رئيس «روسنفت»: الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

بعد استهداف مصفاة نفطية في موسكو

مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)
مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)
TT

رئيس «روسنفت»: الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)
مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)

صرّح إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت»، أكبر شركة نفط في روسيا، الجمعة، بأن الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة «ريا نوفوستي» الرسمية، بعد يوم من هجوم كبير شنته طائرة مسيّرة أوكرانية على مصفاة نفط في موسكو.

ونقلت «ريا نوفوستي» عن سيتشين قوله: «هناك عوامل موضوعية، وعوامل أساسية، وعوامل ظرفية: ارتفاع الطلب الموسمي وكثافة العمل الزراعي يتزامنان مع أعمال صيانة غير مجدولة في المصافي».

وكان الهجوم على مصفاة النفط الواقعة جنوب شرقي موسكو، والتي تديرها شركة «غازبروم نفط»، هو الثاني خلال ثلاثة أيام، وهو جزء من حملة أوكرانية أوسع نطاقاً تهدف إلى شلّ صناعة النفط التي تُسهِم عائداتها في تمويل المجهود الحربي الروسي. واستُهدفت مصفاة توابسي التابعة لشركة «روسنفت» على البحر الأسود؛ ما أدى إلى توقف عملياتها في أبريل (نيسان).

وقال سيتشين إن شبكة «روسنفت» التي تضم أكثر من 3000 محطة وقود تعمل بشكل طبيعي. وأضاف أن «روسنفت» تعدّ تزويد السوق المحلية بالوقود أولوية قصوى، وأنها لا تُصدّر أي وقود.

ونُقل عنه قوله: «في ظل الظروف الراهنة، نضمن إمدادات الوقود للمنشآت ذات الأهمية الاجتماعية، والشركات الحكومية، والقطاع الصناعي، والشركات الزراعية. ولا توجد عملياً أي قيود على التزود بالوقود في محطاتنا».

وقال شاهد عيان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن موظفين في بعض محطات «روسنفت» بمنطقة موسكو كانوا يُبلغون العملاء بأن التزود بالوقود غير ممكن لأسباب فنية، ويطلبون منهم العودة بعد بضع ساعات.

وطالبت هيئة مكافحة الاحتكار الروسية بتوضيحات من سلسلتي محطات وقود خاصتين تعملان في موسكو، بعد أن رفعتا الأسعار بنسبة تصل إلى 20 في المائة هذا الأسبوع عقب الهجمات التي استهدفت مصفاة موسكو.

• تراجع في سوق النفط

وفيما يخص أسواق النفط العالمية، استقر خام برنت يوم الجمعة، لكنه كان لا يزال متجهاً نحو انخفاض أسبوعي يتجاوز 8 في المائة، في ظل ترقب المتداولين لتراجع فرص التوصل إلى هدنة أميركية - إيرانية بعد إلغاء المحادثات وتصعيد إسرائيل لهجماتها في لبنان.

ولم تشهد العقود الآجلة لخام برنت تغيراً يُذكر عند 79.78 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش. بينما ارتفع سعر عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يوليو (تموز)، الذي ينتهي يوم الاثنين، بنحو دولار واحد أو 1.3 في المائة ليصل إلى 77.59 دولار للبرميل. أما عقد أغسطس (آب)، الأكثر تداولاً، فقد ارتفع 13 سنتاً ليصل إلى 75.98 دولار للبرميل.

وأعلنت سويسرا أن المحادثات الأميركية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن اتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن تُعقد الجمعة، بعد أن ألغى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خطط سفره؛ ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن احتمالات التوصل إلى هدنة دائمة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم تريد»: «يعيد المتداولون تقييم الوضع، مع عودة بعض الشكوك حول مدى سرعة تحقيق الاتفاق لتغييرات حقيقية على أرض الواقع. وأعتقد أن انخفاض أسعار النفط الخام سيتطلب من المتداولين رؤية مؤشرات على انتعاش حركة الشحن في مضيق هرمز. وقد يُتداوَل خام برنت في نطاق يتراوح بين 75 و90 دولاراً على المدى القريب».

ويوم الخميس، سجل كلا المؤشرين أدنى مستوياته منذ بدء النزاع في أوائل مارس (آذار)، حيث عبرت ناقلات عدة، من بينها ثلاث سفن ترفع العَلم السعودي تحمل 6 ملايين برميل من النفط الخام، المضيق بعد ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي والإيراني اتفاقاً مؤقتاً لإنهاء الحرب بينهما.

ويتوقع المحللون أن يُتيح هذا الاتفاق ضخ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق في الخليج العربي إلى الأسواق العالمية. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، لكن البنوك أشارت إلى أن تعافي التدفقات والإنتاج بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني قد يستغرق أشهراً عدة.

وقال محللو «سيتي بنك» إن سيناريوه الأساسي، باحتمالية 60 في المائة، يتوقع استمرار عودة تدفقات النفط إلى وضعها الطبيعي، مع تحول أسواق النفط إلى فائض وانخفاض الأسعار خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة لتصل إلى نحو 60 -65 دولاراً للبرميل بحلول الربع الأول من عام 2027.

وتوقعت منظمة «أوبك» في تقريرها «توقعات النفط العالمية 2026» أن يرتفع الطلب العالمي إلى 113.3 مليون برميل يومياً في عام 2030 من 105.1 مليون برميل يومياً في عام 2025.

وصرح وزير النفط العراقي باسم محمد بأن حقول النفط العراقية جاهزة لاستئناف الإنتاج، وأن الإنتاج سيعود تدريجياً إلى مستوياته الطبيعية، ليستعيد معدلاته السابقة. ومع ذلك، تواصل إسرائيل حربها ضد «حزب الله» في لبنان؛ ما يثير تساؤلات حول مدى صمود اتفاق السلام الأميركي - الإيراني.


مقالات ذات صلة

التصعيد بين إيران وأميركا يهز الأسواق... موجة بيع تضرب الأسهم الآسيوية

الاقتصاد أحد المارة يمر أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

التصعيد بين إيران وأميركا يهز الأسواق... موجة بيع تضرب الأسهم الآسيوية

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، الاثنين، مع احتدام المواجهة العسكرية في الخليج وإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تهبط بأكثر من 5% مع موجة بيع لأسهم الرقائق

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 5 في المائة لتسجل أدنى مستوياتها في شهرين، مع تعرض أسهم شركات الرقائق الإلكترونية لموجة بيع واسعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أحد الحفارات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة)

«الحفر العربية» تستأنف عمل 3 منصات بحرية… والأسطول بكامل طاقته نهاية العام

«الحفر العربية» تعيد 3 منصات بحرية إلى الخدمة بعد توقف احترازي وتتوقع اكتمال عودة الأسطول بنهاية العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يستمتع الناس بغروب الشمس على كورنيش المنارة ​​في بيروت (إ.ب.أ)

خاص خلاف «الفجوة» المالية يؤجل حسم مصير الودائع في لبنان

بلغت الاقتراحات المعدّلة لمندرجات قانون إصلاح المصارف في لبنان، محطة الصياغة النهائية لدى لجنة المال والموازنة النيابية، لاعتمادها مكتملةً منتصف الأسبوع المقبل.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
TT

هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)

هبطت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 في المائة خلال تداولات يوم الاثنين، مسجلةً أكبر انخفاض يومي في تاريخها، مع اتجاه المستثمرين في سيول إلى جني الأرباح عقب الارتفاع القوي الذي شهده السهم بعد إدراجه في بورصة «ناسداك» الأسبوع الماضي.

وساهم تراجع أسهم «إس كيه هاينكس»، إلى جانب أسهم منافستها «سامسونغ إلكترونيكس»، في انخفاض مؤشر «كوسبي» بنسبة 9 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة، وفق «رويترز».

وواصلت الأسهم الكورية خسائرها بعد استئناف التداول، رغم إعلان الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، أن حكومته ستوجه دعماً حكومياً إلى ثلاثة مشروعات رئيسية تشمل أشباه الموصلات، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الفيزيائي.

وجمعت «إس كيه هاينكس»، الرائدة عالمياً في إنتاج رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي، أكثر من 26 مليار دولار الأسبوع الماضي من خلال بيع إيصالات إيداع أميركية بسعر 149 دولاراً للإيصال الواحد، وذلك بعد أن تضاعف سعر سهمها المدرج في كوريا الجنوبية أكثر من ثلاث مرات منذ بداية العام.

وافتتحت إيصالات الإيداع الأميركية تداولاتها مرتفعةً بنسبة 14 في المائة فوق سعر الطرح، عند 170 دولاراً، قبل أن تنهي أول جلسة تداول على ارتفاع بلغ 12.8 في المائة.

وقالت لورين تان، المديرة في «مورنينغ ستار»، التي تقيّم الشركة عند 160 دولاراً للإيصال الواحد: «إن دورة الانتعاش الحالية في سوق رقائق الذاكرة أقوى بكثير مما كان متوقعاً، غير أن سيناريو الأساس لدينا لا يزال يفترض عودة ديناميكيات الدورة إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما يحد من فرص تحقيق مزيد من الارتفاع عند المستويات الحالية».

وأضافت: «على الرغم من تسارع وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن تحقيق الربحية لا يزال غير مؤكد، كما يبدو أن ربحية الشركات الرائدة، مثل «أوبن إيه آي»، تتعرض لضغوط. ويتجه التمويل أيضاً بشكل متزايد إلى الاقتراض أو إصدار الأسهم، مما يثير مخاوف بشأن استدامة مستويات الإنفاق الحالية».

وشهد سهم «إس كيه هاينكس» تقلبات حادة هذا العام، إذ أصبح محط اهتمام المستثمرين العالميين الذين يراهنون على استمرار نمو الأرباح في ظل نقص رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بينما لجأ كثير من المستثمرين إلى صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، التي ضاعفت المكاسب والخسائر على حد سواء.

وفي هونغ كونغ، خسر صندوق مؤشرات متداولة يتتبع سهم «إس كيه هاينكس»، ويقدمه مدير الأصول «سي إس أو بي»، ويستخدم رافعة مالية لتحقيق ضعف العائد اليومي للسهم، أكثر من ثلث قيمته يوم الاثنين، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ إدراجه في أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد التراجع الحاد في سوق سيول يوم الاثنين، استقرت إيصالات الإيداع الأميركية لشركة «إس كيه هاينكس»، التي يمثل كل منها عُشر السهم، عند 168 دولاراً يوم الجمعة، لتتداول بعلاوة سعرية تبلغ نحو 37 في المائة مقارنةً بسعر السهم في كوريا الجنوبية.

وقال جيمس أوي، استراتيجي الأسواق في شركة «تايغر بروكرز» في سنغافورة: «غالباً ما تُتداول الشركات المدرجة في كل من السوق الأميركية وسوقها المحلية بعلاوة سعرية في الولايات المتحدة، مستفيدةً من سهولة وصول المستثمرين، والسيولة الأعلى، والدعم الأقوى للتقييمات».

وأضاف أن فرص المراجحة محدودة بسبب صعوبة تحويل الأسهم الكورية إلى إيصالات إيداع أميركية مدرجة في الولايات المتحدة.

وقال ريو يونغ هو، كبير المحللين في شركة «إن إتش» للاستثمار والأوراق المالية، إن المستثمرين اتجهوا إلى جني الأرباح بعد اكتمال الإدراج في الولايات المتحدة، كما تأثرت معنويات السوق بالحذر إزاء نتائج «إس كيه هاينكس» للربع الثاني.

وأضاف أن المستثمرين كانوا يتوقعون زيادة في شحنات رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي من الجيل الرابع (إتش بي إم 4) مقارنةً بالربع الثاني، غير أن تلك الزيادة لم تتحقق على نطاق واسع.

وأشار ريو إلى أن المستثمرين خفضوا توقعاتهم للأرباح، لأن «إس كيه هاينكس»، نظراً لهيمنتها الأكبر على سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي مقارنةً بمنافستها المحلية «سامسونغ إلكترونيكس»، ستكون أقل استفادةً من الارتفاع الأخير في أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية التقليدية (درام).

ووفقاً لبيانات شركة «كاونتربوينت ريسيرش»، تصدرت «إس كيه هاينكس» سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بحصة بلغت 58 في المائة من الإيرادات خلال الربع الأول، بينما بلغت حصة كل من «سامسونغ إلكترونيكس» ومنافستها الأميركية «ميكرون تكنولوجي» 21 في المائة.

وتُستخدم رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بشكل أساسي في أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى عملاء، من بينهم «إنفيديا» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت».


ارتفاع قياسي لإيرادات «تي إس إم سي» في الربع الثاني بدعم من الذكاء الاصطناعي

شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)
TT

ارتفاع قياسي لإيرادات «تي إس إم سي» في الربع الثاني بدعم من الذكاء الاصطناعي

شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)
شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، يوم الاثنين، ارتفاع إيراداتها في الربع الثاني بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلةً مستوًى قياسياً جديداً، بدعم من الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبلغت إيرادات الشركة، خلال الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، 1.27 تريليون دولار تايواني (39.62 مليار دولار أميركي)، وفقاً لحسابات «رويترز»، متجاوزةً بشكلٍ طفيف تقديرات بورصة لندن للأوراق المالية البالغة 1.264 تريليون دولار تايواني، والتي استندت إلى آراء 20 محللاً.

وتُعد شركة «تي إس إم سي» مورّداً رئيسياً لكبرى شركات التكنولوجيا؛ ومن بينها «إنفيديا» و«أبل».

وكانت الشركة قد توقعت، خلال مؤتمرها الأخير لإعلان النتائج في أبريل، أن تتراوح إيرادات الربع الثاني بين 39 مليار دولار و40.2 مليار دولار، علماً بأنها تُصدر توقعاتها بالدولار الأميركي فقط، وليس بالدولار التايواني.

وعلى أساس شهري، ارتفعت إيرادات يونيو بنسبة 67.9 في المائة، مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 442.68 مليار دولار تايواني، كما زادت بنسبة 6.2 في المائة، مقارنةً بشهر مايو (أيار).

وكان من المقرر نشر هذه البيانات، يوم الجمعة الماضي، إلا أن الإعلان تأجّل بسبب اقتراب إعصار بافي الذي أدى إلى إغلاق الأسواق المالية في تايبيه، في ذلك اليوم.

ولم تقدم «تي إس إم سي»، التي تُعد أعلى الشركات الآسيوية المُدرجة من حيث القيمة السوقية والبالغة 1.955 تريليون دولار، أي تفاصيل إضافية أو توقعات مستقبلية في بيان الإيرادات الموجز.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائج الربع الثاني، يوم الخميس، حيث ستُحدِّث أيضاً توقعاتها وخططها للربع الحالي وبقية العام.

وتشير تقديرات «إل إس إي جي» إلى أن صافي أرباح «تي إس إم سي» سيرتفع بنسبة 58.8 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الثاني.

وأغلقت أسهم «تي إس إم سي»، المُدرجة في بورصة تايبيه، مرتفعةً بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين، قبل صدور بيانات الإيرادات، في حين استقر أداء السوق بشكل عام. وارتفع سهم الشركة بنسبة 57 في المائة، منذ بداية العام، متماشياً مع أداء السوق الأوسع.


الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران

الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)
الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران

الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)
الناس يزورون المدينة المحرمة في بكين (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الصينية على نطاق واسع، الاثنين، لتدفع المؤشرات الرئيسية إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر، مع تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضعف شهية المستثمرين للمخاطرة ودفعهم إلى جني الأرباح في عدد من القطاعات.

وبحلول استراحة منتصف الجلسة، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.5 في المائة إلى 3934.74 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 8 يونيو (حزيران)، فيما تراجع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.3 في المائة، ليقترب أيضاً من أدنى مستوى في شهر.

وشملت الخسائر معظم القطاعات، إذ هبط مؤشر شركات الصناعات الدفاعية بنسبة 5 في المائة، وانخفض مؤشر شركات المعادن الأرضية النادرة بنسبة 5.6 في المائة، فيما تراجعت أسهم شركات الأقمار الصناعية بنسبة 3.6 في المائة.

كما تعرضت أسهم التكنولوجيا لعمليات جني أرباح بعد مكاسب قوية حققتها في الفترة الماضية، إذ انخفض مؤشر «سي إس آي» لأسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 1.9 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنحو 2 في المائة.

وهبط مؤشر «سي إس آي 2000»، الذي يقيس أداء الشركات الصغيرة، بنسبة 4.1 في المائة، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة يومية له منذ مارس (آذار).

في المقابل، سجلت القطاعات الدفاعية أداءً أفضل، إذ ارتفعت أسهم البنوك والطاقة والسلع الاستهلاكية الأساسية بما تراوح بين 0.3 و1.5 في المائة.

وجاءت الضغوط على الأسواق بعدما تبادلت القوات الأميركية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في حين أعلنت طهران استهداف أصول أميركية في ست دول، إلى جانب تأكيدها مجدداً إغلاق مضيق هرمز، وهو ما زاد من الضغوط على أسواق الأسهم الآسيوية.

وقالت شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة: «في ظل ضعف الطلب المحلي، إلى جانب تنامي عمليات جني الأرباح في بعض القطاعات، من غير المرجح أن تشهد السوق موجة صعود قوية ومستدامة، ومن المتوقع أن تبقى التداولات ضمن نطاقات محدودة.»

وأضافت أن الأسهم القيادية مرشحة للحفاظ على أدائها النسبي الأفضل بفضل طابعها الدفاعي، الذي يمنحها ميزة خلال فترات تصحيح الأسواق، في حين قد تواجه أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مزيداً من الضغوط على تقييماتها.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 0.8 في المائة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التجارة الخارجية والناتج المحلي الإجمالي للصين عن الربع الثاني، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» شمل 20 اقتصادياً، من المتوقع أن ترتفع الصادرات الصينية المقومة بالدولار بنسبة 18.2 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران)، مقارنة بنمو بلغ 19.4 في المائة في مايو (أيار).