السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

رئيسة مجلس الأعمال لـ«الشرق الأوسط»: فرص البلدين أكبر بكثير من حجم التبادل الحالي

مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
TT

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

تتجه العلاقات الاقتصادية السعودية الإستونية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تقودها تحركات لحشد الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا المتقدمة. وفي حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، كشفت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني، آمال باسويد، عن ترتيبات لتأسيس مركز تكنولوجي سعودي لحلول الأعمال في إستونيا، بالتوازي مع الترتيب لزيارة وفد سعودي إلى تالين في منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، لمضاعفة التبادل التجاري واستقطاب الشركات الإستونية لتأسيس فروع إقليمية في المملكة.

باسويد خلال مشاركتها في مجلس الأعمال السعودي الإستوني في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

وقالت آمال باسويد إن وفداً سعودياً من القطاعين العام والخاص يعتزم زيارة إستونيا خلال الفترة من 16 - 18 سبتمبر الحالي، لبحث الفرص الاستثمارية ومعالجة معوقات التجارة، مؤكدة أن المجلس يطمح إلى مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري خلال السنوات المقبلة.

وكانت العاصمة الرياض شهدت في سبتمبر من العام الماضي، حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً بارزاً تَمثّل في الزيارة الرسمية لوزير خارجية إستونيا، مارغوس تساهكنا، إلى المملكة، والتي شملت مباحثات سياسية رفيعة المستوى وعقد ملتقى أعمال موسع مع اتحاد الغرف السعودية.

استقطاب الاستثمارات

وأوضحت آمال باسويد أن زيارة الوفد السعودي تستهدف ترسيخ دور المجلس منصة لربط الشركات وتعزيز الاستثمار، بالاستناد إلى الاتفاقية الموقعة في سبتمبر 2025، التي شملت الاقتصاد والتجارة والتقنية التعليمية والصناعات الإبداعية والسياحة، إلى جانب مذكرة تفاهم سابقة لتشجيع تبادل الاستثمارات.

وأضافت أن استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر يتقدم ملفات الزيارة، عبر تشجيع الشركات الإستونية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة على تأسيس فروع إقليمية في المملكة.

رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني آمال باسويد (الشرق الأوسط)

وأشارت باسويد إلى أن ملتقى الأعمال في العاصمة تالين، يجمع الوفد السعودي بممثلين عن الجهات الحكومية والشركات الإستونية، لاستكشاف الفرص وبحث الصفقات والاتفاقيات الثنائية، ضمن برنامج يمتد لثلاثة أيام، تحت مظلة اتحاد الغرف السعودية وبالتنسيق مع الجانب الإستوني.

تذليل معوقات التجارة

وقالت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني إن تسهيل التصدير والاستيراد يمثل أولوية، تشمل بحث القوانين والرسوم المنظمة للأنشطة التجارية، والاستماع إلى احتياجات القطاع الخاص، وإيجاد حلول مشتركة للعقبات التي تواجه الشركات.

وأوضحت أن التحديات الإقليمية المؤثرة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية تستدعي العمل لضمان وصول السلع بين السوقين بسرعة أكبر ودون تأخير، مشيرة إلى أن المباحثات ستتناول كذلك تنشيط السياحة والربط الجوي المباشر.

وعَدّت تفاوت الأنظمة والإجراءات، ونقص المعلومات الدقيقة عن متطلبات دخول الأسواق، واختلاف حجم السوقين والبعد الجغرافي، أبرز تحديات الاستثمار، مؤكدة أن المجلس يعمل على توفير البيانات وربط الشركات وتيسير التواصل مع الجهات التنظيمية.

فرص التقنية والأمن الغذائي

وفي القطاعات الواعدة، أبرزت آمال باسويد فرص التعاون في الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني والحكومة الرقمية والصحة الرقمية والروبوتات، بالاستفادة من الخبرة الإستونية في الأنظمة الذكية.

وأضافت أن الشركات الإستونية أبدت اهتماماً بالسوق السعودية في مجالات البرمجيات والطاقة النظيفة وتكنولوجيا البناء والابتكار الصحي، إلى جانب فرص التعاون في التعليم التقني والتدريب وريادة الأعمال.

وأشارت آمال باسويد إلى أن التقنيات الزراعية توفر مجالاً للشراكة يدعم الأمن الغذائي، موضحة أن الإمكانات الإستونية تتجاوز تصدير المنتجات إلى أنظمة تتبع الأغذية وإدارة المخزون وتحسين كفاءة سلاسل التوريد.

ولفتت إلى فرص في الزراعة الذكية والعمودية وإنتاج محاصيل عالية الجودة، فضلاً عن التقنيات البحرية وإنتاج الأسماك، مؤكدة أن الهيدروجين والتكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري تمثل أيضاً مجالات واعدة للتعاون.

شراكات غذائية وصناعية

واستشهدت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني بالتحركات الاستثمارية في الصناعات الغذائية، مشيرة إلى فوز إحدى الشركات السعودية بشراء أصول إنتاج الألبان والأجبان في إستونيا، بقيمة 135.25 مليون يورو (586 مليون ريال) وهو ما يمنح الشركة استحواذاً تقديرياً بنحو 15 في المائة من سوق الجبن في إستونيا. وعَدّت هذا التوجه مثالاً على الفرص المتاحة للشركات السعودية، بالتوازي مع اهتمام الشركات الإستونية بالتوسع في المملكة والبحث عن شركاء محليين.

وأضافت أن حضور الشركات الإستونية في ملتقى «بيبان» ومؤتمر «ليب» يعكس اهتمامها بتعميق وجودها داخل منظومة الابتكار السعودية، مشيرة إلى أن «رؤية 2030» تتيح فرصاً في المشروعات الكبرى والتحول الرقمي والمدن الذكية والتعدين والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.

مضاعفة التبادل

وقالت آمال باسويد إن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 78 مليون دولار، بما يعادل نحو 293 مليون ريال، خلال 2025، بنمو 13 في المائة مقارنة بالعام السابق، مبينة أن الواردات السعودية من إستونيا بلغت 68 مليون دولار، بزيادة 14.3 في المائة، وتصدرتها الآلات والمعدات الكهربائية والماكينات والمراجل والأجهزة البصرية والحبوب والمنتجات الزراعية.

وفي المقابل، بلغت الصادرات السعودية 10 ملايين دولار، بارتفاع 4.4 في المائة، وشكلت المعادن والسبائك النسبة الأكبر منها عند 81.1 في المائة، تلاها البلاستيك ومصنوعاته والزجاج وأدواته.

ورأت آمال باسويد أن هذه الأرقام تؤكد أن العلاقات الاقتصادية لا تزال في المراحل الأولى لاستثمار إمكاناتها، موضحة أن المجلس يستهدف مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري دون تحديد سقف للاستثمارات المباشرة.

وأضافت أن ذلك يرتبط بتنويع الصادرات السعودية غير النفطية، وتسهيل وصولها إلى إستونيا ومنها إلى دول البلطيق والاتحاد الأوروبي، إلى جانب نقل التقنية وتأسيس المشروعات المشتركة.

خلال زيارة وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا لاتحاد الغرف العام الماضي (مجلس الغرف)

مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا

وكشفت آمال باسويد عن بحث إنشاء مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا لحلول الأعمال، على أن تُعلن تفاصيله عند توقيع الاتفاق، إضافة إلى مباحثات لمستثمرين يرغبون في الاستحواذ على حصص بشركات إستونية.

وأكدت أن المجلس يتطلع إلى إبرام اتفاقات في المجالات ذات الأولوية، وتحديد فرص قابلة للمتابعة، موضحة أن توقيع مذكرات التفاهم ينبغي أن يتبعه عمل لتحويلها إلى استثمارات.

وشددت على أن المجلس يريد أن يكون «جسراً عملياً بين القطاع الخاص في البلدين، وليس مجرد منصة للقاءات والمناسبات».


مقالات ذات صلة

«لينوفو» تقترب من الإنتاج التجاري في السعودية... أكبر مصانعها خارج الصين

خاص أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تقترب من الإنتاج التجاري في السعودية... أكبر مصانعها خارج الصين

تقترب «لينوفو» من بدء الإنتاج التجاري في الرياض أواخر 2026، وكشفت عن تصنيع أربع فئات من المنتجات، سيتم إنتاجها في أكبر منشأة صناعية لها خارج الصين.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أسهم الخليج ترتفع مع صعود النفط وسط تصاعد التوتر بين أميركا وإيران

ارتفعت غالبية أسواق الأسهم الخليجية، اليوم الثلاثاء، مع صعود أسعار النفط بفعل مخاوف من اضطرابات في الإمدادات، في ظل تجدد القتال بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

خاص «السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

تتوسع «السعودية للشحن» تقنياً وتشغيلياً عبر الذكاء الاصطناعي ومضاعفة أسطول الشحن، لتعزيز الربط بين القارات ودعم مستهدفات المملكة اللوجستية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)

«لينوفو» تكشف في «ليب 26» عن أول حاسوب محمول تصنعه في السعودية

كشفت «لينوفو» عن أول حاسوب محمول مصنع في السعودية ضمن شراكتها مع «آلات» لتوطين التصنيع، والتقنية، وبناء قدرات هندسية محلية متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)

من «ليب 2026»... «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» تستهدفان نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية بحلول 2030

تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية بحلول 2030 ضمن استراتيجية للذكاء الاصطناعي المادي.

نسيم رمضان (الرياض)

العراق يطلب علاوة على تحميل النفط في سبتمبر خارج مضيق هرمز

منصات تحميل في ميناء البصرة في العراق (رويترز)
منصات تحميل في ميناء البصرة في العراق (رويترز)
TT

العراق يطلب علاوة على تحميل النفط في سبتمبر خارج مضيق هرمز

منصات تحميل في ميناء البصرة في العراق (رويترز)
منصات تحميل في ميناء البصرة في العراق (رويترز)

حدد العراق الأسعار الدنيا لخام البصرة المتوسط المعروض عبر عطاء للتحميل في سبتمبر (أيلول) خارج مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن وثيقة الثلاثاء.

وتشير الوثيقة إلى أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تطلب من المشاركين في العطاء، الذي طرح الشهر الماضي، دفع علاوة على السعر القياسي المتداول في سوق الوجهة. وأكد مصدر تجاري هذا الأمر.

وتظهر الوثيقة أن «سومو» تطلب علاوة بحد أدنى 20 سنتاً للبرميل فوق السعر القياسي لسوق الوجهة للشحنات التي سيتم تحميلها في الفترة من أول سبتمبر إلى العاشر من الشهر نفسه، وعلاوة بحد أدنى ثلاثة دولارات للبرميل للشحنات التي سيتم تحميلها في الفترة من 11 إلى 30 سبتمبر.

وكانت وكالة «إرنا» الإيرانية قد ذكرت الشهر الماضي أن طهران منحت الإذن لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، وذلك عقب طلبات متكررة من بغداد عبر قنوات مختلفة.

وتراوحت صادرات النفط الخام العراقية لشهر أغسطس (آب) بين مليونين ومليونين و200 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز. وقال سليم الركابي، المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، وفقاً لوسائل إعلام محلية، إن «صادرات النفط الخام العراقي عبر المنافذ البحرية الجنوبية بلغت مـا بين مليونين ومليونين ومائتي ألف برميل يومياً متصدرة منظومة التصدير كركيزة أساسية، وعمود فقري للاقتصاد الوطني».


«لينوفو» تقترب من الإنتاج التجاري في السعودية... أكبر مصانعها خارج الصين

أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
TT

«لينوفو» تقترب من الإنتاج التجاري في السعودية... أكبر مصانعها خارج الصين

أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها باعتبارها قاعدة تصنيع إقليمية لقطاع التقنية، مع اقتراب «لينوفو» من بدء الإنتاج التجاري في مصنعها الجديد بالرياض أواخر 2026، في مشروع هو الأكبر للشركة خارج الصين، ويجمع للمرة الأولى عالمياً تصنيع الحواسيب والخوادم وهواتف «موتورولا» في منشأة واحدة، لخدمة أسواق الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا.

وتضم المنشأة، التي ستكون الأكبر لـ«لينوفو» خارج الصين، خطوط إنتاج للحواسيب المحمولة والمكتبية والخوادم، إلى جانب هواتف «موتورولا» الذكية، لتصبح أول منشأة للشركة على مستوى العالم تجمع هذه الفئات الأربع من المنتجات في موقع واحد.

ويأتي ذلك في وقت كشفت فيه «لينوفو» خلال مؤتمر «ليب 2026» المنعقد في الرياض عن أول حاسوب محمول لها يتم تصنيعه في المملكة؛ في خطوة تمثل انتقال شراكتها مع شركة «آلات» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة من مرحلة الاستثمار وبناء القدرات إلى الإنتاج الفعلي للأجهزة التقنية داخل المملكة.

وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط»، قال نائب الرئيس والمدير العام لشركة «لينوفو» في السعودية، سلمان فقيه، إن المشروع أحرز تقدماً ملموساً خلال العام الماضي، وانتقل من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ، مع تقدم أعمال البناء ووضع الأسس التشغيلية الرئيسية.

سلمان فقيه نائب الرئيس والمدير العام لشركة «لينوفو» في السعودية (الشرق الأوسط)

وأضاف أن الشركة لا تزال تستهدف بدء الإنتاج التجاري على نطاق واسع في أواخر عام 2026، مع تركيزها على بناء منظومة تصنيع عالمية المستوى تدعم طموحات المملكة الصناعية، وتخدم الأسواق الإقليمية، وترتبط بسلسلة الإمداد العالمية لـ«لينوفو».

أكبر مصنع لـ«لينوفو» خارج الصين

وأوضح فقيه أن منشأة الرياض صُممت لإنتاج مجموعة واسعة من منتجات «لينوفو»، تشمل الحواسيب المحمولة والحواسيب المكتبية والخوادم وهواتف «موتورولا» الذكية.

وقال إن المصنع سيكون الأول ضمن شبكة «لينوفو» العالمية الذي يجمع إنتاج هذه الفئات الأربع في موقع واحد، كما سيكون أكبر مصنع للشركة خارج الصين.

وتقام المنشأة على مساحة تبلغ نحو 200 ألف متر مربع في المنطقة اللوجستية المتكاملة الخاصة بالرياض، بالقرب من مطار الملك خالد الدولي، ضمن شراكة استراتيجية بين «لينوفو» و«آلات» تهدف إلى تطوير قاعدة صناعية وتقنية تخدم أسواق الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا.

وكانت «لينوفو» قد دشنت في أبريل (نيسان) 2026 مقرها الإقليمي في الرياض، ضمن استثمارات تجاوزت ملياري ريال (532 مليون دولار)، بالتزامن مع خططها للتوسع في التصنيع والبحث والتطوير.

السعودية مركز للتصنيع والابتكار

وأكد فقيه أن المملكة تمثل أهمية متزايدة ضمن استراتيجية «لينوفو» العالمية، ليس فقط بوصفها سوقاً إقليمية، بل مركزاً للقيادة والابتكار وتنمية المواهب والتصنيع.

وأشار إلى أن الشركة أنشأت مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض، إلى جانب التوسع في مبادرات الابتكار وبرامج تطوير الكفاءات المحلية.

لافته تحمل اسم المقر (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف أن السعودية ستؤدي دوراً أكبر ضمن شبكة «لينوفو» العالمية للتصنيع والابتكار وسلاسل الإمداد خلال السنوات المقبلة، في ظل الاستثمارات المتسارعة في القطاعات التقنية والصناعية.

طلب متنامٍ على حلول الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قال فقيه إن الشركة تشهد طلباً متزايداً على الأجهزة والبنية التحتية والخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في السعودية والمنطقة، مع انتقال المؤسسات من مرحلة الاستكشاف إلى نشر هذه التقنيات على نطاق أوسع.

وأضاف أن قطاعات الحكومة والخدمات المالية والطاقة والتصنيع والتجزئة والتعليم والرعاية الصحية والرياضة تقود هذا النمو، مدفوعة بالاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الرقمية.

وأوضح أن هذه الاستثمارات تفتح فرصاً على امتداد المنظومة التقنية، بدءاً من الأجهزة المهيأة للذكاء الاصطناعي وصولاً إلى حلول مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة الطرفية.

البحث والتطوير وتنمية المواهب

وكشف فقيه عن استمرار العمل على إنشاء مركز للبحث والتطوير ومركز لتجربة العملاء في المملكة، مشيراً إلى تعيين الدكتورة رابعة الزايدي لقيادة جهود البحث والتطوير محلياً.

وقال إن مجالات التركيز قيد الدراسة تشمل الذكاء الاصطناعي، والابتكار في الأجهزة، والتصنيع الذكي، والتقنيات التي تلبي متطلبات السوق المحلية، بما في ذلك دعم استخدام اللغة العربية.

وأضاف أن مركز تجربة العملاء سيتيح للعملاء والشركاء وصناع القرار التفاعل مباشرة مع أحدث تقنيات «لينوفو» وإمكاناتها في مجال الابتكار.

وفي جانب تنمية الكفاءات، أوضح أن الدفعة الأولى من المهندسين السعوديين أكملت تدريبها داخل منشآت «لينوفو» التصنيعية حول العالم، وأصبحت تدعم عمليات الشركة المحلية.

أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن «لينوفو» ستواصل الاستثمار في برامج تساعد على تطوير الخبرات في التصنيع المتقدم والهندسة والبحث والتطوير والتقنيات الناشئة، بما يتيح للمواهب السعودية المشاركة في الصناعات التقنية المستقبلية.

شراكة مع «آلات»

وأكد فقيه أن الشراكة مع «آلات» انتقلت من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ، بعد التقدم في أعمال إنشاء المصنع، والكشف عن أول حاسوب محمول مُصنّع في السعودية، وإطلاق مبادرات لتنمية المواهب السعودية.

وقال إن الشراكة تجمع بين خبرات «لينوفو» العالمية في التصنيع والطموحات الصناعية للمملكة، بما يعزز القدرات المحلية، وينمي المهارات عالية القيمة، ويدعم نقل المعرفة، ويسهم في بناء منظومة تصنيع تقني قادرة على المنافسة عالمياً.


أسهم الخليج ترتفع مع صعود النفط وسط تصاعد التوتر بين أميركا وإيران

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الخليج ترتفع مع صعود النفط وسط تصاعد التوتر بين أميركا وإيران

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت غالبية أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، مع صعود أسعار النفط بفعل مخاوف من اضطرابات في الإمدادات، في ظلِّ تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضعف معنويات المستثمرين.

وهدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بشنِّ مزيد من الضربات على إيران، بعد أول تبادل مباشر للهجمات بين الجانبين منذ شهر، في تصعيد للصراع الذي كان قد تحول مؤخراً إلى مواجهة اقتصادية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الثلاثاء، إن إيران سترد فوراً إذا عادت الولايات المتحدة عن التزاماتها بموجب اتفاق مؤقت جرى توقيعه في يونيو (حزيران)، وذلك خلال كلمة له في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً، وهي المحرك الرئيسي لأسواق الخليج، بنسبة 1.6 في المائة، بينما جرى تداول خام برنت عند 91.94 دولار للبرميل.

وصعد المؤشر الرئيسي لبورصة قطر 0.6 في المائة، مع ارتفاع معظم القطاعات، وقفز سهم شركة «قطر للوقود» 4.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.1 في المائة.

وارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.3 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم قطاعات الرعاية الصحية والمواد والطاقة.

وقفز سهم «رابغ للتكرير والبتروكيماويات» 4.7 في المائة، بينما ارتفع سهم «أرامكو السعودية» 0.7 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق 0.3 في المائة، مع انخفاض معظم القطاعات، وهبط سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 1.7 في المائة، بينما تراجع سهم «الشركة العالمية القابضة» 0.5 في المائة.

واستقر المؤشر الرئيسي لسوق دبي تقريباً، إذ عوّضت خسائر أسهم قطاعات الاتصالات والسلع الاستهلاكية الأساسية والمرافق مكاسب أسهم أخرى، وسجل سهم «الإمارات للاتصالات المتكاملة» تراجعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما ارتفع سهم «إعمار العقارية» 1.3 في المائة.