اليوان يتراجع والأسهم الصينية تستقر تحت ضغط البيانات

انتعاش محدود لأسهم الذكاء الاصطناعي لا يبدد ضعف الطلب المحلي

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

اليوان يتراجع والأسهم الصينية تستقر تحت ضغط البيانات

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف أمام الدولار يوم الثلاثاء، بينما استقرت الأسهم في الصين وهونغ كونغ، وسط مزيج من البيانات الاقتصادية الضعيفة، وانتعاش محدود في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وافتُتح اليوان في السوق المحلية عند 6.7100 للدولار، قبل أن يُتداول قرب 6.7104، منخفضاً بنحو 0.03 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة. وجاء ذلك مع بقاء الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وازدياد التوقعات بأن يرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

وقال محللون في «ميتسوبيشي يو إف جي» إن الأسواق لا تزال تتأثر بقوة بارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات المتقدمة، وصعود أسعار النفط مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف من تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ما دفع المستثمرين إلى مزيد من الحذر تجاه الأصول عالية المخاطر.

وفي الداخل، أظهرت بيانات أغسطس (آب) تسارعاً في نمو الإنتاج الصناعي، ولكن ضعف الاستهلاك وتفاقم تراجع الاستثمار أعادا تسليط الضوء على هشاشة الطلب المحلي. كما واصلت أسعار المنازل الجديدة انخفاضها، في إشارة إضافية إلى استمرار الضغوط على سوق العقارات.

اليوان بين الفائض التجاري وفجوة الفائدة

ويرى مشاركون في السوق أن اليوان قد يحافظ على مسار مستقر أو يميل إلى الارتفاع تدريجياً، مستفيداً من الفائض التجاري الكبير للصين، رغم اتساع الفارق في أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة. وارتفعت العملة الصينية بنحو 4.2 في المائة منذ بداية العام، بينما حققت مكاسب طفيفة هذا الشهر. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7670 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023، ولكنه ظل أضعف من تقديرات السوق. وجرى تداول اليوان في السوق الخارجية قرب 6.7112 للدولار.

الأسهم تتحرك عرضياً

وفي سوق الأسهم، ظل مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية مستقراً تقريباً، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنحو 0.1 في المائة. وفي هونغ كونغ تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 0.2 في المائة. وجاء الضغط الأكبر من القطاعين المالي والعقاري؛ إذ انخفض كل منهما بنحو 1 في المائة، في وقت بقيت فيه أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية شبه مستقرة.

وقال محللون في «باركليز» إن بيانات النشاط لشهر أغسطس، إلى جانب ضعف الطلب على الائتمان، تؤكد أن تعافي الطلب المحلي لا يزال بعيداً. وأبقوا توقعاتهم لنمو الاقتصاد الصيني في 2026 عند 4.5 في المائة، وهي أقل من متوسط توقعات السوق.

التكنولوجيا تنتعش جزئياً

في المقابل، سجلت أسهم التكنولوجيا بعض التعافي. وقفز مؤشر «ستار 50» بما يصل إلى 3 في المائة، في أول ارتداد له منذ أسبوع بعد أن سجل أدنى مستوى في 4 أشهر ونصف. كما ارتفع مؤشر مواد ومعدات أشباه الموصلات بنسبة 2.7 في المائة. وصعدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ 0.8 في المائة، مع ارتفاع سهم «تينسنت» بنحو 3 في المائة. كما قفز سهم «غوانغدونغ تيانيو لأشباه الموصلات» بأكثر من 8 في المائة مدعوماً بخطة لإعادة شراء الأسهم.

لكن معنويات المستثمرين ظلت ضعيفة نسبياً بعد موجة جني أرباح أعقبت صعوداً قوياً قاده قطاع الذكاء الاصطناعي في وقت سابق من العام. كما تراجعت السيولة؛ إذ ظل حجم التداول اليومي قريباً من أدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان).

وتعكس تحركات الثلاثاء حالة ترقب في الأسواق الصينية؛ حيث يوازن المستثمرون بين دعم محدود من التكنولوجيا والفائض التجاري، وبين استمرار ضعف الطلب المحلي والضغوط العقارية، في انتظار إشارات أوضح من قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

اليابان توازن بين الإنفاق الدفاعي وضغوط المالية العامة

الاقتصاد ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

اليابان توازن بين الإنفاق الدفاعي وضغوط المالية العامة

تواجه اليابان اختباراً متزايد الصعوبة في موازنة أولوياتها الاستراتيجية والاقتصادية، مع بحث الحكومة رفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مصنع شركة «الأسمنت السعودية» (المركز الإعلامي لشركة الأسمنت السعودية)

خاص شركات الأسمنت السعودية بين مكاسب الاستثمارات ورهان الطلب

أظهرت النتائج المالية لشركات الأسمنت السعودية المدرجة خلال النصف الأول من 2026 قدرة القطاع على الحفاظ على مستويات ربحية مرتفعة، رغم التفاوت بين الشركات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد سيارات تمر أمام لوحة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في ميونيخ بألمانيا (رويترز)

أسعار الجملة في ألمانيا تسجل في أغسطس أسرع ارتفاع منذ أكثر من 3 سنوات

قال مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الثلاثاء، إن أسعار الجملة في ألمانيا ارتفعت بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من 3 سنوات في أغسطس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)

محضر بنك كوريا يكشف انقساماً يهدد وتيرة رفع الفائدة

أظهر محضر اجتماع بنك كوريا المركزي، الصادر الثلاثاء، أن قرار رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي في أغسطس كان أكثر إثارة للجدل.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

عوائد السندات اليابانية تقفز إلى مستويات تاريخية و«نيكي» يفقد مكاسبه

ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات تاريخية الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن خطط الحكومة لتوسيع الإنفاق وخفض الضرائب...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

اليابان توازن بين الإنفاق الدفاعي وضغوط المالية العامة

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان توازن بين الإنفاق الدفاعي وضغوط المالية العامة

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

تواجه اليابان اختباراً متزايد الصعوبة في موازنة أولوياتها الاستراتيجية والاقتصادية، مع بحث الحكومة رفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات غير مسبوقة، بالتوازي مع خطط لخفض الضرائب ودعم الأسر، في وقت تتصاعد فيه مخاوف الأسواق بشأن الدين العام وارتفاع تكلفة الاقتراض.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن طوكيو تدرس سيناريو يرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى 10 سنوات، مع احتمال اعتماد هدف أقل عند 3 في المائة. وإذا مضت الخطة قدماً، فإنها ستعني انتقالاً واضحاً في السياسة المالية والأمنية اليابانية، بعد سنوات من الزيادات التدريجية في الإنفاق العسكري.

ويأتي هذا التوجه بينما تسعى حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى توسيع الإنفاق في قطاعات استراتيجية، وهو ما يفاقم الضغوط على موازنة تعاني أصلاً من أعباء خدمة دين ضخم.

عبء مالي متزايد

في الوقت نفسه، تستعد الحكومة للمضي في خطة لخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية، وهي خطوة تستهدف تخفيف أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، ولكنها تثير تساؤلات مباشرة حول مصادر التمويل.

وتفرض اليابان حالياً ضريبة استهلاك بنسبة 10 في المائة على السلع والخدمات، و8 في المائة على المواد الغذائية. وتقضي المسودة بخفض الضريبة على الغذاء إلى 1 في المائة لمدة عامين بدءاً من أبريل (نيسان) 2027، مع تقديم مدفوعات تعادل النسبة المتبقية، بما يجعل العبء الضريبي الفعلي على الغذاء شبه معدوم.

وتقدَّر الفجوة في الإيرادات الناتجة عن الخفض بنحو 5 تريليونات ين. ورغم أن الحكومة تقول إنها لا تعتزم الاعتماد على سندات تمويل العجز، فإنها لم تقدِّم حتى الآن إطاراً واضحاً ومفصلاً لمصادر التمويل البديلة.

وتشير المسودة إلى الاعتماد على إيرادات غير ضريبية، ومراجعة الدعم والإعفاءات القائمة، ولكن الغموض المستمر بشأن التفاصيل أبقى الأسواق في حالة قلق.

السندات ترسل إشارة تحذير

انعكست هذه المخاوف مباشرة على سوق الدَّين؛ حيث ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.025 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 3 عقود. وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي السندات لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي للأوراق المالية»، إن من الصعب تقدير الحجم النهائي لإصدارات الدَّين في العام المقبل، وإن الأسواق ستظل متوترة إلى أن تتضح صورة مشروع الموازنة بشكل كامل.

وتزداد الحساسية لأن الحكومة تستهدف إبقاء إصدارات السندات الجديدة قرب 40 تريليون ين في السنة المالية 2027، رغم أن طلبات الإنفاق ارتفعت بالفعل إلى مستويات تقارَن بفترة الجائحة. ومع ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع مشتريات بنك اليابان من السندات، بات تمويل الدين أكثر تكلفة، ما يضيف عبئاً جديداً على السياسة المالية.

الدفاع يضيف طبقة جديدة

الحديث عن رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 أو 3.5 في المائة من الناتج المحلي يضيف بعداً جديداً إلى هذه المعادلة.

فاليابان تواجه ضغوطاً أمنية متزايدة في محيطها الإقليمي، وتتحرك لتعزيز قدراتها العسكرية والبنية التحتية الدفاعية على المدى الطويل. ولكن أي زيادة كبيرة في الإنفاق ستتطلب إما إعادة ترتيب أولويات الموازنة، وإما زيادة الإيرادات، وإما قبول مستويات أعلى من الاقتراض. وهنا تظهر المعضلة الرئيسية؛ فالحكومة تريد في الوقت نفسه تخفيف العبء عن الأسر، ودعم النمو، وزيادة الإنفاق الدفاعي، مع محاولة طمأنة المستثمرين إلى أنها لن تسمح للدَّين بالخروج عن السيطرة. ويبلغ الدَّين العام الياباني نحو ضعفَي حجم الاقتصاد، وهو الأعلى بين الدول المتقدمة، بينما تمثل ضريبة الاستهلاك مورداً رئيسياً لتمويل الرعاية الاجتماعية ومعاشات التقاعد في مجتمع سريع الشيخوخة.

لذلك، فإن خفض هذه الضريبة لا يمثل مجرد قرار اجتماعي؛ بل يمثل تغييراً جوهرياً في هيكل الإيرادات الحكومية. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول، إن غياب الوضوح بشأن تمويل التخفيضات الضريبية يضغط خصوصاً على السندات طويلة وفائقة الطول.

معادلة صعبة لتاكايتشي

وتجد تاكايتشي نفسها أمام معادلة سياسية واقتصادية معقدة: إنفاق أكبر لدعم الأمن والنمو، وتخفيضات ضريبية لدعم الأسر، وأسواق سندات تطالب بعوائد أعلى بسبب القلق من التوسع المالي. وإذا أضيف هدف إنفاق دفاعي يصل إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي إلى هذه الالتزامات، فإن السؤال سيصبح أقل ارتباطاً بحجم الإنفاق نفسه، وأكثر ارتباطاً بقدرة الحكومة على تمويله دون الإضرار بمصداقيتها المالية. ولهذا ستظل الأسواق تراقب تفاصيل الموازنة المقبلة، وحجم إصدارات السندات، وأي خطوات لزيادة الإيرادات أو تقليص الإنفاق في بنود أخرى. فنجاح اليابان في تنفيذ خططها الدفاعية والاجتماعية لن يتوقف فقط على الإرادة السياسية؛ بل على قدرتها على إقناع المستثمرين بأن التوسع المالي لا يعني التخلي عن الانضباط.


بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
TT

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على ضخ 40 مليون يورو (46 مليون دولار) في شركة فنلندية ناشئة لتطوير مفاعل نووي صغير، منهياً حظراً استمر على مدار أربعة عقود على تمويل مشروعات الطاقة النووية في أوروبا في ظل السعي الحثيث في القارة لتطوير تقنيات جديدة للطاقة النظيفة.

وتقوم شركة «ستيدي إنرجي» الحاصلة على تمويل بنك الاستثمار الأوروبي بتطوير مفاعل نووي صغير بقدرة 50 ميغاواط، ويعمل بالماء الخفيف لتزويد شبكات التدفئة المركزية بالطاقة، بالإضافة إلى إقامة منشأة تجريبية غير نووية في هلسنكي، في إطار جهود الشركة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. ويتيح هيكل التمويل شبه القائم على الأسهم لبنك الاستثمار الأوروبي خيار تحويل استثماره إلى حصة في الشركة.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن هذه الصفقة تمثل أول استثمار لبنك الاستثمار الأوروبي في تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة، والمتوسطة، وتحولاً بالنسبة للبنك الذي ابتعد إلى حد كبير عن الطاقة النووية منذ ثمانينات القرن الماضي، مع توقف المشاريع الجديدة، وتراجع العديد من الدول عن استخدام هذه التكنولوجيا بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. وقد بدأت هذه الحسابات تتغير في أعقاب سلسلة من أزمات الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري التي عززت مكانة الطاقة النووية كمصدر طاقة موثوق، ومنخفض الكربون.

وقال كارل نيهامر، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، في بيان: «نسعى جاهدين لدعم رواد المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة الواعدين في أوروبا»، مضيفاً أنه «من خلال توفير طاقة مستقرة، ومنخفضة الكربون، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة، يمكن للمفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة المساهمة في بناء مزيج طاقة أوروبي أكثر أماناً، ومرونة، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتعرض لتقلبات أسعار الطاقة.

وذكرت «بلومبرغ» في وقت سابق أن بنك الاستثمار الأوروبي يدرس الاستثمار في تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة، والمتوسطة. وبينما لم يمول البنك مشروعات لتوليد الطاقة النووية منذ عام 1987، فإنه مول مشروعات متعلقة بسلسلة التوريد، والتعامل مع النفايات النووية في السنوات الأخيرة.


الأسواق العالمية تتراجع بعد هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت»

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أسوشييتد برس)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أسوشييتد برس)
TT

الأسواق العالمية تتراجع بعد هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت»

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أسوشييتد برس)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أسوشييتد برس)

تراجعت الأسهم العالمية في معظمها، يوم الثلاثاء، بعد انخفاض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في تعاملات الليلة السابقة.

وانخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.8 في المائة في التعاملات المبكرة إلى 8055.86 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داكس» الألماني 0.8 في المائة إلى 25248.75 نقطة. كما هبط مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنحو 0.8 في المائة إلى 10615.45 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت الأسهم الأميركية تتجه إلى افتتاح منخفض؛ إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 0.7 في المائة إلى 52505.00 نقطة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 7650.50 نقطة.

وفي آسيا، قفز مؤشر «نيكاي 225» الياباني القياسي في تعاملات الصباح، ولكنه تخلى عن مكاسبه السابقة خلال تعاملات بعد الظهر، لينهي الجلسة مستقراً إلى حد بعيد، منخفضاً بأقل من 0.1 في المائة عند 63484.10 نقطة.

وقفز سهم «سوفت بنك غروب»، العملاق الياباني الذي يعد مستثمراً رئيسياً في «أوبن إيه آي»، بنسبة 7.5 في المائة في بورصة طوكيو، مسترداً خسائره التي تكبدها خلال الليلة السابقة.

وجاء التراجع بعد أن قال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في مقابلة مع مجلة «فورتشن» نُشرت السبت، إن الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي» من المرجَّح أن تنتظر حتى العام المقبل لطرح أسهمها في «وول ستريت». ومن شأن ذلك تأجيل تدفق محتمل لمليارات الدولارات إلى «سوفت بنك» ومستثمرين آخرين شاركوا مبكراً في «أوبن إيه آي».

وفي أستراليا، تراجع «مؤشر إس آند بي/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.9 في المائة إلى 8672.50 نقطة، بينما انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.9 في المائة إلى 6627.26 نقطة. وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.0 في المائة إلى 24667.24 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» 0.5 في المائة إلى 3864.28 نقطة.

كما أثرت في الأسواق تصريحات لقادة آخرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، حذَّروا فيها من أن تباطؤ وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا بات ضرورياً لضمان سلامة البشرية.

وقال نغ جينغ وين، المحلل لدى بنك «ميزوهو»، في تقرير: «لا تزال احتمالات حدوث تباطؤ منسق في تطوير الذكاء الاصطناعي غير مؤكدة، في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات الأميركية من جهة، وبين الولايات المتحدة والصين من جهة أخرى».

وتتعرض أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط بسبب المخاوف من أن أسعارها ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، وسط موجة الإقبال الكبير على هذه التكنولوجيا. وتصاعدت هذه المخاوف خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» وأحد أبرز الأصوات في القطاع، إلى تباطؤ متعمد وعالمي في تطوير الذكاء الاصطناعي.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، الخام القياسي في الولايات المتحدة، بنسبة 2.19 في المائة إلى 103.61 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت، المعيار العالمي، 2.13 في المائة، إلى 107.93 دولار للبرميل.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها مع استمرار الهجمات في الشرق الأوسط في تقليص تدفقات الخام العالمية.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي قليلاً إلى 154.99 ين، مقارنة مع 154.30 ين، بينما بلغ سعر اليورو 1.1533 دولار، منخفضاً من 1.1557 دولار.