«بي بي» و«شل» تسعيان للحصول على تراخيص لحقول غاز مشتركة بين ترينيداد وفنزويلا

تسعى «بي بي» للحصول على ترخيص لتطوير حقل غاز في فنزويلا (رويترز)
تسعى «بي بي» للحصول على ترخيص لتطوير حقل غاز في فنزويلا (رويترز)
TT

«بي بي» و«شل» تسعيان للحصول على تراخيص لحقول غاز مشتركة بين ترينيداد وفنزويلا

تسعى «بي بي» للحصول على ترخيص لتطوير حقل غاز في فنزويلا (رويترز)
تسعى «بي بي» للحصول على ترخيص لتطوير حقل غاز في فنزويلا (رويترز)

قال وزير الطاقة في ترينيداد وتوباغو، رودال مونيلال، الأربعاء، إن شركتَي «شل» و«بي بي» تسعيان للحصول على تراخيص من ​الولايات المتحدة لاستخراج الغاز الطبيعي من حقول في بلاده وفي فنزويلا.

وترينيداد هي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في أميركا اللاتينية، وأحد أكبر مصدري الأمونيا والميثانول في العالم، لكن الجزيرة الكاريبية تهدف إلى تطوير حقول بحرية في فنزويلا وعلى الحدود البحرية لمواجهة تراجع احتياطياتها ‌وتأمين الإمدادات.

وكان ‌تقدم مشروعاتها للغاز بطيئاً في ‌السنوات ⁠القليلة ​الماضية وسط تغييرات ‌متكررة في سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا.

وعلقت فنزويلا في عهد الرئيس نيكولاس مادورو العام الماضي التعاون في مجال تطوير الطاقة مع ترينيداد وتوباغو، بما في ذلك مشروعات الغاز الطبيعي المشتركة التي كانت قيد التنفيذ.

لكن في أعقاب الإطاحة بمادورو هذا الشهر، ⁠تعمل الولايات المتحدة على زيادة وتيرة التطوير في قطاع النفط ‌والغاز بالبلاد. وهناك حاجة إلى تراخيص من الولايات المتحدة للشركات لتطوير المشروعات بسبب العقوبات التي تفرضها واشنطن على قطاع الطاقة في فنزويلا.

وقال مونيلال للصحافيين على هامش مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي، إن «شل» تسعى للحصول على ترخيص لتطوير حقل «لوران-ماناتي». ويحتوي الحقل على نحو ​10 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، منها 7.3 تريليون قدم مكعبة من ⁠الغاز الطبيعي في فنزويلا والباقي 2.7 تريليون قدم مكعبة في ترينيداد.

وأضاف أن «بي بي» تسعى للحصول على ترخيص لتطوير حقل «كوكوينا-ماناكين» الذي ينتمي الجزء الفنزويلي منه إلى مشروع الغاز البحري المتوقف عن العمل «بلاتافورما دلتانا» الذي يحتوي على تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز المؤكدة.

وقال مونيلال: «الولايات المتحدة حليف وصديق قوي ‌للغاية يسعى للإصلاح، لذلك سنساعد الشركتين عندما يتعلق الأمر بدعم طلباتهما».


مقالات ذات صلة

مفوض الطاقة الأوروبي يعرب عن «قلق متزايد» بشأن الاعتماد على الغاز الأميركي

الاقتصاد أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)

مفوض الطاقة الأوروبي يعرب عن «قلق متزايد» بشأن الاعتماد على الغاز الأميركي

صرّح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، الأربعاء، بأن المخاوف تتزايد من اعتماد أوروبا المفرط على الولايات المتحدة في مجال الغاز الطبيعي المسال.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)

إيرادات «وودسايد» الأسترالية للطاقة تتجاوز التوقعات رغم تراجع أسعار النفط

أعلنت شركة «وودسايد» الأسترالية للطاقة، الأربعاء، أن إيرادات الربع الرابع من العام الماضي، فاقت التوقعات، بفضل دعم الإنتاج القوي، رغم انخفاض أسعار النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خسرت كازاخستان 7.2 مليون برميل من النفط جراء توقف حقل تنغيز عن العمل (رويترز)

وزير الطاقة: إنتاج كازاخستان سيكون على الأرجح ضمن حصص «أوبك بلس»

قال وزير الطاقة في كازاخستان، ‌الأربعاء، ‌إن ‌إنتاج ⁠بلاده سيكون ​على ‌الأرجح ضمن حصص تحالف «أوبك بلس»، بسبب انخفاض ⁠إنتاج النفط لديها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة إل باليتو في بويرتو كابيلو، ولاية كارابوبو، فنزويلا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات الأميركية بعد العاصفة

ارتفعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات بعد أن عطلت عاصفة شتوية إنتاج النفط الخام الأميركي وصادراته.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي بأنقرة في 27 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الفرنسي يدعو لمكافحة الأسطول «الشبح» الروسي

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، من أنقرة إلى التصدي للأسطول «الشبح» الذي تستخدمه روسيا لتصدير النفط والالتفاف على العقوبات الغربية.

«الشرق الأوسط» (انقرة)

«توتال»: مشترو الغاز المسال يعطون الأولوية لأمن الإمدادات على السعر

تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)
تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)
TT

«توتال»: مشترو الغاز المسال يعطون الأولوية لأمن الإمدادات على السعر

تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)
تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)

قال مسؤول تنفيذي ‌في ‌شركة ‌النفط ⁠الفرنسية ‌«توتال إنرجيز»، الأربعاء، ‍إن ‍الأزمات الجيوسياسية تدفع ‍مَن يشترون الغاز الطبيعي ​المسال إلى إعطاء الأولوية ⁠لأمن الطاقة أكثر من الاعتبارات الأخرى مثل التسعير.

وقال رونان بيسكوند، نائب رئيس الشركة للتسويق والتوريد، خلال مؤتمر أسبوع ⁠الطاقة ‌الهندي: «في عالمنا المعاصر، يعود أمن الإمداد إلى صدارة الأولويات... فالمستهلك يريد أن يتم توصيل الطاقة إليه».

وأضاف أن المشترين يميلون أكثر إلى توقيع عقود مع شركات مثل «توتال إنرجيز»، التي تمتلك محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها الاعتماد عليها لإعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات محلية.

وقال بيسكوند: «نحن ننتقل، في هذه الصناعة وفي هذا العالم، من أزمة إلى أخرى: حرب أوكرانيا، وجائحة (كوفيد-19) وجفاف بنما الذي منع (سفناً ذات أحجام معينة من العبور عبر) القناة... وينظر العملاء إلى الشركة التي تمتلك محفظة واسعة من الغاز الطبيعي المسال على أنها ستوفر الغاز مهما كانت الظروف».


مفوض الطاقة الأوروبي يعرب عن «قلق متزايد» بشأن الاعتماد على الغاز الأميركي

أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)
أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)
TT

مفوض الطاقة الأوروبي يعرب عن «قلق متزايد» بشأن الاعتماد على الغاز الأميركي

أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)
أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)

صرّح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، الأربعاء، بأن المخاوف تتزايد من اعتماد أوروبا المفرط على الولايات المتحدة في مجال الغاز الطبيعي المسال، وذلك بعد أن هزّت تهديدات الرئيس دونالد ترمب بشأن غرينلاند وحدة التحالف.

وقال يورغنسن للصحافيين في بروكسل: «لقد مثّلت الاضطرابات الجيوسياسية التي أعقبت أزمة غرينلاند جرس إنذار».

ومع خفض الاتحاد الأوروبي لوارداته من الطاقة الروسية، «هناك قلق متزايد، أشاركه، من أننا نخاطر باستبدال اعتماد بآخر»، في إشارة إلى اعتماد أوروبا سابقاً على الغاز الروسي.


من العجز إلى السندات المضطربة... هل تخاطر طوكيو بتكرار «سيناريو ليز تروس»؟

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال حملة للانتخابات بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال حملة للانتخابات بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

من العجز إلى السندات المضطربة... هل تخاطر طوكيو بتكرار «سيناريو ليز تروس»؟

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال حملة للانتخابات بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال حملة للانتخابات بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

في خطوة تعكس مزيجاً من التحدي السياسي والمجازفة الاقتصادية، تعهّدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بإلغاء ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، وذلك قبيل الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 8 فبراير (شباط) المقبل. وبينما تسعى الزعيمة المحافظة لحصد التأييد الشعبي في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، أثار هذا التعهّد موجة قلق في الأسواق المالية، وسط غياب واضح لأي خطة تمويلية أو إجراءات تعويضية.

والإجراء الذي وعدت به تاكايتشي يستهدف إعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك الحالية البالغة 8 في المائة، وهي خطوة تحظى بشعبية في أوساط الناخبين وكذلك بدعم من أحزاب المعارضة، خصوصاً في ظل تسارع معدلات التضخم، حيث سجلت أسعار المستهلكين (باستثناء المواد الطازجة) ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

لكن الأسواق لم تنتظر التوضيحات، إذ سرعان ما قفزت عوائد السندات اليابانية لأجل 30 و40 عاماً إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من توسّع غير محسوب في العجز المالي، ومن تكرار سيناريو التخفيضات الضريبية غير الممولة الذي شهده الاقتصاد البريطاني عام 2022، وانتهى بتراجع الثقة واستقالة رئيسة الوزراء آنذاك، ليز تروس.

• مخاوف من «خلل مالي»

وتُقدّر تكلفة الإعفاء الضريبي المقترح بنحو 5 تريليونات ين سنوياً (نحو 32.8 مليار دولار)، وذلك في وقت تُواجه فيه اليابان بالفعل عبئاً مالياً ضخماً، إذ يُتوقع أن يتجاوز الدين العام 230 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026؛ وهو أعلى معدل بين الدول المتقدمة.

وتزيد حدة القلق في الأسواق مع الأخذ في الاعتبار حزمة التحفيز الضخمة التي اعتمدتها الحكومة في نهاية 2025، بقيمة 135 مليار دولار، والتي تشمل دعماً للأسر عبر إعانات للطاقة، دون تحديد مصادر تمويل واضحة.

ويُجادل بعض الاقتصاديين بأن اليابان تمتلك هوامش مالية أكبر من دول أخرى بفضل فائضها الكبير في الحساب الجاري ومدخراتها المحلية الضخمة، وهو ما يجعلها أقل عرضة لاضطرابات تمويلية.

ويقول هيديو كومانو، كبير الاقتصاديين في شركة «داي-إيتشي لايف»، إن «اليابان تستطيع تأمين التمويل دون الاعتماد على الأموال الأجنبية»، مشيراً إلى أن «صدمة الثقة» تبقى مجرد سيناريو محتمل، وإن كانت احتمالاته ترتفع تدريجياً، حسب «رويترز».

وحاولت تاكايتشي نفسها طمأنة الأسواق، وأكدت أن بلادها ستحقق فائضاً أولياً في الموازنة، باستثناء تكاليف خدمة الدين، وذلك للمرة الأولى منذ 28 عاماً. لكنها لم تُقدّم خطة واضحة لتحقيق هذا الهدف في ظل تعهداتها المالية التوسعية.

وبالتوازي مع هذه التطورات، أظهر محضر اجتماع بنك اليابان لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي توافقاً بين أعضاء مجلس الإدارة على مواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً، خصوصاً مع ضغوط التضخم وارتباطها بانخفاض قيمة الين.

ورغم أن السياسة النقدية لا تستهدف بشكل مباشر سوق الصرف، فإن المحضر أشار بوضوح إلى ضرورة مراعاة أثر ضعف الين على معدلات التضخم الأساسية، مما يُشير إلى ربط تدريجي بين السياسة النقدية والانضباط المالي، في حال زاد التوسع المالي من الضغوط التضخمية.

• حلقة مفرغة

وفي حال لجأت الحكومة اليابانية إلى تمويل العجز المتزايد عبر إصدار سندات قصيرة الأجل، أو إذا اضطر بنك اليابان إلى تكثيف مشترياته من السندات لدعم الاستقرار المالي، فإن ذلك قد يؤدي إلى تراجع قيمة الين، مما يزيد من تكلفة الواردات ويُغذّي التضخم.

وقد شهدت سوق الصرف الأجنبي اضطراباً مؤخراً، إذ تعرض الين لضغوط بسبب المخاوف من التوسع المالي، قبل أن ينتعش مع شائعات عن تدخل نقدي مشترك بين طوكيو وواشنطن لدعم العملة اليابانية.

وهذا التفاعل بين المالية العامة والسياسة النقدية يجعل اليابان أمام معادلة صعبة: الحفاظ على الدعم الاقتصادي والسياسي، دون فقدان ثقة المستثمرين أو إثارة موجة جديدة من بيع السندات.

ورغم البعد الشعبي للإجراء، أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة «نيكاي» أن 56 في المائة من المشاركين لا يعتقدون أن الإعفاء الضريبي سيكون فعالاً في كبح ارتفاع الأسعار. ويطرح ذلك تساؤلات عما إذا كانت هذه الخطوة تمثل حلاً اقتصادياً حقيقياً أم مجرد «تكتيك انتخابي»، كما وصفها بعض المعلقين المحليين. وصرّح أحد الشباب لوسائل الإعلام قائلاً: «لا يسع المرء إلا أن يتساءل عما إذا كان هذا مجرد تكتيك انتخابي»، في تعبير يُجسد حالة الشك العامة.

وتعكس حالة الأسواق تجاه وعود تاكايتشي الضريبية تحولاً في طريقة تقييم المخاطر في الاقتصاد الياباني. فقد أصبحت الأسواق، رغم وفرة المدخرات الداخلية، أكثر حساسية لأي مؤشرات على عدم الانضباط المالي، في ظل التحديات الديمغرافية والتضخمية.

وحسب المراقبين، فإن مصداقية السياسة الاقتصادية -وليس فقط حجم الحوافز- هي ما سيحكم على نجاح أو فشل هذه المبادرات. وإذا لم تقترن الإعفاءات الضريبية بإصلاحات هيكلية واضحة، فقد تجد الحكومة اليابانية نفسها مضطرة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية مؤلمة لاحقاً، تماماً كما حدث في تجارب دول متقدمة أخرى.