الذهب يسجل أكبر مكاسب يومية منذ 2008 مستعيداً توازنه بعد خسائر تاريخية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر مكاسب يومية منذ 2008 مستعيداً توازنه بعد خسائر تاريخية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب قفزة هائلة تجاوزت 5 في المائة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتضع المعدن النفيس على المسار الصحيح لتحقيق أكبر مكاسب يومية له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008. كما سجَّلت الفضة انتعاشة قوية؛ حيث نجحت المعادن الثمينة في استعادة توازنها بعد أقسى هبوط استمر يومين منذ عقود. ويرى المحللون أن موجة الصعود الحالية لا تزال قائمة، متوقعين تسجيل مستويات قياسية جديدة في وقت لاحق من هذا العام.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 5.8 في المائة ليصل إلى 4935.56 دولار للأوقية. وكان المعدن قد هوى يوم الاثنين إلى مستوى 4403.24 دولار، بعد جلستين فقط من وصوله إلى ذروته التاريخية عند 5594.82 دولار. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 6.6 في المائة لتصل إلى 4958.50 دولار.

وفي سوق الفضة، سجل المعدن مكاسب بنسبة 10 في المائة ليصل إلى 87.40 دولار للأوقية، وذلك بعد أن تعرض لأكبر خسارة يومية في تاريخه يوم الجمعة الماضي، بتراجع بلغت نسبته 27 في المائة، متبوعاً بهبوط آخر بنسبة 6 في المائة يوم الاثنين.

أسباب التقلبات الحادة

أوضح كايلي رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال. كوم»، أن الأسعار الحالية تعيد الذهب والفضة إلى المستويات التي كانت عليها في أوائل النصف الثاني من يناير (كانون الثاني)، واصفاً سلوك السوق في الأسابيع الماضية بأنه كان «غير عقلاني».

وكانت المعادن الثمينة قد تعرضت لضغوط بيعية مكثفة، عقب ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كيفين وورش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ حيث اعتبرت الأسواق هذا الترشيح ذا مصداقية عالية، مما أدى إلى قوة الدولار وانفجار «فقاعة» المعادن الثمينة مؤقتاً. كما ساهم قرار «مجموعة سي إم إيه» برفع متطلبات الهامش على عقود المعادن الآجلة في تسريع وتيرة الهبوط الأسبوع الماضي.

توقف البيانات الأميركية

في سياق آخر، أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الاثنين، أن تقرير الوظائف المرتقب لشهر يناير لن يصدر في موعده المقرر يوم الجمعة، وذلك بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، وهو ما يضيف حالة من الغموض على المشهد الاقتصادي الكلي.

أداء المعادن الأخرى

لحقت المعادن الأخرى بركب الصعود؛ حيث ارتفع البلاتين بنسبة 5.7 في المائة ليصل إلى 2242.55 دولار للأوقية، بعد أن كان قد سجَّل مستوى قياسياً عند 2918.80 دولار في أواخر يناير. كما صعد البلاديوم بنسبة 5.3 في المائة ليصل إلى 1811.39 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب ينتفض مجدداً بمكاسب تتجاوز 3% مع تعطل البيانات الأميركية

الاقتصاد سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)

الذهب ينتفض مجدداً بمكاسب تتجاوز 3% مع تعطل البيانات الأميركية

شهدت أسعار الذهب انتعاشاً قوياً خلال تداولات، اليوم الثلاثاء، حيث ارتفعت بأكثر من 3 في المائة، لتعوض جانباً من الخسائر الحادة التي منيت بها في الجلسات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

«بصمة شنغهاي» تهز أركان الذهب

بينما كان العالم يترقب قمماً تاريخية للذهب، جاءت الصدمة من «بصمة شنغهاي»، وهو المصطلح الذي بات يصف سيطرة التداولات الآسيوية وقدرتها على فرض إيقاع الأسعار

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تترنح تحت وطأة «الذهب»... وتعيين وورش يضغط على المعادن

اتجهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» نحو افتتاح أحمر يوم الاثنين، مدفوعةً بموجة بيع عنيفة في المعادن النفيسة أثارت قلق المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

بصمة «شنغهاي»... كواليس انهيار الذهب واهتزاز أركان «الملاذ الآمن»

استيقظت الأسواق العالمية، الاثنين، على مشهد وصفه المحللون بـ«حمام دم» في الذهب والفضة والمعادن الأخرى، حيث تواصل نزيف الأسعار الذي بدأ في عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يتوقع «جي بي مورغان» أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية من الذهب ‍800 طن في عام 2026 ‍(رويترز)

«جي بي مورغان» يتوقع وصول الذهب إلى 6300 دولار للأوقية بنهاية العام

قال «جي بي مورغان» إنه يتوقع أن ​يدفع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين أسعار الذهب إلى مستوى 6300 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول نهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منتدى قادة التجزئة: توقعات بنمو إنفاق المستهلكين في الخليج بـ5 % خلال 2026

كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد «ماستركارد» للاقتصاد خديجة حقي تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)
كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد «ماستركارد» للاقتصاد خديجة حقي تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

منتدى قادة التجزئة: توقعات بنمو إنفاق المستهلكين في الخليج بـ5 % خلال 2026

كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد «ماستركارد» للاقتصاد خديجة حقي تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)
كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد «ماستركارد» للاقتصاد خديجة حقي تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)

توقعت كبيرة الخبراء الاقتصاديين بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد «ماستركارد» للاقتصاد، خديجة حقي، أن يحقق إنفاق المستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بنسبة 5 في المائة خلال عام 2026، مؤكدة أن هذا المسار الصاعد مدفوع بزخم الاستثمارات، والنمو السكاني، وتحسن الدخل، بالتزامن مع انحسار ضغوط تكاليف المعيشة التي أرهقت الأسواق العالمية مؤخراً.

وتطرقت حقي خلال مشاركتها في منتدى «دائرة قادة التجزئة» المنعقد بالرياض، إلى التحولات الديموغرافية العميقة التي شهدتها المنطقة بوصفها أحد المحركات الرئيسية للطلب، حيث سجلت السعودية نمواً سكانياً بنحو 12 في المائة منذ عام 2020، بينما ارتفع العدد في الإمارات بنسبة 22 في المائة. وسجلت سلطنة عُمان زيادة لافتة بلغت 80 في المائة. هذا الانفجار السكاني أدى بدوره إلى زيادة مطردة في عدد الأسر الجديدة، مما رفع المستوى الأساسي للإنفاق الاستهلاكي المحلي، وخلق فرصاً توسعية هائلة لقطاع التجزئة.

وكان أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي السعودي (ساما)، أظهر قفزة نوعية في حجم الإنفاق الاستهلاكي داخل المملكة خلال عام 2025، حيث ارتفع إجمالي الإنفاق ليصل إلى 1569.9 مليار ريال (ما يعادل 418.6 مليار دولار). ويمثل هذا الرقم نمواً سنوياً قوياً بنسبة 11 في المائة مقارنة بعام 2024، الذي سجل فيه الإنفاق نحو 1418.4 مليار ريال (نحو 378.2 مليار دولار).

سوق العمل

وفيما يخص سوق العمل، لفتت إلى أن ارتفاع مشاركة المرأة، لا سيما في السعودية، أحدث تغييراً جوهرياً في أنماط الاستهلاك؛ إذ أدى بزوغ نموذج «الأسر ذات الدخل المزدوج» إلى تعزيز القوة الشرائية الإجمالية وتوجيه الفائض المالي نحو السلع والخدمات الكمالية والترفيهية بدلاً من الاقتصار على الضروريات. كما أسهمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، في استقطاب كفاءات عالية الدخل تميل إلى الاستقرار والإنفاق طويل الأمد داخل المنطقة.

أما على صعيد الأسعار، فقد أشارت البيانات إلى أن دول الخليج نجحت في الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة بمتوسط 2 في المائة، وهو ما منح المستهلكين مساحة مالية أرحب. وساعد تدفق السلع الصينية بأسعار تنافسية، جنباً إلى جنب مع تراجع أسعار الفائدة، في خفض تكاليف التمويل ودعم القوة الشرائية للأفراد. وبرز هذا التحول بوضوح في زيادة الإنفاق على قطاعات السفر، والإلكترونيات، والمطاعم السريعة، بالإضافة إلى القفزة الكبيرة في التجارة الإلكترونية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق حقي.

وأضافت أن التجارة الإلكترونية المحلية في السعودية شهدت قفزة كبيرة، لترتفع حصتها من أقل من 10 في المائة في عام 2019، إلى نحو 30 في المائة خلال عام 2025 ضمن قطاع التجزئة فقط.

واختتمت حقي بالإشارة إلى سلوكيات السفر والرفاهية، حيث كشفت أن المتسوق الخليجي لا يزال يمنح الأولوية لاقتناء المنتجات الفاخرة والعلامات التجارية العالمية داخل المتاجر الفعلية. أما في رحلات السفر الخارجي، فقد تصدرت الملابس قائمة المشتريات، خصوصاً في الأسواق الأوروبية، مع ملاحظة توجه جديد نحو استكشاف وجهات سياحية في شرق أوروبا وأفريقيا وآسيا، في مؤشر على تنوع اهتمامات المستهلك وتوسع خريطة إنفاقه عالمياً.


«الاقتصاد»: قطاع التجزئة السعودي ركيزة استراتيجية ومحرك للتنمية الحضرية

نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

«الاقتصاد»: قطاع التجزئة السعودي ركيزة استراتيجية ومحرك للتنمية الحضرية

نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)

أكد نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي، أن قطاع التجزئة في السعودية قد تحول إلى منظومة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للبيع والشراء، لتصبح قوة مؤثرة في صياغة هوية المدن، واقتصاداتها، مع ربطها بشكل وثيق بقطاعات السياحة، والثقافة، والخدمات اللوجستية، والرقمية.

وأوضح نقادي، خلال افتتاحه منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026» بالرياض، أن القطاع يدخل حقبة جديدة توازن بين جودة التجربة، وكفاءة الأداء. وأشار إلى أن النجاح في هذا المشهد المتغير سيكون حليف الجهات التي تجمع بين الطموح العالمي، والمرونة في التعامل مع الخصوصية المحلية.

وينعقد المنتدى تحت شعار «مفترقات النمو»، بالشراكة مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ويجمع أكثر من 2000 قائد عالمي، ومسؤول من أكثر من 40 دولة لمناقشة مستقبل التجزئة، والذكاء الاصطناعي، والتجارة العابرة للحدود، والاستدامة، مع التركيز على دور الرياض باعتبار أنها مركز عالمي للابتكار.

أرقام تعكس قوة التحول

واستعرض نقادي ملامح التحول الهيكلي الذي تقوده «رؤية 2030»، مبيناً أن الاقتصاد السعودي أصبح اليوم أكثر تنوعاً، واندماجاً مع الأسواق العالمية بفضل قيادة القطاع الخاص. وأبرزت الكلمة عدة مؤشرات اقتصادية حاسمة:

  • المساهمة الاقتصادية: تساهم الأنشطة غير النفطية بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي.
  • قطاع التجزئة والجملة: يستحوذ القطاع على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، محققاً نمواً استثنائياً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة.
  • عمليات نقاط البيع: سجل عام 2025 أرقاماً قياسية بتنفيذ أكثر من 11.5 مليار عملية، بقيمة إجمالية بلغت 700 مليار ريال (186 مليار دولار).
  • الجذب العالمي والسياحي: استقطبت المملكة أكثر من 700 شركة عالمية، بالتزامن مع تجاوز عدد الزوار حاجز 120 مليون زائر.

واختتم نقادي بالإشارة إلى أن استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2 في المائة، وانخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية، قد وفرا بيئة خصبة لإعادة صياغة مستقبل القطاع، وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.


الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه يوم الثلاثاء، مدعوماً بصدور مؤشرات اقتصادية إيجابية، وتحوّل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، ما طغى على المخاوف المرتبطة بإمكانية حدوث إغلاق حكومي جديد في الولايات المتحدة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 97.46 نقطة، بعدما ارتفع بنحو 1.5 في المائة خلال اليومين السابقين. في المقابل، صعد اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1808 دولار، بينما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 155.43 ين مقابل الدولار، وفق «رويترز».

وسجل الدولار الأسترالي مكاسب ملحوظة بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عامين، فيما استقر الين عقب تراجعات استمرت يومين، بعد أن قلّل وزير المالية الياباني من أهمية تصريحات رئيسة الوزراء بشأن مزايا ضعف العملة.

ويواصل الدولار الأميركي تلقي الدعم عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات أظهرت عودة قطاع التصنيع الأميركي إلى النمو. ورغم أن الجمود السياسي في واشنطن قد يؤجل صدور تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة، فإن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية ساهم في دعم العملة الأميركية، خاصة بعد توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند، والإعلان عن استئناف المحادثات النووية مع إيران.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»، في مذكرة حول بيانات المصانع الأميركية: «هذه التطورات عززت الآمال باتساع نطاق النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة». وأضاف أن «البيانات دعمت الدولار، معززة موجة الصعود التي بدأت عقب إعلان ترمب ترشيح كيفن وورش».

وقد شهد الدولار ارتفاعاً ملحوظاً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترشيح وورش، وسط توقعات بأن يتبنى نهجاً أقل ميلاً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين.

وكشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند يتضمن خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية، مقابل وقف الهند واردات النفط الروسي، وتقليص الحواجز التجارية. وعلى الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن تستأنف الولايات المتحدة وإيران المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات خطيرة في حال فشل المفاوضات.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، في «بودكاست»: «التطورات في ملف الهند مهمة، لكن المحرك الأساسي يتمثل في تراجع التوتر بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن الضغوط والتهديدات التي مارسها ترمب دفعت إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات».

وأعلن معهد إدارة التوريد الأميركي يوم الاثنين ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 52.6 نقطة خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2022. إلا أن تقرير الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من الأسواق، لن يصدر هذا الأسبوع بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية.

وفي أستراليا، رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85 في المائة، مستأنفاً دورة التشديد النقدي بعد ثلاثة تخفيضات خلال العام الماضي. ودفع تحذير البنك من استمرار الضغوط التضخمية إلى تعزيز التوقعات بإجراء زيادة إضافية واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

ومن المنتظر أن يبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند إعلان قراراتهما يوم الخميس.

وقفز الدولار الأسترالي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 0.7007 دولار أميركي، كما ارتفع الين بنسبة 1.1 في المائة إلى 108.85 ين ياباني، مقترباً من تسجيل مستوى قياسي جديد. كذلك ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6033 دولار أميركي، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3693 دولار أميركي.

وفي اليابان، تعرض الين لضغوط إضافية مع قيام المستثمرين ببيع العملة، والسندات الحكومية قبيل انتخابات مجلس النواب المقررة في 8 فبراير (شباط)، وسط رهانات على أن تحقيق حزب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً قوياً قد يمنحها صلاحيات أوسع لتوسيع برامج التحفيز الاقتصادي. وكان الين قد شهد انتعاشاً محدوداً الأسبوع الماضي بعد تلميحات من صناع القرار اليابانيين إلى إمكانية التنسيق مع الولايات المتحدة لدعم العملة.

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق في شركة «إيبوري»: «ستكون نتائج الانتخابات حاسمة؛ إذ قد يؤدي فوز قوي لتاكايتشي إلى دفع الين مجدداً نحو مستوى 160 مقابل الدولار». وأضاف أن التساؤل سيبقى مطروحاً حول ما إذا كان ذلك سيدفع اليابان إلى استخدام احتياطياتها من العملات الأجنبية للتدخل في السوق، مشيراً إلى أن التدخلات اللفظية غالباً ما يكون تأثيرها محدوداً، ومؤقتاً.

وفي السياق ذاته، دافعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء عن تصريحات رئيسة الوزراء التي أبرزت مزايا ضعف الين، موضحة أن تلك التصريحات تستند إلى مفاهيم اقتصادية تقليدية.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.6 في المائة إلى 77955.57 دولار، فيما انخفض الإيثيريوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 2300.74 دولار.