سلطنة عمان لإنشاء مركز مالي دولي

تسير على خطى دول خليجية أخرى في جهود التنويع الاقتصادي (أ.ف.ب)
تسير على خطى دول خليجية أخرى في جهود التنويع الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

سلطنة عمان لإنشاء مركز مالي دولي

تسير على خطى دول خليجية أخرى في جهود التنويع الاقتصادي (أ.ف.ب)
تسير على خطى دول خليجية أخرى في جهود التنويع الاقتصادي (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية، الثلاثاء، بأن الحكومة العُمانية وافقت على إنشاء مركز مالي دولي في سلطنة عُمان.

وذكرت الوكالة، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل، أن المركز «سيتمتع باستقلالية تشريعية وإدارية وتنظيمية، وسيُبنى على نظام مالي وقضائي وتشريعي جديد يتماشى مع المعايير العالمية».

وتسير عُمان، وهي دولة صغيرة منتجة للنفط من خارج منظمة «أوبك»، على خطى دول خليجية أخرى في جهود التنويع الاقتصادي، بما في ذلك الاستثمار في القطاع المالي وحملة الخصخصة لجذب المستثمرين الأجانب.


مقالات ذات صلة

الصين تعلق صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية

الاقتصاد قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)

الصين تعلق صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية

علقت مصافي النفط الصينية صادرات المنتجات النفطية إلى الأسواق خارج هونغ كونغ وماكاو حتى إشعار آخر من بكين

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء الشهر الماضي مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نيويورك (أ.ف.ب)

حكومة اليابان تراهن على تنافسية الاقتصاد لدعم الين وضبط الدين

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، إن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الياباني سيساعد على ترسيخ ثقة الأسواق بالين...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)

خاص مسؤول إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: سنعمل مع السعودية لدخول أسواق ثالثة

تدفع الرياض وروما بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مسار أكثر عملية، مع توجه للعمل المشترك في أسواق ثالثة، إلى جانب توسيع قنوات التعاون بين الشركات السعودية والإيطالية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يقفز بدعم الرقائق... والسندات تحت الضغط

قفزت الأسهم اليابانية، الخميس، إلى أعلى إغلاق في أكثر من 6 أسابيع، مدفوعة بموجة شراء قوية لأسهم أشباه الموصلات بعد توقعات متفائلة من «مايكرون تكنولوجي».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص رجال الإطفاء يلوحون بالمشاعل وأعلام الاتحاد العام للعمل أثناء تسلقهم تمثال «انتصار الجمهورية» في ساحة الأمة خلال مسيرة للمطالبة بموارد إضافية (أ.ف.ب)

خاص فرنسا أمام ثلاثية صعبة: اقتصاد متعثر وديون وشارع غاضب

بين اقتصاد يكاد يتوقف عن النمو، ومالية عامة تستنزفها الديون، وشارع يستعيد لغة الاحتجاج، تجد فرنسا نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد.

ميشال أبونجم (باريس)

تراجع السندات يربك المحافظ الاستثمارية مع نهاية الربع

صورة توضيحية لأوراق نقدية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني واليورو (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق نقدية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني واليورو (رويترز)
TT

تراجع السندات يربك المحافظ الاستثمارية مع نهاية الربع

صورة توضيحية لأوراق نقدية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني واليورو (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق نقدية من الدولار الأميركي والفرنك السويسري والجنيه الإسترليني واليورو (رويترز)

عادةً ما يتعامل المستثمرون مع إعادة توازن محافظهم الاستثمارية في نهاية الربع بوصفها إجراءً روتينياً، إلا إن الربع الذي انتهى يوم الأربعاء شهد، على الأرجح، تحركات واسعة النطاق، إذ أدى الانخفاض الحاد في أسعار السندات إلى اختلال التوازن في كثير من المحافظ، وفقاً لمحللين.

ويتناقض تراجع السندات خلال الربع الماضي بشكل صارخ مع أداء الأسهم التي ظلت تحوم قرب مستويات مرتفعة قياسية. ولذلك؛ فإنه يُتوقع أن تكون المحافظ الاستثمارية التي تلتزم نسبة محددة لتوزيع الأصول بين الأسهم والسندات قد أجرت تغييرات واسعة النطاق لإعادة التوازن إلى المستويات المستهدفة، وفق «رويترز».

وقال جوردان جاكسون، استراتيجي الأسواق العالمية في بنك «جي بي مورغان»: «أعتقد أن عملية إعادة التوازن في هذا الربع ستكون بالغة الأهمية، ومماثلة لأي عملية شهدناها تاريخياً؛ نظراً إلى ارتفاع مستويات التقلب وحجم الانحراف الكبير عن التوزيعات المستهدفة للأصول».

ومن شأن عدد المديرين الذين سيعدلون مستويات انكشافهم على الأصول هذا الأسبوع، مقابل أولئك الذين سيجدون أسباباً للانتظار، أن يحدد مسار تداول الأسهم والسندات في فترة نهاية الربع؛ مما قد يدعم أسواق الدخل الثابت ويضغط على أسهم الشركات.

ووفقاً لتقرير صادر عن بنك «غولدمان ساكس»، يوم الاثنين، فقد كان من المتوقع أن تبيع صناديق التقاعد الأميركية وحدها أسهماً بقيمة 33 مليار دولار في الأيام المحيطة بنهاية الربع، لمجرد مواءمة توزيعاتها الفعلية مع النسب المستهدفة، مع توجيه العائدات الناتجة نحو شراء السندات.

وتضع هذه التقديرات الربع الثالث، الذي انتهى للتو، عند الشريحة المئوية الـ98، أي ضمن أعلى اثنين في المائة من الحالات، مقارنة بجميع التقديرات المماثلة المسجلة منذ يناير (كانون الثاني) 2000 من حيث القيمة الدولارية المطلقة. وهذا يعني أن التقديرات تجاوزت حاجز 33 مليار دولار في اثنين في المائة فقط من الأرباع السابقة.

ومن المرجح أن تظهر الآثار الكاملة لعملية إعادة التوازن بشكل أوضح خلال الأيام الأولى من الربع الرابع.

ورغم صعوبة تتبع هذه التدفقات المالية لحظياً، فإن جاكسون أشار إلى أنه رصد مؤشرات على إعادة التوازن في تدفقات صناديق الاستثمار المشترك و«صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)» خلال الأسابيع الأخيرة، حيث برز المستثمرون بوصفهم مشترين أكبر للسندات.

وتُعد المراجعة الفصلية للمحافظ جزءاً من ممارسات إدارة المخاطر التي يتبعها كثير من مديري الاستثمار والمستشارين، سواء أكانوا يديرون محافظ كبيرة أم صغيرة. وعندما تشهد الأسواق تقلبات حادة، فإنه يمكن للمستثمرين تعديل مراكزهم بوتيرة أسرع، بينما قد يتجنب البعض إعادة التوازن لربع أو ربعين ما دامت المخصصات لم تتجاوز مستويات محددة.

وقال مايكل أورورك، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «جونز تريدينغ» للوساطة والخدمات المصرفية والاستثمارية: «ينبغي على المستثمرين أن يكونوا أجرأ من المعتاد في إعادة التوازن؛ لأن عمليات البيع المكثفة في سندات الخزانة تخلق فرصة استثمارية أكبر جاذبية مما شهدناه منذ عقود، في حين تبدو أسعار الأسهم مرتفعة للغاية. لكنني أخشى أن يجد كثيرون الأمر أصعب من المعتاد».

هل حان وقت شراء السندات؟

يُقر المستثمرون والمحللون بأن إعادة التوازن إلى فئة أصول خاسرة تمثل دائماً تحدياً نفسياً. وقد تدهورت سوق السندات بشكل مطرد مع تقدم الربع؛ مما أدى إلى أكبر زيادة في عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات منذ الربع الثاني من عام 2009. وفي الوقت نفسه، تذبذبت الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها.

وقال مايكل غيتس، مدير المحافظ الرئيسي لمجموعة محافظ «صناديق المؤشرات المتداولة ذات التخصيص المستهدف» من «بلاك روك»؛ كبرى شركات إدارة الأصول في العالم، إنه يشرف على بعض عمليات إعادة التوازن، حيث تميل نماذج المحافظ نحو فئات الأسهم والسندات التي يرى أنها توفر مخاطر أقل وفرص ربح أكبر مع اقتراب نهاية العام.

وأضاف غيتس: «نحرص على إدارة المخاطر بشكل متوازن من خلال عدم السماح لنماذجنا بزيادة استثماراتها في الأسهم بشكل مفرط في هذه المرحلة».

وبالنسبة إلى المستشارين الماليين الذين يعملون مع المستثمرين الأفراد، فقد يكون من الصعب أحياناً التغلب على نفورهم من استثمار مزيد من الأموال في أصول ذات أداء ضعيف.

وقال مايك كيسي، من شركة «إيه إي أدفايزرز» بمدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا: «يكمن التحدي الأكبر في السلوك. فالعملاء بطبيعتهم يرغبون في ترك الأصول الرابحة تنمو».


الصين تعلق صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية

قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
TT

الصين تعلق صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية

قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)

علقت مصافي النفط الصينية صادرات المنتجات النفطية إلى الأسواق خارج هونغ كونغ وماكاو حتى إشعار آخر من بكين، في خطوة تستهدف حماية الإمدادات المحلية، لكنها قد تزيد الضغوط على أسواق الوقود العالمية التي تعاني بالفعل من نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، وروسيا.

وقال أربعة أشخاص مطلعون على الأمر إن شركات التكرير الصينية لم تحصل حتى الآن على الضوء الأخضر من السلطات لمواصلة تصدير المنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية، بالتزامن مع بدء عطلة العيد الوطني التي تستمر أسبوعاً.

وألغت شركة «بتروتشاينا»، إحدى كبرى شركات النفط الحكومية في البلاد، الأربعاء، عدداً من شحنات البنزين ووقود الطائرات التي كان مقرراً تصديرها خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وفق ثلاثة مصادر.

وكانت الشركة قد أبرمت معظم صفقات الشحن التي جرى إلغاؤها خلال الأسبوعين الماضيين. وتشير الخطوة إلى أن بكين تمنح أولوية متزايدة لتأمين احتياجات السوق المحلية في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة العالمية.

كما امتنعت شركة «تشجيانغ بتروكيميكال»، وهي واحدة من كبرى شركات التكرير الخاصة في الصين، عن جدولة أي شحنات من المنتجات النفطية خلال أسبوع العطلة، وفق مصدر مطلع. ولم ترد «بتروتشاينا» و«تشجيانغ بتروكيميكال» واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح على طلبات للتعليق، في ظل عطلة العيد الوطني.

ولا يزال الغموض يحيط بما إذا كانت بكين ستسمح باستئناف الصادرات بعد انتهاء العطلة في السابع من أكتوبر. وقالت المصادر إن القرار قد يعتمد على مستويات مخزونات الوقود المحلية، وحجم إنتاج المصافي.

وتعد الصين أكبر مركز لتكرير النفط في العالم، ولذلك تمثل صادراتها من الديزل والبنزين ووقود الطائرات مصدراً مهماً للإمدادات، خصوصاً في الأسواق الآسيوية. ومن شأن استمرار تعليق الشحنات أن يقلص الكميات المتاحة للتجارة في وقت تعاني فيه الأسواق بالفعل من اضطرابات في الإمدادات من مناطق إنتاج رئيسة.

وظهرت آثار المخاوف سريعاً في سوق الديزل الآسيوية، إذ ارتفعت هوامش تكرير الديزل إلى أعلى مستوى في أسبوع عند نحو 75 دولاراً للبرميل. كما صعد فارق الأسعار بين عقود أكتوبر، ونوفمبر (تشرين الثاني) إلى أعلى مستوى في أسبوعين، في إشارة إلى زيادة قيمة الإمدادات الفورية مع تنامي المخاوف من نقص المعروض.

وتكتسب الخطوة الصينية أهمية إضافية في ظل اضطراب تدفقات المنتجات النفطية من الشرق الأوسط، وروسيا. وقد يؤدي غياب الشحنات الصينية لفترة أطول إلى اشتداد المنافسة بين المشترين الآسيويين على الإمدادات المتاحة، وارتفاع أسعار الوقود في بعض الأسواق إلى مستويات جديدة.

ولا يعني التعليق بالضرورة تحولاً دائماً في سياسة بكين تجاه صادرات المنتجات النفطية، إذ تستخدم السلطات الصينية منذ سنوات حصص التصدير كأداة لتحقيق التوازن بين احتياجات السوق المحلية وأهداف قطاع التكرير. لكن توقيت القرار يجعل مستويات المخزون والإنتاج المحليين العاملين الأكثر أهمية خلال الأيام المقبلة. فإذا رأت السلطات أن الإمدادات المحلية مريحة بعد انتهاء العطلة، فقد تسمح باستئناف الصادرات، بينما قد يؤدي استمرار القلق بشأن المخزونات إلى تمديد القيود.

وبالنسبة للأسواق العالمية، سيتركز الاهتمام بعد السابع من أكتوبر على أي توجيهات جديدة من بكين للمصافي الكبرى. فاستمرار غياب المنتجات الصينية، ولو لفترة محدودة، يمكن أن يزيد ضيق سوق الوقود الآسيوية، ويرفع هوامش التكرير، والأسعار، في وقت أصبحت فيه مرونة الإمدادات العالمية أكثر محدودية.


التصنيع بمنطقة اليورو يسجل أسرع نمو في أكثر من 4 سنوات خلال سبتمبر

عامل ينقل لفائف من الألمنيوم في مصنع شركة «فيلدبيندر سبيشال فيهيكلز» بمدينة فينسن الألمانية (رويترز)
عامل ينقل لفائف من الألمنيوم في مصنع شركة «فيلدبيندر سبيشال فيهيكلز» بمدينة فينسن الألمانية (رويترز)
TT

التصنيع بمنطقة اليورو يسجل أسرع نمو في أكثر من 4 سنوات خلال سبتمبر

عامل ينقل لفائف من الألمنيوم في مصنع شركة «فيلدبيندر سبيشال فيهيكلز» بمدينة فينسن الألمانية (رويترز)
عامل ينقل لفائف من الألمنيوم في مصنع شركة «فيلدبيندر سبيشال فيهيكلز» بمدينة فينسن الألمانية (رويترز)

أظهر مسح أن نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو واصل تسارعه في سبتمبر (أيلول)، مُسجِّلاً أسرع وتيرة له منذ أكثر من 4 سنوات، إذ دفع الطلب القوي الطلبيات الجديدة والإنتاج إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، رغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في منطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للشهر الثالث على التوالي، إلى 52.9 نقطة في سبتمبر، مقارنة مع 52.7 نقطة في أغسطس (آب). وبلغ المؤشر بذلك أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2022، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 52.7 نقطة، وفق «رويترز».

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديِّين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «يعود هذا الانتعاش إلى ازدياد الطلب على السلع الاستثمارية، مثل الآلات والمعدات، حيث نما إنتاج هذه السلع الرأسمالية في سبتمبر بأسرع وتيرة منذ مرحلة التعافي التي أعقبت جائحة كوفيد قبل 5 سنوات».

وأضاف: «يعكس ذلك طلباً متزايداً، لا سيما على المعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وقطاع الدفاع».

وشمل النمو مختلف أنحاء التكتل الاقتصادي، حيث تصدَّرت هولندا هذا التَّوسُّع. وسجَّلت ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، نمواً قوياً، في حين كان التَّوسُّع متواضعاً في كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

وسجَّلت الطلبيات الجديدة أسرع معدل نمو لها منذ أوائل عام 2022، مدعومة جزئياً بزيادة الصادرات التي بلغت أعلى مستوى لها منذ أكثر من 4.5 سنة.

كما ارتفع المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 53.6 نقطة، مُسجِّلاً أعلى مستوى له منذ 55 شهراً، مما عزَّز ثقة الشركات إلى أقوى مستوياتها منذ فبراير (شباط).

وبعد إنهاء فترة استمرَّت لأكثر من 3 سنوات من خفض الوظائف في أغسطس، كثَّف المصنعون عمليات التوظيف في سبتمبر، وإن كان ذلك بوتيرة متواضعة.

ومع ذلك، قد تشكِّل الزيادة في الأسعار تهديداً لمسار التعافي؛ إذ تسارع تضخم تكاليف المدخلات وأسعار المنتجات النهائية خلال الشهر الماضي، مما يشير إلى تنامي الضغوط التضخمية. ومن المتوقع أن تظهر البيانات الرسمية المقرر صدورها يوم الجمعة ارتفاع معدل التضخم إلى 3.6 في المائة في سبتمبر، من 3.2 في المائة في أغسطس، ليسجل أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2023.

وأدت توقعات استمرار ارتفاع التضخم إلى زيادة احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على مزيد من رفع أسعار الفائدة، إذ تسعّر الأسواق حالياً 3 زيادات في أسعار الفائدة بحلول منتصف عام 2027.

وأضاف ويليامسون: «لا يزال الطلب على السلع الاستهلاكية في تراجع... إذ تشكِّل تكاليف المعيشة المرتفعة عبئاً يحدُّ من إنفاق الأسر».

وتابع قائلاً: «لذا، فمن المقلق أن نرى كلاً من تكاليف المدخلات وأسعار البيع تعاود الارتفاع بوتيرة متسارعة في سبتمبر، وهو ما سيغذي التكهنات بشأن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مجدداً».

التصنيع الألماني يحافظ على زخمه

حافظ قطاع التصنيع الألماني على زخم تعافيه في سبتمبر، مع تسجيل الإنتاج والطلبيات الجديدة نمواً قوياً مجدداً، رغم تجدد الضغوط التضخمية الناجمة عن أسواق الطاقة العالمية.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» النهائي لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الألماني قليلاً إلى 53.9 نقطة في سبتمبر، من 54.3 نقطة في أغسطس، لكنه ظل أعلى من القراءة الأولية البالغة 53.8 نقطة.

وارتفع الإنتاج للشهر التاسع على التوالي، متباطئاً بشكل طفيف فقط بعدما سجَّل في أغسطس أسرع وتيرة توسُّع له منذ أكثر من 4.5 سنة. كما زادت الطلبيات الجديدة للشهر الرابع على التوالي، مع نمو مبيعات التصدير مجدداً، مدفوعة بالطلب من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن هذه الأرقام تعزِّز الرأي السائد بأن الظروف الاقتصادية تصمد بشكل أفضل من المتوقع في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وصعود أسعار الفائدة طويلة الأجل.

واشتدت ضغوط التكلفة في سبتمبر بعد تراجعها خلال الأشهر الثلاثة السابقة، إذ ارتفع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران)، بينما صعد تضخم أسعار المنتجات النهائية قليلاً ليصل إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر.

كما وصلت توقعات المنتجين بشأن الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير.

التصنيع الفرنسي يشهد توسعاً

شهد قطاع التصنيع الفرنسي توسعاً للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر، رغم تباطؤ وتيرة النمو نتيجة تراجع الطلبيات الجديدة.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأنَّ مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الفرنسي تراجع إلى 50.6 نقطة في سبتمبر، من 51.1 نقطة في أغسطس (آب).

ومع ذلك، جاءت القراءة النهائية للمؤشر في سبتمبر أقوى من القراءة الأولية البالغة 50.3 نقطة. وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى ارتفاع الإنتاج الصناعي، رغم تراجع الطلبيات الجديدة للشهر الخامس على التوالي، مضيفة أن الضغوط التضخمية لا تزال مصدر قلق.

وأظهرت بيانات نُشرت هذا الأسبوع ارتفاع أسعار المستهلكين في فرنسا بأكثر من المتوقع، مع بلوغ معدل التضخم الرئيسي 3.4 في المائة.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «في ظل ارتفاع التضخم وتفاقم أزمة سوق الطاقة وتشديد الأوضاع المالية، تمكَّن قطاع التصنيع الفرنسي من تحقيق نمو في سبتمبر».

وأضاف أن ذلك «يعكس درجة لافتة من المرونة»، رغم أن تراجع الطلبيات الجديدة وانخفاض مستويات المخزون وضعف التوقعات تثير تساؤلات حول مدى استدامة هذا التوسع.