أعلنت وزارة المالية الصينية، يوم الجمعة، عن إصدار سندات سيادية في لوكسمبورغ بقيمة 5 مليارات يورو (5.7 مليار دولار أميركي)، إذ بلغ حجم الطلبات 24.8 مليار يورو.
وأوضحت الوزارة أن عملية البيع، التي اكتملت يوم الخميس، شملت سندات لأجل خمس سنوات بقيمة 2.5 مليار يورو بفائدة 2.768 في المائة، وسندات لأجل ثماني سنوات بقيمة 1.5 مليار يورو بفائدة 2.966 في المائة، وسندات لأجل 12 سنة بقيمة مليار يورو بفائدة 3.212 في المائة. وتأتي هذه الصفقة بعد أول إصدار صيني لسندات مقومة باليورو في لوكسمبورغ في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
وفي سياق منفصل، أفاد أشخاص مطلعون على الأمر يوم الجمعة بأن البنك المركزي الصيني أصدر تعليمات لبعض البنوك التجارية بزيادة إقراضها هذا الشهر، في أحدث مؤشر على استمرار ضعف الطلب على الائتمان في ظل معاناة الاقتصاد من تباطؤ الاستهلاك المحلي. ويأتي هذا التوجيه غير الرسمي من بنك الشعب الصيني بعد تدخلات مماثلة في الشهرين الماضيين. وبينما توقف نمو القروض في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قلل صناع السياسات علناً من شأن المخاوف. وامتنع الأشخاص عن الكشف عن هويتهم لعدم حصولهم على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام حول هذا الموضوع.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن هذه التوجيهات التنظيمية لم يكن لها تأثير يُذكر حتى الآن. فقد ارتفع الإقراض المصرفي الجديد في مايو (أيار) بأقل من المتوقع بعد انكماشه في الشهر السابق، في ظل استمرار تراجع سوق العقارات الذي أثر سلباً على الأسر. وتُراقب بيانات الائتمان الشهرية في الصين عن كثب باعتبارها مؤشراً على نشاط الاقتصاد. بينما يشهد الاقتصاد الصيني تذبذباً متزايداً في زخمه؛ فقد انخفضت مبيعات التجزئة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات الشهر الماضي، وتراجع الاستثمار. ويبدو أن الجهود الهادئة لتعزيز الإقراض تتعارض مع تصريحات محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغشنغ، التي أكد أن تباطؤ نمو الائتمان يعكس تحولاً هيكلياً متعمداً وليس مدعاة للقلق.
وقال بان الأسبوع الماضي إن قروض البنوك بوصفها نسبة من إجمالي التمويل تتراجع في السنوات الأخيرة، بينما ارتفع تمويل السندات والأسهم بشكل مطرد. وأضاف أن هذا التغيير الهيكلي يعكس «إعادة الهيكلة الاقتصادية العميقة والتحول في محركات النمو» الجارية... وقال بان إنه «من الصعب وغير الضروري» أن يحافظ نمو الائتمان على وتيرته السابقة.
