العجز التجاري الأميركي يرتفع في يوليو إلى أعلى مستوى منذ مارس 2025https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5314280-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3-2025
العجز التجاري الأميركي يرتفع في يوليو إلى أعلى مستوى منذ مارس 2025
حاويات شحن تُفرَّغ من سفن في محطة للحاويات بمجمع ميناء لونغ بيتش بميناء لوس أنجليس - كاليفورنيا (رويترز)
أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس، اتساع العجز التجاري الأميركي في يوليو (تموز) إلى أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025، مع ارتفاع الواردات، مدفوعةً بالنمو المتسارع في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وبلغ العجز التجاري في أكبر اقتصاد في العالم 88.6 مليار دولار في يوليو، بزيادة نسبتها 24.4 في المائة عن الشهر السابق، في ظل تراجع صادرات المستلزمات الصناعية، مقابل قفزة في واردات المنتجات التقنية.
ووفقاً لوزارة التجارة الأميركية، انخفضت الصادرات بنسبة 2.1 في المائة إلى 310.7 مليار دولار، متأثرةً بتراجع صادرات المستلزمات الصناعية، بما في ذلك النفط الخام والذهب.
في المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 2.8 في المائة إلى 399.3 مليار دولار، مدفوعةً بزيادة واردات أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات.
وشهدت التجارة الأميركية تقلبات حادة منذ العام الماضي، بعدما فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية واسعة النطاق على سلع من حلفاء الولايات المتحدة ومنافسيها على حد سواء.
وسارعت الشركات إلى زيادة وارداتها قبل دخول موجات جديدة من الرسوم الجمركية حيز التنفيذ. ومنذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) مجموعة كبيرة من التعريفات الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، سارعت الشركات أيضاً إلى استرداد الأموال التي دفعتها بموجب تلك الرسوم.
كما تلقي تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بظلالها على التجارة الأميركية، بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو ممر مائي حيوي لحركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة.
تجاوز «مورغان ستانلي» توقعات الأرباح خلال الربع الثالث من العام، مدعوماً بقفزة بإيرادات تداول الأسهم، مع زيادة تقلبات الأسواق بفعل قرارات أسعار الفائدة والحرب.
«الشرق الأوسط» (نيويورك)
100 فرصة واعدة... السعودية ترسم خريطة جديدة للتجارة والاستثمار الدوليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5331160-100-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
100 فرصة واعدة... السعودية ترسم خريطة جديدة للتجارة والاستثمار الدولي
مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي المنعقد في الرياض (مجلس الأعمال السعودي الفرنسي)
في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز حضور قطاع الأعمال السعودي في الأسواق العالمية، رصدت السعودية 100 فرصة واعدة للتجارة والاستثمار، استناداً إلى 23 تقريراً خلال الربع الأول من العام الحالي، تناولت اقتصادات عدد من دول العالم وشركائها التجاريين واستثماراتها، وحللت مسارات العلاقات الاقتصادية مع المملكة، وحددت الفجوات والفرص المتاحة.
وتمثل هذه التقارير قاعدة معرفية لدعم مجالس الأعمال السعودية الأجنبية في تحديد أولوياتها، والتحضير للزيارات واللقاءات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للشراكات التجارية والاستثمارية بين المملكة ومختلف دول العالم.
وخلال الربع الأول من العام الحالي، أعدَّ اتحاد الغرف السعودية 23 تقريراً عن العلاقات الاقتصادية بين المملكة وعدد من دول العالم، تناولت اقتصادات تلك البلدان وشركائها التجاريين واستثماراتها، وحللت علاقتها بالرياض تجارياً واستثمارياً، ورصدت الفجوات والفرص القائمة. وحددت 100 فرصة للتجارة والاستثمار.
وبحسب التقرير الحديث الصادر عن اتحاد الغرف السعودية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يعمل الاتحاد عبر 103 مجالس أعمال سعودية أجنبية على ربط القطاع الخاص بالأسواق الدولية، ورفع التحديات التي تواجه الشركات فيها، وبناء قنوات مع الجهات والشركاء في الخارج. وجاءت مخرجات المجالس خلال الربع على 3 مستويات: استثمارات تحققت فعلاً 14.250 مليار ريال في 7 أسواق دولية، وأنشطة ربط بين الشركات والفرص شملت 109 لقاءات ووفود، ومسارات تعاون جديدة لا تزال قيد التطوير في 80 سوقاً دولية.
جانب من لقاء رؤساء مجالس الأعمال السعودية - الأجنبية بمقر اتحاد الغرف السعودية بالرياض (الشرق الأوسط)
كمبوديا
وكشف التقرير عن افتتاح شركة شمسان السعودية خلال الربع الأول فرعاً لها في مملكة كمبوديا، استكمالاً لاستثمارها في السوق الكمبودية الذي بدأ باتفاق للاستحواذ على غابتين من أشجار العود بمساحة 150 مليون متر مربع بقيمة أكثر من مليار دولار، وكان من المخرجات الاستثمارية لزيارة وفد مجلس الأعمال السعودي الكمبودي في أغسطس (آب) 2026. وبهذا أصبح للشركة وجود تجاري قائم في السوق، بعد 6 أشهر من الزيارة، وهو المسار الذي يسعى الاتحاد إلى تكراره عبر مجلس الأعمال.
السويد
وعمل مجلس الأعمال السعودي السويدي على دعم دخول مجموعة «ميدي كوفر» السويدية إلى السوق السعودية، حتى تُوّجت الجهود بتدشين المشروع باستثمار يبلغ 8 ملايين يورو (9 ملايين دولار) في المرحلة الأولى من خطة الشركة، على أن يرتفع حجم الاستثمار إلى 50 مليون يورو (56.3 مليون دولار) بحلول عام 2028. ويعكس هذا المشروع قدرة مجلس الأعمال على تحويل العلاقات الثنائية إلى استثمارات فعلية، ويؤكد جاذبية السوق السعودية للشركات الدولية في القطاع الصحي.
البرتغال
وبالتزامن مع زيارة وزير الصحة فهد الجلاجل إلى جمهورية البرتغال، نظم الاتحاد وفداً من قطاع الأعمال من أغسطس إلى سبتمبر (أيلول) 2026، تضمن 18 اجتماعاً ولقاءً وزيارة ميدانية مع جهات حكومية واقتصادية وصحية واستثمارية وبحثية. وأسفرت الزيارة عن توقيع مذكرتي تفاهم بين الاتحاد وكل من وكالة «أبريش فال» للاستثمار (أوفيا) والجمعية الصناعية البرتغالية - غرفة التجارة والصناعة (سي سي آي، إيه آي بي) إلى جانب 4 مذكرات تفاهم بين شركات القطاع الخاص في البلدين ضمن أعمال مجلس الأعمال.
كما دعمت الزيارة مسار التعاون الصحي الذي تُوّج بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارتي الصحة في البلدين، وبحث فرص التعاون في الصحة الرقمية والتقنية الحيوية والأجهزة الطبية ونقل التقنية وتوطينها.
وتأتي هذه النتائج امتداداً لنمو الحضور البرتغالي في المملكة، إذ ارتفع عدد الشركات البرتغالية العاملة فيها من نحو 24 شركة إلى نحو 60 شركة، ويواصل الاتحاد البناء على هذا الزخم لاستقطاب مزيد منها.
إيطاليا
واستضاف اتحاد الغرف التجارية السعودية في الرياض، خلال سبتمبر، وفداً إيطالياً رفيع المستوى من مجموعة «سي دي بي»، بمشاركة قيادات الاتحاد ومجلس الأعمال والجهات السعودية ذات العلاقة، ضم ممثلين من المجموعة وشركة «سيميست» وعدداً من الشركات الإيطالية.
وعلى هامش الملتقى، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد ومجموعة «سي دي بي»، تؤسس إطاراً مؤسسياً للتعاون وربط الشركات وتبادل الفرص التجارية والاستثمارية، مع آلية واضحة للتنسيق والمتابعة. كما اتفق على تعزيز التعاون مع «سيميست» لدعم الشركات الإيطالية الراغبة في دخول السوق السعودية والتوسع فيها، والتحضير لمسار تعاون بينها وبين مجلس الأعمال، إضافة إلى تفعيل منصة «بيزنس ماتشينغ» التابعة لمجموعة «سي دي بي» بالتكامل مع شبكة الاتحاد ومجلس الأعمال لتسهيل اللقاءات الثنائية بين الشركات السعودية والإيطالية.
وتنقل هذه الخطوات التعاون من مستوى اللقاءات إلى أدوات عملية مستمرة، تتيح للشركات في البلدين الوصول إلى الفرص بصورة منظمة ومستدامة.
منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الإيطالي في الرياض (واس)
الجزائر
وشارك وفد مجلس الأعمال السعودي الجزائري في الدورة الـ57 من معرض الجزائر الدولي، بمشاركة 8 شركات سعودية، للاطلاع على الفرص التجارية والاستثمارية وتوسيع التواصل. وعقد الوفد لقاءً ثنائياً، أسفر عن 6 فرص قيد المتابعة.
الصين
واصلت مجالس الأعمال تطوير قنواتها مع عدد من الأسواق ذات الأهمية، ومن بينها الصين، من خلال التواصل مع السفارات والجهات الحكومية والشركات ومناقشة الأولويات والفرص والتحديات. وتم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لإنشاء مصنع في مدينة سدير الصناعية لتوطين صناعة حلول وتقنيات الغاز الطبيعي المضغوط، بما يعزز نقل وتوطين التقنيات الصينية ودعم المحتوى المحلي في المملكة. بينما يعمل مجلس الأعمال السعودي الصيني بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على استقطاب شركات صينية متخصصة في التطوير العقاري ونقل الخبرات والممارسات إلى السوق السعودية. ولا تزال المبادرة الصينية قيد التنفيذ وفق بيانات الحصر.
جانب من المنتدى السعودي - الصيني لتصدير المنتجات واستدامة القطاع الزراعي في الرياض (واس)
الهند
وأسفرت لقاءات مجلس الأعمال السعودي الهندي عن بناء قنوات تواصل مباشرة مع السفارة الهندية والملحقية التجارية والجانب الحكومي الهندي، ومواءمة خطة عمل المجلس مع أولوياتها، وحصر الفرص الاستثمارية، وبحث تسهيلات التأشيرات لأصحاب الأعمال السعوديين. وشملت المخرجات ربط موضوعات المجلس بالفرص والمعارض المتاحة في الهند، وتعريف قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية بالفرص الهندية، وتفعيل اللجان القطاعية عبر تسجيل الأعضاء ورفع التحديات التي تواجههم مع الجانب الهندي.
فرنسا
شهدت العلاقات السعودية الفرنسية أنشطة قطاعية متخصصة من بينها النسخة الرابعة من فعالية التواصل في قطاع الضيافة في سبتمبر، بمشاركة جهات مرتبطة بالسياحة والاستثمار والضيافة، بما يدعم بناء شبكات مباشرة بين الشركات والجهات ذات العلاقة بالقطاع.
جانب من اجتماعات مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي في الرياض (مجلس الأعمال السعودي الفرنسي)
أوزبكستان
وبالتزامن مع زيارة وزير الصحة فهد الجلاجل إلى جمهورية أوزبكستان خلال يوليو (تموز)، شارك اتحاد الغرف التجارية السعودية، ممثلاً بمجلس الأعمال السعودي الأوزبكي، في توقيع 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في القطاع الصحي الحكومي والخاص والإعلان عن إطلاق مستشفى الصحة الافتراضي الرقمي في طشقند، والإعلان عن استثمار سعودي لإطلاق مشروع مركز طبي متعدد التخصصات بسعة 800 سرير في إقليم فرغانة.
وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5331153-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89
وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات
وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم خلال اجتماعه مع مساعد وزير الطاقة السعودي محمد عبد الرحمن على هامش مؤتمر البترول العالمي (إكس)
أطلق السودان فرق عمل لدراسة فرص الشراكة مع السعودية في قطاع الطاقة، تمهيداً لتحويل المباحثات الثنائية إلى مشروعات تستهدف إعادة تأهيل المنشآت المتضررة من الحرب واستعادة قدرات التكرير والكهرباء، وفق وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم، الذي كشف لـ«الشرق الأوسط» عن أربعة مسارات رئيسية للتعاون تشمل تأمين إمدادات الوقود، وتطوير المربعات النفطية في البحر الأحمر، وإنشاء مصفاة في بورتسودان، وإعادة تأهيل البنية التحتية للكهرباء.
تأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه السودان إلى استعادة قدرات قطاع الطاقة بعد الأضرار التي لحقت بمنشآته، وفي مقدمتها مصفاة الجيلي التي كانت تغطي أكثر من 60 في المائة من الاحتياجات المحلية، بينما يعتمد البلد حالياً على استيراد المنتجات النفطية من الخارج.
وقال إبراهيم إن المباحثات مع الجانب السعودي ركزت على فرص الاستثمار والتعاون الفني، مع تشكيل فرق عمل لدراسة نطاق المشروعات المطلوبة وآليات تنفيذها.
وأوضح أن مشاركته في مؤتمر البترول العالمي الذي انعقد في الرياض الأسبوع الماضي استجابةً لدعوة سعودية، أتاحت فرصة لتعزيز التشاور في قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل استقطاب الاستثمارات والخبرات اللازمة لإعادة إعمار القطاع وتطويره، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي في السودان.
وأضاف أن اللقاءات شملت مسؤولين في وزارة الطاقة السعودية وجهات تابعة لها، إلى جانب شركات «أرامكو» و«سابك» و«أكوا باور»، والهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء. وأوضح أن التعاون مع «أرامكو» يركز على استيراد المنتجات النفطية وتأمين إمدادات منتظمة للسودان، في ظل الأضرار التي لحقت بمنشآته جراء الحرب، لا سيما مصفاة الجيلي، التي كانت تغطي أكثر من 60 في المائة من الاحتياجات المحلية.
وقال إبراهيم إن الزيارة أسفرت عن تفاهمات لتشكيل فرق عمل تدرس فرص الشراكة والاستثمار في إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة، بما يشمل شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة والمياه، وإعادة تشغيل مصفاة الجيلي وتوسعة قدرات التكرير في بورتسودان ومنطقة البحر الأحمر.
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاحه أعمال مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)
4 مسارات للشراكة
وقال إبراهيم إن المباحثات مع مساعد وزير الطاقة السعودي محمد عبد الرحمن، ركزت على أربعة مسارات رئيسية، أولها تعزيز الشراكة مع «أرامكو» لتوفير إمدادات منتظمة من المشتقات النفطية، بما يدعم استقرار السوق المحلية، خصوصاً في ظل تضرر منشآت الإنتاج والتكرير جراء الحرب.
ويتمثل المسار الثاني في بحث فرص تطوير المربعات النفطية في البحر الأحمر، بما يشمل تشجيع استثمارات القطاع الخاص السعودي في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، والاستفادة من الفرص المتاحة في القطاع النفطي السوداني.
أما المسار الثالث فيتعلق بمشروع إنشاء مصفاة لتكرير النفط في بورتسودان، الذي قال الوزير إنه يوفر فرصاً للتعاون الفني والاستثماري مع الجانب السعودي، بما يعزز قدرات السودان في مجال التكرير ويدعم أمن الطاقة.
ويشمل المسار الرابع إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الكهرباء وإعمار المنشآت التي تضررت جراء الحرب، مع بحث توفير المعدات والتجهيزات اللازمة وتبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات.
وأكد إبراهيم أن فرق العمل المشتركة ستدرس طبيعة التعاون وحجمه في مشروعات إعادة تأهيل شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة والمياه، تمهيداً لتحديد الخطوات المقبلة وتحويل التفاهمات إلى برامج ومشروعات عملية.
إحدى جلسات مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)
إعادة تأهيل المصافي
وكشف إبراهيم عن خطة لإعادة تأهيل وإعمار البنية التحتية للمصافي وشبكات الكهرباء والمحطات الحرارية والمائية ومرافق الطاقة الشمسية، موضحاً أن المرحلة الأولى تمثل 20 في المائة من المراحل الكلية للخطة.
وقال إن السودان يعمل بالتوازي على تصميم المصافي والترويج للاستثمار فيها، مشيراً إلى وجود فريق هندسي سوداني في الصين منذ أكثر من شهر لمتابعة التصاميم المطلوبة، بالتعاون مع الجانب الصيني، وباستخدام تقنيات حديثة في هذا المجال.
وأضاف أن فريقاً هندسياً وفنياً سودانياً يعمل على إنجاز المرحلة الأولى من خطة التأهيل، في وقت تتطلع فيه الخرطوم إلى استقطاب استثمارات تركية وبيلاروسية وروسية في مراحل مختلفة من صناعة الطاقة، تشمل الاستكشاف والتنقيب.
وأشار إبراهيم إلى أن السودان يتطلع أيضاً إلى استثمارات سعودية في قطاع التكرير، بما في ذلك مشروع مصفاة بورتسودان، الذي يخضع للدراسة، إلى جانب بحث توسيع السعة التكريرية وطرح مشروع مصفاة احتياطية أو تجارية في منطقة البحر الأحمر.
وأضاف أن مصفاة الجيلي في الخرطوم طُرحت للاستثمار بهدف إعادة تشغيلها باستخدام أحدث التقنيات، بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.
الاحتياجات الكهربائية
وقال إبراهيم إن وزارة الطاقة تعمل على توفير الكهرباء والطاقة للقطاعات الحيوية، بما فيها الصناعة والزراعة، مشيراً إلى توفير احتياجات المشروعات الزراعية، ومن بينها مشروع الجزيرة.
وأوضح أن الوزارة تمكنت من توفير طاقة كهربائية للخرطوم تتجاوز 80 في المائة من احتياجاتها، لكنه أشار إلى أن استعادة كامل الطاقة في المحطات والسدود والبنية التحتية ذات الصلة تتطلب نحو ثلاث سنوات.
وأكد أن الاستفادة من التجربة السعودية في تطوير منظومات الكهرباء ورفع كفاءتها تشكل أحد محاور التعاون، إلى جانب توفير المعدات وتبادل الخبرات الفنية، بما يساعد على إعادة تأهيل الشبكات والمنشآت المتضررة.
اضطرابات الملاحة
هذا وأقرّ إبراهيم بتأثير اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، في ظل الحرب الأميركية - الإيرانية، على أسعار الطاقة في السودان، نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين البحري والعلاوات السعرية المرتبطة بها.
لكنه أكد أن السودان لا يعاني حالياً من شح في إمدادات المشتقات النفطية، التي يستوردها من الخارج، مشدداً على أن خطة الوزارة تستهدف تأمين احتياجات القطاعات الحيوية من الطاقة، بالتوازي مع إعادة تأهيل المنشآت المحلية وتعزيز قدرات التكرير.
وأوضح إبراهيم أن مشاركة السودان في منتدى الطاقة الدولي ومؤتمر البترول العالمي في السعودية أتاحت فرصة للاطلاع على التقنيات والحلول الحديثة في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، بما يفتح المجال للاستفادة من الخبرات السعودية في تطوير القطاع السوداني.
«مسرّعة أعمال» تعزز جاهزية المنشآت السعودية وتنمية قدراتها التصديرية
حاويات داخل مناطقها المخصصة في «ميناء جدة الإسلامي» (واس)
أطلق «بنك التصدير والاستيراد» السعودي «مُسرّعة أعمال التصدير»؛ بهدف تعزيز جاهزية المنشآت المحلية وتنمية قدراتها التصديرية، بمشاركة 50 منشأة تستفيد من حزمة من البرامج والخدمات المتخصصة، وذلك خلال الفترة من 18 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 17 ديسمبر (كانون الأول) 2026.
وتقدم «المُسرّعة»، التي تُعدّ الأولى من نوعها في مجال تطوير أعمال التصدير، برنامجاً متكاملاً يشمل الإرشاد المتخصص، والتدريب، وبناء العلاقات، إلى جانب التعريف بخيارات النفاذ إلى الأسواق العالمية، وتهيئة المنشآت للاستفادة من الحلول الائتمانية (التمويلية والتأمينية).
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«بنك التصدير والاستيراد» السعودي، المهندس سعد بن عبد العزيز الخلب، أن «إطلاق (مُسرّعة أعمال التصدير) يأتي امتداداً لدور البنك في تمكين المنشآت الوطنية خلال مختلف مراحل رحلتها التصديرية، وتعزيز قدرتها على المنافسة والتوسع في الأسواق العالمية، متطلعاً من خلال المُسرّعة إلى الإسهام في توسيع قاعدة المنشآت المحلية المؤهلة للتصدير، وربطها بالفرص التجارية والشركاء والحلول الائتمانية التي تمكّنها من تنمية أعمالها، بما يسهم في تعزيز الصادرات السعودية غير النفطية وتوسيع حضورها عالمياً».
وتتيح «المُسرّعة» للمنشآت المشاركة مساراً عملياً يبدأ بـ«تقييم الجاهزية التصديرية، مروراً بتطوير خطط تصديرية قابلة للتنفيذ، والاستفادة من جلسات إرشادية فردية ومتخصصة، وصولاً إلى الربط بالجهات الممكنة والمساندة؛ بما يعزز جاهزية المنشآت للتعامل مع متطلبات دخول الأسواق والجوانب التجارية والتشغيلية المرتبطة بها. ويواصل البنك - من خلال إطلاق المُسرّعة - توسيع نطاق تمكين المنشآت المحلية، عبر الجمع بين الخدمات غير المالية والحلول الائتمانية في منظومة متكاملة تلبي احتياجاتها وتعزز قدرتها على تنمية أعمالها في الأسواق العالمية».
يُذكر أن «بنك التصدير والاستيراد» السعودي يعمل تحت إشراف «صندوق التنمية الوطني»، ويهدف إلى تنمية الصادرات السعودية غير النفطية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية، من خلال تقديم حلول التمويل والضمان وتأمين ائتمان الصادرات، بما يسهم في سد فجوات التمويل وتقليل مخاطر التصدير، ويعزز تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».