الاتحاد الأوروبي يعلن عن محادثات «بناءة» مع «أبل» بعد خلاف حول «سيري»

هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعلن عن محادثات «بناءة» مع «أبل» بعد خلاف حول «سيري»

هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)

قالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية، الأربعاء، إن رئيسة قسم التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أجرت محادثات «بنَّاءة» مع الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، تيم كوك، هذا الأسبوع، وذلك بعد خلاف بين الجانبين حول إطلاق «سيري» في أوروبا.

كان منظمو الاتحاد الأوروبي وشركة «أبل» قد تبادلوا الاتهامات الشهر الماضي، بشأن قواعد المنافسة التي تقول الشركة الأميركية إنها منعتها من إطلاق مساعدها الصوتي المطور «سيري» في الاتحاد الأوروبي، مما جعله غير متاح لمستخدمي أجهزة آيفون وآيباد في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في بيان: «نؤكد أن المكالمة الهاتفية بين فيركونين، وتيم كوك قد جرت. وكانت عبارة عن حوار بنّاء حول مواضيع ذات اهتمام مشترك، ويستمر العمل عليها».

وأصبحت اللوائح التقنية الأوروبية الأكثر صرامة مثار جدل بين عواصم الاتحاد الأوروبي وواشنطن، حيث انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب القواعد المشددة والغرامات الباهظة، معتبراً إياها تضر بمصالح شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وأعلنت شركة «أبل»، صانعة هواتف آيفون، أن مساعدها الصوتي «سيري» لن يكون متاحاً في البداية في الاتحاد الأوروبي على أجهزة آيفون أو آيباد، وانتقدت المفوضية الأوروبية لرفضها التعاون البنّاء لضمان الخصوصية والأمان على أجهزة «أبل».

في المقابل، ألقت المفوضية باللوم على «أبل»، قائلةً إنها لم تتمكن من تطوير «التوافق التشغيلي» اللازم لتلبية معايير الاتحاد الأوروبي.

وقد مثّلت أوروبا نحو 27 في المائة من إجمالي مبيعات «أبل» في السنة المالية الأخيرة. ولا تفصح الشركة عن مبيعاتها في الاتحاد الأوروبي بشكل منفصل.

وأوضحت «أبل» أن قانون الأسواق الرقمية الأوروبية أجبرها على تأجيل إطلاق عديد من الميزات في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ميزة عرض شاشة آيفون على أجهزة ماك، والترجمة الفورية مع سماعات AirPods، بالإضافة إلى ميزات تحديد الموقع الجغرافي في تطبيق الخرائط.

وتهدف رابطة التسويق المباشر (DMA) إلى كبح جماح شركات التكنولوجيا العملاقة، ومنح المنافسين مساحة أكبر للمنافسة، وتوفير خيارات أوسع للمستهلكين. ويمكن أن تؤدي انتهاكات هذه الرابطة إلى غرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة.


مقالات ذات صلة

«أبل» تمارس ضغوطاً على إدارة ترمب للتعامل مع شركة صينية بالقائمة السوداء

الاقتصاد رفعت شركة «أبل» أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك» يوم الخميس قائلة إنها لم تعد قادرة على حماية عملائها من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين (رويترز)

«أبل» تمارس ضغوطاً على إدارة ترمب للتعامل مع شركة صينية بالقائمة السوداء

تمارس شركة «أبل» ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للحصول على موافقة لشراء رقائق ذاكرة من شركة «تشانغشين ميموري تكنولوجيز» (سي إكس إم تي)، الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)

«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجات أخرى مع ارتفاع تكاليف الذاكرة، بفعل الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تذبذب في «وول ستريت» بين مكاسب الذكاء الاصطناعي وضغوط «أبل»

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً، خلال تداولات يوم الخميس، مع تسجيل مكاسب قوية في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مقابل ضغوط على سهم شركة «أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يلوّح بيده على خشبة المسرح خلال مؤتمر «أبل» السنوي العالمي للمطورين في كاليفورنيا (رويترز)

«أبل» تتجه لزيادة أسعار منتجاتها... ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، في مقابلة صحافية، عن أنَّ الشركة تعتزم زيادة أسعار منتجاتها؛ بسبب صعوبة امتصاص ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا «أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» تكشف عن عشرات المزايا التي تمتد إلى الصور والكاميرا والرسائل والخرائط والمحفظة الرقمية، إلى جانب تحسينات كبيرة في سرعة النظام واستجابته.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

ترمب يعلّق على كشوفاته المالية: الجميع يربح لأن سوق الأسهم مرتفعة

ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» (أ.ب)
TT

ترمب يعلّق على كشوفاته المالية: الجميع يربح لأن سوق الأسهم مرتفعة

ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» (أ.ب)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، بأنه لا علاقة له بإدارة شؤونه المالية الحالية، وذلك في أعقاب صدور تقرير كشف عن تحقيقه أرباحاً بلغت 1.4 مليار دولار من صناديق العملات المشفرة (الكريبتو).

وأشار ترمب إلى أن هناك كثيراً من الأشخاص الذين يحققون أرباحاً ومكاسب مالية في الوقت الراهن نظراً للارتفاع المستمر الذي تشهده سوق الأسهم الأميركية.


بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)

بدأت الحكومة السعودية رسمياً تحفيز قطاعها الخاص لاستيراد البضائع والمنتجات اللبنانية، في خطوة عملية لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بعد سنوات من الانقطاع.

جاء هذا التحرك إنفاذاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، واستجابةً لطلب الرئاسة والحكومة في لبنان.

وشهد مرفأ بيروت مؤخراً مغادرة أولى الشحنات المتجهة إلى المملكة، بحضور رسمي أكد على إعادة بناء جسور الثقة الاقتصادية المدعومة بإجراءات رقابة أمنية حديثة وصارمة لضمان سلامة الصادرات.

فوفق المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فقد أبلغت «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» اتحادَ الغرف السعودية صدور الأمر السامي القاضي بالموافقة على استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، وطلب تعميم ذلك على منظومة القطاع الخاص للاستفادة بهذا الشأن.

هذه الخطوة بدورها تحفز الشركات السعودية على الاستفادة من السوق اللبنانية في المرحلة الحالية لتوسيع عمليات التبادل التجاري بين الدولتين إلى آفاق أرحب بما يحقق طموحات البلدين.

أول شحنة تصدير

وبناء على الأمر السامي السعودي، فقد عبرت المنتجات اللبنانية البحار مجدداً نحو السعودية في 20 يونيو (حزيران) الماضي، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان، فهد الدوسري، حاملةً معها أكثر من سلعٍ وبضائع؛ «فهي تحمل رسالة ثقة أعيد بناؤها بعد سنوات من الانقطاع، وفرصة اقتصادية ينتظرها لبنان بشغف في مرحلة تتعاظم فيها الحاجة إلى تنشيط الإنتاج وزيادة الصادرات».

وعودة السوق السعودية - التي تمثّل وحدها نحو 85 في المائة من حجم السوق الخليجية - لا تُعدّ استعادة لما فُقد فقط؛ حينما بلغت الصادرات نحو 378 مليون دولار قبل الحظر، بل تفتح الباب أمام طموحات أكبر لتوسيع الحضور اللبناني في هذه السوق الشاسعة.

وقال السفير الدوسري في كلمة له: «إنفاذاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، واستجابةً لطلب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور نواف سلام، ووفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة، نجتمع اليوم لنشهد مغادرة أولى الصادرات المتجهة إلى ميناء جدة الإسلامي عبر مرفأ بيروت».

وتابع: «تجسيداً للعلاقات الأخوية وانطلاقاً من حرص المملكة على الوقوف إلى جانب أشقائها؛ جاء هذه القرار القاضي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، الذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك دعمها استقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاه شعبه الشقيق».

الرقابة الأمنية

بدوره، أكد رئيس الوزراء في كلمته «عدم السماح بعودة لبنان منطلقاً لأي ضرر يلحق بالأشقاء العرب»، معرباً عن الشكر للأمير محمد بن سلمان على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية.

بعدها انتقل الحضور لتفقد أجهزة المسح الضوئي (سكانر) الحديثة التي رُكّبت مؤخراً في المرفأ، والمخصصة لفحص البضائع والحاويات بدقة، والتي تعمل على تأمين الرقابة الأمنية وتسريع تخليص البضائع.

يذكر أن المملكة كانت تتصدّر أسواق الصادرات اللبنانية قبل الحظر؛ ففي عامي 2014 و2015 احتلت المرتبة الأولى بنحو 12 في المائة من إجمالي صادراتنا، بقيمة بلغت نحو 378 مليون دولار عام 2014، وفق بيانات الجمارك اللبنانية وغرفة التجارة، فيما كان التبادل التجاري الثنائي يُقدَّر بمئات ملايين الدولارات سنوياً.


روسيا تشتري البنزين من الهند لمواجهة النقص الحاد

صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
TT

روسيا تشتري البنزين من الهند لمواجهة النقص الحاد

صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع الطاقة، الأربعاء، بأن روسيا بدأت استيراد البنزين بحراً من الهند، في محاولة للتخفيف من حدة نقص الوقود الناجم عن الهجمات الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة، وفقاً لـ«رويترز».

ويشعر سكان روسيا بنقص الوقود في جميع مناطقها الإحدى عشرة، مع تقنين الوقود، وطوابير طويلة أمام محطات الوقود، وارتفاع قياسي في أسعار البنزين.

كان الكرملين قد صرح يوم الثلاثاء، بأن روسيا على اتصال مع دول أخرى وتناقش استيراد الوقود بأسعار مقبولة.

وأفاد مصدر في قطاع النفط والغاز، بأنه تم شحن ما لا يقل عن 60 ألف طن متري من البنزين من الهند إلى روسيا. وذكر مصدر آخر أنه تم إرسال ناقلتين، تحمل كل منهما شحنة تتراوح حمولتها بين 30 و40 ألف طن.

وأفاد مصدر ثالث بأن روسيا تخطط لاستيراد 400 ألف طن من البنزين شهرياً من دول مختلفة، بما في ذلك بيلاروسيا المجاورة، التي تصدّر الوقود إلى روسيا بالفعل. حسبما ذكرت «رويترز».

ويبلغ استهلاك البنزين في روسيا 110 آلاف طن يومياً على الأقل خلال فصل الصيف، حيث يرتفع الطلب على الوقود. ولم يتضح بعد أي مصفاة هندية ستزود ​​روسيا بالبنزين.

وقد أقرّ الرئيس فلاديمير بوتين، يوم الأحد، خلال اجتماع مع وزراء الحكومة ومسؤولين آخرين، بأن غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي النفط قد تسببت في نقص الوقود في بعض معظم المناطق، لكنه أكد أن روسيا تعمل على معالجة الوضع.

وضاعفت بيلاروسيا إمداداتها من البنزين عبر السكك الحديدية إلى روسيا ثلاث مرات تقريباً، لتتجاوز 70 ألف طن في النصف الأول من يونيو (حزيران) مقارنةً بالنصف الأول من مايو (أيار)، وفق حسابات «رويترز» ومصادرها.

وقد أقرَّ البرلمان الروسي الأسبوع الماضي، تعديلات على قانون الضرائب بهدف معالجة نقص الوقود الناجم عن هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة، مع تقديم دعم لواردات الوقود، مرتبط بتكاليف وأسعار التسليم في الهند.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر»، أن واردات الهند من النفط الخام الروسي ارتفعت إلى مستوى قياسي في يونيو، حيث سارعت مصافي التكرير إلى شراء النفط الروسي للتخفيف من تأثير إغلاق مضيق هرمز على مصادر الإمداد الأخرى.

وشكل النفط الروسي أكثر من نصف إجمالي واردات الهند في يونيو، ارتفاعاً من 36.5 في المائة في مايو، وفق بيانات «كبلر».

واستوردت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، نحو 2.7 مليون برميل يومياً من النفط الروسي في يونيو، وفق بيانات أولية صادرة عن شركة «كبلر».