الأسواق الخليجية تكافح لاستعادة الزخم وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

مخاوف من مواجهة طويلة تدفع المستثمرين إلى الترقب... والإمارات تبحث عن ممرات تصدير بديلة

امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تكافح لاستعادة الزخم وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تحركت معظم أسواق الأسهم الخليجية في نطاق محدود، الثلاثاء، مع صعود بعضها بشكل طفيف، لكن المخاوف المتزايدة من تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حدّت من الزخم، ودَفعت كثيراً من المتعاملين إلى التزام الحذر، في وقت يستعد فيه المستثمرون لاحتمال استمرار المواجهة لفترة طويلة.

وجاءت التحركات المحدودة في الأسواق على خلفية تصعيد جديد بين واشنطن وطهران، بعدما هددت إيران الولايات المتحدة بـ«حرب اقتصادية»، في حين أعلنت تحقيق ضربة صاروخية متقدمة استهدفت سفناً حربية أميركية؛ ما يزيد من حدة دورة التصعيد والرد المتبادل بين الجانبين.

وزادت هجمات جماعة الحوثي المدعومة من إيران على عدد من المدن السعودية من حالة القلق في الأسواق، بعدما أسفرت عن إصابة 73 شخصاً، وأدت إلى خروج منشآت للطاقة عن الخدمة. وجاء ذلك بعد الضربات الأميركية، السبت، على ثلاث ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج، أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيرانية، في رد على هجمات نفذها «الحرس الثوري» الإيراني ضد سفن أميركية.

تراجع المؤشر السعودي

في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية (تاسي) بنسبة 0.3 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف الراجحي 0.3 في المائة.

كما تراجع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول، بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من صعود سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في منطقة الخليج، بنسبة 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر سوق دبي المالي 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 0.9 في المائة، في حين ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تتأرجح مع صعود الين وتحذير إيران من الرد

الاقتصاد متداولون يعملون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتأرجح مع صعود الين وتحذير إيران من الرد

قفز الين الياباني يوم الثلاثاء، بينما كافحت الأسواق الآسيوية لتحديد اتجاه واضح، في ظل مجموعة متباينة من البيانات الاقتصادية.

الاقتصاد سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية، بالتزامن مع قفزة صافي أرباحها 421 في المائة خلال النصف الأول من 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص رفع سقف الملكية يفتح مرحلة جديدة للسوق السعودية

توقعات زيادة الملكية الأجنبية تدعم شهية المستثمرين للسوق السعودية، بينما لا تزال الحصص الأجنبية دون السقوف التنظيمية المتاحة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في بورصة البحرين (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بحذر رغم التوترات في الملاحة البحرية

ارتفعت أسواق الخليج بحذر، بدعم مكاسب السعودية ودبي وقطر، رغم استمرار التوترات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار على تحركات محدودة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مؤسسة البترول الكويتية تتطلع لشراء المزيد من الناقلات

ناقلة غاز تابعة لمؤسسة البترول الكويتية (الموقع الإلكتروني للشركة)
ناقلة غاز تابعة لمؤسسة البترول الكويتية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

مؤسسة البترول الكويتية تتطلع لشراء المزيد من الناقلات

ناقلة غاز تابعة لمؤسسة البترول الكويتية (الموقع الإلكتروني للشركة)
ناقلة غاز تابعة لمؤسسة البترول الكويتية (الموقع الإلكتروني للشركة)

قال مسؤول تنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية، الثلاثاء، إن الشركة تسعى لشراء المزيد من الناقلات وتحسين سلاسل التوريد الخاصة بها.

وذكر الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب لقطاع التسويق العالمي بالمؤسسة الحكومية العملاقة، خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للبترول (أبيك): «لدينا في المؤسسة أسطولنا الخاص الذي نشغّله حالياً... ونبحث في السوق عن فرص لشراء المزيد من الناقلات».

وأضاف أن المؤسسة تدرس أيضاً خيارات مثل مد خطوط أنابيب عبر الدول المجاورة وبناء منشآت تخزين لتزويد عملائها بالنفط الخام والمنتجات البترولية في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن فإن المؤسسة شحنت العام الماضي نحو 713 ألف برميل يومياً من منتجات الوقود و1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام.

وقال الصباح إن الشحن البحري أصبح في الوقت الحالي «سلعة مطلوبة بشدة، وأعتقد أن كل مالك سفن سعيد جداً». وأضاف: «التحكم في أسطولك الخاص... وعملياتك الخاصة سيمنحك ميزة على الآخرين».

وقال الصباح لاحقاً على هامش المؤتمر، إن المؤسسة لا تزال توفر إمدادات لجميع عملائها حتى الآن، ولكن بكميات أقل مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وتمتلك المؤسسة ثلاثة مواقع تكرير تبلغ طاقتها الإجمالية 1.4 مليون برميل يومياً. وقد أعادت مؤخراً تشغيل جميع وحدات تكرير النفط الخام الثلاث في موقع الزور التابع لها عقب مشكلة في التيار الكهربائي في منتصف يوليو (تموز).


7 سفن فقط مرت من مضيق هرمز يوم الاثنين

غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
TT

7 سفن فقط مرت من مضيق هرمز يوم الاثنين

غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)

تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع بعد أن هددت إيران، الاثنين، بالرد على أي هجمات أميركية جديدة.

وأظهرت بيانات لشركة «كبلر»، الثلاثاء، أن عدد سفن الشحن التي مرت عبر مضيق هرمز تراجع إلى سبع سفن، الاثنين، مقابل ثماني سفن في اليوم السابق.

وكانت إيران قد حذَّرت من أن البنية التحتية للطاقة في أنحاء منطقة الخليج معرضة للخطر، بما في ذلك مصالح الولايات المتحدة في قطاع النفط والغاز.

كما رفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2026 ولعام 2027؛ إذ توقع استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط حتى العام المقبل.

ومع ذلك، زادت حركة المرور عبر مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي آخر لسفن الشحن.

وأظهرت بيانات «كبلر» مرور ما مجموعه 29 سفينة نقل سلع عبر مضيق باب المندب، الاثنين، ارتفاعاً من 17 سفينة في اليوم السابق.

وربما تمر بعض السفن عبر المضيقين مع إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها؛ وهو ما يجعلها غير متضمنة في الإحصاءات.


«برنت» يقترب من 100 دولار مع تصاعد مخاطر استمرار الحرب

حفارتا نفطٍ تعملان أمام منصة حفر داخل حقل للنفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتا نفطٍ تعملان أمام منصة حفر داخل حقل للنفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«برنت» يقترب من 100 دولار مع تصاعد مخاطر استمرار الحرب

حفارتا نفطٍ تعملان أمام منصة حفر داخل حقل للنفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتا نفطٍ تعملان أمام منصة حفر داخل حقل للنفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الفورية خلال جلسة الثلاثاء، بنسبة 3 في المائة لتسجل 99.22 دولار للبرميل، وذلك مع تصاعد مخاطر استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

ومن شأن استمرار حرب إيران، التأثير على حجم الإمدادات العالمية من النفط؛ إذ تمثل منطقة الشرق الأوسط أساساً لتصدير النفط لدول العالم كافة.

وسجل خام برنت مستوى 99.14 دولار للبرميل، بارتفاع 2.8 في المائة بحلول الساعة 09:14 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغ 99.22 دولار خلال الجلسة، كما ارتفعت الأسعار الفورية لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنسبة 3.20 في المائة إلى 94.41 دولار للبرميل.

وبعد عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة، الاثنين، كان الخام الأميركي يحاول اللحاق بخام برنت.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك ANZ، في مذكرة وفقاً لـ«رويترز»: «التصعيد الأخير للصراع في الشرق الأوسط زاد من احتمالية مواجهة مطولة، تتخللها عمليات عسكرية محسوبة من جانب الولايات المتحدة وإيران. وقد يؤدي ذلك إلى استمرار تقييد إمدادات الخليج العربي حتى نهاية عام 2026».

وتباطأت بالفعل حركة الشحن عبر مضيق هرمز في بداية هذا الأسبوع، بعد أن هددت إيران، الاثنين، بالرد على أي هجمات أميركية جديدة.