«النصر» المنتشي بالجولة «العالمية» يصطدم بـ«الشباب» في قمة «عربية»

مواجهة خليجية بين «الوحدة» و«الكويت»... و«الزمالك» يتربص بـ«المنستيري»

«النصر» سيخوض البطولة منتشياً بنتائج جولة اليابان (نادي النصر)
«النصر» سيخوض البطولة منتشياً بنتائج جولة اليابان (نادي النصر)
TT

«النصر» المنتشي بالجولة «العالمية» يصطدم بـ«الشباب» في قمة «عربية»

«النصر» سيخوض البطولة منتشياً بنتائج جولة اليابان (نادي النصر)
«النصر» سيخوض البطولة منتشياً بنتائج جولة اليابان (نادي النصر)

بعد أدائه المثالي في جولة اليابان أمام فريقين من أقوى الفِرق الأوروبية «إنتر ميلان وباريس سان جيرمان»، سيكون «النصر» في حالة معنوية مميزة لمواجهة نظيره «الشباب»، الجمعة، في الطائف، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة «كأس الملك سلمان للأندية العربية».

كما يلتقي «الرجاء» المغربي، حامل اللقب، مع جاره «شباب بلوزداد» الجزائري في أبها.

وكانت تحضيرات «النصر» و«الشباب» متفاوتة، قبل مواجهتهما الخارجية الأولى.

واستعدَّ «النصر» بشكل جيد، فتعاقد مع المدرب البرتغالي لويس كاسترو، ودعّم صفوفه حتى الآن بالكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والعاجي سيكو فوفانا، والبرازيلي أليكس تيليس، وخاض وديات أمام «سلتا فيغو» الإسباني (0 - 5)، و«بنفيكا» البرتغالي (1 - 4) في معسكره بالبرتغال، ثم تعادل مع «باريس سان جيرمان» الفرنسي سلبياً، و«إنتر ميلان» الإيطالي 1 - 1 في جولته الآسيوية باليابان.

ويضم «النصر» مجموعة من الأسماء المميزة، في مقدمها النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، القادم، الموسم الماضي، بصفقة خيالية.

وفي المقابل، لم تكن تحضيرات «الشباب» وفق المأمول، لكن إدارته تداركت الأمر بتوقيعها رسمياً مع الهولندي مارسيل كايزر، الخميس، لقيادة الفريق لموسم رياضي واحد، على أن تكون العربية أول الاستحقاقات.

ويفتقد «الشباب» خدمات نجميْه متعب الحربي، والبرازيلي كارلوس جونيور.

«الشباب» في مهمة معقدة أمام خصم مدجج بالنجوم (نادي الشباب)

وفي المجموعة عينها، يلتقي «الزمالك» المصري مع «الاتحاد المنستيري» التونسي، متحدياً أزماته الإدارية والمالية وإيقاف القيد من قِبل «الاتحاد الدولي»، بسبب صفقات تعاقد سابقة.

ووسط مخاوف من تراجع نتائج الفريق محلياً، ومطالبات بالانسحاب، أصرّ مسؤولو «الزمالك» على المشاركة؛ طمعاً في تحقيق إنجاز وعائد مادي من جوائز البطولة التي يصل مجموعها إلى 10 ملايين دولار.

وتراجع ترتيب «الزمالك» في بطولة الدوري التي حمل لقبها لموسمين متتاليين، إلى المركز الثالث، ففقَد فرصة المشاركة في «دوري أبطال أفريقيا»، مكتفياً بـ«كأس الاتحاد (الكونفدرالية)».

واكتفى «الزمالك» بإعادة لاعبيه المُعارين يوسف إبراهيم (أوباما)، وحمدي علاء، وأحمد زكي.

وقال عضو مجلس الإدارة جمال عبد الحميد: «الزمالك سينافس لآخِر مباراة في البطولة، ونسعى للفوز باللقب في ظل الروح العالية لدى اللاعبين، كما أن الجماهير تحتاج منهم لبذل أقصى جهد».

تُعدّ هذه المشاركة العاشرة لـ«الزمالك» في «بطولة الأندية العربية» بمسمياتها المختلفة، ونجح بإحراز لقب «دوري أبطال العرب» عام 2003 في القاهرة.

أما «الاتحاد المنستيري» فرحل عن تدريبه بشكل مفاجئ عماد بن يونس متوجهاً إلى النجم الساحلي، وتولى المهمة مساعده طارق الجاني، وقال أمين عام النادي أمير حيزم إن صفوفه مكتملة.

ويفتتح «الرجاء» البيضاوي حملة الدفاع عن لقبه، بقمة مغاربية ضد «شباب بلوزداد» على إستاد مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية في مدينة أبها، ضمن المجموعة الرابعة.

ويدرك «الرجاء» أن أمله خارجياً ينحصر بهذه المسابقة، بعد خروجه خالي الوفاض، الموسم المنصرم، إذ حلّ خامساً في «الدوري المحلي» وخسر نهائي «كأس العرش».

ويشرف على تدريب «النسر الأخضر» المدرب الألماني جوزيف تسينباور المتطلّع لنيل رضا الجماهير: «يواجه اللاعبون الإرهاق بعد موسم شاق. التنافس مع فِرق قوية في البطولة العربية يعطينا فرصة مناسبة للاستعداد للموسم».

وأبرم الفريق تعاقدات عدة، أبرزها الجنوب أفريقي هاشيم دومينغو.

في المقابل، يسعى «بلوزداد» إلى نقل نجاحه المحلي بعد هيمنة على «الدوري الجزائري» لـ4 نسخ متتالية. تولى الإشراف على الفريق المدرب البلجيكي سفن فاندنبروك، الذي يمتلك خبرة كبيرة في الكرة المغاربية، بعد تجارب عدة آخِرها مع «الوداد البيضاوي»، في الموسم المنصرم.

ويأمل فاندنبروك في إيجاد التوليفة المناسبة لخوض غمار البطولة، بعد نحو أسبوعين من تعيينه، بدلاً من التونسي نبيل الكوكي.

ورأى البلجيكي، في حديث، للصفحة الرسمية للنادي: «لا توجد فِرق صغيرة في مثل هذه الدورات. سنستهلّها ضد خصم نتقاسم معه المستوى نفسه من الناحية الفنية».

ويفتقد الفريق مُدافعه المميز شعيب كداد، ويعوّل على عبد الرؤوف بن غيث الذي سيواجه فريقه السابق، وأسامة درفلو الآتي من «النجم الساحلي».

وفي المجموعة عينها، ستكون البطولة الاختبار الأول لـ«الوحدة» الإماراتي، تحت قيادة مدرّبه الجديد الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، الساعي لتحقيق فريقه نتائج أفضل في مشاركته الثانية، بعد أولى سلبية حين ودَّع نسخة 2017 من دور المجموعات بـ3 هزائم.

تأهل بعد تخطيه «البرج» اللبناني (3 - 0 و1 - 0)، و«الجيش الملكي» المغربي (0 - 0 و3 - 0).

ودعّم الفريق الإماراتي صفوفه بالتعاقد مع الدولي الإيراني أحمد نور الله قادماً من مواطنه «شباب الأهلي»، والأرجنتيني كريستيان غوانكا معاراً من «الشباب» السعودي.

ويعتمد أيضاً على أوراق رابحة يتقدمها الثنائي البرازيلي ألان لوريرو وجواو بيدرو، والبرتغالي روبن كانيدو والمخضرم إسماعيل مطر (40 عاماً).

في المقابل، يستغلّ مدرب الكويت، الصربي بوريس بونياك، خلو قائمة لاعبيه من الإصابات، ما يمنحه ترف اختيار التشكيلة القادرة على تحقيق المبتغى، في اللقاء الأول الذي يدخله بمعنويات مرتفعة اكتسبها الفريق، رغم الخسارة أمام مضيفه «الهلال» السعودي القوي 2 - 4 في مباراة ودية شهدت إضاعته ركلتيْ جزاء.

صحيح أن الجهاز الفني اطمأن إلى مستوى اللياقة لدى اللاعبين، وقدرتهم على تقديم أداء هجومي مشجع، وتنفيذ المرتدات، غير أنه يتوجب على بونياك توجيه الأنظار إلى خط الدفاع الذي ارتكب عدداً من الأخطاء في المباراة الأخيرة.

ويعتمد المدرب الصربي الذي قاد «العميد» إلى التتويج بلقب الدوري، في الموسم الماضي، على أسماء لامعة، مثل الحارس عبد الرحمن كميل، وفهد الهاجري، ورضا هاني، ومحمد دحام، وفيصل زايد، ويوسف ناصر، وأحمد الظفيري، والبحريني محمد مرهون، والتونسيين ياسين العمري وبلال العيفة.

وأشار بونياك، قبل فترة، إلى صعوبة المجموعة الرابعة، مؤكداً أن الفِرق الأربعة تمتلك حظوظاً للتأهل، وشدد على أن العمل في نادي «الكويت» يتم تحت ضغوط هائلة تفرضها المطالبة الدائمة بتحقيق الألقاب.

وكان «الأبيض» قد حسم تأهله إلى دور المجموعات، بعدما تخطى شبيبة الساورة الجزائري بهدف ذهاباً، وتعادل معه 1 - 1 إياباً في المرحلة الأولى من التصفيات، قبل أن يتفوّق على نواذيبو الموريتاني ذهاباً بهدف، وإياباً 1 - 2 في المرحلة الثانية منها.


مقالات ذات صلة

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

رياضة عربية صلاح يداعب الكرة تحت أنظار المدرب حسام حسن (أ.ف.ب)

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

أشاد أحمد حسن قائد منتخب مصر السابق بتنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً بالمغرب ومستوى المسابقة المتصاعد واصفاً إياها بأنها «ممتازة»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية تياغو سيلفا (رويترز)

مونديال الأندية: تياغو سيلفا «الوحش» وحلم الفوز بلقب مع فلومينينسي

يعلم فلومينينسي الطامح لبلوغ نصف نهائي مونديال الأندية بكرة القدم، أنه يمكنه الاعتماد على «الوحش» المدافع المخضرم تياغو سيلفا، في مواجهة الهلال السعودي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أورلاندو)
رياضة سعودية رونالدو خلال استلامه جائزة الهداف (محمد المانع)

الصحف العالمية: رونالدو حظي بالليلة التي يحلم بها

أشادت صحف عالمية بالدور الذي قام به النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في فوز فريقه النصر السعودي 2-1 على غريمه المحلي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية مالكلوم لم يقدم ما يفيد الهلال في «العربية» (محمد المانع)

اللاعب فئة «A» يظهر عجز الهلال في «نهائي العربية»

تحدث خورخي خيسوس مدرب الهلال في كل مؤتمراته الصحافية تقريبا منذ عودته للنادي عن احتياجه إلى مهاجمين.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية كاسترو (عبد العزيز النومان)

كاسترو يفوز بإعجاب النصراويين

دخل لويس كاسترو مدرب النصر الجديد قلوب جماهير الفريق السعودي سريعاً، واكتسب المديح من المحللين بعد أن قاد «العالمي» للتتويج بلقب البطولة العربية للأندية.

«الشرق الأوسط» (الطائف)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.