«نيبون ستيل» تدرس أكبر إصدار للسندات القابلة للتحويل في تاريخ اليابان

بقيمة 3.2 مليار دولار لتوسيع أعمالها الخارجية

شعار شركة «نيبون ستيل» اليابانية على مقرها في شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
شعار شركة «نيبون ستيل» اليابانية على مقرها في شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«نيبون ستيل» تدرس أكبر إصدار للسندات القابلة للتحويل في تاريخ اليابان

شعار شركة «نيبون ستيل» اليابانية على مقرها في شرق العاصمة طوكيو (رويترز)
شعار شركة «نيبون ستيل» اليابانية على مقرها في شرق العاصمة طوكيو (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة بأن شركة «نيبون ستيل» اليابانية تدرس بيع سندات قابلة للتحويل بقيمة تصل إلى 500 مليار ين (3.2 مليار دولار)، في صفقة ستكون الأكبر من نوعها في اليابان. وأضافت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لأن المعلومات غير متاحة للعموم، أن الشركة تدرس اتخاذ قرار نهائي في أقرب وقت هذا الشهر.

أغلقت أسهم الشركة منخفضة بنسبة 2 في المائة عقب صدور التقرير. ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فإن إصدار السندات القابلة للتحويل، بقيمة 500 مليار ين، سيكون الأكبر من نوعه في اليابان. وأشار أحد المصادر إلى إمكانية تخفيض قيمة الإصدار أو إعادة النظر في الخطة.

وأوضحت المصادر أن شركة «نيبون ستيل» تُفضّل إصدار السندات القابلة للتحويل لتجنب زيادة رأس المال التي تستتبع تخفيفاً فورياً لقيمة الأسهم، ومع ارتفاع أسعار الفائدة المحلية، يُمكنها إصدار سندات من دون فوائد. ويمكن تحويل السندات القابلة للتحويل إلى أسهم بسعر مُحدد مسبقاً. وتحتاج الشركة إلى رأس مال لتوسيع أعمالها الخارجية، بما في ذلك في الولايات المتحدة والهند، ولتمويل مبادرات خفض الانبعاثات الكربونية.

وأفادت مصادر بأن الشركة تحتاج أيضاً إلى تمويل طويل الأجل لتعويض قرض مؤقت حصلت عليه العام الماضي لتمويل استحواذها على شركة «يو إس ستيل»، الذي بلغ نحو تريليوني ين. وقد تراجع أداء الشركة في ظل فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية على واردات الصلب، والمنافسة من الصادرات الصينية. كما ذكرت المصادر أن بنك اليابان للتعاون الدولي يدرس تقديم قروض لشركة «نيبون ستيل» بقيمة تريليون ين تقريباً (6.37 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس عقب تصويت متقارب وغير متوقع داخل لجنة السياسة النقدية بلغ (5 - 4)

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة جوية من طائرة دون طيار تظهر حركة المرور خلال ساعات الذروة المسائية بمنطقة الأعمال في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تسجل أسرع نمو اقتصادي في 3 سنوات

سجلت إندونيسيا أسرع معدل نمو اقتصادي لها في 3 سنوات خلال عام 2025، حيث تجاوز المتوقعَ في الربع الرابع؛ بفضل الإنفاق الاستهلاكي القوي والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد محطة لشحن فول الصويا والحبوب بحرياً في مدينة سانتاريم البرازيلية (رويترز)

«دبلوماسية فول الصويا»... الصين تسعى لإرضاء ترمب رغم التكاليف

يواجه مستوردو فول الصويا الصينيون تكاليف أعلى بكثير لاستيراد 8 ملايين طن متري إضافية من الشحنات الأميركية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية المالية بجزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

عمليات بيع مكثفة تدفع أسواق الصين للتراجع 1 %

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع امتداد موجة البيع في أسهم المعادن الثمينة والتكنولوجيا إلى القطاعات ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يتراجع تحت ضغط التكنولوجيا ومخاوف التقييمات

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس، متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا وسط مخاوف مستمرة بشأن التقييمات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، عقب تصويت متقارب وغير متوقع داخل لجنة السياسة النقدية بلغ (5 - 4)، مشيراً إلى إمكانية خفضها في المستقبل إذا تأكد أن التراجع الحاد المتوقع في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة ليس مجرد تقلب مؤقت.

وعلى الرغم من خفض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام بشكل ملحوظ وارتفاع معدل البطالة، فقد قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، وهو قرار جاء متوافقاً إلى حد كبير مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» قبيل اجتماع فبراير (شباط)، رغم أن الاستطلاع كان يرجّح تصويتاً أكثر حسماً لصالح تثبيت الفائدة بنسبة (7 - 2).

وكان محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي من بين الأعضاء الخمسة الذين أيدوا تثبيت الفائدة، مؤكداً أن موقفه قد يتغير إذا بدا أن انخفاض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة، بدءاً من أبريل (نيسان)، سيكون مستداماً. وقال بيلي في بيان: «علينا التأكد من استقرار التضخم عند هذا المستوى، لذلك أبقينا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة اليوم. وإذا سارت الأمور كما هو متوقع، فقد يكون هناك مجال لمزيد من خفض الفائدة خلال هذا العام».

وأشار بيلي إلى أنه لا يحدد موعداً مسبقاً لأي خفض محتمل، إلا أن نتيجة التصويت الأقل حسماً من المتوقع قد تدفع المستثمرين إلى تعديل توقعاتهم بشأن الخطوة التالية للبنك. وقبل صدور القرار، كانت أسواق العقود الآجلة للفائدة تشير إلى احتمال ضعيف لخفض الفائدة في مارس (آذار)، واحتمال محدود جداً لخفضها في أبريل، مع تسعير يقارب 60 في المائة.

ويتبنى بنك إنجلترا نهجاً حذراً في سياسته النقدية، في ظل استمرار تسجيل بريطانيا أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات المتقدمة. وفي المقابل، خفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أربع مرات خلال عام 2025، من بينها خفض بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول)، والذي أُقرّ بتصويت متقارب بلغ (5 - 4).

وأكد صناع السياسات في بنك إنجلترا ضرورة توخي الحذر عند الاقتراب من مستوى تكاليف الاقتراض الذي لا يؤدي إلى زيادة التضخم أو كبح النمو الاقتصادي، خصوصاً في ظل استمرار الاقتصاد البريطاني في التعافي من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة «كوفيد - 19» والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عام 2022. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة المرجعي عند 2 في المائة، أي ما يقارب نصف مستوى الفائدة في بريطانيا.

وتوقع بنك إنجلترا أن ينخفض التضخم إلى نحو 2 في المائة في أبريل، مدعوماً بشكل رئيسي بالإجراءات الواردة في موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز التي أُعلنت في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يمثل وتيرة أسرع من التقديرات السابقة. ومع ذلك، شدد البنك على ضرورة التأكد من أن هذا التراجع ليس مؤقتاً.

وتشير توقعات البنك إلى احتمال تراجع التضخم إلى ما دون المستوى المستهدف ليصل إلى نحو 1.7 في المائة ، قبل أن يستقر حول 2 في المائة اعتباراً من الربع الثاني من العام المقبل وحتى نهاية أفق التوقعات الممتد لثلاث سنوات.

وأقر ثلاثة من الأعضاء الخمسة المؤيدين لتثبيت الفائدة - كبير الاقتصاديين هيو بيل، ونائبة المحافظ كلير لومبارديلي، والعضو الخارجي ميغان غرين - بتراجع ضغوط التضخم، إلا أنهم فضلوا الإبقاء على السياسة النقدية المقيدة لفترة أطول لضمان عدم عودة التضخم إلى الارتفاع. في المقابل، رأى بيلي وعضو اللجنة كاثرين مان أن المؤشرات الداعمة لخفض الفائدة آخذة في الازدياد، لكنها لا تزال غير كافية لاتخاذ القرار.

أما الأعضاء الأربعة الذين صوتوا لصالح خفض الفائدة - وهما نائبا المحافظ ديف رامسدن وسارة بريدن، إلى جانب سواتي دينغرا وآلان تايلور - فقد أعربوا عن قلقهم من احتمال تراجع التضخم إلى مستويات منخفضة بشكل مفرط في ظل ضعف النشاط الاقتصادي.

وخفض بنك إنجلترا توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني في عام 2026 إلى 0.9 في المائة مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.2 في المائة، مع توقعات بانتعاش تدريجي خلال عامي 2027 و2028. كما رفع توقعاته لذروة البطالة إلى 5.3 في المائة بدلاً من 5.1 في المائة.

ورغم تباطؤ الاقتصاد، يتوقع البنك أن يتراجع نمو الأجور في القطاع الخاص بشكل طفيف، ليصل إلى معدل سنوي يبلغ 3.3 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ3.4 في المائة في أواخر 2025، مشيراً إلى أن نمو الأجور عند مستوى يقارب 3.25 في المائة يتماشى مع هدف التضخم.

كما أظهر استطلاع أجراه بنك إنجلترا بالتزامن مع القرار أن الشركات تتوقع زيادات في الرواتب بنحو 3.4 في المائة خلال هذا العام، انخفاضاً من 4 في المائة في عام 2025.

وحافظت لجنة السياسة النقدية على توجهاتها المستقبلية لأسعار الفائدة، والتي جاءت متقاربة إلى حد كبير مع رسالتها عقب اجتماع ديسمبر الماضي، حيث أكدت في بيانها أن خفض سعر الفائدة المصرفية يظل مرجحاً استناداً إلى البيانات الحالية. وأضافت أن القرارات المتعلقة بمزيد من التيسير النقدي ستصبح أكثر تعقيداً، وأن توقيت وحجم أي خفض إضافي سيعتمدان على تطورات توقعات التضخم.


إندونيسيا تسجل أسرع نمو اقتصادي في 3 سنوات

صورة جوية من طائرة دون طيار تظهر حركة المرور خلال ساعات الذروة المسائية بمنطقة الأعمال في جاكرتا (رويترز)
صورة جوية من طائرة دون طيار تظهر حركة المرور خلال ساعات الذروة المسائية بمنطقة الأعمال في جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تسجل أسرع نمو اقتصادي في 3 سنوات

صورة جوية من طائرة دون طيار تظهر حركة المرور خلال ساعات الذروة المسائية بمنطقة الأعمال في جاكرتا (رويترز)
صورة جوية من طائرة دون طيار تظهر حركة المرور خلال ساعات الذروة المسائية بمنطقة الأعمال في جاكرتا (رويترز)

سجلت إندونيسيا أسرع معدل نمو اقتصادي لها في 3 سنوات خلال عام 2025، حيث تجاوز المتوقعَ في الربع الرابع؛ بفضل الإنفاق الاستهلاكي القوي والاستثمارات الكبيرة، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الخميس.

ونما أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا بنسبة 5.11 في المائة على أساس سنوي في 2025، مقارنةً بـ5.03 في المائة خلال العام السابق عليه، وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ 2022.

ويطمح الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 8 في المائة بحلول عام 2029، لكن المحللين يشيرون إلى تحديات عدة، تشمل تباطؤ التجارة الدولية نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية، والتوترات الجيوسياسية، إضافةً إلى عوامل محلية، مثل تراجع ثقة المستثمرين.

وعززت الحكومة الطلب المحلي عبر زيادة حزمة التحفيز المالي في 2025، معلنةً استمرارها في هذا النهج خلال العام الحالي. كما خفّض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر (أيلول) 2024 وسبتمبر 2025، مع توقع المحللين مزيداً من التخفيضات.

وفي الربع الأخير، بلغ معدل النمو 5.39 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً أسرع وتيرة منذ الربع الثالث من 2022، فيما كان توقع المحللين في استطلاع من «رويترز» 5.01 في المائة.

وأوضحت رئيسة «هيئة الإحصاء» الإندونيسية، أماليا أدينينجار ويدياسانتي، أن حزمة التحفيز الاقتصادي بقيمة 16.23 تريليون روبية (965 مليون دولار) أسهمت في زيادة الإنفاق الاستهلاكي للأسر، بينما شكل الاستثمار محركاً قوياً آخر للنمو.

وتضمنت إجراءات التحفيز توزيع الأرز على 18.3 مليون أسرة، وإعفاء العاملين في قطاع السياحة من ضريبة الدخل الشخصي.

ونما الإنفاق الاستهلاكي للأسر، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 5.11 في المائة خلال الربع الأخير، مسجلاً أسرع وتيرة منذ أكثر من عامين، فيما بلغ نموه السنوي خلال 2025 بأكمله 4.98 في المائة، وهو أعلى معدل منذ 2019. كما ارتفع الاستثمار بنسبة 5.09 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 2018.

وقالت كريستال تان، الخبيرة الاقتصادية في بنك «إيه إن زد»: شهدنا انتعاشاً قوياً في الطلب المحلي خلال الربع الأخير من 2025، مع تحوّل السياسة المالية عقب تغيير قيادة وزارة المالية في سبتمبر 2025».

وتولى بوربايا يودي ساديوا، المؤيد للنمو الاقتصادي، منصب وزير المالية خلفاً لسري مولياني إندراواتي التي اتسمت سياستها بالتحفظ. إلا إن إقالة سري مولياني المفاجئة، وتفاقم عجز الموازنة، وتعيين ابن شقيق الرئيس في «البنك المركزي»، أدت إلى خروج تدفقات رأسمالية؛ مما تسبب في انخفاض الروبية إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار الشهر الماضي.

وتستهدف الحكومة نمواً بنسبة 5.4 في المائة خلال 2026، مستندةً إلى زيادة الإنفاق على برامج الرئيس برابوو واستثمارات صندوق الثروة السيادي «دانانتارا».

ورغم ذلك، فإن برايان لي، الخبير الاقتصادي في «ماي بنك»، يتوقع انتعاشاً طفيفاً فقط في 2026، مشيراً إلى أن التراجع الأخير في السوق قد يؤثر سلباً على ثقة المستهلك، خصوصاً بعد الانخفاض الحاد لمؤشر جاكرتا الرئيسي للأسهم؛ نتيجة مخاوف تتعلق بالشفافية والسيولة. كما أشار محللون إلى أن حملة برابوو على قطاع الموارد، بما في ذلك الاستحواذ على منجم «مارتابي» للذهب في شمال سومطرة، قد تؤثر سلباً على معنويات المستثمرين.

من جهة أخرى، شكك بعض الاقتصاديين في مصداقية بيانات الناتج المحلي الإجمالي، مشيرين إلى انخفاض إيرادات الضرائب لعام 2025 وبعض المؤشرات الأخرى، بما في ذلك ركود النمو في الاستثمار الأجنبي المباشر.

وقال رزقي سيريجار، الخبير الاقتصادي بجامعة إندونيسيا: «قد يكون معدل نمو الإنفاق الأسري مبالغاً فيه؛ بالنظر إلى ركود سوق العمل، وتقارير انخفاض النشاط السياحي عن المعتاد، إضافةً إلى تراجع تحصيل الضرائب».

كما أوضح نايلول هدى، الخبير الاقتصادي في «مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية»، وجود تباين بين بيانات صافي الصادرات المرتفعة ونمو الاستثمارات الآتية من واردات الآلات؛ مما يثير التساؤلات بشأن دقة مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي.

وقد شككت مراكز أبحاث محلية عدة أيضاً في بيانات الربع الثالث من العام الماضي، عادّةً إياها لا تعكس مؤشرات مثل انخفاض مبيعات السيارات، وانكماش النشاط الصناعي، وتقارير تسريح العمال.


«دبلوماسية فول الصويا»... الصين تسعى لإرضاء ترمب رغم التكاليف

محطة لشحن فول الصويا والحبوب بحرياً في مدينة سانتاريم البرازيلية (رويترز)
محطة لشحن فول الصويا والحبوب بحرياً في مدينة سانتاريم البرازيلية (رويترز)
TT

«دبلوماسية فول الصويا»... الصين تسعى لإرضاء ترمب رغم التكاليف

محطة لشحن فول الصويا والحبوب بحرياً في مدينة سانتاريم البرازيلية (رويترز)
محطة لشحن فول الصويا والحبوب بحرياً في مدينة سانتاريم البرازيلية (رويترز)

يواجه مستوردو فول الصويا الصينيون تكاليف أعلى بكثير لاستيراد 8 ملايين طن متري إضافية من الشحنات الأميركية، التي قال الرئيس دونالد ترمب إن بكين تدرس شراءها، نظراً لأن الإمدادات البرازيلية المنافسة أرخص بكثير في موسم التصدير.

ومع ذلك، قد تطلب بكين من شركات الحبوب الحكومية شراء كميات إضافية لإرضاء ترمب قبل زيارته للصين المقررة في أبريل (نيسان)، في ظل سعيها للحصول على تنازلات أخرى من واشنطن، وفقاً لما ذكره تجار ومحللون.

وقال إيفن روغرز باي، مدير شركة «تريفيوم تشاينا الاستشارية» في بكين: «هل يوجد منطق سوقي حالياً يدفع الصين لشراء كميات أكبر من فول الصويا الأميركي، بالتزامن مع موسم حصاد البرازيل؟ كلا... لكن هل يُمكن أن يُمهّد ذلك الطريق لزيارة دولة أكثر إنتاجية وربحية يقوم بها ترمب في أبريل؟ ربما».

وتداولت أسعار فول الصويا القياسية في شيكاغو قرب أعلى مستوى لها في شهرين يوم الخميس، مدعومة بتوقعات الطلب الصيني. وقال ترمب، عقب محادثات أجراها يوم الأربعاء مع الرئيس شي جينبينغ ووصفها بأنها «إيجابية للغاية»، إن الصين تدرس شراء 20 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي في الموسم الحالي. واشترت شركتا «سينوغراين» و«كوفكو» الصينيتان الحكوميتان نحو 12 مليون طن من فول الصويا الأميركي منذ بدء المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ودفعتا ما يقارب 100 مليون دولار إضافية مقارنةً بأسعار فول الصويا البرازيلي، وذلك بناءً على أسعار السوق.

اتساع الفجوة السعرية

وأدى ارتفاع أسعار فول الصويا الأميركي إلى اتساع الفجوة السعرية مع الشحنات البرازيلية، مما سيجبر المشترين الصينيين على دفع علاوات أعلى بكثير مما دفعوه منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لتجار. وبلغ سعر فول الصويا الأميركي لشحنات أبريل ما بين 2.08 و2.48 دولار للبوشل فوق سعر عقد فول الصويا لشهر مايو (أيار) في بورصة شيكاغو التجارية، شاملاً التكلفة والشحن إلى الصين، بينما بلغت علاوات الشحنات البرازيلية ما بين 1.18 و1.33 دولار للبوشل.

وقال تاجر من سنغافورة: «يبلغ الفارق بين سعر فول الصويا البرازيلي والأميركي نحو 50 دولاراً للطن الواحد على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB). وهذا غير مجدٍ تجارياً». وعند هذه المستويات، ستدفع الصين ما يصل إلى 400 مليون دولار إضافية مقابل ثمانية ملايين طن من فول الصويا الأميركي مقارنةً بالشحنات البرازيلية. وحتى لو تساوت الأسعار، من غير المرجح أن تتدخل الشركات الخاصة للشراء، في ظل استمرار بكين في فرض تعريفة جمركية بنسبة 13 في المائة على فول الصويا الأميركي، مقابل 3 في المائة فقط على الشحنات البرازيلية. وأفاد تجار بأن الشركات الصينية الخاصة لم تشترِ أي شحنة من فول الصويا الأميركي في الموسم الذي بدأ في سبتمبر (أيلول)، مفضلةً التوجه إلى البرازيل والأرجنتين. وظلت هوامش الربح في مركز معالجة فول الصويا الرئيسي في الصين، ريتشاو، سلبية منذ أغسطس (آب). ومنذ ديسمبر (كانون الأول)، عقدت شركة «سينوغرين» أربعة مزادات، باعت خلالها نحو مليوني طن من فول الصويا المستورد من مخزونها الاحتياطي لإفساح المجال أمام الشحنات الأميركية المقبلة. وقال التجار إنهم يتوقعون المزيد من المزادات بعد عطلة رأس السنة القمرية هذا الشهر.