النفط يقفز 4 % إلى 104 دولارات مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

النفط يقفز 4 % إلى 104 دولارات مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

قفزت أسعار النفط الخميس مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما جدد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، في وقت لم تتوصل فيه الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما.

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنحو 4 في المائة إلى 104.18 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 3.9 في المائة إلى 91.70 دولار.

وجاء ارتفاع النفط بعدما أفادت مجلة «ذي أتلانتيك»، نقلاً عن مسؤولين لم تسمهما، بأن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع الأميركية إعداد خيارات لشن ضربات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتأتي القفزة الجديدة في أسعار النفط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية، فيما تضيف التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى الضغوط على الأسواق.

وفي أسواق الأسهم، تراجعت المؤشرات الأوروبية والآسيوية، بينما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بعدما أنهت «وول ستريت» جلسة الأربعاء على انخفاض، متأثرة بارتفاع عوائد السندات.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.32 في المائة، بعدما سجل الأربعاء أعلى مستوى له منذ عام 2002 عند 5.36 في المائة، في أعقاب نشر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر أن غالبية المسؤولين يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام.

وكان «إس آند بي 500» قد تراجع 0.2 في المائة الأربعاء، بعد أن سجل مستوى قياسياً جديداً في الجلسة السابقة، بينما انخفض «داو جونز» 0.7 في المائة و«ناسداك» 0.2 في المائة.

ولا يزال التضخم في الولايات المتحدة أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة. وكان البنك قد خفض أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة.


مقالات ذات صلة

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتعافى من أدنى مستوى في شهرين مع توقف صعود الدولار

ارتفعت أسعار الذهب، الخميس، مع تراجع الدولار من أعلى مستوى له في 18 شهراً، ما أتاح للمعدن النفيس التعافي من أدنى مستوى له في شهرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر عبر مضيق البوسفور من البحر الأسود باتجاه بحر مرمرة في إسطنبول (أ.ب)

النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الإمدادات وهجمات الشحن في الخليج

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة الخميس، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خزانات التخزين في مصفاة لافيرا النفطية بمارتيغ - جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

«الطاقة الدولية» تدفع لتسريع الإفراج عن 100 مليون برميل نفط وسط أزمة الوقود

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، على تسريع الإفراج عن مخزونات النفط المعلنة في مارس (آذار)، مع إعطاء الأولوية لمخزونات الديزل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال فعالية تمهيدية للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في سنغافورة (أ.ف.ب)

غورغييفا تحذّر من «مزيج مخاطر» يثقل الاقتصاد العالمي

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدات متزايدة بفعل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

أسهم الخليج تتراجع وسط تصاعد هجمات الناقلات في مضيق هرمز

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع وسط تصاعد هجمات الناقلات في مضيق هرمز

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس، مع بلوغ الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب، ما أدى إلى انخفاض حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي وزاد المخاوف بشأن الإمدادات.

وجاء أحدث هجوم الأربعاء، عندما أصيبت ناقلة بعدة مقذوفات على بُعد 51 ميلاً بحرياً شمال مدينة الشمال القطرية، ما أسفر عن سقوط ضحايا، وفق عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة.

وتزامن تصاعد الهجمات مع سعي منتجي الخليج إلى زيادة صادراتهم.

وتراجع المؤشر السعودي الرئيسي 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، 2.6 في المائة.

وأظهرت بيانات الشحن تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أدنى مستوى في أكثر من شهرين.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر 0.9 في المائة، كما انخفض المؤشر الرئيسي لسوق دبي 0.9 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري 0.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف قطر الإسلامي 0.8 في المائة.


اتفاق بين صندوق النقد الدولي وباكستان قد يتيح صرف 1.21 مليار دولار

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
TT

اتفاق بين صندوق النقد الدولي وباكستان قد يتيح صرف 1.21 مليار دولار

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع باكستان بشأن مراجعة بعض برامج الإقراض، مما قد يتيح صرف تمويل بقيمة نحو 1.21 مليار دولار، رهناً بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

وفي حال موافقة المجلس على الاتفاق، ستتمكَّن باكستان من الحصول على نحو مليار دولار بموجب «تسهيل الصندوق الممدد» (EFF)، و210 ملايين دولار بموجب «تسهيل المرونة والاستدامة» (RSF) المخصص لقضايا المناخ، ليصل إجمالي المبالغ المصروفة بموجب البرنامجين إلى نحو 5.7 مليار دولار.

ولا تزال باكستان تعتمد على التمويل الخارجي لتعزيز احتياطاتها من النقد الأجنبي، والوفاء بالتزامات سداد الديون.

وذكر الصندوق أن السلطات الباكستانية، بدعم من «تسهيل الصندوق الممدد»، نجحت في التعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، بينما أسهمت السياسات القوية في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

ومع ذلك، أشار الصندوق إلى استمرار ارتفاع المخاطر بفعل التوترات الجيوسياسية، وتقلب أسعار الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية العالمية، واضطرابات حركة التجارة.

وكان أحمد موبين، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز ماركت إنتليجنس» قد صرَّح في وقت سابق من هذا العام بأن باكستان تُعدُّ أكثر الاقتصادات الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ عرضة للتأثر بصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط، نظراً لاعتمادها على واردات الطاقة من الخليج، وتحويلات العاملين في الخارج، والدعم التمويلي المقبل من المنطقة.


قفزة أسعار الطاقة تعاود الضغط على سندات الدول الأوروبية الأكثر مديونية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قفزة أسعار الطاقة تعاود الضغط على سندات الدول الأوروبية الأكثر مديونية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات في منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً جديداً يوم الخميس بالتزامن مع صعود أسعار الطاقة، بينما واصل المستثمرون بيع سندات الدول الأكثر مديونية، مثل فرنسا وإيطاليا، مما أدى إلى اتساع علاوة المخاطر المرتبطة بها.

وأدت موجة بيع عالمية في أسواق السندات، مدفوعة بتزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، إلى جانب المخاوف بشأن أعباء الديون الحكومية، إلى دفع العوائد نحو أعلى مستوياتها منذ عقود في العديد من دول منطقة اليورو، وفق «رويترز».

وكانت فرنسا الأكثر تضرراً خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، في ظل معاناتها في السيطرة على عجز في الموازنة يتجاوز 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأدى ذلك إلى قفزة في علاوة المخاطر على سنداتها، وهي من المؤشرات التي تحظى بمتابعة وثيقة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة منطقة اليورو في عام 2012.

وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 6 نقاط أساس إلى 4.931 في المائة يوم الخميس، مقترباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً، والبالغ 4.994 في المائة، والذي سجله يوم الجمعة.

كما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات، وهو مقياس لعلاوة المخاطر المرتبطة بفرنسا، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 142 نقطة أساس. وكان الفارق قد بلغ نحو 160 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2012.

وفي المقابل، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تُعد المؤشر القياسي للسندات في منطقة اليورو، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.504 في المائة يوم الخميس. وتتحرك العوائد في اتجاه معاكس لأسعار السندات.

واستفادت السندات الألمانية هذا الأسبوع من وضعها كأصل ملاذ آمن، إذ انخفضت عوائدها بشكل حاد الأسبوع الماضي، في الوقت الذي قفزت فيه عوائد السندات الأخرى، كما سجلت ارتفاعاً أقل بكثير هذا الأسبوع مقارنة بنظيراتها.

وكان المحرك الرئيسي للأسواق يوم الخميس ارتفاع أسعار الطاقة مجدداً، مدفوعاً بمخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط.

وارتفع خام برنت 3 في المائة إلى 103 دولارات للبرميل، مقترباً من أعلى سعر له في أسبوع.

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك «كومرتس بنك»: «لا تزال معنويات المخاطرة هشة».

وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، التي تحدد مسار تكاليف الاقتراض حول العالم، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة. وكانت العوائد قد سجلت يوم الأربعاء أعلى مستوياتها منذ عام 2002، قبل أن تتراجع عقب مزاد قوي لبيع سندات لأجل 10 سنوات.

وأضاف ليم: «بالنظر إلى المحفزات المحتملة لجلسة اليوم، يبدو أن اهتمام السوق سيظل منصباً على أي إشارات أو توضيحات محتملة قد تصدر عن البنك المركزي الأوروبي».

ومن المقرر أن يتحدث فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، في وقت لاحق يوم الخميس، وذلك بعد تصريحات إيمانويل مولان، رئيس بنك فرنسا، يوم الأربعاء، بأن فرنسا لا تحتاج إلى دعم البنك المركزي الأوروبي في الوقت الراهن.

كما ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل، التي تتأثر بشدة بتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إذ صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 3.056 في المائة.

وكانت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين قد انخفضت يوم الأربعاء، بعدما أثارت عمليات البيع المكثفة في أسواق السندات مخاوف بشأن النمو الاقتصادي، مما دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على قيام البنك المركزي الأوروبي بمزيد من رفع أسعار الفائدة.