100 فرصة واعدة... السعودية ترسم خريطة جديدة للتجارة والاستثمار الدولي

مجالس الأعمال تعزّز حضور القطاع الخاص في الأسواق العالمية 

مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي المنعقد في الرياض (مجلس الأعمال السعودي الفرنسي)
مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي المنعقد في الرياض (مجلس الأعمال السعودي الفرنسي)
TT

100 فرصة واعدة... السعودية ترسم خريطة جديدة للتجارة والاستثمار الدولي

مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي المنعقد في الرياض (مجلس الأعمال السعودي الفرنسي)
مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي المنعقد في الرياض (مجلس الأعمال السعودي الفرنسي)

في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز حضور قطاع الأعمال السعودي في الأسواق العالمية، رصدت السعودية 100 فرصة واعدة للتجارة والاستثمار، استناداً إلى 23 تقريراً خلال الربع الأول من العام الحالي، تناولت اقتصادات عدد من دول العالم وشركائها التجاريين واستثماراتها، وحللت مسارات العلاقات الاقتصادية مع المملكة، وحددت الفجوات والفرص المتاحة.

وتمثل هذه التقارير قاعدة معرفية لدعم مجالس الأعمال السعودية الأجنبية في تحديد أولوياتها، والتحضير للزيارات واللقاءات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للشراكات التجارية والاستثمارية بين المملكة ومختلف دول العالم.

وخلال الربع الأول من العام الحالي، أعدَّ اتحاد الغرف السعودية 23 تقريراً عن العلاقات الاقتصادية بين المملكة وعدد من دول العالم، تناولت اقتصادات تلك البلدان وشركائها التجاريين واستثماراتها، وحللت علاقتها بالرياض تجارياً واستثمارياً، ورصدت الفجوات والفرص القائمة. وحددت 100 فرصة للتجارة والاستثمار.

وبحسب التقرير الحديث الصادر عن اتحاد الغرف السعودية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يعمل الاتحاد عبر 103 مجالس أعمال سعودية أجنبية على ربط القطاع الخاص بالأسواق الدولية، ورفع التحديات التي تواجه الشركات فيها، وبناء قنوات مع الجهات والشركاء في الخارج. وجاءت مخرجات المجالس خلال الربع على 3 مستويات: استثمارات تحققت فعلاً 14.250 مليار ريال في 7 أسواق دولية، وأنشطة ربط بين الشركات والفرص شملت 109 لقاءات ووفود، ومسارات تعاون جديدة لا تزال قيد التطوير في 80 سوقاً دولية.

جانب من لقاء رؤساء مجالس الأعمال السعودية - الأجنبية بمقر اتحاد الغرف السعودية بالرياض (الشرق الأوسط)

كمبوديا

وكشف التقرير عن افتتاح شركة شمسان السعودية خلال الربع الأول فرعاً لها في مملكة كمبوديا، استكمالاً لاستثمارها في السوق الكمبودية الذي بدأ باتفاق للاستحواذ على غابتين من أشجار العود بمساحة 150 مليون متر مربع بقيمة أكثر من مليار دولار، وكان من المخرجات الاستثمارية لزيارة وفد مجلس الأعمال السعودي الكمبودي في أغسطس (آب) 2026. وبهذا أصبح للشركة وجود تجاري قائم في السوق، بعد 6 أشهر من الزيارة، وهو المسار الذي يسعى الاتحاد إلى تكراره عبر مجلس الأعمال.

السويد

وعمل مجلس الأعمال السعودي السويدي على دعم دخول مجموعة «ميدي كوفر» السويدية إلى السوق السعودية، حتى تُوّجت الجهود بتدشين المشروع باستثمار يبلغ 8 ملايين يورو (9 ملايين دولار) في المرحلة الأولى من خطة الشركة، على أن يرتفع حجم الاستثمار إلى 50 مليون يورو (56.3 مليون دولار) بحلول عام 2028. ويعكس هذا المشروع قدرة مجلس الأعمال على تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات فعلية، ويؤكد جاذبية السوق السعودية للشركات الدولية في القطاع الصحي.

البرتغال

وبالتزامن مع زيارة وزير الصحة فهد الجلاجل إلى جمهورية البرتغال، نظم الاتحاد وفداً من قطاع الأعمال من أغسطس إلى سبتمبر (أيلول) 2026، تضمن 18 اجتماعاً ولقاءً وزيارة ميدانية مع جهات حكومية واقتصادية وصحية واستثمارية وبحثية. وأسفرت الزيارة عن توقيع مذكرتي تفاهم بين الاتحاد وكل من وكالة «أبريش فال» للاستثمار (أوفيا) والجمعية الصناعية البرتغالية - غرفة التجارة والصناعة (سي سي آي، إيه آي بي) إلى جانب 4 مذكرات تفاهم بين شركات القطاع الخاص في البلدين ضمن أعمال مجلس الأعمال.

كما دعمت الزيارة مسار التعاون الصحي الذي تُوّج بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارتي الصحة في البلدين، وبحث فرص التعاون في الصحة الرقمية والتقنية الحيوية والأجهزة الطبية ونقل التقنية وتوطينها.

وتأتي هذه النتائج امتداداً لنمو الحضور البرتغالي في المملكة، إذ ارتفع عدد الشركات البرتغالية العاملة فيها من نحو 24 شركة إلى نحو 60 شركة، ويواصل الاتحاد البناء على هذا الزخم لاستقطاب مزيد منها.

إيطاليا

واستضاف اتحاد الغرف التجارية السعودية في الرياض، خلال سبتمبر، وفداً إيطالياً رفيع المستوى من مجموعة «سي دي بي»، بمشاركة قيادات الاتحاد ومجلس الأعمال والجهات السعودية ذات العلاقة، ضم ممثلين من المجموعة وشركة «سيميست» وعدداً من الشركات الإيطالية.

وعلى هامش الملتقى، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد ومجموعة «سي دي بي»، تؤسس إطاراً مؤسسياً للتعاون وربط الشركات وتبادل الفرص التجارية والاستثمارية، مع آلية واضحة للتنسيق والمتابعة. كما اتفق على تعزيز التعاون مع «سيميست» لدعم الشركات الإيطالية الراغبة في دخول السوق السعودية والتوسع فيها، والتحضير لمسار تعاون بينها وبين مجلس الأعمال، إضافة إلى تفعيل منصة «بيزنس ماتشينغ» التابعة لمجموعة «سي دي بي» بالتكامل مع شبكة الاتحاد ومجلس الأعمال لتسهيل اللقاءات الثنائية بين الشركات السعودية والإيطالية.

وتنقل هذه الخطوات التعاون من مستوى اللقاءات إلى أدوات عملية مستمرة، تتيح للشركات في البلدين الوصول إلى الفرص بصورة منظمة ومستدامة.

منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الإيطالي في الرياض (واس)

الجزائر

وشارك وفد مجلس الأعمال السعودي الجزائري في الدورة الـ57 من معرض الجزائر الدولي، بمشاركة 8 شركات سعودية، للاطلاع على الفرص التجارية والاستثمارية وتوسيع التواصل. وعقد الوفد لقاءً ثنائياً، أسفر عن 6 فرص قيد المتابعة.

الصين

واصلت مجالس الأعمال تطوير قنواتها مع عدد من الأسواق ذات الأهمية، ومن بينها الصين، من خلال التواصل مع السفارات والجهات الحكومية والشركات ومناقشة الأولويات والفرص والتحديات. وتم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لإنشاء مصنع في مدينة سدير الصناعية لتوطين صناعة حلول وتقنيات الغاز الطبيعي المضغوط، بما يعزز نقل وتوطين التقنيات الصينية ودعم المحتوى المحلي في المملكة. بينما يعمل مجلس الأعمال السعودي الصيني بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على استقطاب شركات صينية متخصصة في التطوير العقاري ونقل الخبرات والممارسات إلى السوق السعودية. ولا تزال المبادرة الصينية قيد التنفيذ وفق بيانات الحصر.

جانب من المنتدى السعودي - الصيني لتصدير المنتجات واستدامة القطاع الزراعي في الرياض (واس)

الهند

وأسفرت لقاءات مجلس الأعمال السعودي الهندي عن بناء قنوات تواصل مباشرة مع السفارة الهندية والملحقية التجارية والجانب الحكومي الهندي، ومواءمة خطة عمل المجلس مع أولوياتها، وحصر الفرص الاستثمارية، وبحث تسهيلات التأشيرات لأصحاب الأعمال السعوديين. وشملت المخرجات ربط موضوعات المجلس بالفرص والمعارض المتاحة في الهند، وتعريف قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية بالفرص الهندية، وتفعيل اللجان القطاعية عبر تسجيل الأعضاء ورفع التحديات التي تواجههم مع الجانب الهندي.

فرنسا

شهدت العلاقات السعودية الفرنسية أنشطة قطاعية متخصصة من بينها النسخة الرابعة من فعالية التواصل في قطاع الضيافة في سبتمبر، بمشاركة جهات مرتبطة بالسياحة والاستثمار والضيافة، بما يدعم بناء شبكات مباشرة بين الشركات والجهات ذات العلاقة بالقطاع.

جانب من اجتماعات مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في الرياض (مجلس الأعمال السعودي الفرنسي)

أوزبكستان

وبالتزامن مع زيارة وزير الصحة فهد الجلاجل إلى جمهورية أوزبكستان خلال يوليو (تموز)، شارك اتحاد الغرف التجارية السعودية، ممثلاً بمجلس الأعمال السعودي الأوزبكي، في توقيع 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في القطاع الصحي الحكومي والخاص والإعلان عن إطلاق مستشفى الصحة الافتراضي الرقمي في طشقند، والإعلان عن استثمار سعودي لإطلاق مشروع مركز طبي متعدد التخصصات بسعة 800 سرير في إقليم فرغانة.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات

خاص وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم خلال اجتماعه مع مساعد وزير الطاقة السعودي محمد عبد الرحمن على هامش مؤتمر البترول العالمي (إكس)

وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات

أعلن وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده أطلقت فرق عمل لدراسة فرص الشراكة مع السعودية في قطاع الطاقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد حاويات داخل مناطقها المخصصة في «ميناء جدة الإسلامي» (واس)

«مسرّعة أعمال» تعزز جاهزية المنشآت السعودية وتنمية قدراتها التصديرية

أطلق «بنك التصدير والاستيراد» السعودي «مُسرّعة أعمال التصدير»؛ بهدف تعزيز جاهزية المنشآت المحلية وتنمية قدراتها التصديرية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)

145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

ارتفع عدد ركاب القطارات داخل المدن بالسعودية بنسبة 368 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 145.4 مليون راكب، مقارنة بـ31.1 مليون راكب في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
TT

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

تترقب الأسواق إعلان شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث في يومين متتاليين هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك من حيث القيمة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال اندماجهما.

وستختبر النتائج مدى قدرة النمو المستمر لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، وأرباح قطاع السيارات في «تسلا»، على تمويل الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل محور النقاش بشأن الاندماج المحتمل.

وقال شون كامبل، المستشار لدى «كاميلثورن إنفستمنتس»، الذي يمتلك أسهماً في الشركتين، إن المستثمرين سيركزون على نمو إيرادات «ستارلينك»، أكثر من عدد عمليات إطلاق الصواريخ، إلى جانب تحسن هوامش أرباح السيارات لدى «تسلا».

وكان بنك «باركليز» قد أشار الأسبوع الماضي إلى إمكانية الإعلان عن صفقة قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، مرجحاً أن تكون «سبيس إكس» الطرف المستحوذ، رغم أن أياً من الشركتين أو ماسك لم يعلن رسمياً التزامه بهذا التوجه.

وأعلنت «تسلا»، يوم الاثنين، أن اجتماعها السنوي سيُعقد في الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وفي حال إتمام الصفقة عبر مبادلة الأسهم، يقدِّر «باركليز» أن يمتلك ماسك نحو 37 في المائة من الأسهم و56 في المائة من حقوق التصويت. وقال كامبل إن استحواذ «سبيس إكس» على «تسلا» سيكون أكثر سهولة من الناحية الهيكلية؛ لأنه سيسمح بالتعامل مع أعمال «تسلا» في الصين، بوصفها أصلاً منفصلاً.

وقدمت «تسلا» يوم الخميس مؤشراً لافتاً على التقارب بين أنشطة الشركتين، عندما كشفت عن سيارة «رودستر» الرياضية الجديدة، المقرر بدء إنتاجها في عام 2028، والتي تستطيع القفز والدوران في الهواء باستخدام تقنيات الصواريخ، وذلك في موقع اختبار تابع لـ«سبيس إكس» بولاية تكساس.

وقال بيل برمنغهام، رئيس البحوث لدى «آر إي إكس فاينانشال»، إن ماسك يدمج مستقبل التنقل عبر الجمع بين تقنيات السيارات والصواريخ، مضيفاً أن الكشف عن السيارة قد يرسخ في أذهان المستثمرين فكرة أن الاندماج يمكن أن يحقق كفاءة هندسية أكبر. ورأى أن توقيت الكشف عن السيارة، قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، لم يكن مصادفة.

وكانت «سبيس إكس» قد استحوذت على شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التابعة لماسك في فبراير (شباط)، قبل طرحها العام الأولي في يونيو (حزيران). ويشير الإنفاق لدى «تسلا» و«سبيس إكس» حالياً إلى وجهة مشتركة تتمثل في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا تزال أنشطة الشركتين مختلفة؛ إذ تحقق «سبيس إكس» إيرادات من عمليات إطلاق الصواريخ وخدمة «ستارلينك» والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما تعتمد «تسلا» على السيارات وأنظمة تخزين الطاقة.

ومن المقرر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء، بينما تعلن «تسلا» نتائجها يوم الأربعاء، بعد إغلاق الأسواق. وتعلن «سبيس إكس» نتائجها للمرة الثانية فقط منذ تحولها إلى شركة عامة، وسط متابعة المستثمرين لمدى قدرة الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي على تحقيق إيرادات.

وحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المحللون أن تسجل الشركة إيرادات بنحو 12.74 مليار دولار في الربع الثالث، وأرباحاً تبلغ 14 سنتاً للسهم، وذلك بعد 4 أشهر فقط من طرحها العام الأولي.

وكانت الشركة قد سجلت إيرادات بلغت 7.8 مليار دولار في الربع الثاني، وخسارة صافية بقيمة 541 مليون دولار، بينما بلغ الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي 15.8 مليار دولار.

ويتوقع بنك «إيفركور آي إس آي» أن تصل الإيرادات السنوية وفقاً للمعدل السنوي للربع الأخير من عام 2026 إلى نحو 104 مليارات دولار، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الذكاء الاصطناعي. كما يقدَّر أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي نحو 151 مليار دولار في عام 2027.

وفي الربع الثاني، ارتفعت إيرادات خدمات الاتصال، التي تشمل «ستارلينك»، بنسبة 66 في المائة إلى 4.3 مليار دولار. وفي الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، وافقت «سبيس إكس» أيضاً على شراء طيف ترددي بعرض 800 ميغاهرتز من شركة «غرين مانجمنت» مقابل نحو 8 مليارات دولار. وتتطلب الصفقة موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، كما تدعم خطط الشركة لتوسيع خدمة «ستارلينك موبايل».

وأغلقت أسهم «سبيس إكس» يوم الجمعة عند 146.03 دولار، متجاوزة سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً، ولكنها بقيت دون أعلى مستوياتها المسجلة عقب الإدراج.

وتتجه «تسلا» نحو تسجيل نمو في عمليات تسليم السيارات هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2023، ولكن اهتمام المستثمرين يتركز بدرجة أكبر على الأرباح ومشروعات سيارات الأجرة ذاتية القيادة. ويتوقع المحللون أن تسجل الشركة أرباحاً معدلة تبلغ نحو 43 سنتاً للسهم، وإيرادات تقارب 27.88 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 50 سنتاً للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت أرباح الشركة في الربع الثاني قد جاءت أقل بكثير من التوقعات، مع تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 1.1 مليار دولار، لتتحول إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. ومع ذلك، سلَّمت «تسلا» 486532 سيارة في الربع الثالث، متجاوزة تقديرات المحللين.

وقالت الشركة إن إنفاقها الرأسمالي سيتجاوز 25 مليار دولار هذا العام. وتراجعت أسهمها بنحو 17 في المائة منذ بداية عام 2026، في حين يتوقع المحللون تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 4.92 مليار دولار في الربع الثالث.

ورغم هذه الضغوط، يركز المحللون في «وول ستريت» إلى حد بعيد على مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والروبوت البشري «أوبتيموس» لتقييم آفاق نمو الشركة، معتبرين أنهما قد يتحولان مستقبلاً إلى نشاطين مرتفعي هوامش الربح، بما قد يقلل من أهمية أعمال السيارات التقليدية.

وعلى الرغم من أن نشاط سيارات الأجرة ذاتية القيادة وأسطولها لدى «تسلا» لا يزالان محدودين مقارنة بشركة «وايمو»، تتوقع الشركة توسيع نطاق خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة خلال السنوات المقبلة. وبالتالي، تستند القيمة السوقية لـ«تسلا» بدرجة كبيرة إلى طموحاتها طويلة الأجل في هذه المجالات، بدلاً من نشاط السيارات الذي لا يزال يحقق الحصة الأكبر من إيرادات الشركة.


ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الاثنين، مع تعافي الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، في حين أسهم تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية في دعم الأسواق، قبيل صدور نتائج أعمال شركات تكنولوجيا كبرى هذا الأسبوع.

وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي، وسط ترقب المستثمرين تقارير الأرباح التي قد تحدد اتجاه الأسواق، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» قد سجلا يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، بعدما أثارت المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضغوطاً على أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المشغلة لمراكز البيانات.

وعكست موجة البيع تصاعد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل الإنفاق الضخم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الضغوط على الشركات التي تدعم موجة الصعود في السوق الأميركية، والتي دخلت عامها الرابع مؤخراً.

وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «كور ويف»، المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.4 في المائة، بعدما تراجعت بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، إذ ارتفعت أسهم «برودكوم» و«ميكرون» بنسبة 2.9 في المائة و3.3 في المائة على التوالي.

وجاء أداء أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى متبايناً، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» و«أمازون» بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم «أبل» و«ميتا» بشكل طفيف. ويتجه اهتمام المستثمرين إلى أسبوع حافل بإعلانات نتائج الأعمال، إذ من المتوقع أن تعلن «ميتا» نتائجها يوم الأربعاء، وسط توقعات بتجاوزها تقديرات «وول ستريت». كما تعلن شركة «تسلا»، التي يقودها إيلون ماسك، نتائجها في اليوم نفسه، فيما من المقرر أن تعلن «سبايس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء. ومن بين الشركات الأخرى التي تعلن نتائجها هذا الأسبوع «نتفليكس» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وقالت كبيرة المحللين لدى «سويسكوت»، إيبيك أوزكارديسكايا، إن المستثمرين يحتاجون فعلياً إلى رؤية تحسن في قدرة الشركات على تحقيق إيرادات من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، وإثبات أن الإيرادات الناتجة عن هذه التقنيات يمكن أن تلحق بالإنفاق على أدواتها.

وأضافت أن تقديم وعود جديدة بإنفاق مليارات الدولارات قد لا يلقى قبولاً لدى المستثمرين بعد موجة البيع التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي.

وبحلول الساعة 07:05 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 73 نقطة، أو 0.14 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 36.5 نقطة، أو 0.47 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 307.5 نقطة، أو 1.05 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108.5 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق بعض العقوبات المفروضة على روسيا. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم السبت، إن الرئيس سيستغرق ما يصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.0812 في المائة.

وفي المقابل، أفادت إيران بأن ناقلة نفط أخرى اصطدمت بلغم في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه تكاليف الشحن والتأمين تُبقي أسعار النفط المخصص للتسليم الفعلي عند مستويات أعلى بكثير.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «إنتل» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما رفع بنك «جي بي مورغان» تصنيفه للسهم إلى «محايد» من «دون الوزن». كما قفزت أسهم شركة «كليفلاند-كليفس» بنسبة 13.8 في المائة، بعدما تجاوزت شركة صناعة الصلب توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث.


العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير ارتفاع معدل صادرات بلاده النفطية، منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الشهر السابق، مشيراً إلى استمرار التصدير عبر ثلاثة مسارات، رغم اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز.

وقال خضير، لوكالة الأنباء العراقية، إن الصادرات تمر عبر مضيق هرمز وميناء جيهان التركي، إضافة إلى نقل النفط بالصهاريج عبر سوريا، موضحاً أن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» واصلت عمليات التصدير على مدار الساعة، رغم ظروف الحرب.

وأضاف أن وزارة النفط تعمل على زيادة القدرات التصديرية بهدف تعزيز الإيرادات المالية للدولة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن النفط العراقي يُصدَّر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأميركية.