عبدالعزيز بن سلمان: استعدنا 5.8 مليون برميل يومياً عبر خط «شرق - غرب»

قال إن تعزيز مرونة الإمدادات يتطلب توطين التقنية ودمج منظومات الطاقة والصناعة والتعدين والابتكار

TT

عبدالعزيز بن سلمان: استعدنا 5.8 مليون برميل يومياً عبر خط «شرق - غرب»

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث خلال جلسة ضمن فعاليات مؤتمر «صنع في الخليج» (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث خلال جلسة ضمن فعاليات مؤتمر «صنع في الخليج» (الشرق الأوسط)

من خط أنابيب «شرق - غرب» الذي عاد إلى ضخ 5.8 مليون برميل يومياً صباح اليوم (الثلاثاء)، إلى توطين التقنية والصناعة والدواء والغذاء، رسم وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ملامح درس أوسع من الأزمات التي مرت بها المنطقة: المرونة تبدأ من امتلاك القدرات، ولا تكتمل من دون التقنية والابتكار والتكامل.

وقال الأمير عبدالعزيز إن السعودية تمكنت من إعادة استخدام خط «شرق - غرب» خلال 5 أو 6 أيام من استهدافه، قبل أن تعود صباح الثلاثاء إلى ضخ 5.8 مليون برميل يومياً، موضحاً أن إجراءات فنية لتخفيف الضغط على الأنابيب تتيح رفع القدرة التصديرية عبر الخط إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

وأوضح، خلال جلسة حوارية في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» بالمنامة، أن هذه الإجراءات لا تعتمد على توسيع الخط أو إضافة خطوط جديدة، وإنما على استخدام تقنيات ومواد تساعد في خفض الضغوط الواقعة عليه، بما يسمح بزيادة الكميات التي يمكن تمريرها عبره.

وربط وزير الطاقة سرعة استعادة الخط بما راكمته المملكة من قدرات وخبرات محلية في الصناعة والتقنية والطاقة، معتبراً أن القدرة على تطوير حلول فنية والتعامل مع الظروف الطارئة تعكس أهمية ما بنته المملكة من قاعدة صناعية وتقنية على مدى سنوات.

منظومة الطاقة متاحة للخليج

قال الأمير عبدالعزيز إن أحد أهم الدروس التي أظهرتها الأزمات هو ضرورة امتلاك القدرات اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية؛ ليس في قطاع الطاقة فحسب، وإنما أيضاً في الأدوية والغذاء وغيرها من السلع الحيوية.

وشدد على أن منظومة الطاقة ينبغي أن تظل متاحة لدول مجلس التعاون، مع إفساح المجال أمام دول المجلس لتكون شريكة فيها، مؤكداً أن التعاون بين دول الخليج لا ينبغي أن يقتصر على تبادل الاحتياجات، وإنما يمكن أن يمتد إلى بناء قدرات مشتركة والاستفادة من الإمكانات المتوافرة في المنطقة.

وأضاف أن تجارب المنطقة أظهرت أهمية وجود مسارات وقدرات بديلة يمكن الاعتماد عليها عند تعطل بعض خطوط الإمداد، مشيراً إلى أن السعودية لم تميز بين احتياجات دول مجلس التعاون، وأنها أتاحت المسارات المتوافرة لخدمة احتياجات المنطقة، بما في ذلك الطرق عبر البحر الأحمر.

وقال إن التعامل مع الأزمات لا يرتبط فقط بامتلاك مورد أو منشأة، وإنما بوجود منظومة قادرة على الاستمرار عندما يتعرض أحد مكوناتها للاضطراب، وهو ما يجعل البنية التحتية والقدرات المحلية والتعاون الإقليمي عناصر مترابطة في أمن الإمدادات.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين (إكس)

التوطين يتجاوز نقل التكنولوجيا

أكد الأمير عبدالعزيز أن التوطين الحقيقي لا يعني مجرد استقدام صناعات أو تقنيات أجنبية إلى المملكة، بل تطوير وإنتاج تقنيات تتواءم مع احتياجاتها، مشيراً إلى أن حجم الإنتاج السعودي والتوسع في قطاعات الطاقة والصناعة يمنح المملكة مصلحة مباشرة في امتلاك التقنيات وتطويرها، بدلاً من الاعتماد المستمر على مورديها.

وقال إن تطوير الصناعات وتحويل المواد الأولية المتاحة في المملكة إلى منتجات تلبي احتياجاتها ينبغي أن يتزامن مع الابتكار، محذراً من أن غيابه يجعل المملكة «مستهلكة للتقنيات أكثر من كونها منتجة لها».

وأضاف أن التوجيه واضح نحو توطين كل ما يتعلق بالطاقة، موضحاً أن التوطين لا يتحقق بمجرد إدخال تقنية أجنبية أو تشغيل منشأة تعتمد على حلول مطورة في الخارج، وإنما ببناء القدرة على تطوير تلك التقنيات وتكييفها مع احتياجات المملكة، وصولاً إلى إنتاجها محلياً.

وأشار إلى أن حجم القطاعات الإنتاجية في السعودية يوفر حافزاً إضافياً لهذا التوجه؛ إذ إن اتساع الإنتاج ووجود قاعدة كبيرة من المواد الأولية والطلب المحلي يتيحان مجالاً لتطوير تقنيات وحلول مصممة وفق احتياجات هذه القطاعات، بدلاً من الاكتفاء بتطبيق نماذج جاهزة.

دمج الطاقة والصناعة والتعدين والابتكار

في هذا الإطار، أوضح أن السعودية تعمل على الجمع بين منظومات الطاقة والصناعة والتعدين والابتكار، بعدما كانت هذه القطاعات تعمل في بعض جوانبها بصورة منفصلة.

وقال: «ما أعمل عليه هو الجمع بين منظومات الطاقة والصناعة والتعدين، إضافة إلى منظومة الابتكار»، موضحاً أن المهمة تتمثل في جمع الجهات التابعة لهذه القطاعات وتعزيز التنسيق بينها، بحيث تعمل وفق رؤية أكثر تكاملاً بدلاً من أن تتعامل كل جهة مع احتياجاتها بصورة منفردة.

وأوضح أن العمل على هذا الربط يفترض أن يكتمل بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيراً إلى أن الهدف ليس فقط تحسين التنسيق الإداري، وإنما اكتشاف الفرص التي يمكن أن تظهر عندما توضع الإمكانات المختلفة في منظومة واحدة.

وأضاف أن تكامل هذه المنظومات سيتيح استثمار القدرات المتوافرة في المملكة بصورة أكثر فاعلية وخلق قيمة مضافة كبرى، إلى جانب الكشف عن فرص كان يمكن استغلالها لو توافرت منهجية تجمع هذه الإمكانات.

وأشار إلى أن وجود الطاقة والمواد الخام والبنية الأساسية لا يكفي وحده لبناء قاعدة صناعية متقدمة، ما لم يترافق ذلك مع البحث والتطوير والابتكار والقدرات البشرية التي تستطيع تحويل هذه الموارد إلى منتجات وتقنيات ذات قيمة أعلى.

قاعدة صناعية تراكمت على مدى 90 عاماً

ربط الأمير عبدالعزيز مسار التطوير الحالي بما بناه الآباء والأجداد في المملكة على مدى نحو 90 عاماً، مشيراً إلى أن السعودية لم تبدأ من الصفر، بل راكمت على مدى عقود بنية أساسية وصناعية شملت المصافي وخطوط الأنابيب والموانئ والمدن، وغيرها من المكونات التي شكلت قاعدة الاقتصاد الحديث.

وأشار إلى أن بناء هذه المنظومة تطلب قرارات استثمارية وصناعية كبيرة في مراحل مختلفة من تاريخ المملكة، وأن البنية التي نشأت عنها أصبحت اليوم أساساً يمكن البناء عليه في تطوير قطاعات جديدة.

وقال إن التحدي الحالي لا يتمثل في إعادة بناء ما هو موجود، وإنما في تحديد الأولويات الصناعية والإنتاجية التي تحتاج إليها المملكة خلال العقود المقبلة، ثم توجيه القدرات والاستثمارات نحوها لتكوين قاعدة قادرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية.

وأضاف أن المطلوب هو النظر إلى ما تحتاج إليه المملكة مستقبلاً من منتجات وصناعات وتقنيات، وتحديد ما يمكن إنتاجه محلياً، وما يمكن تطويره بالشراكة مع الآخرين، وما يتعين الاستثمار فيه من الآن حتى تكون القدرات جاهزة عندما يرتفع الطلب.

منظومة ابتكار داعمة

في هذا السياق، أشار الأمير عبدالعزيز إلى أن السعودية تمتلك منظومة واسعة يمكن أن تدعم هذا التحول، تضم جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إلى جانب الجامعات والمستشفيات والمؤسسات الأخرى.

وقال إن هذه المؤسسات لا ينبغي النظر إليها بمعزل عن القطاع الصناعي، وإنما بوصفها جزءاً من القدرة الإنتاجية المستقبلية للمملكة، من خلال تطوير الأبحاث والحلول التي يمكن تحويلها إلى تطبيقات صناعية وتجارية.

وشدد على أهمية مزامنة التطور الصناعي مع الابتكار، بحيث لا تقتصر عملية التوطين على تشغيل المنتجات أو التقنيات التي جرى تطويرها في الخارج، وإنما تمتد إلى بناء قدرة محلية على البحث والتطوير وتصميم الحلول التي تتناسب مع طبيعة الصناعات السعودية وحجمها.

خطوط أنابيب تمتد عبر الصحراء (أرامكو)

إعداد الكفاءات قبل الطلب عليها

تطرق الأمير عبدالعزيز إلى جانب آخر من التوطين يتعلق بالقوى العاملة، مشيراً إلى وجود برنامج يستهدف إعداد الكفاءات الوطنية بصورة استباقية، من خلال تحديد احتياجات القطاعات من أعداد الموظفين والمهارات والتخصصات والتعليم والتدريب قبل نشوء الطلب الفعلي عليها.

وأوضح أن هذا العمل يشمل قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة، ويتطلب تنسيقاً مع الجامعات والمؤسسات التعليمية والتدريبية لإعداد الكوادر اللازمة في الوقت المناسب، بدلاً من انتظار ظهور الحاجة ثم البدء في تأهيل العاملين لتلبيتها.

وقال إن الهدف هو أن تصل نسبة السعوديين العاملين في أي منشأة في قطاعات التعدين أو الصناعة أو الطاقة إلى 70 في المائة على الأقل، من الرجال والنساء.

وأشار إلى أن المرأة السعودية تعمل بالفعل في منشآت صناعية في المنطقة الشرقية، وتتولى وظائف توفر أجوراً جيدة وتأميناً صحياً ومزايا أخرى، معتبراً أن توسيع مشاركة المواطنين في هذه القطاعات يمثل جزءاً من مسؤولية الدولة في توفير وظائف نوعية.

وأوضح أن العمل على احتياجات القوى العاملة لا يقتصر على تحديد عدد الوظائف، وإنما يشمل معرفة التخصصات والمهارات المطلوبة والتوقيت الذي ستحتاج فيه المنشآت إلى هذه الكفاءات، بحيث تكون مخرجات التعليم والتدريب متزامنة مع تطور المشاريع والقطاعات.

الطاقة النووية والمتجددة وتطور الاحتياجات

أشار الأمير عبدالعزيز إلى أن التخطيط للكفاءات والقدرات المستقبلية يجب أن يأخذ في الحسبان التطورات التي يشهدها قطاع الطاقة، بما فيها الطاقة المتجددة والطاقة النووية، إلى جانب التقنيات المستخدمة في أنشطة الطاقة الأخرى.

وأوضح أن متابعة هذه التطورات وتحديد التقنيات التي يمكن الاستفادة منها حالياً ومستقبلاً جزء من عملية التخطيط، لأن احتياجات القطاعات لن تبقى ثابتة، كما أن طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة ستتغير مع دخول تقنيات جديدة إلى منظومة الإنتاج.

وأضاف أن هذا يتطلب تعاوناً مستمراً بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي ومؤسسات التعليم والتدريب، حتى لا تكون هناك فجوة بين ما تنتجه المؤسسات التعليمية وما تحتاج إليه المشاريع والمنشآت عند دخولها مراحل التشغيل والتوسع.

دروس الأزمات

استعاد وزير الطاقة خلال حديثه عدداً من الأزمات التي مرت بها المنطقة؛ من الحرب العراقية - الإيرانية إلى غزو الكويت والأحداث الإقليمية الأحدث، قائلاً إن المملكة «مرت بأزمات كثيرة»، وإن التعامل معها أظهر أهمية وجود بنية تحتية وقدرات محلية يمكن الاعتماد عليها عندما تتعرض مسارات الإمداد للاضطراب.

وأوضح أن قرار إنشاء خط «شرق - غرب» جاء في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز خلال الحرب العراقية - الإيرانية، بهدف إيجاد مسار بديل لصادرات النفط، قبل أن يصدر في عام 1995 قرار برفع طاقته إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً.

وأشار إلى أن الحاجة إلى تعزيز القدرة على تصدير النفط عبر الخط عادت إلى الواجهة في يونيو (حزيران) 2025، عندما بدأت السعودية البحث عن وسائل لزيادة الكميات التي يمكن تمريرها عبر «شرق - غرب»، موضحاً أن «أرامكو السعودية» لعبت دوراً رئيسياً في تطوير تقنيات ومواد تسمح بتقليل الضغط على الخط وزيادة القدرة التصديرية.

وقال إن تطوير هذه الحلول يعكس طبيعة القدرات التي يمكن أن تتراكم داخل قطاع الطاقة؛ إذ إن التعامل مع مشكلة فنية معقدة لا يتطلب بالضرورة إنشاء بنية جديدة، وإنما قد يعتمد على تطوير مواد وتقنيات وطرق تشغيل تتيح الاستفادة بصورة أكبر من البنية القائمة.

وأضاف أن هذه الخبرات لم تكن مجرد استجابة مؤقتة لأزمة، وإنما جاءت نتيجة تراكم طويل للقدرات المحلية في قطاع الطاقة، وهو ما سمح للمملكة بالتعامل مع التحديات التي طرأت على البنية التحتية ومسارات التصدير.

الاعتماد على القدرات الإقليمية

شدد الأمير عبدالعزيز على أن الاعتماد على القدرات الذاتية لا يعني الانغلاق، وإنما يعني امتلاك الأساس الذي يسمح للمملكة ودول الخليج بالتعاون من موقع أكثر قوة، والاستفادة بعضها من قدرات بعض عند الحاجة.

وقال إن الأزمات السابقة والحالية أظهرت أن أمن الطاقة لا ينفصل عن أمن سلاسل التوريد والبنية التحتية والقدرة الصناعية، وإن امتلاك أكثر من مسار للإمداد وتطوير القدرات المحلية يقللان من أثر أي اضطراب يصيب أحد المكونات.

وأكد أن هذا المفهوم يمتد إلى ما هو أبعد من النفط، ليشمل الغذاء والدواء والصناعات الأساسية والتقنيات المرتبطة بها، بحيث تكون المنطقة قادرة على تلبية جزء أكبر من احتياجاتها من داخلها، مع استمرار التعاون والشراكة مع الخارج.

واختتم الأمير عبدالعزيز بالتأكيد على أهمية بناء منظومة مترابطة تجمع الطاقة والصناعة والتعدين والابتكار والتعليم، بحيث تتحول الموارد والبنية الأساسية التي راكمتها المملكة على مدى عقود إلى قاعدة إنتاجية وتقنية قادرة على خدمة احتياجات الأجيال المقبلة، وتعزيز قدرة المملكة ودول الخليج على مواجهة الأزمات واضطرابات سلاسل الإمداد.


مقالات ذات صلة

«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

الاقتصاد شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)

«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية موافقة صندوق الاستثمارات العامة على تمديد فترة إتاحة قرض المساهم البالغ مليار ريال (266 ألف دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: انحسار صدمة «هرمز» يدفع نمو السعودية لـ7.9 % في 2027

يتجه الاقتصاد السعودي إلى ارتداد قوي في 2027 مع انحسار تداعيات اضطراب حركة الطاقة والتجارة؛ إذ يتوقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 7.9 %

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد المنطقة إلى 7.8 % في 2027

يتوقع البنك الدولي تعافي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى نمو قوي يبلغ 7.8 في المائة في 2027 إذا تراجعت حدة الصراع نهاية العام

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

السوق السعودية تعاود التراجع بضغط من قطاع البنوك

عاود مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) التراجع في ختام تعاملات الاثنين بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق عند مستوى 10479 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مزارعو الأحساء يحتفون بموسمهم من التمور (واس)

خاص السعودية تحصّن أمنها الغذائي بـ798 مليون دولار للسلع الاستراتيجية

يقود صندوق التنمية الزراعية السعودي دوراً حيوياً في دعم المبادرات الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تخصيص 3 مليارات ريال (798 مليون دولار).

سعيد الأبيض (جدة)

السوق السعودية ترتفع 1.1 % بدعم الأسهم القيادية

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 1.1 % بدعم الأسهم القيادية

متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداولان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.2 مليار ريال.

وصعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء بنسبة 1.1 في المائة، ليغلق عند 10590 نقطة، كاسباً 110 نقاط.

وارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة، إلى 25.80 ريال و63.75 ريال، على التوالي.

وأغلق سهم «المراعي» عند 45.28 ريال، مرتفعاً بنسبة 3 في المائة.

وقفز سهم «حديد وطني» بنسبة 10 في المائة إلى ريالين، في أولى جلساته في مؤشر «تاسي» بعد انتقاله من «نمو».

وارتفعت أسهم «عناية» و«بحر العرب» و«أسمنت نجران» و«عزم» و«الأسماك» و«أمانة للتأمين» و«صالح الراشد» بنسب تراوحت بين 5 و10 في المائة.

وصعد سهم «المواساة» بأكثر من 2 في المائة إلى 63 ريالاً، بعد إعلان الشركة توزيع أرباح نقدية على المساهمين.

في المقابل، أغلق سهم «محطة البناء» عند 37.50 ريال، متراجعاً بنسبة 2 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

وهبط سهم «الأندلس» بنسبة 1 في المائة، بعد إعلان الشركة عدم توزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من 2026.


بنك اليابان يمهد لمزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يمهد لمزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعطى محافظ بنك اليابان كازو أويدا، الثلاثاء، إشارة جديدة إلى استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدف 2 في المائة أصبح «أكثر أهمية من ذي قبل»، في تشديد ملحوظ للغة البنك قبل اجتماعه المرتقب نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وسط ضغوط متصاعدة من أسعار المواد الخام والطاقة وضعف الين وقوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتأتي تصريحات أويدا قبل اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي في 30 أكتوبر، حيث يترقب المستثمرون التوقعات الفصلية الجديدة للنمو والتضخم بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة. وقال أويدا، في خطاب أمام الاجتماع السنوي لشركات الأوراق المالية، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تتحرك بصورة عامة وفق توقعات بنك اليابان، وإن الاقتصاد يواصل التعافي بوتيرة معتدلة، بينما أظهر مسح «تانكان» الفصلي متانة معنويات الشركات. وأضاف أن ارتفاع تكاليف المواد الخام يدفع تضخم أسعار الجملة إلى الصعود، وأن هذه الضغوط تنتقل تدريجياً إلى أسعار المستهلكين، بالتزامن مع استمرار ارتفاع توقعات التضخم طويلة الأجل.

• منع تجاوز التضخم المستهدف

وشدد أويدا على أن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية وتدعم النشاط الاقتصادي حتى بعد زيادة أسعار الفائدة الشهر الماضي، مؤكداً أن البنك سيواصل رفع تكاليف الاقتراض لتعديل درجة الدعم النقدي. وقال: «أصبح من المهم أكثر من ذي قبل ضمان استقرار التضخم الأساسي حول 2 في المائة»، حتى لا تتحقق مخاطر تجاوز التضخم للمستهدف بما قد يلحق ضرراً بالاقتصاد. وتحمل هذه الصياغة أهمية خاصة؛ ففي بيان رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، اكتفى البنك بالقول إن تثبيت التضخم الأساسي حول المستهدف أمر «مهم»، بينما استخدم أويدا الآن تعبير «أكثر أهمية من ذي قبل»، في إشارة إلى ازدياد تركيز صانعي السياسة على مخاطر ارتفاع الأسعار.

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، وأشار أويدا حينها إلى أن البنك دخل مرحلة تركز بصورة أكبر على منع التضخم الأساسي من تجاوز المستهدف، وهو ما عزز توقعات استمرار التشديد النقدي. ويأتي ذلك بعد عقود كان التحدي الرئيسي خلالها هو مكافحة الانكماش وتحفيز الأسعار. وقال وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي الأسبوع الماضي إن اليابان لم تعد في حالة انكماش ولا تحتاج إلى سياسة نقدية مفرطة في التيسير بهدف رفع التضخم.

• 3 ضغوط على الأسعار

وحدد أويدا مجموعة من المخاطر التي قد تدفع التضخم الأساسي إلى تجاوز 2 في المائة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب ضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي. ويمثل ضعف العملة اليابانية قناة مباشرة لانتقال التضخم، إذ يزيد تكلفة الواردات، خصوصاً الطاقة والمواد الخام والغذاء. وتزداد حساسية الاقتصاد لهذه التطورات نظراً إلى اعتماد اليابان شبه الكامل على النفط المستورد. أما الذكاء الاصطناعي، فأصبح عنصراً جديداً في حسابات البنك.

وكان نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا قد وصف الانتشار العالمي للتكنولوجيا بأنه «صدمة إيجابية كبيرة للطلب»، مشيراً إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية رفعت النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول.

ويرى البنك أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تزيد الإنتاجية والطاقة الإنتاجية مستقبلاً، لكنها في المرحلة الحالية تعزز الطلب، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط التضخمية. كما أن إصدارات السندات الضخمة من الشركات المرتبطة بالقطاع تضغط بدورها على أسعار الفائدة طويلة الأجل.

السندات تزيد تعقيد المشهد

وتتزامن لهجة أويدا الأكثر تشدداً مع تقلبات حادة في سوق الدين اليابانية. فقد سجل عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً مستوى قياسياً عند 4.24 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، بينما بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 3.1 في المائة. لكن مزاداً للسندات لأجل 10 سنوات اجتذب أقوى طلب منذ مايو (أيار)، ما ساعد على تهدئة المخاوف من استمرار ارتفاع العوائد دون توقف، ودعم سوق الأسهم، حيث أغلق مؤشر «نيكي 225» فوق 70 ألف نقطة. وتتداخل هذه التطورات مع السياسة المالية للحكومة. فقد تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بضبط إصدارات السندات والحفاظ على استدامة المالية العامة، في محاولة لطمأنة الأسواق بشأن خططها للإنفاق. ويمثل ارتفاع الفائدة والعوائد تحدياً إضافياً لطوكيو، في ظل ضخامة الدين العام، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى زيادة أعباء خدمة الدين. وفي المقابل، فإن الإبقاء على السياسة النقدية شديدة التيسير لفترة أطول قد يزيد الضغوط على الين، ويغذي التضخم المستورد. وبذلك يدخل بنك اليابان اجتماعه في نهاية أكتوبر أمام معادلة دقيقة: الاقتصاد لا يزال يتعافى ومعنويات الشركات متماسكة، لكن ضغوط الأسعار تتسع من المواد الخام وأسعار الجملة إلى المستهلك، بينما ترتفع توقعات التضخم طويلة الأجل. وستكون التوقعات الجديدة للنمو والتضخم التي يصدرها البنك في 30 أكتوبر مؤشراً رئيسياً للأسواق. وإذا استمرت البيانات في التحرك وفق السيناريو الأساسي للبنك، فإن رسالة أويدا تشير إلى بقاء الباب مفتوحاً أمام مزيد من رفع الفائدة، مع انتقال أولوية السياسة النقدية بوضوح من تحقيق تضخم عند 2 في المائة إلى ضمان استقراره حول هذا المستوى ومنع تجاوزه بصورة مستدامة.


تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تباطأت بشكل ملحوظ هذا العام تدفقات أموال المستثمرين إلى صناديق سوق النقد؛ مما دفع بعوائد أذون الخزانة الأميركية إلى الارتفاع، وقد يجعل الأسواق أكبر عرضة لمشكلات في التمويل قصير الأجل.

وبلغ إجمالي التدفقات إلى صناديق سوق النقد 158 مليار دولار فقط خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام، وفق بيانات شركة الخدمات المصرفية والمالية والاستثمارية «تي دي سيكيوريتيز»، مقارنة مع 823 مليار دولار خلال عام 2025 بأكمله، و840 مليار دولار في 2024، وفق «رويترز».

وقال محللون إن تباطؤ التدفقات إلى صناديق سوق النقد أضعف الطلب على أذون الخزانة؛ مما دفع بعوائدها في الجلسات الأخيرة إلى الارتفاع مقارنة بمقايضات المؤشر لليلة واحدة المماثلة، وهي من مؤشرات سوق النقد الرئيسية التي تعكس توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)»، والمضمنة في أسواق المقايضة.

وقال سام إيرل، استراتيجي أسعار الفائدة الأميركية لدى مجموعة «باركليز» المصرفية: «إذا لم تحصل صناديق سوق النقد على تلك التدفقات، فعليها أن تفكر في المكان الذي تريد توظيف أموالها فيه».

ومع ذلك، فلا تزال صناديقُ سوق النقد مشترياً صافياً لأذون الخزانة، وإن كانت وتيرة الطلب قد تباطأت بشكل ملحوظ. وبحلول نهاية أغسطس (آب) الماضي، ارتفعت حيازاتها من أذون الخزانة بنحو 4 في المائة مقارنة بنهاية عام 2025، وفق أحدث بيانات «معهد شركات الاستثمار»، مقابل زيادة بلغت 18 في المائة خلال عام 2025 بأكمله.

مؤشرات على قلق المستثمرين

بدأ ضعف وتيرة الطلب يظهر في التسعير النسبي لأذون الخزانة؛ إذ يطلب المستثمرون علاوة أكبر للاحتفاظ بها.

وارتفعت عوائد أذون الخزانة الأميركية لأجل 3 أشهر بنحو 10 نقاط أساس فوق عوائد مقايضات المؤشر لـ3 أشهر يوم الاثنين، بعدما سجل الفارق الأسبوع الماضي أوسع مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024. وبالنسبة إلى أذون الخزانة لأجل 6 أشهر، فقد بلغ الفارق 11.3 نقطة أساس يوم الاثنين، بعدما لامس 12.5 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2025.

ويقيس هذا الفارق تقييم أذون الخزانة مقارنة بالمسار الذي تتوقعه السوق لسياسة «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وعندما تكون عوائد أذون الخزانة أعلى، فإن ذلك يشير إلى مطالبة المستثمرين بتعويض إضافي للاحتفاظ بالدين الأميركي قصير الأجل، الذي يحظى عادةً بتقييم مرتفع بفضل سيولته وعدّه قريباً من الأصول الخالية من المخاطر.

وقال نفيس سميث، المدير ورئيس «قسم أسواق النقد الخاضعة للضريبة» لدى مجموعة «فانغارد» للاستثمار، إن قوة سوق الأسهم الأميركية هذا العام أسهمت في الحد من تدفقات الأموال إلى صناديق سوق النقد؛ إذ قللت من ميل المستثمرين إلى تحويل أموالهم إلى السيولة النقدية. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 13 في المائة منذ بداية العام، فيما صعد مؤشر «ناسداك» 18 في المائة.

وقال محللون إن ارتفاع عوائد أذون الخزانة، إلى جانب تباطؤ مشتريات صناديق سوق النقد، يعكسان أيضاً توقعات بزيادة كبيرة في إصدارات الخزانة خلال الربع الرابع، فضلاً عن احتمال إجراء مزيد من زيادات أسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي».

ويقدر بنك «باركليز» أن وزارة الخزانة ستصدر نحو 225 مليار دولار من أذون الخزانة في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ونحو 160 مليار دولار أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومن شأن ذلك أن يدفع العوائد إلى الارتفاع مع إغراق السوق بإصدارات قصيرة الأجل.

كما ارتفعت العوائد في الجزء الأطول من منحنى العائد، في ظل زيادة إصدارات ديون الشركات لتمويل التوسع في الذكاء الاصطناعي، والإنفاق على العجز بالولايات المتحدة وحول العالم، إلى جانب قوة النمو الاقتصادي المحلي.

وقال غينادي غولدبرغ، رئيس «استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية» لدى «تي دي سيكيوريتيز»: «تحرص وزارة الخزانة على تركيز جزء أكبر من الإصدارات في أقصر آجال المنحنى؛ أي أذون الخزانة، لكن أكبر مصدر للطلب يتباطأ، وهذا أمر يثير القلق».

وقد تؤدي العوائد المرتفعة، إذا استمرت، إلى تغيير تدفقات الأموال عبر أسواق التمويل قصيرة الأجل. فإذا حولت صناديق سوق النقد أموالها من أسواق اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة إلى أذون الخزانة ذات العوائد الأعلى، بالتزامن مع زيادة إصدارات الأذون، فقد تتشدد ظروف التمويل؛ مما يدفع بأسعار اتفاقيات إعادة الشراء إلى الارتفاع ويرفع تكاليف التمويل على المتعاملين والمشاركين في الأسواق.

لكن المحللين قالوا إنه من السابق لأوانه إطلاق ناقوس الخطر بشأن ذلك؛ إذ عادة ما تتسارع تدفقات الأموال إلى صناديق سوق النقد في الربع الرابع، مع زيادة المستثمرين أرصدتهم النقدية استعداداً لاحتياجات السيولة في نهاية العام، وسداد الضرائب، وإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية.

استمرار عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة

في الوقت الحالي، تعكس الزيادة في عوائد أذون الخزانة أيضاً تنامي حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة. وأظهرت تقديرات «إل إس إي جي» أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية تسعّر حالياً خفضاً واحداً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، واثنين آخرين في 2027.

ويميل مديرو صناديق سوق النقد إلى تقليص آجال استحقاق محافظهم عندما يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة؛ إذ تستحق الديون قصيرة الأجل بشكل أسرع؛ مما يتيح للمديرين إعادة استثمار الأموال بعوائد أعلى إذا رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة.

وقال سميث من «فانغارد»: «نشهد مدّاً وجزراً في توقعات رفع أسعار الفائدة، وبالنسبة إلى صندوق سوق نقد يركز على الحفاظ على رأس المال، فإن حالة عدم اليقين هذه تخلق حافزاً طبيعياً للإبقاء على آجال الاستحقاق قصيرة».

وانخفض متوسط مدة استحقاق محفظة صناديق سوق النقد إلى 36 يوماً الشهر الماضي، من ذروة بلغت 42 يوماً خلال مايو (أيار)، وفق بيانات «تي دي». ومع ذلك، فلا يزال هذا المتوسط أعلى بكثير من أدنى مستوى سجله في 2022 البالغ 15 يوماً فقط.

ولا يبدو التحرك الحالي في عوائد أذون الخزانة، خلال الوقت الراهن، مؤشراً على ضغوط في أسواق التمويل الأساسية.

وقال محللون إن أسواق اتفاقيات إعادة الشراء، التي غالباً ما تكون أولى الأسواق التي تظهر فيها ضغوط التمويل، لا تزال تعمل بصورة منتظمة. كما شدد مسؤولون في وزارة الخزانة مراراً على استمرار قوة الطلب على أذون الخزانة من جانب العملات المستقرة وصناديق سوق النقد، حتى مع تراجع الطلب قليلاً، إلا إن الحذر يبدو سائداً في الوقت الحالي.

وقال سميث من «فانغارد»: «نشهد تقلبات في الجزء القصير من منحنى العائد لا أعتقد أن السوق اعتادتها». وأضاف أن ذلك «يخلق حافزاً لصندوق سوق النقد لتقصير آجال استحقاقه والمطالبة بعلاوة مخاطر أعلى».