«علي إكسبرس» تواجه غرامة أوروبية قياسية بقيمة 629 مليون دولار

بسبب بيع منتجات غير قانونية ومقلّدة

شعار منصة «علي إكسبرس» على أحد متاجر الشركة في مدينة غرناطة بإسبانيا (رويترز)
شعار منصة «علي إكسبرس» على أحد متاجر الشركة في مدينة غرناطة بإسبانيا (رويترز)
TT

«علي إكسبرس» تواجه غرامة أوروبية قياسية بقيمة 629 مليون دولار

شعار منصة «علي إكسبرس» على أحد متاجر الشركة في مدينة غرناطة بإسبانيا (رويترز)
شعار منصة «علي إكسبرس» على أحد متاجر الشركة في مدينة غرناطة بإسبانيا (رويترز)

فرض الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، غرامة قياسية على منصة «علي إكسبرس» التابعة لشركة «علي بابا»، بلغت 550 مليون يورو (629 مليون دولار)، بسبب تقاعسها عن الحد من بيع المنتجات غير القانونية وغير الآمنة والمقلّدة عبر منصتها.

وتُعدّ هذه الغرامة الثالثة التي تفرضها المفوضية الأوروبية بموجب قانون الخدمات الرقمية، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية الكبرى باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة المحتوى والسلع غير القانونية والضارة، وفق «رويترز».

وكانت المفوضية قد اتهمت «علي إكسبرس» في يونيو (حزيران) من العام الماضي بعدم الامتثال لمتطلبات قانون الخدمات الرقمية المتعلقة بتقييم مخاطر انتشار المنتجات غير القانونية واتخاذ التدابير اللازمة للحد منها.

وحدّدت المفوضية مهلة حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول) أمام «علي إكسبرس» لتقديم خطة تتضمن إجراءات تصحيحية، محذرة من أن الشركة قد تواجه عقوبات إضافية إذا خلصت الهيئة التنظيمية في ديسمبر (كانون الأول) إلى استمرار عدم امتثالها لقانون الخدمات الرقمية.

وقالت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، للصحافيين: «يمثّل هذا الأمر خطراً بالغاً على المستهلكين، كما أنه يُلحق الضرر بالشركات التي تلتزم بجميع قواعدنا».

وأضافت أن عدد مستخدمي «علي إكسبرس» في أوروبا بلغ 193 مليون مستخدم العام الماضي، مقارنة بـ156 مليون مستخدم لمنصة «شي إن»، و130 مليون مستخدم لمنصة «تيمو»، مشيرة إلى أن «تيمو» تعرضت أيضاً لغرامة بموجب قانون الخدمات الرقمية، في حين لا تزال «شي إن» تخضع لتحقيق جارٍ.

وقالت فيركونين: «يقول واحد من كل خمسة أوروبيين إنه يتسوق مرة واحدة شهرياً عبر منصات (شي إن) و(تيمو) و(علي إكسبرس)».

من جانبها، انتقدت «علي إكسبرس» الغرامة الأوروبية، ووصفتها بأنها «غير متناسبة».

وقالت الشركة في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «نختلف مع قرار اليوم والغرامة غير المتناسبة، التي لا تعكس بشكل كافٍ إطار عملنا المعتمد والتحسينات الاستباقية المهمة التي أدخلناها».

وأضافت: «نحن بصدد مراجعة القرار بعناية، وندرس جميع الخيارات المتاحة».

وأوضحت المفوضية الأوروبية أن الغرامة المفروضة على «علي إكسبرس» تتجاوز الغرامات السابقة التي فرضتها على منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك ومنصة «تيمو».

وأضافت أن «علي إكسبرس» لم تُقيّم بصورة كافية ما إذا كانت تمتلك العدد المناسب من الموظفين لمراجعة المخاطر، كما بالغت في تقدير فاعلية أنظمتها الخاصة بالكشف عن المنتجات غير القانونية وإزالتها.

وانتقدت المفوضية كذلك أنظمة التوصية والإعلانات في الشركة، لافتة إلى أنها أسهمت في زيادة انتشار المنتجات غير القانونية، بالإضافة إلى اعتماد الشركة على مؤشر كمي واحد فقط لقياس فاعلية نظام الرقابة الخاص بها في منع ظهور هذه المنتجات أو إعادة إدراجها بأشكال مماثلة.

وأشارت إلى أن إخفاق «علي إكسبرس» في اكتشاف المنتجات غير القانونية أدى إلى بقاء سلع محظورة، من بينها منتجات مقلدة وألعاب غير آمنة ومستحضرات تجميل خطرة، معروضة للبيع على المنصة لأسابيع عدة.

كما انتقدت المفوضية سياسة العقوبات التي تتبعها الشركة، معتبرة أنها غير فعّالة؛ إذ سمحت للتجار الذين سبقت معاقبتهم بمواصلة بيع المنتجات غير القانونية عبر المنصة.

وأضافت أن نظام «ترخيص العلامة التجارية» الإلزامي الذي تطبقه «علي إكسبرس» لمنع بيع السلع المقلدة أثبت عدم فاعليته، ويعاني من نقص في الموارد البشرية، مما سهّل على التجار التحايل عليه والاستمرار في بيع المنتجات المزيفة.

وأوضحت المفوضية أن حداثة تطبيق قانون الخدمات الرقمية كانت أحد العوامل التي خفّفت قيمة الغرامة، والتي كان من الممكن أن تكون أعلى.

وتتجاوز هذه الغرامة بكثير الغرامة البالغة 120 مليون يورو التي فُرضت على منصة «إكس» في ديسمبر الماضي، وكذلك الغرامة البالغة 200 مليون يورو التي فُرضت على «تيمو» في مايو (أيار)، وكلتاهما بسبب مخالفات لقانون الخدمات الرقمية.

وكانت «علي إكسبرس» قد تجنّبت في يونيو (حزيران) من العام الماضي غرامة قد تصل إلى 6 في المائة من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية، بعدما وافقت على اتخاذ إجراءات للحد من انتشار المواد التي يُحتمل أن تكون غير قانونية على منصتها.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

استقرت سوق الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق، فيما ارتفعت أسعار النفط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

ذراع «أكوا لخدمات المواقع» تدخل أوروبا بالاستحواذ على أعمال «إيثوس إنيرجي»

أعلنت شركة «أكوا لخدمات المواقع» السعودية استحواذها على أعمال خدمات توربينات الغاز التابعة لـ«إيثوس إنيرجي» في مدينة فروتسواف البولندية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)

سهم «معادن» يقفز 5 % ويدفع السوق السعودية للإغلاق في المنطقة الخضراء

ارتفعت السوق السعودية بدعم من أسهم المواد الأساسية، مع قفزة «معادن» 5 في المائة ومكاسب لعدد من الأسهم القيادية، رغم تراجع «الراجحي».

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد شعار شركة «إنتل» في رسم توضيحي (رويترز)

«إنتل» تعتزم جمع 15 مليار دولار عبر طرح أسهم لتمويل توسعها في تصنيع الرقائق

أعلنت شركة «إنتل» يوم الاثنين أنها تخطط لجمع 15 مليار دولار من خلال طرح أسهم جديدة، في خطوة تهدف إلى تمويل التوسع المكلف في أعمال تصنيع الرقائق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)

معنويات مستثمري منطقة اليورو تستعيد إيجابيتها في أغسطس

أظهر استطلاع أجرته شركة «سنتكس» ونُشرت نتائجه يوم الاثنين أن معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو عادت إلى المنطقة الإيجابية في أغسطس

«الشرق الأوسط» (برلين)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.