مجمع الملك سلمان للسيارات يستهدف توطين الصناعة ورفع مساهمة القطاع

الرئيس التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تراهن على تأهيل الكفاءات لبناء سلاسل إمداد محلية

سيارة «سير» السعودية (رويترز)
سيارة «سير» السعودية (رويترز)
TT

مجمع الملك سلمان للسيارات يستهدف توطين الصناعة ورفع مساهمة القطاع

سيارة «سير» السعودية (رويترز)
سيارة «سير» السعودية (رويترز)

في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية على ساحل البحر الأحمر، تتشكل ملامح قاعدة صناعية سعودية تستهدف نقل صناعة السيارات من مرحلة استقطاب الشركات العالمية إلى بناء منظومة متكاملة، تشمل تصنيع المركبات ومكوناتها، والخدمات اللوجستية، وتأهيل الكفاءات الوطنية.

ويجمع مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات شركات محلية وعالمية، من بينها «سير» و«لوسيد» و«هيونداي الشرق الأوسط لصناعة المحركات»، إلى جانب مشاريع لتوطين إنتاج مكونات السيارات ومرافق متخصصة للتدريب. ويستهدف المجمع الإسهام في تنويع الاقتصاد السعودي وتعميق المحتوى المحلي، مستفيداً من البنية الصناعية واللوجستية التي توفرها المدينة وموقعها بالقرب من ميناء الملك عبد الله.

ويُتوقع أن تسهم منظومة المجمع بأكثر من 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2035، إلى جانب استحداث فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز الصادرات السعودية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وفقاً للبيانات الصادرة عن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

وأُطلقت تسمية «مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات» في فبراير (شباط) 2025 على المنطقة المخصصة لأنشطة تصنيع السيارات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، بتوجيه من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. ويستهدف المجمع أن يكون مركزاً للشركات المحلية والعالمية العاملة في صناعة المركبات وحلول النقل المستدام، مع التركيز على تطوير قدرات التصنيع والبحث والتطوير، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية.

مصنع شركة «لوسيد» في مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات (المركز الإعلامي للشركة)

من تجميع المركبات إلى بناء سلسلة قيمة محلية

وقال المهندس ماجد عبد الله متبولي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، لـ«الشرق الأوسط» إن المجمع يمثل ركيزة استراتيجية لدعم التحول الاقتصادي في السعودية، من خلال جمع الاستثمارات الصناعية والخبرات العالمية والقدرات الوطنية ضمن منظومة واحدة.

وأضاف أن أهمية المشروع تتجاوز استقطاب الشركات المصنعة إلى بناء روابط بين منتجي المركبات وموردي المكونات ومؤسسات التدريب، بما يتيح توسيع قاعدة التوريد المحلية ونقل المعرفة وتهيئة فرص جديدة للشراكة مع القطاع الخاص.

المهندس ماجد عبد الله متبولي الرئيس التنفيذي للعمليات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الشرق الأوسط)

وأوضح متبولي أن وجود الشركات العالمية إلى جانب العلامات الوطنية يتيح تراكم الخبرات الصناعية وتطوير الكفاءات السعودية، بما يعزز قدرة المملكة على الاستفادة من التحولات التي يشهدها قطاع السيارات عالمياً، ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» المتعلقة بتنويع الاقتصاد وتنمية القطاعات غير النفطية.

ويستند هذا التوجه إلى تكامل البنية الصناعية والخدمات اللوجستية في المدينة، التي تضم الوادي الصناعي والمنطقة الاقتصادية الخاصة، وترتبط مباشرة بميناء الملك عبد الله، ما يوفر للمصنعين والموردين منفذاً للأسواق المحلية والعالمية.

ويأتي تطوير المجمع ضمن توجهات صندوق الاستثمارات العامة لتعزيز استثماراته في قطاع السيارات والنقل بالشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير قدرات سلاسل الإمداد المحلية من خلال مشاريع مشتركة مع شركات عالمية في تصنيع المركبات والصناعات المرتبطة بها. كما يرتبط المشروع بمستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية والاستراتيجيات الوطنية للصناعة والنقل والخدمات اللوجستية.

«سير» و«لوسيد» تقودان إنتاج السيارات

تمثل شركة «سير»، أول علامة تجارية سعودية في صناعة السيارات الكهربائية، أحد المشاريع الرئيسية داخل المجمع. وتأسست الشركة عبر شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، مع الاستفادة من تقنيات ومكونات مرخصة من «بي إم دبليو».

وأرست «سير» عقد إنشاء مجمعها الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية عام 2024، وتخطط لإنتاج سبعة طرازات من السيارات ضمن فئتي السيدان والدفع الرباعي بحلول عام 2030، وفقاً للمعلومات الواردة في بيانات المشروع.

ويأتي تطوير الشركة في إطار مساعٍ لبناء قدرات وطنية في صناعة السيارات الكهربائية، وتطوير منظومة محلية تشمل التصنيع والموردين والخدمات المرتبطة بالإنتاج.

وفي السياق نفسه، تحتضن المدينة أول مصنع لشركة «لوسيد» خارج الولايات المتحدة، الذي افتُتح في سبتمبر (أيلول) 2023. وشهد المصنع إنتاج أول سيارة تحمل شعار «صنع في السعودية»، فيما تعمل الشركة على تطوير منشأة إنتاج ثانية تستهدف تصنيع سيارات مكتملة بحلول عام 2027.

ويمثل المشروعان جانباً من الاستثمارات التي تستهدف بناء قدرات إنتاجية داخل المملكة، مع إتاحة المجال لتوطين الخبرات والتقنيات المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية.

سيارة «سير» السعودية (رويترز)

«هيونداي» تدخل منظومة التصنيع الإقليمية

ويضم المجمع أيضاً مشروع «هيونداي الشرق الأوسط لصناعة المحركات»، الذي وُضع حجر أساس مصنعه في مايو (أيار) 2025، في إطار خطط الشركة لإنشاء قاعدة صناعية في المنطقة.

وتعمل الشركة على استقطاب الكفاءات السعودية وتدريبها خلال عام 2026، بما يربط تطوير عمليات التصنيع بتنمية المهارات المحلية. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير آلاف الوظائف ونقل الخبرات والتقنيات التصنيعية إلى الكفاءات السعودية.

كما تشمل المشاريع المرتبطة باستراتيجية تطوير القطاع اتفاقية صندوق الاستثمارات العامة مع شركة «بيريللي» لتأسيس مصنع للإطارات في المملكة، بما يدعم تنويع الأنشطة الصناعية المرتبطة بالسيارات وتطوير قاعدة محلية لإنتاج المكونات.

ويعزز وجود هذه المشاريع تنوع الأنشطة الصناعية، التي لا تقتصر على إنتاج المركبات النهائية، بل تستهدف أيضاً تطوير قاعدة من الموردين المحليين القادرين على تلبية احتياجات المصانع وتوسيع نطاق مشاركتهم في سلاسل الإمداد.

73 % من أراضي «مسارات» الصناعية مؤجرة

وفي جانب سلاسل الإمداد، يشكّل «مجمع مسارات للتنقل» أحد المشاريع الرئيسية الهادفة إلى استقطاب موردي السيارات وشركات التنقل والخدمات المرتبطة بها.

وتشير بيانات المشروع إلى تأجير 73 في المائة من أراضيه الصناعية، فيما تتواصل أعمال تطوير تصاميم البنية التحتية والمنشآت الجاهزة المخطط لها.

ويجري تطوير ستة مصانع لموردين عالميين من المستوى الأول لمكونات السيارات داخل المجمع؛ خمسة منها ضمن «مركز تسارع للموردين» التابع لشركة «تسارع لاستثمارات التنقل»، إضافة إلى مصنع «إف بي آي غلف»، وهو مشروع مشترك بين الشركة التايلاندية «إف بي آي» وشركة «فيول لقطع غيار السيارات» السعودية.

ومن المنتظر أن تنتج هذه المصانع قطع غيار السيارات وتوزعها على شركات التصنيع المحلية والعالمية عند بدء تشغيلها، بما يوسع قاعدة الإنتاج المحلي، ويتيح فرصاً إضافية للشراكات بين المستثمرين الدوليين والشركات السعودية.

ويكتسب تطوير الموردين أهمية في بناء منظومة صناعية مترابطة، إذ يتيح وجودهم بالقرب من مصانع المركبات تقليص المسافات بين حلقات الإنتاج، وتطوير قدرات التصنيع المحلية، وتهيئة فرص أكبر لمشاركة الشركات السعودية في سلاسل القيمة.

سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)

التدريب لتلبية احتياجات الصناعة

ولا يقتصر تطوير المجمع على البنية الصناعية والاستثمارات، بل يمتد إلى تأهيل القوى العاملة اللازمة لتشغيل المصانع وتطويرها.

وفي هذا الإطار، تعمل الأكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات «نافا»، التي تأسست عام 2024، على إعداد فنيين متخصصين لدعم نمو القطاع. ووفقاً لبيانات المشروع، أسهمت الأكاديمية في تأهيل أكثر من 1200 فني، وقدمت أكثر من 90 ألف يوم تدريبي خلال عامين.

ويستهدف هذا المسار تزويد القطاع بالمهارات الفنية اللازمة، ودعم نقل المعرفة وتوطين القدرات الصناعية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالسيارات الكهربائية وتقنيات التصنيع المتقدمة.

ويأتي الاستثمار في التدريب بالتوازي مع استقطاب الشركات والموردين، في محاولة لربط نمو الطاقة الإنتاجية بتوافر الكفاءات القادرة على تشغيلها وتطويرها وتعزيز تنافسيتها.

الميناء والبنية اللوجستية يدعمان التوسع

ويرتبط نمو مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات بمقومات مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، التي تجمع بين البنية الصناعية والخدمات اللوجستية والمرافق السكنية والتعليمية والخدمية.

وقال متبولي إن موقع المدينة على ساحل البحر الأحمر، وارتباطها المباشر بميناء الملك عبد الله، يوفران للمصنعين قاعدة للوصول إلى أسواق المنطقة والعالم، فيما تسهم الخدمات المتكاملة في استقطاب الموردين ومقدمي الخدمات المتخصصة.

وتستفيد المدينة كذلك من قربها من جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، واتصالها بشبكة الطرق وقطار الحرمين السريع، وقربها من مطار الملك عبد العزيز الدولي، وهي عوامل تدعم حركة الأفراد والبضائع واستقطاب الكفاءات.

ومع تقدم مشاريع تصنيع المركبات ومكوناتها، وتطوير الموردين، وتأهيل الفنيين، يتوقف تعميق الأثر الاقتصادي للمجمع على مدى قدرة هذه العناصر على التكامل وتحويل الاستثمارات إلى إنتاج محلي مستدام. ويظل توسيع قاعدة الموردين، وتعزيز المهارات الوطنية من العوامل الرئيسية لرفع المحتوى المحلي، وترسيخ موقع السعودية في سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات.


مقالات ذات صلة

«لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: ندعم المنظومة الدفاعية السعودية لمواجهة التهديدات الصاروخية

خاص العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس «لوكهيد مارتن السعودية» خلال مشاركته في «ملتقى الصناعات العسكرية السعودية» بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

«لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: ندعم المنظومة الدفاعية السعودية لمواجهة التهديدات الصاروخية

العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس شركة «لوكهيد مارتن السعودية» يكشف عن تضاعف مشاركة المملكة بسلاسل الإمداد التابعة للشركة الأميركية 4 مرات خلال العام الماضي

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

أظهرت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع الصناعية في السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

السعودية تصدر 438 ترخيصاً صناعياً باستثمارات 1.28 مليار دولار في يوليو

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 438 ترخيصاً صناعياً جديداً خلال يوليو 2026، باستثمارات 1.28 مليار دولار وبدأ 189 مصنعاً الإنتاج الفعلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

خاص «الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

تتجه الاستثمارات الصناعية في السعودية إلى تنويع أدوات التمويل مع تجاوز استثمارات والتزامات «الصندوق الصناعي للاستثمار» 267 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

لم يعد نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية مرتبطاً بالتمويل فقط مع اتساع احتياجات القطاع ليشمل الوصول إلى الأسواق ورفع القدرة على المنافسة والتوسع.

ساره بن شمران (الرياض)

نمو الإنتاج الصناعي في الهند يتباطأ إلى 6.7 % خلال سبتمبر

عامل يفحص قياسات قضيب فولاذي داخل مصنع للصلب في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)
عامل يفحص قياسات قضيب فولاذي داخل مصنع للصلب في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

نمو الإنتاج الصناعي في الهند يتباطأ إلى 6.7 % خلال سبتمبر

عامل يفحص قياسات قضيب فولاذي داخل مصنع للصلب في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)
عامل يفحص قياسات قضيب فولاذي داخل مصنع للصلب في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)

تباطأ نمو الإنتاج الصناعي في الهند إلى 6.7 في المائة على أساس سنوي، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، متأثراً بتراجع وتيرة النمو في قطاعي التصنيع والكهرباء، وانكماش نشاط التعدين، وفقاً لبيانات حكومية صدرت الأربعاء.

وجاء النمو دون توقعات الاقتصاديين، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 7.3 في المائة، كما انخفض عن الزيادة المعدَّلة البالغة 7.8 في المائة المسجلة في أغسطس (آب).

وفي قطاع التصنيع، ارتفع الإنتاج بنسبة 7.6 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر، مقارنة بنمو معدل بلغ 8.6 في المائة خلال الشهر السابق. كذلك، تباطأ نمو توليد الكهرباء إلى 11.2 في المائة، مقابل 12.3 في المائة خلال أغسطس.

في المقابل، تعمّق انكماش نشاط التعدين إلى 6.2 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتراجع معدل بلغ 4.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وعلى صعيد السلع الاستهلاكية، ارتفع إنتاج السلع المعمّرة، بما فيها السيارات والهواتف، بنسبة 6 في المائة خلال سبتمبر، مقابل زيادة معدّلة بلغت 10.5 في المائة خلال أغسطس. أما السلع غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستلزمات النظافة، فسجل إنتاجها نمواً بنسبة 1.4 في المائة، بعد تراجع بلغ 1.1 في المائة خلال الشهر السابق.

كما ارتفع إنتاج السلع الرأسمالية بنسبة 10.4 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 15.9 في المائة خلال أغسطس.

وعلى امتداد الفترة من أبريل (نيسان) إلى سبتمبر، نما الإنتاج الصناعي بنسبة 6.8 في المائة، مقابل 4.4 في المائة خلال الفترة نفسها من العام السابق.


أرباح «إكوينور» النرويجية تصعد بدعم من ارتفاع أسعار النفط والغاز

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

أرباح «إكوينور» النرويجية تصعد بدعم من ارتفاع أسعار النفط والغاز

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

قالت شركة «إكوينور»، الأربعاء، إنها حققت أعلى أرباح فصلية فيما يقرب من أربع سنوات بدعم من الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز في ظل استمرار اضطراب إمدادات الطاقة عالمياً على خلفية حرب الشرق الأوسط.

وزادت الأرباح المعدلة قبل الضرائب للمجموعة النرويجية للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) إلى 12.4 مليار دولار من 6.2 مليار دولار في العام السابق، متجاوزةً توقعات وصلت إلى 12.19 مليار دولار في استطلاع رأي شمل 21 محللاً وأعدته «إكوينور».

وهذه الأرباح هي الأعلى منذ الربع الأخير من عام 2022.

وتتوقع «إكوينور» الآن أن يرتفع إنتاجها من النفط والغاز بنحو 4 في المائة هذا العام، بزيادة عن معدل النمو البالغ 3 في المائة الذي كانت تتوقعه في السابق.

وارتفعت أسهم المجموعة النرويجية، التي تمتلك الدولة حصة الأغلبية فيها، بواقع 86 في المائة منذ بداية العام، وتداولت عند أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأنتجت «إكوينور» 2.17 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً في الربع الثالث، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 2.13 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، ومرتفعةً عن 2.13 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً قبل عام.


«معادن» السعودية تُعيّن ياسر الرميان رئيساً لمجلس الإدارة وخالد المديفر نائباً له

أحد المعامل بالسعودية التابعة لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)
أحد المعامل بالسعودية التابعة لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)
TT

«معادن» السعودية تُعيّن ياسر الرميان رئيساً لمجلس الإدارة وخالد المديفر نائباً له

أحد المعامل بالسعودية التابعة لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)
أحد المعامل بالسعودية التابعة لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)

عيّنت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» ياسر الرميان رئيساً لمجلس الإدارة، وخالد المديفر نائباً للرئيس، ضِمن تشكيلات المجلس الجديدة للدورة التي بدأت في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتستمر ثلاث سنوات حتى 24 أكتوبر 2029.

وقالت الشركة، في إفصاحين على السوق المالية السعودية «تداول»، الأربعاء، إن مجلس الإدارة قرر تعيين عفت باديب أمينةً لسر المجلس، إلى جانب تشكيل لجان المجلس، وذلك بموجب قرارات صدرت بالتمرير في 27 أكتوبر الحالي.

وشمل تشكيل لجنة الترشيحات والمكافآت تعيين أحمد الحقباني رئيساً، وعضوية كل من عبد الله بن جمعة، وآن كريستين أندرسن، ومحمد الداوود.

كما شُكلت اللجنة التنفيذية برئاسة محمد القحطاني، وعضوية خالد المديفر، وريتشارد أوبراين، وأحمد السعدي، ومحمد الداوود.

وفي لجنة المخاطر والسلامة والاستدامة، عُين أحمد السعدي رئيساً، وعضوية عبد الله بن جمعة، وآن كريستين أندرسن.

وفي إعلان منفصل، كشفت «معادن» عن تشكيل لجنة المراجعة برئاسة منار المنيف، وعضوية أحمد الحقباني، وريتشارد أوبراين، ومايك تشنغ، ومحمد العريفي، على أن تُزاول اللجنة مهامها حتى نهاية الدورة الحالية لمجلس الإدارة في 24 أكتوبر 2029.