باول يُسلم الراية لوارش ويتحول إلى حارس لاستقلالية «الفيدرالي»

قرر التمترس داخل حصن البنك المركزي لصد ضغوط ترمب وبيسنت

باول يغادر آخر مؤتمر صحافي عقده قبل انتهاء ولايته (أ.ب)
باول يغادر آخر مؤتمر صحافي عقده قبل انتهاء ولايته (أ.ب)
TT

باول يُسلم الراية لوارش ويتحول إلى حارس لاستقلالية «الفيدرالي»

باول يغادر آخر مؤتمر صحافي عقده قبل انتهاء ولايته (أ.ب)
باول يغادر آخر مؤتمر صحافي عقده قبل انتهاء ولايته (أ.ب)

بعد 8 سنوات صاخبة قضاها على رأس أقوى بنك مركزي في العالم، يصل جيروم باول يوم الجمعة في 15 مايو (أيار)، إلى محطة النهاية بوصفه رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي». باول، الذي عيّنه ترمب في ولايته الأولى، ثم تحوّل إلى «خصمه اللدود»، قاد الاقتصاد الأميركي عبر نفق الجائحة المظلم، قبل أن يجد نفسه في مواجهة شرسة مع أسوأ موجة تضخم منذ 4 عقود. واليوم، بينما يستعد لتسليم «مطرقة الرئاسة»، يرفض باول مغادرة المشهد بالكامل، معلناً بقاءه في مجلس المحافظين حتى عام 2028، في مناورة تاريخية تهدف لحماية استقلالية المؤسسة أمام ضغوط البيت الأبيض والبيانات الاقتصادية المتفجرة.

من «رئيس» إلى «حارس»

في قرار كسر به تقليداً لم يشهده «الاحتياطي الفيدرالي» منذ عهد مارينر إيكلز عام 1948 (الذي أنهى رئاسته لـ«الاحتياطي الفيدرالي» لكنه استمر في العمل داخل مجلس المحافظين حتى عام 1951)، قرر باول استغلال حقه القانوني بالبقاء عضواً في مجلس المحافظين. ولم يتردد في تحويل ملف تحقيقات تجديد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» من عبء إداري إلى ساتر سياسي وقانوني، مؤكداً بلهجة حاسمة: «لن أغادر المجلس حتى يُغلق هذا الملف بشفافية تامة ونهاية حاسمة».

إلا أن الدوافع الحقيقية تتجاوز الإجراءات الإدارية؛ فبتمترسه داخل المجلس، يحرم باول الرئيس دونالد ترمب من فرصة ترشيح عضو جديد موالٍ له فوراً، مما يحد من قدرة الإدارة على إعادة تشكيل هوية المجلس وتوجيهه نحو خفض الفائدة بضغوط سياسية.

وقد جاء الرد من الإدارة على قرار باول لاذعاً؛ حيث وصف وزير الخزانة، سكوت بيسنت، الخطوة بأنها «انتهاك صارخ لجميع أعراف (الاحتياطي الفيدرالي)»، بينما سخر ترمب من باول، قائلاً إنه بقي لأنه «لا يستطيع العثور على وظيفة في مكان آخر».

إلا أن هذا الهجوم يبرز قلق الإدارة من وجود باول بوصفه «عقبة» أمام تنفيذ أجندة اقتصادية قد تضحي باستقلالية القرار النقدي، مقابل مكاسب سياسية سريعة.

باول يغادر آخر مؤتمر صحافي عقده قبل انتهاء ولايته (أ.ب)

«الخطر الوجودي» والمعركة القانونية

يرى خبراء القانون الدستوري أن بقاء باول يمنحه «حصانة إجرائية» و«هالة مؤسسية» تجعل من محاولات إقالته «لسبب»، معركة قانونية خاسرة أو شديدة التكلفة على الإدارة. وتكتسب هذه الحماية أهمية قصوى في وقت تترقب فيه الأوساط القانونية حكم المحكمة العليا في قضية المحافظة ليزا كوك، التي ستحدد مدى قدرة الرئيس على تقويض استقلالية أعضاء المجلس.

وبعبارة أخرى، اختار باول أن يقاتل من داخل «الحصن» لا من خارجه، لمواجهة ما يصفه بـ«الخطر الوجودي» الذي يهدد استقلالية القرار النقدي.

ثنائية وارش - باول

ومع اقتراب 11 مايو، الموعد المرتقب لتثبيت كيفن وارش رئيساً جديداً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يسود اعتقاد لدى المحللين بأن السياسة النقدية لن تشهد انقلاباً فورياً؛ إذ يبرز وجود باول في مقعد «المحافظين» بوصفه صمام أمان يضمن انتقالاً سلساً للسلطة.

وفي اجتماع يونيو (حزيران) المقبل، سنكون أمام مشهد فريد: وارش يمسك بمطرقة الرئاسة، ويضع الأجندة، ويدير دفة النقاش، بينما يحتفظ باول بحقه في التصويت، مما يخلق توازناً نادراً بين طموح القيادة الجديدة وإرث الحقبة السابقة.

هذه «القيادة المزدوجة» تبعث برسالة استقرار حاسمة إلى الأسواق المالية؛ فبقاء باول يمنح المستثمرين ثقة في أن النهج المؤسسي للبنك تجاه مخاطر التضخم، سيظل قائماً على مبدأ «الاستمرارية».

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (أرشيفية - رويترز)

وفي محاولة لتبديد الشكوك حول إمكانية خضوعه للضغوط السياسية، حرص وارش خلال كلمته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (نيسان)، على رسم خطوط فاصلة واضحة، مؤكداً التزامه بكونه «فاعلاً مستقلاً»، حيث صرح بحزم: «أنا ملتزم بضمان بقاء مسار السياسة النقدية مستقلاً تماماً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية».

إلا أن نجاح هذه الثنائية في تحقيق استقرار المستهلكين والأسواق، سيعتمد بالدرجة الأولى على قدرة وارش على ترجمة هذا الالتزام إلى واقع ملموس، خصوصاً في ظل وجود باول الذي سيراقب من كثب مدى اتساق القرارات مع البيانات الاقتصادية الجافة، بعيداً عن ضجيج السياسة الذي يحيط بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي».

تحدي التضخم... حقل الألغام الأول

كذلك، يكتسب بقاء باول أهمية استراتيجية مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل؛ حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6 في المائة على أساس شهري، بينما تُظهر أداة التتبع في «فيدرالي كليفلاند»، أن المعدل السنوي يسير باتجاه 3.56 في المائة. وتأتي هذه الأرقام بعد تقرير مارس (آذار) «الساخن»، الذي وصل فيه التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بقفزة بنسبة 21.2 في المائة في أسعار البنزين.

ويعدّ وجود باول في هذه المرحلة بمثابة «صمام أمان» ضد أي رضوخ للضغوط السياسية المطالبة بخفض الفائدة، خصوصاً أن «الاحتياطي الفيدرالي» عدّل نبرته بوصف التضخم بأنه «مرتفع» بدلاً من «مرتفع نوعاً ما»، في إشارة واضحة إلى الميل نحو التشدد، في وقت يتوقع فيه بنك «باركليز» أن تتلقى البيانات دفعة إضافية بنحو 10 نقاط أساس نتيجة تعديلات مؤشرات الإيجار.

هذا الواقع الرقمي سيجعل الأسواق تراقب بحذر؛ فالمستثمرون يفضلون السياسات التي تقودها «البيانات الجافة» لا «الإملاءات الخارجية».

رحيل «الحارس»... نهاية الأزمة أم بداية التسييس؟

يضع بقاء باول الأسواق أمام مفارقة شائكة؛ فمن جهة، يمثل رحيله المستقبلي «مخاطرة مؤسسية»، لأنه سيمنح البيت الأبيض مقعداً شاغراً يعيد رسم الخريطة الفكرية للمجلس. ومن جهة أخرى، يرى المحللون أن لحظة تقاعد باول ستكون هي المقياس الحقيقي لقياس سلامة المؤسسة؛ فباول لن يترجل عن صهوة «الاحتياطي الفيدرالي» إلا إذا اطمأن إلى أن عاصفة التسييس قد انقشعت، وأن القيادة الجديدة أصبحت قادرة على الصمود وحدها دون الحاجة لـ«درعه» القانونية والمؤسسية.

وحتى تلك اللحظة، يبقى «الاحتياطي الفيدرالي» في حالة «استقرار مع وقف التنفيذ»، بانتظار ما ستسفر عنه مواجهة الإرادات بين الحصن والبيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

الذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط، الذي خفف المخاوف من الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار أسواق السندات الأوروبية بعد ارتفاع حاد في العوائد الفرنسية خلال الأسبوع

استهلت أسواق السندات في منطقة اليورو تعاملات الجمعة وسط أجواء أكثر استقراراً، بعد أسبوع شهد تقلبات حادة ومخاوف متزايدة بشأن الأوضاع المالية في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية في مصفاة الذهب الأفريقية «إي جي آر» في عنتيبي - أوغندا (رويترز)

الذهب يتراجع ويتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهةً نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ أكثر من أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسعار الغاز الأوروبية تسجل أعلى مستوياتها منذ 2022

السفينة «نيبتون» في محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال بميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)
السفينة «نيبتون» في محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال بميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)
TT

أسعار الغاز الأوروبية تسجل أعلى مستوياتها منذ 2022

السفينة «نيبتون» في محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال بميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)
السفينة «نيبتون» في محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال بميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا، الاثنين، إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، مدفوعةً بتوقعات انخفاض درجات الحرارة وتراجع الثقة في استئناف حركة شحن الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز بصورة منتظمة وفي الوقت المناسب، في ظل استمرار الاضطرابات الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات بورصة «آي سي إي» ارتفاع العقد الهولندي القياسي لأقرب استحقاق، المتداول في مركز «تي تي إف»، بمقدار 3.54 يورو إلى 97.39 يورو للميغاواط/ساعة، بحلول الساعة 08:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد العقد البريطاني لأقرب استحقاق بمقدار 9.90 بنس إلى 240.74 بنس لكل وحدة حرارية بريطانية، وفق «رويترز».

ويتداول العقدان عند أعلى مستوياتهما منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

قال محللون في شركة «مايند إنرجي» إن الهجمات على السفن في مضيق هرمز، إلى جانب تدني مستويات مخزونات الغاز في أوروبا إلى مستويات شديدة الانخفاض، لا تزال تضغط على السوق، في حين تحولت توقعات الطقس، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى أجواء أكثر برودة.

ووفق بيانات تتبُّع حوادث الأمن البحري، كان أكتوبر (تشرين الأول) الشهر الأكثر خطورة من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه.

وقالت شركة «ريستاد إنرجي» للتحليلات إن الاضطرابات دفعت، بالفعل، مشتري الغاز الطبيعي المُسال إلى البحث عن إمدادات بديلة بأسعار أعلى.

وقدّرت الشركة تكاليف محافظ الغاز الطبيعي المسال العالمية لعام 2026 بنحو 256 مليار دولار، بزيادة قدرها 18 في المائة، مقارنة بالتقديرات السابقة للحرب.

وأضاف محللو الشركة أن «أوروبا تواجه أكبر زيادة، إذ سترتفع فاتورة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بما لا يقل عن 12 مليار دولار، أو 18 في المائة، رغم انخفاض الطلب بمقدار 24 مليون طن».

من جهته، قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، الاثنين، إن أسواق الطاقة ستظل أكثر تشدداً مما كانت عليه قبل الحرب حتى عام 2027.

وأشار واين برايان، المحلل في مجموعة بورصات لندن، إلى أن انخفاض درجات الحرارة المتوقع الأسبوع المقبل سيعزز الطلب على التدفئة، في وقت تحدُّ فيه أعمال الصيانة والتوقفات التشغيلية بالنرويج من صادرات الغاز، ما يرجّح الحاجة إلى سحب كميات كبيرة من المخزونات بعد فترة الزيادة الأخيرة في مستويات التخزين.

وأظهرت بيانات منظمة «البنية التحتية للغاز في أوروبا» أن عمليات ملء مخزونات الغاز الأوروبية يبدو أنها بلغت ذروتها عند نحو 74.6 في المائة، وهو مستوى استقرت عنده منذ أسبوع.

ووفق بيانات شركة «غاسكو» المُشغّلة للبنية التحتية للغاز في النرويج، بلغت كميات صادرات الغاز النرويجية المقررة الاثنين 324 مليون متر مكعب يومياً، دون تغير يُذكَر، مقارنة بيوم الأحد.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 1.36 يورو إلى 87.52 يورو للطن المتري.


«إتش إس بي سي» يتجه لدمج إدارة أصول «هانغ سنغ» ضمن أعماله الاستثمارية

شعار بنك «إتش إس بي سي» على مقرّه الرئيسي في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على مقرّه الرئيسي في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
TT

«إتش إس بي سي» يتجه لدمج إدارة أصول «هانغ سنغ» ضمن أعماله الاستثمارية

شعار بنك «إتش إس بي سي» على مقرّه الرئيسي في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على مقرّه الرئيسي في هونغ كونغ بالصين (رويترز)

يعتزم بنك «إتش إس بي سي» دمج وحدة إدارة الأصول التابعة لبنك «هانغ سنغ» في أعماله لإدارة الصناديق الاستثمارية، وفقاً لما أفاد به مصدران مطّلعان مباشرة على المسألة، الاثنين، وذلك بعدما استحوذ البنك البريطاني، ومقرُّه لندن، على كامل أسهم المقرض في هونغ كونغ في صفقة بلغت قيمتها 13.6 مليار دولار.

وأوضح المصدران أن الصفقة المقترحة ستؤدي إلى ضم «إتش إس بي سي لإدارة الأصول»، التي تدير استثمارات تبلغ قيمتها نحو 876 مليار دولار، إلى أعمالها وحدة «هانغ سنغ لإدارة الاستثمار»، التي تبلغ قيمة الأصول التي تديرها 50 مليار دولار، وفق «رويترز».

ومن شأن عملية الدمج المقترحة أن تمثل أول خطوة لتكامل الأعمال بين البنكين، رغم تعهّد «إتش إس بي سي» سابقاً بالحفاظ على العلامتين التجاريتين مستقلتين.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أطلق «إتش إس بي سي» عرضاً للاستحواذ الكامل على «هانغ سنغ»، الذي واجه ازدياداً في القروض المتعثرة نتيجة انكشافه الكبير على قطاعي العقارات في هونغ كونغ والبرّ الرئيسي الصيني. وكان «إتش إس بي سي» يمتلك سابقاً حصة تبلغ 63 في المائة من «هانغ سنغ».

واكتملت الصفقة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويحقق «إتش إس بي سي»، الذي يأتي الجزء الأكبر من أرباحه من آسيا، خطوات لتعزيز التنسيق بين البنكين، إذ عيَّن مسؤولين مشتركين للإشراف على عدد من الوظائف المؤسسية المتداخلة بينهما.

ويدير «هانغ سنغ» صندوق «تراكر فاند»؛ أكبر صندوق متداول في البورصة بهونغ كونغ، والذي يتتبع أداء مؤشر «هانغ سنغ» الرئيسي، ويُعد من المنتجات البارزة ضمن برنامج التقاعد الإلزامي «صندوق الادخار الإلزامي» في المدينة.


«عزم السعودية» ترفع أرباحها الفصلية 23 % إلى 4.6 مليون دولار

مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)
مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)
TT

«عزم السعودية» ترفع أرباحها الفصلية 23 % إلى 4.6 مليون دولار

مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)
مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)

حققت شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 23.04 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 17.3 مليون ريال (4.6 مليون دولار)، مقارنةً مع 14.06 مليون ريال (3.75 مليون دولار) في المدة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة، في بيان نشرته عبر «السوق المالية السعودية (تداول)»، نمو الأرباح إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 9.01 مليون ريال نتيجة زيادة الإيرادات، وانخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 440 ألف ريال، رغم ارتفاع المصاريف التشغيلية وتكاليف التمويل، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة والإيرادات الأخرى.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 49.26 في المائة خلال الربع الثالث، لتبلغ 104.42 مليون ريال، مقارنةً مع 69.95 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق، وعزت ذلك بشكل رئيسي إلى الحصول على مشروعات جديدة وتحقيق مزيد من الإيرادات من المشروعات القائمة.

وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الربح بنسبة 6.47 في المائة مقارنةً بالربع الثاني من العام الحالي، حين بلغ 16.25 مليون ريال، في حين زادت الإيرادات بنسبة 20.08 في المائة، من 86.96 مليون ريال.

وبلغت ربحية السهم 0.30 ريال، مقارنةً مع 0.24 ريال في المدة المماثلة من العام السابق، في حين ارتفع إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، إلى 211.16 مليون ريال، مقارنةً مع 156.1 مليون ريال في المدة المماثلة من العام الماضي.