ارتفعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الأربعاء، واستقرت أسواق السندات، بعد مكاسب «وول ستريت»، مع ظهور مؤشرات أولية على قوة أرباح الشركات العالمية خلال موسم النتائج، ما عزز ثقة المستثمرين، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بتكاليف الطاقة والاقتراض وتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.
وصعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بمكاسب الأسهم الكورية الجنوبية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.3 في المائة. كما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة.
وجاءت المكاسب بعد جلسة إيجابية محدودة في «وول ستريت»، ارتفع خلالها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية. ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG)، تجاوزت نتائج 86 في المائة من الشركات التي أعلنت أرباحها، والبالغة نسبتها 13 في المائة من شركات المؤشر، توقعات المحللين.
وكتب محللون لدى «ويستباك» في مذكرة أن الأرباح القوية دعمت الأسواق الأميركية، في حين ظلت المخاوف بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض تضغط على أسواق أخرى.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1 في المائة إلى 110.03 دولار للبرميل مع استئناف التداولات الآسيوية، مواصلة مكاسبها بعد جلسة متقلبة سجل خلالها الخام أعلى مستوى له في خمسة أشهر.
ووازن المستثمرون بين اجتماع الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط بين واشنطن وطهران، واستمرار هجمات الحوثيين على منشآت سعودية والتقارير عن استهداف سفن في الخليج.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت مؤقتاً على خلفية تقارير غير مؤكدة عن استئناف محادثات السلام، قبل أن تعوض معظم خسائرها بعد نفي تلك التقارير.
اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم والسندات
في أوروبا، تراجعت الأسهم الفرنسية وسط مخاوف بشأن خطط الحكومة لاحتواء الاضطرابات الأخيرة. وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن السلطات ستعزز انتشار الشرطة بقوات إضافية على نطاق واسع لمواجهة الاحتجاجات المقررة السبت.
وارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.7 نقطة أساس إلى 4.94 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عائدها وعائد السندات الألمانية المماثلة إلى 153.1 نقطة أساس.
ترقب قرارات البنوك المركزية
في أسواق العملات، تراجع الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 158.33 ين للدولار، بعدما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع الصادرات اليابانية بنسبة 16.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، دون توقعات المحللين. وعوض الطلب القوي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضعف قطاعات أخرى.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون إحجام بنك اليابان عن رفع الفائدة في اجتماعه يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل زيادة قدرها 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، تليها زيادات ربع سنوية.
وفي الولايات المتحدة، رجح الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع «رويترز» أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل يوم 28 أكتوبر، قبل رفعها في ديسمبر. وأظهرت العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الفيدرالي احتمالاً يبلغ 83 في المائة للإبقاء على الفائدة دون تغيير هذا الشهر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات نقطة أساس واحدة إلى 5.123 في المائة.
وفي الأسواق الناشئة، ترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الإندونيسي، في وقت يسعى فيه إلى وقف تراجع الروبية عقب موجة بيع أثارها تحذير من «إم إس سي آي» بشأن احتمال استبعاد الأسهم الإندونيسية من مؤشراته الرئيسية.
وارتفعت بتكوين بنسبة 0.3 في المائة إلى 82988.76 دولار، فيما صعدت إيثريوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 2452.59 دولار.
