الصين تشجع الشركات على التحوط من تقلبات العملة

قروض دون التوقعات واليوان يضغط على المصدرين

أوراق نقدية من اليوان الصيني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من اليوان الصيني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الصين تشجع الشركات على التحوط من تقلبات العملة

أوراق نقدية من اليوان الصيني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من اليوان الصيني والدولار الأميركي (رويترز)

عادت القروض المصرفية الجديدة في الصين إلى النمو خلال أغسطس (آب)، لكنها جاءت أقل بكثير من توقعات الأسواق، في مؤشر على استمرار ضعف الطلب على الائتمان من الأسر والشركات، بينما كثَّفت السلطات تحركاتها لحماية المصدرين من الخسائر الناجمة عن ارتفاع اليوان.

وأظهرت حسابات استناداً إلى بيانات بنك الشعب الصيني أن البنوك قدمت قروضاً جديدة بقيمة 60 مليار يوان (نحو 8.95 مليار دولار) خلال أغسطس، بعدما سجَّلت القروض انكماشاً قياسياً بلغ 340 مليار يوان في يوليو (تموز).

وجاءت الأرقام أضعف بكثير من توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 400 مليار يوان، كما ظلت دون مستوى 590 مليار يوان المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويأتي ضعف الاقتراض في وقت لا يزال فيه الطلب المحلي يواجه ضغوطاً، مما يحد من إقبال الأسر والشركات على الحصول على تمويل جديد، رغم الإجراءات التي اتخذتها بكين لدعم النشاط الاقتصادي.

تحوُّط من قوة اليوان

وفي موازاة ذلك، طلبت هيئة تنظيم النقد الأجنبي الصينية من البنوك تشجيع المزيد من عملائها من الشركات على التحوُّط من مخاطر أسعار الصرف، وفقاً لمصادر مطلعة، في ظل ارتفاع اليوان وما يسببه من ضغوط على المصدرين.

وصدرت التوجيهات غير الرسمية خلال الأشهر الأخيرة، وطالبت البنوك بزيادة نسبة العملاء الذين يحمون تعرضهم للعملات الأجنبية باستخدام أدوات التحوط.

ويعكس التحرك قلق السلطات من تأثير ارتفاع اليوان على قطاع التصدير، الذي يمثل أحد أبرز مصادر الدعم للاقتصاد الصيني في ظل ضعف الطلب المحلي.

وارتفعت العملة الصينية بنحو 4.3 في المائة منذ بداية العام، لتتداول قرب أعلى مستوياتها في أربع سنوات مقابل الدولار، وهو ما يقلص قيمة الإيرادات الخارجية للشركات عند تحويلها إلى العملة المحلية.

وبحسب المصادر، قدمت بعض الفروع المحلية لهيئة تنظيم النقد الأجنبي دعماً للشركات التي تزيد عمليات التحوط، شمل تغطية جزء من أقساط عقود خيارات العملات أو أقساطها كاملة.

كما طُلب من بعض البنوك في المقاطعات الأقل نشاطاً في التجارة الخارجية رفع نسب التحوط إلى المتوسط الوطني، بينما شُجعت المؤسسات المصرفية في المقاطعات الساحلية المعتمدة على التصدير على دفع النسبة إلى نحو 40 في المائة أو أكثر.

1.4 تريليون دولار

وتزايد بالفعل إقبال الشركات الصينية على المشتقات المالية لمواجهة مخاطر تقلب العملات. وبلغت القيمة الإجمالية لعقود مشتقات النقد الأجنبي التي أبرمتها الشركات نحو 1.4 تريليون دولار خلال النصف الأول من العام، بزيادة تقارب 40 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وارتفعت نسبة التحوط من مخاطر العملات على المستوى الوطني إلى 35.3 في المائة، بزيادة 5.3 نقطة مئوية عن نهاية 2025.

وجاء هذا التوسع مع استمرار ارتفاع اليوان، بينما أدت الحرب في إيران إلى زيادة التقلبات في أسواق العملات والطاقة. ولا يزال قطاع التصدير الصيني يسجل نشاطاً قوياً، مستفيداً من الطلب على المنتجات عالية التقنية والسلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ضعف الإنفاق المحلي.

وقدرت تحليلات «غولدمان ساكس» خسائر الشركات الصينية المدرجة الناتجة عن تحركات العملات بنحو 70 مليار يوان خلال النصف الأول من العام، أي ما يعادل نحو 4 في المائة من إجمالي أرباحها، وهي أعلى خسائر من نوعها في عقد.

ورغم ذلك، أشار المحللون إلى أن هذه الخسائر ظلت قابلة للاستيعاب بفضل نمو أرباح الشركات الموجهة للتصدير.

وتضع البيانات الأخيرة السلطات الصينية أمام مشهد مزدوج: طلب محلي على الائتمان لا يزال ضعيفاً رغم عودة القروض إلى النمو، وقطاع تصدير قوي يواجه في المقابل ضغوطاً متزايدة من ارتفاع اليوان، مما يدفع بكين إلى توسيع استخدام أدوات التحوط لحماية أرباح الشركات.


مقالات ذات صلة

فضيحة بيانات زلزالية تعطل مفاعلين في اليابان

الاقتصاد كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)

فضيحة بيانات زلزالية تعطل مفاعلين في اليابان

استقال اثنان من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة «تشوبو للطاقة الكهربائية» اليابانية، الاثنين، على خلفية فضيحة تتعلق بالتلاعب ببيانات مخاطر الزلازل

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)

هيئة التأمين السعودية تستهدف رفع رؤوس أموال القطاع إلى 13.3 مليار دولار

قال الرئيس التنفيذي لهيئة التأمين، المهندس ناجي التميمي، إن رؤوس أموال قطاع التأمين بالمملكة ارتفعت إلى 9.6 مليار دولار، وستهدف الوصول بها إلى 13.3 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

اليوان عند أعلى مستوياته والأسهم الصينية تحت ضغط «التكنولوجيا»

سجل اليوان الصيني مستوى هو الأعلى منذ أكثر من 3 سنوات ونصف أمام الدولار الأميركي يوم الاثنين...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الياباني في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يحذّر من قفزات حادة في التضخم

حذَّر مسؤول بارز في «بنك اليابان» من التعامل مع صدمات العرض المتكررة بصفتها عوامل مؤقتة يمكن للسياسة النقدية تجاهلها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

خسائر التكنولوجيا الحادة تضغط على «نيكي» والسندات تستقر

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، الاثنين، متأثراً بخسائر حادة لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

فضيحة بيانات زلزالية تعطل مفاعلين في اليابان

كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)
كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

فضيحة بيانات زلزالية تعطل مفاعلين في اليابان

كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)
كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)

استقال اثنان من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة «تشوبو للطاقة الكهربائية» اليابانية، الاثنين، على خلفية فضيحة تتعلق بالتلاعب ببيانات مخاطر الزلازل في محطة «هاماوكا» النووية، في حين أعلنت الشركة التخلي عن خطط لإعادة تشغيل مفاعلين في المحطة.

وقالت الشركة إن الرئيس كينغو هاياشي ورئيس مجلس الإدارة ساتورو كاتسونو سيغادران منصبيهما، وإنها ستسحب الطلبات المقدمة لإعادة تشغيل المفاعلين، في تطور يأتي في وقت تسعى فيه اليابان إلى إعادة تنشيط قطاع الطاقة النووية بعد 15 عاماً على كارثة «فوكوشيما»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتخضع محطة «هاماوكا»، الواقعة في وسط اليابان، لمراجعات تنظيمية تتعلق بالسلامة تمهيداً لإعادة تشغيل مفاعلين. لكن «تشوبو» أقرت في يناير (كانون الثاني) بأنها قدمت إلى الجهات التنظيمية بيانات تقلل من تقديرات مخاطر الزلازل.

وقال هاياشي في مؤتمر صحافي إنه يشعر «بثقل المسؤولية والندم الشديد»، معرباً عن أسفه لعدم تمكنه من ترسيخ ثقافة مؤسسية تعطي الأولوية للامتثال والسلامة.

وكشف تقرير أعدته لجنة مستقلة، ونُشر الاثنين في 250 صفحة، عن أن الضغوط التي مارستها الإدارة على الموظفين بسبب التأخر في مراجعة إجراءات إعادة التشغيل كانت من العوامل التي أسهمت في وقوع المخالفات.

وتكتسب القضية حساسية خاصة نظراً إلى موقع محطة «هاماوكا» في مدينة أومايزاكي بمحافظة شيزوكا، بالقرب من منطقة زلزالية يتوقع الخبراء أن تشهد زلزالاً ضخماً في المحيط الهادئ خلال السنوات أو العقود المقبلة.

وتُعدّ تقديرات الحد الأقصى لحركة الأرض أثناء الزلازل عنصراً أساسياً في تصميم المنشآت النووية وتحديد قدرتها على مقاومة الهزات القوية.

وكانت هيئة التنظيم النووي اليابانية قد وافقت في سبتمبر (أيلول) 2023 على تقديرات قدمتها «تشوبو» تحدد الحد الأقصى للحركة الزلزالية عند 1200 «غال»، وهي وحدة تستخدم لقياس التسارع. لكن الهيئة تلقت لاحقاً معلومات من مُبلّغ عن مخالفات تشير إلى احتمال التلاعب بالبيانات، قبل أن تعلق في ديسمبر (كانون الأول) عملية مراجعة السلامة الخاصة بالمحطة.

• حساسية ما بعد «فوكوشيما»

وتعيد القضية إلى الواجهة ملف سلامة المحطات النووية اليابانية، الذي يخضع لتدقيق شديد منذ الزلزال وموجات التسونامي التي ضربت البلاد في مارس (آذار) 2011، وأدت إلى انصهار مفاعلات في محطة «فوكوشيما دايتشي».

وعقب الكارثة، أوقفت اليابان تشغيل مفاعلاتها النووية، قبل أن تبدأ لاحقاً إعادة بعضها إلى الخدمة وفق معايير سلامة أكثر تشدداً.

وتسعى طوكيو حالياً إلى زيادة الاعتماد على الطاقة النووية في ظل افتقار البلاد إلى موارد طبيعية كبيرة واعتمادها على واردات الوقود الأحفوري. كما تستهدف اليابان تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، بالتزامن مع توقع زيادة استهلاك الكهرباء نتيجة توسع مراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واستأنفت محطة «كاشيوازاكي-كاريوا»، التي تُعدّ أكبر محطة نووية في العالم، عملياتها في وقت سابق من العام الحالي.

وتزداد المخاوف المرتبطة بمحطة «هاماوكا» بسبب قربها من «أخدود نانكاي»، وهي منطقة زلزالية رئيسية قبالة الساحل الياباني. وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قد أصدرت في 2024 أول تحذير خاص بشأن احتمال وقوع «زلزال هائل» في المنطقة، قبل رفعه بعد أسبوع.

وتشكل استقالة مسؤولي «تشوبو» وسحب طلبات إعادة تشغيل المفاعلين انتكاسة جديدة لمساعي إعادة المحطة إلى الخدمة، في وقت تحاول فيه اليابان الموازنة بين حاجتها المتزايدة إلى الكهرباء ومتطلبات السلامة النووية الصارمة.


هيئة التأمين السعودية تستهدف رفع رؤوس أموال القطاع إلى 13.3 مليار دولار

ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)
ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

هيئة التأمين السعودية تستهدف رفع رؤوس أموال القطاع إلى 13.3 مليار دولار

ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)
ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لهيئة التأمين، المهندس ناجي التميمي، إن رؤوس أموال قطاع التأمين في المملكة ارتفعت إلى 36 مليار ريال (9.6 مليار دولار)، مقارنة بـ25 مليار ريال (6.7 مليار دولار) قبل بضع سنوات، مشيراً إلى أن الهيئة تستهدف الوصول بها إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، بالتوازي مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتأمين الرامية إلى مضاعفة حجم السوق.

وبيَّن التميمي خلال جلسة في مؤتمر «Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض أن الهيئة تشهد إقبالاً من شركات التأمين وإعادة التأمين للدخول إلى السوق السعودية، موضحاً أنها منحت خلال الربع الحالي رخصتين لشركتي إعادة تأمين جديدتين، إلى جانب ترخيص لشركة تأمين.

وأضاف أن الهيئة تتوقع منح رخصتين إضافيتين لإعادة التأمين، وربما رخصتين لشركات تأمين أخرى، خلال الربع المقبل، مشيراً إلى أنها تراجع مزيداً من الطلبات وتتوقع دخول عدد أكبر من اللاعبين إلى السوق خلال الأشهر المقبلة.

72 مبادرة لتطوير القطاع

وأوضح ناجي أن تأسيس الهيئة قبل نحو ثلاثة أعوام جاء في ظل التحولات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد السعودي وقطاع الأعمال، بما في ذلك المشروعات الكبرى والعملاقة، واستقطاب الكفاءات والخبرات المتقدمة، إلى جانب ارتفاع أعداد الزوار والسياح، وما نتج عن ذلك من تغير في طبيعة المخاطر واحتياجات السوق.

وأضاف أن أحد الأدوار الرئيسية للهيئة يتمثل في بناء وتطوير الاستراتيجية الوطنية للتأمين، التي جرى اعتمادها وإطلاقها في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتضم نحو 72 مبادرة موزعة على 11 برنامجاً.

وأكد أن التقنية تقع في صميم الاستراتيجية، مشيراً إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على الرقابة والإشراف، وإنما يمتد إلى تنمية السوق وتمكين القطاع وتقديم الحلول التي تدعم الاقتصاد والمجتمع.

مركز بيانات للقطاع

وقال التميمي إن الهيئة بدأت منذ نحو عامين تشغيل المرحلة الأولى من «مركز البيانات»، الذي يربط قواعد بيانات شركات التأمين بنظام الهيئة، باستخدام تقنية التقاط تغيرات البيانات (CDC)، التي تتيح رصد التغييرات في قواعد بيانات الشركات وإتاحتها بصورة فورية داخل النظام.

وأوضح أن الهيئة تشارك هذه البيانات مع المنظومة الحكومية، بما يتيح للجهات المختلفة الاستفادة منها، وفي الوقت نفسه يمنح الهيئة قدرة أكبر على متابعة السوق والإشراف عليه.

دعم الابتكار والتقنية التأمينية

وفي مجال الابتكار، قال التميمي إن الهيئة أطلقت أخيراً مختبر الابتكار «iLab»، الذي يتيح للمبتكرين ورواد الأعمال والمستثمرين اختبار حلولهم وابتكاراتهم، بالتوازي مع «البيئة التشريعية التجريبية» التي توفر إطاراً تنظيمياً آمناً لاختبار الحلول قبل توسعها.

وأضاف أن الهيئة تستقبل أفكاراً ومقترحات من الشباب السعوديين والمستثمرين، وتفتح نافذة المختبر مرة كل ستة أشهر، مؤكداً أن سرعة التطور التقني تتطلب من الجهات التنظيمية مواكبة الابتكار ودعم الحلول الجديدة، خصوصاً في قطاع التقنية التأمينية.


ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)
يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)
TT

ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)
يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بشكل حاد، الاثنين؛ نتيجة مخاوف بشأن الإمدادات ناجمة عن اضطرابات في تدفق الغاز من مناطق الإنتاج في الشرق الأوسط.

وسجَّل سعر عقد الغاز الطبيعي القياسي الآجل «تي تي إف» للتسليم بعد شهر ارتفاعاً بأكثر من 5 في المائة في بداية التعاملات في بورصة أمستردام، الاثنين، ليصل إلى 83.75 يورو (97.13 دولار) لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ نهاية عام 2022.

ويشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة، بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وتأجل اجتماع كان من المقرر في الأصل عقده الاثنين بين إيران وعدد من دول الخليج لمناقشة الوضع في المضيق.

وتضاعف سعر الغاز الأوروبي تقريباً ثلاث مرات هذا العام، في ظل عدم وجود نهاية تلوح في الأفق للأزمة الإيرانية والقيود المرتبطة بها على إمدادات الطاقة. كما تواجه الدول الأوروبية أيضاً ضغطاً في الوقت لإعادة ملء مخزونات الغاز المنخفضة لديها قبل حلول فصل الشتاء.