ركلة جزاء مهمة.

وبغض النظر عن مستقبل حمد الله، فمن المنتظر أن يكون بنزيمة المهاجم الأساسي في تشكيلة الاتحاد؛ لكنه سيتعرض لضغوط لأنه سيكون مطالباً على الأقل بتكرار ما فعله المهاجم المغربي في الموسم الماضي، عندما سجل 21 هدفاً، وساهم في استعادة اللقب الغائب منذ 2009.

وقال بنزيمة في حفل تدشين الدوري السعودي هذا الأسبوع: «يوجد كثير من اللاعبين البارعين في السعودية، يتنافسون بقوة ويتمتعون بالسرعة والقوة، وهذا جيد من أجل الدوري».

بنزيمة تعلَّق عليه آمال الاتحاديين في الدوري السعودي ومونديال الأندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «نحن هنا لقيادتهم، لذا فلنفعل ذلك بطريقة جيدة».

وإذا كانت جماهير الاتحاد ستنتظر الكثير من بنزيمة، فإن تشكيلة الفريق تلقت دفعة بالتعاقد مع اثنين من لاعبي الوسط الدفاعي المميزين، وهما نغولو كانتي الفائز بكأس العالم، وفابينيو.

لكن فابينيو قد يجد نفسه مضطراً للعودة إلى مركز قلب الدفاع الذي شغله في مناسبات قليلة مع المدرب يورغن كلوب في صفوف ليفربول، في ظل معاناة الاتحاد في هذا المركز، بعد تعرض القائد أحمد حجازي لإصابة بقطع في الرباط الصليبي وغيابه المنتظر لعدة أشهر.


مقالات ذات صلة

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)

الهلال... في الليلة الظلماء توارى «بنزيمة»

خذل الفرنسي كريم بنزيمة، الهلاليين، في واحدة من أهم منعطفات الموسم الحالي، ليظهر أمام السد في أضعف حالاته الفنية والبدنية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بنزيمة يحتفل بعد أحد أهدافه في الخلود (تصوير: سعد العنزي)

بنزيمة يعادل رقم رونالدو وحمد الله في الدوري السعودي

كرر الفرنسي كريم بنزيمة تسجيل ثلاثية وصناعة هدف رابع، في مباراة الهلال والخلود، التي انتهت بفوز كاسح لفريقه بنتيجة 6 / صفر، مساء الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية كريم بنزيمة يحتفل بأحد أهدافه في شباك الخلود (تصوير: سعد العنزي)

بنزيمة: لقب الدوري يحتاج إلى الانتصار في جميع المباريات

أكد النجم الفرنسي كريم بنزيمة، هداف فريق الهلال، أن الصدارة لبطولة الدوري السعودي للمحترفين تحتاج إلى الفوز في جميع المباريات المتبقية للفريق.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية بنزيمة (نادي الهلال)

إصابة الإصبع تغيّب بنزيمة عن «الهلال والتعاون»

أعلن نادي الهلال إصابة لاعبه الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم الفريق، وبالتالي غيابه عن المباراة التي تُقام، مساء السبت، ضد التعاون.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

في ليلة ملحمية لن ينساها الأهلاويون، كانت قلعة الكؤوس جاهزة لكتابة قصة مجد جديد، صعدت من خلاله على قمة «القارة الصفراء» لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تحولها إلى رقم صعب على صعيد البطولة الآسيوية.

وفي قلب هذه الحكاية، كان هناك رجل يعرف جيداً طعم القمم، وهو رياض محرز، اللاعب الذي صعد إلى قمة أوروبا مع مانشستر سيتي، حين رفع كأس دوري أبطال أوروبا، والذي لم يكن يبحث عن محطة أخيرة في مسيرته، بل عن قصة جديدة.

في لحظات الحسم، كان هناك. في التمريرة التي فتحت الطريق، في اللمسة التي غيرت مصير مباراة، في الهدوء الذي يسبق الانفجار... لم يكن مجرد نجم، بل جزءاً من التحول الكبير للمعركة الكروية.

ومع وجوده في الأهلي، لم يكتفِ محرز بذكرى أوروبية بعيدة، بل صنع حاضراً جديداً. لقبان، ولحظات، وذكريات تُكتب بلون مختلف، لون فريق عرف كيف ينهض، ونجم عرف كيف يواصل الصعود نحو القمة.

وأشاد محرز بفريقه بعد التتويج، وصرح عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب «الإنماء» في مدينة جدة بقوله: «نحن سعداء للغاية، لقد كانت مباراة صعبة جداً، وصعّبنا الأمور على أنفسنا، ولكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «الأمر كان يبدو مستحيلاً، ولا أعرف من أين جئنا بهذه الطاقة والحماس لاستكمال اللقاء بعد النقص العددي!».

وختم محرز قائلاً: «بعد البطاقة الحمراء، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا هدفاً، ونحن سعداء للغاية».

وسجل فراس البريكان هدف المباراة الوحيد للأهلي في الدقيقة الـ96 بعد التمديد لشوطين إضافيين.


يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.


مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية ولم يستغل الفرص التي أتيحت له.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة رائعة، وبذلنا قصارى جهدنا للعب في هذه الأجواء».

وأضاف: «استقبلنا هدفاً في وقت صعب، ولم نتمكن من العودة إلى المباراة، رغم حصولنا على عدة فرص لم نحسن استغلالها».

وتابع مدرب ماتشيدا: «نحن سعداء جداً بالوصول إلى المباراة النهائية، وندرك أن الأهلي يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

واختتم حديثه قائلاً: «أود أن أشكر جميع اللاعبين على ما قدموه، وكذلك الجماهير التي حضرت لدعمنا».