«شل»: اضطرابات «هرمز» تعرقل تجارة الغاز الطبيعي المسال… واستئناف النمو في 2027

توقعات بأن يستحوذ جنوب شرقي آسيا على 40 % من الواردات عام 2050

سفن وقوارب راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سفن وقوارب راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«شل»: اضطرابات «هرمز» تعرقل تجارة الغاز الطبيعي المسال… واستئناف النمو في 2027

سفن وقوارب راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سفن وقوارب راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قالت شركة «شل»، الثلاثاء، إن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، قد تؤدي إلى تباطؤ تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية هذا العام، في حال عودة التدفقات إلى طبيعتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وتتوقع «شل» استئناف النمو في عام 2027 وارتفاع الطلب بشكل حاد بحلول عام 2050.

وقد أدى التعطيل الشديد لحركة ناقلات النفط عبر الممر المائي الحيوي إلى توقف نحو خُمس الإمدادات العالمية الشهرية من الغاز الطبيعي المسال منذ بدء النزاع. وكانت شركة «شل»، عملاق الطاقة، تتوقع زيادة تجارة الغاز الطبيعي المسال خلال العام الحالي، بعد أن بلغت 422 مليون طن متري في عام 2025.

ومع ذلك، تتوقع «شل» أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بنحو 65 في المائة بحلول عام 2050، مدفوعاً بشكل رئيسي بآسيا، حيث تسعى الدول إلى بدائل أقل انبعاثاً للفحم، كما أن مراكز البيانات تزيد من الطلب على الطاقة، وذلك وفقاً لتوقعات «شل» السنوية عن الغاز الطبيعي المسال.

ومن المرجح أن يصل الطلب العالمي إلى ما يقرب من 700 مليون طن سنوياً بحلول ذلك التاريخ، حسبما ذكرت أكبر شركة لتجارة هذا الوقود فائق التبريد في العالم.

وقال سيدريك كريمرز، رئيس قسم الغاز المتكامل في شركة «شل»، في التقرير: «أحدثت الحرب صدمة شاملة امتدت آثارها إلى جميع قطاعات الاقتصاد، إلا أن صناعة الغاز الطبيعي المسال أثبتت مرونتها وقدرتها على التكيف مع ظروف السوق المتغيرة».

وأضافت الشركة في التقرير، أن النمو الأخير في إمدادات الغاز الطبيعي المسال وبنية إعادة تحويله قد عزَّز مرونة السوق وساعد في الحد من تأثير تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

كما أسهم تشغيل مرافق التسييل الجديدة في أميركا الشمالية، وتحسين أداء المحطات القائمة، وتباطؤ واردات الغاز الطبيعي المسال الآسيوية، في تعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط.

وقد أثرت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران سلباً على توقعات سوق الغاز الطبيعية المسال العالمية؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وإلحاق الضرر بمرافق التصدير القطرية، وتأخير الإمدادات الجديدة؛ الأمر الذي أثار الشكوك حول الطلب من المشترين الآسيويين الذين يتأثرون بالأسعار.

ويتوقع المحللون أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في جنوب آسيا، حيث سيتجه المشترون إلى مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال أو التحول إلى الفحم والغاز المحلي.

وانخفضت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة تقارب 4 في المائة لتصل إلى 127.70 مليون طن، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفقاً لبيانات شركة التحليلات «كبلر».

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا لتتجاوز 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في ذروة أزمة الشرق الأوسط، فإنها ظلت أقل بكثير من مستويات عام 2022 التي أعقبت الحرب الروسية - الأوكرانية؛ ما يعكس مرونة أكبر في سوق الغاز الطبيعي المسال، حسب شركة «شل».

وبلغت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا 15.35 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً، في ظل تفاؤل السوق بالتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع.

الحاجة إلى استثمارات جديدة

من المتوقع دخول نحو 180 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال الجديدة إلى السوق بحلول عام 2030؛ ما سيحسّن من توافر الغاز وخفض تكلفته، ويفتح آفاقاً جديدة للطلب في أسواق جديدة.

وتشير التوقعات إلى أن جنوب شرقي آسيا سيستحوذ على نحو 40 في المائة من واردات الغاز الطبيعي المسال العالمية بحلول عام 2050، حيث تسعى الدول إلى إيجاد بدائل أقل انبعاثاً للفحم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

ويأتي هذا النمو في ظل توقعات بانخفاض إنتاج الغاز المحلي في الدول الآسيوية الناشئة، حتى مع ارتفاع الطلب؛ ما يعني أن المنطقة ستحتاج إلى نحو 300 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لتلبية إجمالي الطلب على الغاز بحلول عام 2050، وفقاً لـ«شل».

وفي الأسواق الآسيوية الأكثر نضجاً، مثل اليابان، تبرز مراكز البيانات بوصفها مصدراً جديداً للطلب على الطاقة، حسب التقرير.

ومع ذلك، في الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، تتوقع «شل» اعتدال واردات الغاز الطبيعي المسال، حتى مع استمرار نمو الطلب على الغاز، متوقعة انخفاضاً في واردات الغاز الطبيعي المسال السنوية هذا العام بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت «شل» أن الغاز الطبيعي المسال سيستمر في لعب دور محوري في أمن الطاقة الأوروبي، وسيساعد في موازنة توليد الطاقة المتجددة المتقطعة مع انخفاض إنتاج الغاز المحلي.

ولتلبية الطلب المتزايد؛ وفقاً لـ«شل»، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات إضافية كبيرة في مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة خلال العقدين الثالث والرابع من القرن الحالي، حيث يتطلب الأمر نحو 200 مليون طن سنوياً من الإمدادات الجديدة، بالإضافة إلى المشاريع قيد الإنشاء حالياً.


مقالات ذات صلة

«إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» تعلنان الجدوى التجارية لحقليْ غاز في قبرص

الاقتصاد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس يشهد توقيع اتفاقية مع شركتيْ إكسون موبيل وقطر للطاقة في نيقوسيا («قطر للطاقة»)

«إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» تعلنان الجدوى التجارية لحقليْ غاز في قبرص

وقّعت شركتا إكسون موبيل وقطر للطاقة اتفاقية مع قبرص، الثلاثاء، لإعلان الجدوى التجارية لحقليْ غاز بحريين، مما يمثل علامة فارقة في الجهود التي تبذلها قبرص.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
الاقتصاد حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)

إنتاج النفط في كازاخستان مستمر بمعدل منخفض بعد هجوم بطائرة مُسيرة

قال رئيس شركة الطاقة الحكومية في كازاخستان إن إنتاج النفط ومكثفات الغاز بحقل «كاراتشاغاناك» يسير بمعدل منخفض بعد هجوم بطائرة مُسيرة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)

انخفاض واردات اليابان من النفط في مايو 38 %

أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء، انخفاض واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 38.4 في المائة في مايو (أيار) لتصل إلى 1.48 مليون برميل يومياً مقارنةً بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفن تنتظر العبور في مضيق هرمز (رويترز)

ماليزيا تتوقع استمرار تقلبات أسعار الطاقة وإمداداتها عام آخر

قال وزير الاقتصاد الماليزي أكمل ناصر، يوم الاثنين، إن ماليزيا تتوقع أن تبدأ أسواق الطاقة العالمية بالاستقرار في الربع الثالث من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد منشأة غاز في أستراليا (رويترز)

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

شهد استكشاف الطاقة في أستراليا انتعاشاً ملحوظاً، خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز، والتقدم التكنولوجي، وتحسن مناخ الاستثمار...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» تعلنان الجدوى التجارية لحقليْ غاز في قبرص

الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس يشهد توقيع اتفاقية مع شركتيْ إكسون موبيل وقطر للطاقة في نيقوسيا («قطر للطاقة»)
الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس يشهد توقيع اتفاقية مع شركتيْ إكسون موبيل وقطر للطاقة في نيقوسيا («قطر للطاقة»)
TT

«إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» تعلنان الجدوى التجارية لحقليْ غاز في قبرص

الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس يشهد توقيع اتفاقية مع شركتيْ إكسون موبيل وقطر للطاقة في نيقوسيا («قطر للطاقة»)
الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس يشهد توقيع اتفاقية مع شركتيْ إكسون موبيل وقطر للطاقة في نيقوسيا («قطر للطاقة»)

وقَّعت شركتا إكسون موبيل وقطر للطاقة اتفاقية مع قبرص، الثلاثاء، لإعلان الجدوى التجارية لحقليْ غاز بحريين، مما يمثل علامة فارقة في الجهود التي تبذلها الجزيرة الواقعة في شرق البحر المتوسط لتطوير احتياطيات الغاز البحرية.

ويُعد «إعلان الجدوى التجارية»، الذي جرى توقيعه في نيقوسيا، خطوة إلى الأمام في مشروع محوري لطموحات المنطقة في تزويد أوروبا بمزيد من الغاز.

كانت شركة إكسون موبيل قد أعلنت عن اكتشافات في حقلين بحريين يُعرفان باسم «غلاوكوس» و«بيغاسوس». وذكر مسؤولون قبارصة أن حجم الاكتشافات مجتمعة قد يتراوح بين ثمانية وتسعة تريليونات قدم مكعب.

وقال الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس في نيقوسيا، إلى جانب ممثلين عن «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة»، إن الاتفاقية، الموقَّعة اليوم، «تمثل خطوة كبيرة نحو ترسيخ مكانة شرق البحر المتوسط كممر طاقة بديل تعتمد عليه أوروبا».

وأضاف المسؤولون أن الأمر سيتطلب إجراء بعض عمليات الحفر الإضافية في الحقلين البحريين، قبل الانتقال إلى مرحلة الهندسة والتصميم الأولية.

من جانبه قال جون أرديل، نائب رئيس شركة إكسون موبيل، إن القرار النهائي بشأن الاستثمار من المتوقع أن يَصدر في عام 2029 تقريباً، على أن يبدأ الإنتاج في عام 2033.

ووقَّعت «قطر للطاقة» اتفاقية أولية مع «إكسون موبيل» والحكومة المصرية، في مايو (أيار) لدراسة تطوير اكتشافات الغاز في قبرص وتسويقها باستخدام البنية التحتية الحالية للغاز والغاز الطبيعي المُسال في مصر.

وأوضح أرديل أن الاحتياطات من حقليْ «غلاوكوس» و«بيغاسوس» ستُنقل، على الأرجح، عبر خط أنابيب متصل بمصر.

ويجري النظر أيضاً في ربط اكتشافات أخرى في قبرص بالبنية التحتية غير المستغَلة بالكامل في مصر، مثل حقل أفروديت، الذي تتراوح احتياطاته بين 3.5 و4.5 تريليون قدم مكعبة، وحصلت شركة شيفرون على ترخيص للعمل فيه، وحقل «كرونوس» الذي تزيد احتياطاته على ثلاثة تريليونات قدم مكعبة، وحصلت شركة إيني الإيطالية على ترخيص للعمل فيه بالشراكة مع شركة توتال الفرنسية.


النشاط الصناعي الصيني يعود للنمو مدفوعاً بالازدهار العالمي للذكاء الاصطناعي

جانب من ميناء قينغداو العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)
جانب من ميناء قينغداو العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

النشاط الصناعي الصيني يعود للنمو مدفوعاً بالازدهار العالمي للذكاء الاصطناعي

جانب من ميناء قينغداو العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)
جانب من ميناء قينغداو العملاق شرق الصين (أ.ف.ب)

عاد النشاط الصناعي الصيني إلى النمو في يونيو (حزيران)، مدفوعاً بالطلب على الرقائق الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث عوضت طلبات التصدير القوية والتصدير المسبق إلى الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية ضعف قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وتشير البيانات إلى أن الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي يوفر دعماً مهماً للمصنعين في الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار، حتى مع استمرار تأثير اضطرابات الصراع في الشرق الأوسط والركود العقاري المطول على النمو بشكل عام.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.3 نقطة في يونيو من 50.0 نقطة في مايو (أيار)، وفقاً لمسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء. تجاوزت التوقعات المتوسطة البالغة 50.0 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز».

وقالت دان وانغ، مديرة قسم الصين في مجموعة «أوراسيا» الاستشارية: «إن الصادرات لتلبية الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية وغيرها من المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الاستعداد المسبق لتجنب الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بموجب المادة 301 المقرر تطبيقها في أواخر يوليو (تموز)، وتحسن الطلب المحلي نتيجة انخفاض تكاليف الإنتاج، كلها عوامل أسهمت في هذا التحسن».

وأضافت أن عدد مشاريع البنية التحتية المحلية قد ارتفع أيضاً خلال الشهر الماضي. وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن إن تجار التجزئة الأميركيين قدموا طلباتهم من الصين لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع لتأمين مخزونهم استعداداً لتخفيضات الجمعة السوداء وعطلة عيد الميلاد قبل الزيادات المتوقعة في الرسوم الجمركية في وقت لاحق من هذا العام.

وعاد المؤشر الفرعي لطلبات التصدير الجديدة إلى النمو في يونيو، مرتفعاً إلى 50.1 من 48.6 نقطة، في حين ارتفع مؤشرا الإنتاج والطلبات الجديدة الإجمالية بشكل طفيف إلى 51.4 و51.2 نقطة على التوالي، من 51.2 و49.9 نقطة... ومع ذلك، انخفضت أسعار المصانع إلى 48.2 من 51.9 نقطة في مايو، بعد خمسة أشهر من النمو، مع استمرار انخفاض معدلات التوظيف.

وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة المعلومات الاقتصادية: «من المتوقع استمرار قوة الصادرات مدفوعةً بالطلب العالمي على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. ثانياً، سيتم تطبيق المزيد من التيسير النقدي». وأضاف: «على سبيل المثال، كان الإنفاق المالي متأخراً عن ترتيبات الموازنة، ومن المتوقع أن يتسارع في الأشهر المقبلة. كما أن هناك مجالاً للتيسير النقدي».

وتحسّن مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية، الذي يشمل الخدمات والإنشاءات، إلى 50.2 نقطة مقابل 50.1 نقطة في مايو، في حين بلغ مؤشر مديري المشتريات المركب 50.6 نقطة مقارنةً بـ50.5 نقطة في الشهر السابق.

• ازدهار الذكاء الاصطناعي أو انهياره

ومع استمرار أزمة العقارات دون مؤشرات تُذكر على استقرارها، وبقاء الإنفاق الاستهلاكي ضعيفاً، يواجه صانعو السياسات تحدي إدارة اقتصاد ذي سرعتين. فهناك طلب دولي هائل على أشباه الموصلات التي تُشغّل مراكز البيانات والإلكترونيات المتقدمة؛ ما يُعزز نقاط قوة الصين التصنيعية، ولكن لا يبدو أن هناك طلباً كبيراً على أي شيء آخر.

فعلى سبيل المثال، لم تنمُ صادرات الأثاث سوى 1.9 في المائة من حيث القيمة على أساس سنوي، وفقاً لأحدث بيانات التجارة لشهر مايو، في حين قفزت شحنات معدات معالجة البيانات الآلية بنسبة 60 في المائة خلال الفترة نفسها.

وعلاوة على ذلك، انخفضت مبيعات التجزئة، التي تُعدّ مؤشراً للطلب المحلي، لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقاً لأحدث البيانات لشهر مايو، بالتزامن مع تراجع أسرع في أسعار المنازل الجديدة.

وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»، إن هذا التحسن «لا يزال يعتمد بشكل كبير على الصادرات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي»، وحذَّر من أنه «على الرغم من تحسن النشاط، يبدو أن قطاع التصنيع ينزلق مجدداً نحو الانكماش». وقد حددت الصين هدفاً للنمو لعام 2026 يتراوح بين 4.5 و5.0 في المائة، وهو أقل بقليل من نسبة النمو البالغة 5 في المائة المسجلة العام الماضي.

ومع تراجع مؤشرات الشراء الاحترازي في أعقاب ضغوط الأسعار المرتبطة بالشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف المدخلات، وتخفيض العملاء في الخارج لمخزوناتهم في انتظار وقف إطلاق النار، قد يحتاج المصنعون الصينيون بشكل متزايد إلى الطلب من أكبر سوق استهلاكية في العالم لاستعادة زخمهم.

ولم يُسفر الاجتماع الذي حظي بمتابعة دقيقة في مايو بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الصيني شي جينبينغ عن أي اختراقات جوهرية، سواء فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية أو استخدام بكين نفوذها على طهران لإنهاء الحرب مع إيران.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لشؤون الصين في بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي البيانات الاقتصادية الضعيفة الصادرة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى تباطؤ ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني». وأضافت: «نتوقع تباطؤاً إلى 4.6 في المائة على أساس سنوي، مع ترجيح طفيف للمخاطر نحو الجانب السلبي».


بأقل من التوقعات... تراجع التضخم في ألمانيا إلى 2.4 % خلال يونيو

منظر عام لكشك بيع فواكه وخضراوات في سوق أسبوعية بمدينة برلين (رويترز)
منظر عام لكشك بيع فواكه وخضراوات في سوق أسبوعية بمدينة برلين (رويترز)
TT

بأقل من التوقعات... تراجع التضخم في ألمانيا إلى 2.4 % خلال يونيو

منظر عام لكشك بيع فواكه وخضراوات في سوق أسبوعية بمدينة برلين (رويترز)
منظر عام لكشك بيع فواكه وخضراوات في سوق أسبوعية بمدينة برلين (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن «مكتب الإحصاء الاتحادي» الألماني، الثلاثاء، تباطؤ معدل التضخم في ألمانيا إلى 2.4 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2026، مقارنة مع 2.7 في المائة خلال مايو (أيار) السابق عليه، في قراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق.

وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يسجل «مؤشر أسعار المستهلك» المنسَّق وفق معايير «الاتحاد الأوروبي» 2.5 في المائة.

في المقابل، استقر معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة نظراً إلى تقلبها، عند 2.5 في المائة، دون تغيير عن مستواه في مايو الماضي.

وتأتي البيانات الألمانية قبيل صدور أرقام التضخم لمنطقة اليورو، المقرر إعلانها يوم الأربعاء، حيث يتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يتباطأ معدل التضخم إلى 3 في المائة خلال يونيو، مقارنة بـ3.2 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وكان «البنك المركزي الأوروبي» قد رفع أسعار الفائدة في يونيو لأول مرة منذ نحو 3 سنوات، في إطار جهوده للحد من الضغوط التضخمية ومنع انتقال الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة إلى مختلف قطاعات اقتصاد منطقة اليورو.