قررت قطر تجميد جهودها الرامية إلى تسريع استعادة مستويات الإنتاج في أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم؛ وذلك عقب الهجوم الذي استهدف إحدى ناقلاتها في مضيق هرمز يوم الثلاثاء الماضي، مما جدد المخاوف الدولية بشأن مخاطر الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، أن مسؤولي شركة «قطر للطاقة» عقدوا سلسلة من الاجتماعات الطارئة عقب الهجوم، أسفرت عن قرار اتخذه الرئيس التنفيذي للشركة، سعد الكعبي، بوقف خطط زيادة الإنتاج في مجمع «رأس لفان» الصناعي. ووفقاً للمصادر، سيتم الإبقاء على العمليات التشغيلية عند حدها الأدنى لأسباب تتعلق بالسلامة، مع خفض عدد السفن المقررة رسوها في المحطة خلال الأيام المقبلة.
ويُعد هذا التجميد القطري أحد أبرز التداعيات المباشرة للتوترات المتصاعدة هذا الأسبوع في المنطقة، والتي شهدت استهداف عدد من السفن قرب مضيق هرمز، وقيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات في إيران ليومين متتاليين، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى مواجهة شاملة تهدد منشآت الطاقة الإقليمية التي كانت بدأت لتوها في التعافي.
من شأن هذا الإرجاء في مجمع «رأس لفان» أن يؤدي إلى تفاقم شح الإمدادات في سوق الغاز العالمية، مما يهدد بسباق محموم ومنافسة شديدة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية لتأمين الشحنات وتكوين احتياطيات الشتاء المقبل. وتأتي هذه الخطوة في وقت استقرت فيه أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا عند مستويات أعلى بنحو 80 في المائة مقارنة بفترة ما قبل التوترات، مما يعكس حالة القلق السائدة بشأن انتظام الصادرات القادمة من قطر، والتي أمنت وحده نحو خُمس إمدادات الغاز المسال العالمية العام الماضي.

